Neutrino Energy – توقعات الخبراء للطاقة في القرن الحادي والعشرين

استمرت الدعوات العالمية للإلغاء التدريجي لتوليد الطاقة النووية والتحول السريع إلى الطاقة الشمسية وطاقة الرياح منذ مأساة تشيرنوبيل، وخاصة منذ حادثة فوكوشيما دايتشي. لطالما كانت المخاطر المرتبطة بهذا النوع من إنتاج الطاقة ووجود النفايات المشعة هي نقاط الخلاف الرئيسية لأولئك الذين يعارضون الطاقة النووية. يضيف الموقف مع قصف محطة الطاقة النووية زابوريزهزهيا إلى حجج معارضي توليد الطاقة النووية.

ولكن لماذا، على سبيل المثال، تستمر فرنسا في تشغيل محطات الطاقة النووية وليس لديها خطط لإغلاقها بينما ترفضها ألمانيا تمامًا وتغلق محطات الطاقة النووية، فقد تخلت اليابان بشكل أساسي عن تطوير الطاقة النووية، واليابان هي نفس الدولة أن فرنسا تبيع الكهرباء الزائدة لها. سيتم توسيع برنامج الطاقة النووية في بولندا وتحديثه وتطويره، وسيتم بناء العديد من محطات الطاقة النووية على مدار العشرين عامًا القادمة، وفقًا لاتفاقية تعاون بين الولايات المتحدة وبولندا تم توقيعها في أكتوبر 2020.

لماذا لا يوجد موقف موحد واحد بشأن إصلاح الطاقة بينما نتخلص تدريجياً من الوقود الأحفوري؟
نائب رئيس المجلس الاستشاري العلمي لمجموعة نيوترينو للطاقة، L.K. روميانتسيف ، دكتوراه. في محطات الطاقة النووية والطاقة البديلة، عرض وجهة نظره حول هذه المسألة. تعد تكلفة الكهرباء التي تنتجها محطات الطاقة النووية من بين الأدنى، لذا فإن دولًا مثل بولندا والمجر والهند والصين وروسيا والعديد من الدول الأخرى مهتمة جدًا بالحصول على الكهرباء بأسعار معقولة. كما أنهم لا يخشون الطاقة النووية، خاصة الآن بعد أن تم بناء مفاعلات جديدة بمستويات متزايدة من الحماية في حالة وقوع حادث عالمي. قد تعمل محطات الطاقة النووية الحديثة في كل من الوضعين الأساسي والمناورة بفضل أوضاع التشغيل الخاصة بها. إن خطط بناء وحدات طاقة جديدة ستُعيق بشكل خطير بسبب تصميم ليس فقط الإرهابيين ولكن حتى الدول الفردية على تدمير وقصف محطات الطاقة النووية.

ليونيد روميانتسيف: يبدو لي أنه في الوقت الحالي فقط البلدان المتقدمة ذات الدخل المرتفع للفرد هي القادرة على التحول إلى الطاقة البديلة، وخاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. لا يخفى على أحد أن سعر الكهرباء من هذين النوعين من توليد الطاقة أعلى من سعر الوقود الأحفوري وهو في الواقع مدعوم. بالإضافة إلى ذلك، اعتمادهم الشديد على الظروف الجوية، وعدم وجود أفضل المواقع لتوربينات الرياح والألواح الشمسية، والمشكلة التي لم يتم حلها للتخلص من الألواح الشمسية وشفرات توربينات الرياح التي لم يتم حلها، والحاجة إلى بناء أنظمة تخزين باهظة الثمن للتوربينات الهوائية. الكهرباء الزائدة المولدة – كل هذه العوامل تشكل قيودًا خطيرة على بناء محطات الطاقة الشمسية وتوربينات الرياح على نطاق واسع ورفض احتراق الوقود الأحفوري.

كما نعلم، فإن سعر الكهرباء المولدة من محطات الطاقة النووية من أقل الأسعار، لذلك فإن دولًا مثل بولندا والمجر والهند والصين وروسيا والعديد من الدول الأخرى مهتمة للغاية بالحصول على الكهرباء الرخيصة، ولا تخاف من الطاقة النووية. الطاقة، خاصة وأن الوحدات الجديدة مع زيادة مستوى الحماية في حالة وقوع حادث عالمي يجري بناؤها الآن. تسمح أوضاع التشغيل لمحطات الطاقة النووية الحديثة بالعمل ليس فقط في الوضع الأساسي، ولكن أيضًا في وضع المناورة. ومع ذلك، فإن استعداد ليس فقط الإرهابيين ولكن أيضًا الدول الفردية لتخريب وقصف محطات الطاقة النووية سيكون رادعًا خطيرًا لخطط بناء وحدات طاقة جديدة.

على مدى السنوات الثلاث الماضية، كان هناك الكثير من النقاش في وسائل الإعلام الدولية حول جدوى إنتاج الطاقة من خلال التعرض لمجالات الإشعاع الخلفية. حتى عبارة “الطاقة الحرة” تم إنشاؤها. هل تعتقد أن هذا طريق واعد؟
ليونيد روميانتسيف: إن إنشاء مولدات الوقود “الحرة” (FGDs) له أهمية كبيرة، لأنه سيوفر الوقود الأحفوري للأجيال القادمة. يوجد حاليًا اتجاهان للعمل على BTGs: تأثير المغناطيس الدائم على الحدافة الدوارة، مما يسمح بزيادة كفاءة مثل هذا التثبيت عدة مرات، والاتجاه الثاني هو استخدام أحدث المواد النانوية لتحويل طاقة مجالات الإشعاع المحيطة. الجسيمات في تيار كهربائي. لا يحتوي هذا النوع من التثبيت على أجزاء دوارة، مما يعني أنه لا يسبب أي إزعاج في التشغيل وخالي من الصيانة تقريبًا. من الصعب بالنسبة لي تقييم آفاق ونتائج العمل في المجال الأول، لكن نتائج العمل الذي تم إنجازه في ألمانيا بواسطة مجموعة نيوترينو للطاقة، بقيادة دكتور الاقتصاد وعالم الرياضيات هولجر ثورستن شوبارت ، مثيرة للإعجاب للغاية. تُمكِّن تكنولوجيا النيوترينو فولتيك من إنتاج وحدات حرارية بريطانية بقدرات مختلفة، بما في ذلك تلك الخاصة بالمركبات الكهربائية. في رأيي، إذا تم تبني هذا التطور على نطاق واسع، يمكن أن يدعي بشكل شرعي أنه أهم اكتشاف في القرن الحادي والعشرين.

لم يتم تطوير العديد من الابتكارات والاكتشافات في التاريخ بشكل كافٍ ولم يتم تقديرها في وقتها. تأمل إنجازات العالم الصربي اللامع نيكولا تيسلا في مجال الكهرباء والنقل الكهربائي، والتي لم يتمكن العلم الحديث من تكرارها حتى يومنا هذا.
ليونيد روميانتسيف: أتفق معك، بدون تطبيق في الصناعة، فإن الاكتشافات، مهما كانت بارعة، تظل مجرد اكتشافات. لكنني متأكد من أن عمل الدكتور هولجر ثورستن شوبارت سيكون له مصير مختلف. لكونه ليس فقط عالمًا، ولكن أيضًا منظمًا محترفًا للغاية، فقد تمكن من جذب اهتمام شركة استثمارية كبيرة، والتي وفرت رأس المال الاستثماري لتنفيذ التطوير. كانت النتائج سريعة، وبحلول نهاية عام 2023 أو أوائل عام 2024، ستبدأ مكعبات طاقة النيوترينو إنتاجًا تجاريًا مرخصًا لمولدات “خالية من الوقود” خالية من الوقود تبلغ 5-6 كيلو وات لتزويد المباني بالطاقة في سويسرا. وفقًا للمطورين، يعد هذا حاليًا المنتج الأكثر تسويقًا وتطورًا تقنيًا.

هل يمكنك شرح مبدأ المولدات الخالية من الوقود مكعبات طاقة النيوترينو بإيجاز وأبعادها الإجمالية وتكلفتها التقريبية؟
ليونيد روميانتسيف: تعتمد آلية توليد الكهرباء على خاصية الجرافين في الوجود بشكل ثابت فقط في المستوى ثلاثي الأبعاد نظرًا لخصائص الشبكة البلورية. تُعد اهتزازات ذرات الجرافين، التي ينتج عنها اهتزازات تشبه الموجة لفيلم الجرافين، مصدرًا لا ينضب للكهرباء بسبب وجود الشبكة البلورية السداسية. يمكن أن تولد طبقة واحدة من فيلم الجرافين كمية صغيرة جدًا من التيار الكهربائي وهي غير عملية. قرر العلماء في مجموعة نيوترينو للطاقة أن يقوموا بتعدد طبقات المادة النانوية، ووضع طبقات من السيليكون المخدر بين طبقات الجرافين، لتوليد جهد 1.5 فولت وتيار 2 أمبير من رقاقة 200 × 300 مم. تتضمن تكنولوجيا النيوترينو فولتيك ترسيب المادة النانوية على رقاقة معدنية.

هذا يؤدي إلى أعمدة مختلفة: الجانب المطلي له قطب موجب والجانب غير المطلي له قطب سالب. بالنظر إلى أن اهتزازات ذرات الجرافين تعتمد على الحركة البراونية الحرارية للذرات وتأثير الجسيمات من مجالات الإشعاع المحيطة للطيف غير المرئي، والنيوترينوات بشكل أساسي، يتم ترتيب الصفائح الواحدة فوق الأخرى، مثل كومة من ورق الكتابة، والضغط معًا لتحقيق اتصال ثابت ومتسق. تضمن هذه القدرة على توصيل الألواح أن تكون مكعبات طاقة النيوترينو مدمجة. مع مجموعة من لوحات توليد الطاقة هذه، يمكن لأي مهندس تصميم اتصال لتحقيق خصائص خرج التيار والجهد المطلوب لـ BTG.

سيتم إنتاج مكعب طاقة النيوترينو بسعة صافية من 5-6 كيلو وات على شكل لوحة كهربائية (خزانة)، والتي سيتم تقسيمها بشكل مشروط إلى جزأين: حجرة توليد، حيث يتم وضع الوحدات الكهربائية، وحجرة تركيب نظام التحكم. قسم التوليد له أبعاد 800x400x600mm ويزن حوالي 50kg. سيشمل نظام التحكم محولات لتحويل طاقة التيار المستمر المتولدة إلى تيار متردد 230 فولت و400 فولت. يوجد أيضًا مقبس تيار مستمر للتوصيل المباشر لأجهزة الكمبيوتر والأجهزة والأدوات المختلفة. اعتبارًا من اليوم، يبلغ السعر المقدر لمولد “الطاقة الحرة” هذا، المقدّر من قبل الشركة السويسرية، 11000 يورو. بناءً على مستوى أسعار الكهرباء في الدول الأوروبية، فإن فترة الاسترداد هي 2-3 سنوات.

قمة المناخ.. شركات برازيلية تعرض حلولًا مبتكرة لأزمة الطاقة والمناخ

استعرضت عدد من الشركات البرازيلية على هامش مشاركتها في قمة المناخ كوب 27، المنعقدة في مدينة شرم الشيخ المصرية، عدة حلول مبتكرة لأزمة الطاقة ومواجهة الانبعاثات الكربونية. وتسعى البرازيل لتكون سلسلة إمداد جديدة للعالم، بفضل جهود الشركات الصغيرة، التي تعمل على توفير منظومة طاقة نظيفة وآمنة ومتنوعة بصفة متزايدة. وستستعرض الشركات البرازيلية، على هامش قمة كوب 27، عددًا من الحلول للتغلب على تأثيرات الاحتباس الحراري عبر 40 جلسة حوارية. وتطرح الشركات البرازيلية خلال المناقشات حلولًا لتخفيض الانبعاثات الكربونية في سلاسلها الإنتاجية، والتدابير التعويضية لريادة الأعمال، والصناعة المسؤولة، وذكاء الطاقة، والتأثير الاجتماعي للطاقة، وتقنيات تحسين الأداء، بالإضافة إلى إبراز دور المرأة في مجال الطاقة والتقنيات الاجتماعية لترشيد استهلاك الطاقة.

البصمة الكربونية
أوضح رئيس شركة سيبراي، حاضنة الأعمال لدعم الشركات البرازيلية الصغيرة ومتناهية الصغر، كارلوس ميليس، أن السوق الدولية تدرك قوة الطاقة في البرازيل، ولديها الآن فرصة للتعرف على الحلول التي طوّرتها الشركات الصغيرة، والتي تعد المحرك الأساسي لبناء نظام طاقة يتعايش مع جميع المصادر والتقنيات. وأضاف ميليس “أن المنتج البرازيلي لديه واحدة من أقل البصمات الكربونية، ما يجذب الاستثمارات في العمليات لدينا، ما سيجعلنا نتجاوز الحدود، خاصة في الأعمال التجارية والزراعية مع الشركات الصغيرة”. ويتضمّن جدول سيبراي نحو 21 مشاركة خلال مؤتمر قمة كوب 27، وتحديدًا على مسرح سيبرا لريادة الأعمال داخل جناح البرازيل، بالإضافة إلى 19 مشاركة عبر تقنية الاتصال المرئي من أماكن برازيلية مختلفة.

الطاقة النظيفة
تركز الفعاليات على العديد من الموضوعات ومن بينها إستراتيجيات ومصادر تمويل الطاقة النظيفة في البرازيل، والبحث والتطوير والابتكار، ومشاركة الشباب في الطاقة، وإزالة الكربون في سلاسل الإنتاج الصناعية. ومن بين الموضوعات التي سيُركز عليها الوجود النسائي في سوق الطاقة، والتقنيات الاجتماعية لتقليل استهلاك المياه، بالإضافة إلى الحلول الإقليمية للمدن ذات الطاقات المتجددة. وتسلط منسقة مركز الطاقة في وحدة التنافسية في سيبراي، جوليانا فيريرا بورغيس، الضوء على النظام الإيكولوجي للابتكار في البرازيل، لما له من علاقة قوية بقطاع الطاقة. وأوضحت جوليانا أنها تستهدف توسيع الحوار وجذب الاستثمارات، إذ إن الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري يمثّل حلًا لقضايا الطاقة. وأشارت إلى أن شركتها ستقدم حلولًا مبتكرة مع البحث والتطوير والابتكار الذي طورته الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، وهو ما يعزّز دور البرازيل لتقديم الحلول المعقدة لدمج مصادر الطاقة.

حلول الطاقة
شاركت شركة “إنرجيا دا كويساس” Energia das Coisas، المتخصصة في تقديم حلول الطاقة، في قمة المناخ كوب 27 بدعوة من حاضنة الأعمال سيبراي، لتعزيز دور الشركات البرازيلية الناشئة. وقال المؤسس، الرئيس التنفيذي للشركة المتخصصة في حلول الطاقة، رودريغو لاغريكا: “إننا نعمل على تقديم العديد من حلول الطاقة التي أصبحت مطلبًا عالميًا عقب التغيرات المناخية الأخيرة، كما أننا نعمل على فهم الثقافات واحتياجات البلدان المختلفة لتوفير أفضل الحلول لترشيد استهلاك الطاقة”. وأضاف الرئيس التنفيذي لـ”إنرجي غروب”، رافائيل زاناردو: “إننا نستهدف تنفيذ أجندة أعمال قمة كوب 27 على أرض الواقع من خلال تقديم العديد من حلول الطاقة التي تساعد الأعمال التجارية الكبيرة ذات الاستهلاك المعقد للطاقة للوصول إلى هدفها”. وتعمل شركة إنرجي غروب المتخصصة في مجال ذكاء الطاقة، بالشراكة مع سيبراي لتقديم حلول إلى الشركات الصغيرة من خلال قطاعات التكلفة والاستهلاك والتوليد.

خفض الانبعاثات
من المخطط أن يشارك زاناردو في جلسة ذكاء الطاقة التي تتناول “كيفية فصل النمو الاقتصادي عن انبعاثات الغاز.. إلى أين يتجه العالم”، خاصة فيما يتعلق بأرصدة الكربون. يُذكر أن هدف سيبراي في قمة كوب 27 هو خدمة الأعمال الصغيرة والمتناهية الصغر البرازيلية ودعمها في أكبر حدث عالمي في مجال المناخ والبيئة، بالإضافة إلى تعزيز الشركات الصغيرة البرازيلية، وتقديم عرض لمنتجاتها وخدماتها، التي تلبي الطلب العالمي على الطاقة. وتُعد قمة كوب 27 فرصة للتواصل مع أكبر المستثمرين في النظام البيئي للطاقة في العالم، إذ يُروّج لهذه المبادرة من قبل وزارة البيئة بالشراكة مع سيبراي وبدعم من الاتحاد الوطني البرازيلي للصناعة، والاتحاد البرازيلي للزراعة.

سلطنة عمان تعلن في كوب 27 تطورات مبشرة بمشروعات الهيدروجين الأخضر

دشّنت سلطنة عمان، على هامش مشاركتها في فعاليات قمة المناخ كوب 27، التي انطلقت فعالياتها في مصر، اليوم الأحد 6 نوفمبر/تشرين الثاني (2022)، الإستراتيجية الوطنية للانتقال المنظّم إلى خطة الحياد الكربوني والسياسة الوطنية البيئية للطاقة. وترتكز إستراتيجية سلطنة عمان على عدد من المحاور؛ أبرزها الاستثمار في الهيدروجين الأخضر، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة. ترأّس وزير الطاقة والمعادن، سالم بن ناصر العوفي، وفد السلطنة المشارك في قمة المناخ كوب 27، التي تستضيفها شرم الشيخ خلال المدة من 6 إلى 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. ويضم وفد سلطنة عمان كلًا من وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية الشيخ خليفة بن علي الحارثي، ورئيس هيئة البيئة الدكتور عبدالله بن علي العمري، ورئيس هيئة الطيران المدني المهندس نايف بن علي العبري.

أهداف سلطنة عمان
أكد العوفي أن مشاركة بلاده في فعاليات مؤتمر كوب 27 تأتي انطلاقًا من إيمانها بأهمية اتخاذ إجراءات منسقة بالشراكة مع العالم لتقليل الاحتباس الحراري إلى مستويات أقل من 2 درجة مئوية، وإذا أمكن وضع حد له عند 1.5 درجة مئوية أعلى من مستويات ما قبل الصناعة، وهو تبنٍّ لاتفاقية باريس من قِبل 196 دولة، والتي دخلت حيز التنفيذ في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2016. وقال إن العالم يهدف إلى الوصول إلى ذروة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على مستوى العالم في أقرب وقت ممكن لتحقيق عالم محايد مناخيًا بحلول منتصف القرن، وقد تعهّدت دول مختلفة بتقديم مساهمات محددة وطنيًا من أجل ضمان التحول في الطاقة وتقليل الانبعاثات”. وأضاف وزير الطاقة العماني :”اتخذنا خطوات مهمة نحو الحد من الانبعاثات الكربونية، من خلال اعتماد سلطنة عمان -بتوجيهات سامية- إعلان تحقيق الحياد الكربوني عام 2050، وإنشاء مركز عمان للاستدامة، بناء على مخرجات مختبر إدارة الكربون، واستمرارًا لهذه الجهود”.

مشروعات الهيدروجين
أعلن وزير الطاقة العماني، خلال تدشينه الإستراتيجية الوطنية لسلطنة عمان للانتقال المنظم إلى خطة الحياد الكربوني والإعلان عن تدشين السياسة الوطنية البيئية للطاقة، بدء مرحلة التأهيل المسبق للمستثمرين الراغبين في المشاركة في الجولة الأولى لفرص الاستثمار في مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر من خلال منصة شركة هيدروجين عمان “هايدروم”. وقال إن ذلك يأتي انطلاقًا من خططنا للتحول في الطاقة نحو الحد من انبعاثات الكربون، ولتحقيق التوازن بين التنمية المستدامة والحد من تداعيات تغير المناخ، والاستفادة من التكنولوجيا النظيفة، وتنويع مصادر الطاقة، ومن خلال ما أعلنته الوزارة، في وقت سابق، عن الفرص والحوافز الموجهة للاستثمار في قطاع الهيدروجين الأخضر.

جناح سلطنة عمان في مؤتمر المناخ
من المقرر أن يستضيف جناح سلطنة عمان في مؤتمر المناخ كوب 27 عددًا من البرامج والاجتماعات؛ لمناقشة موضوعات التغير المناخي والحياد الكربوني، والاستثمار في قطاع الطاقة الخضراء، وغيرها من الموضوعات ذات الارتباط. ويمثل قطاع الطاقة في العالم 75% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ويعول على الطاقة المتجددة في إزالة الكربون من حصة كبيرة من استهلاك الطاقة في العالم في المستقبل. ويأتي قطاع إنتاج الهيدروجين في التطور ليتيح استجابة مثلى يمكنها أن تحقق بشكل كبير تطلعات العالم لمصادر طاقة جديدة ومتعددة الاستخدامات وخالية من الكربون.

أهداف قمة المناخ
تركز قمة المناخ كوب 27 على 4 أهداف رئيسة، وهي التخفيف والتكيف والتمويل والتعاون، من خلال اتحاد الدول المشاركة في التخفيف والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى أقل من 2 درجة مئوية والعمل بجد للحفاظ على هدف 1.5 درجة مئوية على قيد الحياة. كما يطمح مؤتمر شرم الشيخ للمناخ إلى تنفيذ دعوة ميثاق غلاسكو لمراجعة المساهمات المحددة وطنيًا للبلدان المشاركة، وإنشاء برنامج عمل طموح بشأن التخفيف، والتكيف مع أحداث الطقس المتغيرة من موجات الحر والفيضانات وحرائق الغابات وغيرها، والدعوة للعمل العالمي المعزز بشأن التكيف مع أهمية إظهار الإرادة السياسية اللازمة لإحراز التقدم نحو تعزيز المرونة ومساعدة المجتمعات الأكثر ضعفًا. وتسعى قمة كوب 27 إلى دفع الدول المتقدمة لإحراز تقدم في تمويل العمل المناخي، مع المضي قدمًا في جميع البنود المتعلقة بالتمويل على جدول الأعمال. كما سيركز المؤتمر على التعاون لتعزيز الاتفاق وتسهيله في المفاوضات لتحقيق نتائج ملموسة بطريقة متوازنة؛ إذ سيساعد تقدم الشراكة والتعاون في تحقيق الأهداف الموضوعة لضمان تبنّي العالم نموذجًا اقتصاديًا أكثر مرونة واستدامة.

تحول الطاقة
تُولي سلطنة عمان اهتمامها بقضية تحول الطاقة تواكبًا مع العالم؛ لتقليل الانبعاثات الكربونية، كما تعمل على تعزيز سياسات القيمة المحلية المضافة، وتوطين الصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين. وتعمل سلطنة عمان في إطار إستراتيجية أمن الطاقة على تخطيط متكامل لموارد الطاقة التقليدية والمتجددة؛ بما يدعم مسارات التنويع الاقتصادي والنمو محليًا وعالميًا. ويُعَد تطوير قطاع الهيدروجين المتجدد والأخضر في سلطنة عمان، والترويج للطاقة المتجددة والهيدروجين النظيف إحدى الأذرع الرئيسة لنزع الكربون عن قطاعات الطاقة والصناعة والنقل. وتدرك سلطنة عمان أن الشراكة ضرورية لتحقيق هدفها في القطاع؛ لإرساء مكانة السلطنة على خريطة تطوير إنتاج الهيدروجين النظيف واستخدامه؛ إذ تعمل وتنسق من خلال التحالفات أو فرق العمل المشتركة في عدد من الجهات الحكومية ومشغّلي النفط والغاز والمؤسسات التعليمية والبحثية بالإضافة إلى المواني؛ بما يدعم إنتاج الهيدروجين ونقله والاستفادة منه محليًا وتصديره.

كوب 27.. مطالب بوقف الاستثمار في الوقود الأحفوري وتشديد العقوبات البيئية

دعا عدد من نشطاء البيئة، على هامش مشاركتهم في قمة المناخ كوب 27، إلى وقف الاستثمار في الوقود الأحفوري، وإصدار تشريعات لعقاب المتسببين في أزمة التغير المناخي. وشدد النشطاء، في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة، على ضرورة العمل بشكل جاد للتصدي للانبعاثات؛ بما يضمن مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة. وانطلقت، اليوم الأحد 6 نوفمبر/تشرين الثاني (2022)، في مدينة شرم الشيخ المصرية، فعاليات مؤتمر المناخ كوب 27، بمشاركة واسعة من 197 دولة ومنظمات وهيئات دولية ومسؤولين في الأمم المتحدة، والمهتمين بقضايا البيئة حول العالم. ويعقد مؤتمر المناخ خلال المدة من 6 إلى 18 نوفمبر/تشرين الجاري، ويختص اليوم الأول بافتتاح المؤتمر وجلسة إجرائية لتسليم رئاسة القمة. وتنطلق، غدًا الإثنين، قمة الرؤساء على مدار يومين؛ إذ تُعقد في كل يوم 3 موائد رئاسية يتحدث فيها القادة عن جهود بلادهم في مواجهة تحديات آثار التغير المناخي. وتبدأ الأيام الموضوعية لقمة المناخ كوب 27 من الأربعاء 9 نوفمبر/تشرين الثاني؛ إذ خُصِّصَ كل يوم لمناقشة قضية رئيسة تتعلق بالطاقة والتمويل والتنوع الاجتماعي والزراعة والمياه والحلول الممكنة.

تمويل الوقود الأحفوري
قالت خبيرة المناخ في منظمة “غرينبيس” في ألمانيا، ليزا غولدنر، إن الحل الأهم لعلاج تغير المناخ هو وقف الاستثمارات في الوقود الأحفوري، بأنواعه المختلفة من نفط إلى غاز حتى الفحم. وأضافت، في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة، خلال فعاليات قمة المناخ كوب 27، التي انطلقت في مدينة شرم الشيخ المصرية، أنه بحلول 2050 يجب أن يعتمد العالم على الطاقة المتجددة فقط. وأشارت إلى مشاركتها في قمة المناخ كوب 27، بصفتها مراقبًا للمفاوضات وللتأكد من أن الأفضل للمناخ هو ما يحدث هنا.

حلول أزمة المناخ
قالت خبيرة المناخ في منظمة “غرينبيس”: “نحن نناقش أيضًا الحلول التي نقترحها لأزمة المناخ، كما نسعى إلى الضغط على السياسيين لعلاج تغير المناخ”. وأوضحت أن الضغط يأتي من خلال التحدث للوفود والمنظمات وآلاف المتطوعين المشاركين في قمة المناخ كوب 27، من أجل تحقيق عدالة المناخ. وأضافت، في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة: “إننا نسعى للتأكد من نجاح هذه القمة.. نسعى إلى الوصول لطرق تتعامل مع المتضررين من تغير المناخ، ونضع مقترحات لكيفية تمويل تلك الإجراءات”. واستطردت: “نحن نخبرهم بأن العالم يراكم الآن من خلال قمة المناخ كوب 27، وأن أزمة تغير المناخ تحدث، وهناك متضررون منها، ويجب أن نفعل كل ما هو ضروري لمساعدتهم، وتجنب زيادة تدهور الأوضاع البيئية”. وشددت على أن علاج الأزمة الأول والأهم هو التوقف عن تمويل مشروعات الوقود الأحفوري، لخفض انبعاثات الكربون، والتحول إلى مصادر طاقة بديلة مثل الطاقة المتجددة التي من المؤكد أنها ستكون كافية لتغطية الاحتياجات، والتوقف عن إزالة الغابات.

تشديد العقوبات
من جهة أخرى، نظّم الناشط المناخي، كروشر مارتن، وقفة احتجاجية على هامش فعاليات قمة المناخ كوب 27، حاملًا لافتة كُتب عليها أن “من ينكر قضية التغيرات المناخية يستحق عقوبة الإعدام”. وقال مارتن، في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة، إن الحركة العالمية التي ينتمي إليها والتي تحمل اسم “الكوكب يتقدم إلى الأمام” تدعو إلى زيادة الوعي حول الحاجة الملحّة لحماية حقوق الإنسان الأساسية في كوكب نظيف وخالٍ من الانبعاثات الكربونية، وحماية مستقبل الأجيال القادمة. وأضاف أن مؤتمر المناخ كوب 27 يُعَد فرصة جيدة لتنفيذ التعهدات المناخية التي نصّت عليها اتفاقية باريس للمناخ، مطالبًا بحماية حقوق الناس في كوكب نظيف. ودعا إلى أن يكون مؤتمر المناخ هذا العام في شرم الشيخ نقطة تحوُّل في ملف التغيرات المناخية، وأن يُحدث طفرة جديدة على أرض الواقع.

Neutrino Energy – ما ينتظرنا في المستقبل بالنسبة لمصادر الطاقة المتجددة

قطعت الطاقة الشمسية خطوات كبيرة في السنوات العشر الماضية. في عام 2010، كان السوق العالمي غير ذي أهمية وكان يعتمد بشكل كبير على أنظمة الدعم الموجودة في بلدان مثل ألمانيا وإيطاليا. سيشهد هذا العام تركيب أكثر من 115 جيجاوات من الطاقة الشمسية حول العالم، وهو ما يفوق السعة الإجمالية لجميع تقنيات التوليد الأخرى مجتمعة. كما أصبح أيضًا مصدرًا فعال التكلفة بشكل متزايد لتوليد الطاقة الجديدة، لا سيما في الأماكن المشمسة، حيث أثبت نفسه بالفعل على أنه أقل أنواع توليد الكهرباء الجديدة تكلفة.

ستصبح الطاقة الشمسية أكثر سهولة من الناحية المالية في السنوات القادمة كنتيجة مباشرة للتقدم التكنولوجي. بحلول عام 2030، من الممكن تمامًا أن تكون الطاقة الشمسية قد تجاوزت جميع أشكال الطاقة الأخرى باعتبارها المورد الأساسي المستخدم في جزء كبير من العالم لتوليد الكهرباء. سيكون لهذا أيضًا تأثير مفيد على البيئة والحالة العامة لتغير المناخ. يجب خفض تكاليف الطاقة الشمسية إلى النصف بحلول عام 2030 وفقًا لخرائط الطريق الواضحة للغاية لخفض التكاليف الخاصة بصناعة الطاقة الشمسية. تتيح تقنية تُعرف باسم خلايا السيليكون الترادفية تطوير وحدات بزيادة قدرها 1.5 ضعف في خرج الطاقة مقارنة بالوحدات النمطية المتوفرة حاليًا ذات الحجم المماثل. سيكون لها تأثير كبير في المضي قدمًا.

من المتوقع أن يصبح السيليكون والفضة، وهما من أغلى المواد المستخدمة في إنتاج الخلايا الشمسية، أقل تكلفة نتيجة للتطورات التكنولوجية القادمة، والوحدات ثنائية الوجه، التي تسمح للخلايا بامتصاص إشعاع الشمس من كلا الجانبين، من بين هذه الابتكارات. أفضل طريقة لدمج الطاقة الشمسية في منازلنا وأماكن عملنا وأنظمة الطاقة هي الاختراق الآخر المهم. نتج عن ذلك تحسين إلكترونيات الطاقة والاستخدام المكثف للتقنية الرقمية الرخيصة. يشير هذا إلى أن الطاقة الشمسية ستصل في النهاية إلى تكلفة مستوية للطاقة، والتي، عند مقارنتها بالوقود الأحفوري، ستجعلها لا تقبل المنافسة في العديد من مناطق العالم. يمكن استخدام الكهرباء الشمسية لتشغيل أشياء صغيرة مثل الساعة أو كبيرة مثل المدينة، مما يجعلها مرنة وسريعة التركيب، مما يؤدي إلى زيادة التركيبات الشمسية على مدى السنوات العشر القادمة. قد تستفيد البيئة بشكل كبير من هذا أيضًا. هذا أمر مثير بالتأكيد للكتابة عنه، ولكن هناك المزيد.

 

الخلايا الكهروضوئية 2.0، والمعروفة أيضًا باسم خلايا النيوترينو فولتيك
لقد تجاوزت مجموعة نيوترينو للطاقة المستحيل لتحقيق ما كان يُعتقد سابقًا أنه مستحيل: تسخير الحزم المجهرية للجسيمات الكونية التي تقصف عمليا كل شيء في الكون لتوليد الطاقة. كان يُعتقد سابقًا أن النيوترينوات عديمة الكتلة إلى أن ثبت خلاف ذلك من قبل عالمين منفصلين، تاكاكي كاجيتا من اليابان وآرثر ماكدونالد من كندا في عام 2015. في جوهرها، فإن استخدام النيوترينوات وغيرها من الإشعاع غير المرئي كمصدر للطاقة يشبه استخدام الخلايا الشمسية الكهروضوئية. بدلاً من التقاط النيوترينوات وغيرها من الإشعاعات غير المرئية، يتم جمع جزء من طاقتها الحركية وتحويلها إلى كهرباء.

يتم استخدام مادة نانوية متعددة الطبقات تتكون من الجرافين والسيليكون المخدر في تكنولوجيا طاقة النيوترينو فولتيك. يستطيع الجرافين التقاط الطاقة من محيطه، كما أوضح العديد من العلماء في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، لا يمكن استخدام الجرافين لتوليد الطاقة نظرًا لانخفاض التيار والجهد لكل وحدة سطح. قامت مجموعة نيوترينو للطاقة بإنشاء مادة نانوية متعددة الطبقات تنتج كمية الطاقة المتلقاة لكل وحدة من مساحة العمل بأوامر من حيث الحجم. ميزة واحدة كبيرة هي أن التكنولوجيا لا تحتاج إلى ضوء الشمس. يمكن أن تولد طاقة النيوترينو فولتيك الكهرباء على مدار 24 ساعة في اليوم، 365 يومًا في السنة، بغض النظر عن مكان وجودك على هذا الكوكب.

لا تواجه خلايا النيوترينو فولتيك نفس العقبات التي تواجهها مصادر الطاقة المتجددة الأخرى من حيث الكفاءة والموثوقية. يمكن إنتاج طاقة النيوترينو باستمرار حتى عندما لا تكون الشمس مشرقة والرياح لا تهب. هذه ميزة كبيرة، لأنها تتيح للتكنولوجيا إنتاج الطاقة بشكل مستمر، على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. نظرًا لحقيقة أن النيوترينو تمر عبر جميع المواد الطبيعية والطبيعية تقريبًا مع القليل من المقاومة، فقد يتم نشر أجهزة النيوترينو فولتيك في الداخل والخارج، وكذلك تحت الماء. تستمر النيوترينو في قصف الأرض بشكل مستقل عن الظروف المناخية، مما يجعل تكنولوجيا النيوترينو فولتيك أول ابتكار إنساني للطاقة المستدامة بالكامل.

ميزة أخرى رائعة حول طاقة النيوترينو هي أنها مصدر للطاقة لا تتطلب أنظمة تخزين الطاقة. حتى على نطاق متواضع، تتمتع تكنولوجيا النيوترينو فولتيك بالقدرة على تخفيف عبء مصادر الطاقة المتجددة التي تعتمد على التخزين. حتى إذا كانت طاقة النيوترينو تلبي 10 بالمائة فقط من احتياجات الطاقة لشبكة الطاقة المتجددة، فإنها تلغي الحاجة إلى تخزين 10 بالمائة من كهرباء هذا النظام في البطاريات.

اللامركزية هي جوهر جاذبية تكنولوجيا النيوترينو فولتيك. بينما لا يمكن إنتاج الطاقة من الوقود الأحفوري إلا في المناطق الحضرية ومعظم الأسر تفتقر إلى الألواح الشمسية أو توربينات الرياح، يمكن دمج أجهزة النيوترينو فولتيك مباشرة في الهواتف المحمولة والأجهزة والمركبات والقوارب، مما يجعل تخزينها أو تبديدها غير ضروري عن طريق نقلها حول المدينة.

ومع ذلك، فإن قطاع الطاقة ليس الوحيد الذي يستفيد من الإمكانات غير المحدودة للنيوترينو؛ تتمتع صناعة التنقل الكهربائي أيضًا بمزايا كبيرة. في حين أن غالبية مستخدمي السيارات الكهربائية لا يزالون يستمدون الطاقة من مقبس كهربائي، فإن أي شيء يتم تشغيله بواسطة تقنية خلايا النيوترينو فولتيك يستمد الطاقة من البيئة. نظرًا لأن محرك الاحتراق الداخلي لم يتم تصميمه لهذا النوع من الطاقة، فلم يهتم به أحد حتى الآن. ومع ذلك، بالنسبة للمركبة الكهربائية، فإن الطاقة المحيطة تشبه مضخة الوقود الثابتة، واندفاع الأشعة الكونية اللانهائي من الشمس والضوء والنيوترونات وغيرها من الإشعاعات غير المرئية.

إن تطوير تكنولوجيا النيوترينو فولتيك ليس هو المشروع الوحيد الذي تعمل مجموعة نيوترينو للطاقة جاهدة عليه. لقد حظي مشروع Car Pi بالكثير من الاهتمام ومن المتوقع من قبل الكثيرين أن يحقق نجاحًا باهرًا. تعمل الشركة جاهدة على تطوير وبناء وتصنيع Car Pi إلى سيارة فريدة من نوعها تستمد طاقتها ببساطة من البيئة – مستقلة تمامًا عن الكهرباء “غير الشريفة” التي تأتي من احتراق الوقود الأحفوري. جعل هذا الاختراع أحد أكثر المهام طموحًا التي قامت بها البشرية على الإطلاق، وهو يقترب من أن يصبح حقيقة.

تولد هذه السيارة الاستثنائية طاقتها الخاصة من خلال تسخير النيوترينو وغيرها من الإشعاعات غير المرئية، مما يجعلها أول سيارة في العالم لا تتطلب إعادة الشحن في محطة شحن عادية، وبدلاً من ذلك تسحب ما تحتاجه لتدور بشكل دائم، سواء كانت متحركة أم لا. اعتمادًا على الظروف، فإن مجرد ترك السيارة بالخارج لمدة ساعة واحدة يمكن أن يوفر ما يصل إلى 100 كيلومتر من المدى.

ليست السيارات الكهربائية هي الوحيدة التي ستستفيد بفضل النيوترينو وغيرها من الإشعاعات غير المرئية. بعد نجاح مشروع Car Pi، ستنتقل مجموعة نيوترينو للطاقة إلى مشروع Nautic Pi كخطوتها التالية. لغرض تكييف التكنولوجيا مع اليخوت والقوارب الكهربائية، سيتم توظيف أكثر من ألف مهندس، وسيتم استثمار أكثر من مليار دولار. سيمكن ذلك هذه السفن من الإبحار في المحيطات دون استخدام قطرة واحدة من الوقود الأحفوري، ولن تكون مطلوبة لتخزين الطاقة في البطاريات.

طاقة النيوترينو هي طاقة المستقبل الحقيقية، وذلك بفضل عمل مجموعة نيوترينو للطاقة وتقنيتها النيوترينو فولتيك الرائعة. تمتلك البشرية الآن حلاً موثوقًا طال انتظاره لمعضلة الطاقة الحالية. نأمل أن نعيش في عالم أفضل وأكثر صداقة للبيئة في السنوات القادمة نتيجة لجهودهم وجهود الآخرين الذين نأمل أن يسيروا على خطىهم.

الاتحاد الأوروبي يتجه إلى التخلي عن سيارات محرك الاحتراق الداخلي

يسعى الاتحاد الأوروبي لتصدر مشهد الإنجازات العالمية حيال الخطط المناخية المستهدفة، وكان حظر بيع سيارات محرك الاحتراق الداخلي الجديدة بدءًا من منتصف العقد المقبل (2035) أحدث الأدوات التي يعتمد عليها الاتحاد لاستعراض جهوده في مجال تحوّل الطاقة أمام قمة المناخ كوب 27 المرتقبة في مصر. وتُجرى في الآونة الحالية مشاورات على مستوى دول الاتحاد والبرلمان الأوروبي، تمهيدًا لإقرار الحظر رسميًا حال التوصل إلى اتفاق. ومن شأن تلك الخطوة الإسهام بنفي ما أُثير حول تأثير الغزو الروسي لأوكرانيا في خط الاتحاد الخضراء، وفق ما أوردته وكالة بلومبرغ اليوم الخميس 27 أكتوبر/تشرين الأول. ويتوافق حظر بيع سيارات محرك الاحتراق الداخلي مع اتجاه الدول الأوروبية، لخفض اعتمادها على الغاز الروسي والتوجه بمعدلات أكبر ووتيرة أسرع تجاه الطاقة النظيفة وأبرز أدواتها “التنقل الكهربائي”، بحسب ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

اتفاق حظر المبيعات
يشكّل اتفاق دول الاتحاد الأوروبي على قرار حظر مبيعات سيارات محرك الاحتراق الداخلي -بدءًا من عام 2035- وإقرار البرلمان له انتصارًا للمقترح الذي طُرح قبل ما يزيد على عام ضمن خطة إصلاحات “خضراء” تبناها الاتحاد. ومن جانب آخر، يكشف القرار -الذي يعزّز الاتجاه نحو توسعات النقل النظيف- عن قدرة الاتحاد على تجاوز تعطيل الغزو الروسي لأوكرانيا لخطط تحول الطاقة وعودة بعض دوله إلى استخدام الوقود الأحفوري. وأكد عضو البرلمان الأوروبي بلجنة البيئة جان هويتيما، أن الاتفاق الذي يقر خفض الانبعاثات بنحو 55% نهاية العقد الجاري في (2030) وحظر مبيعات السيارات المسببة للانبعاثات بداية من (2035) يتجه إلى الحسم اليوم الخميس. وأوضح هويتيما أن التوصل إلى اتفاق بين الدول الأعضاء في الاتحاد على حظر مبيعات تلك السيارات يعكس قابلية تنفيذ الحظر، وفق المدة الزمنية المستهدفة، ووصف تلك الخطوة بأنها بداية لتحول كبير للاتحاد نحو خططه المناخية. وقال إن التحول الكامل حيال النقل النظيف والسيارات العاملة بالكهرباء هو الخيار الأفضل للتخلص من الوقود الأحفوري بصورة نهائية.

خطوة مناخية قبل كوب 27
يُعَد قرار حظر بيع سيارات محرك الاحتراق الداخلي بين دول الاتحاد الأوروبي أداة قوية تعزّز خططه الخضراء وقيادته لانتقال الطاقة قبيل قمة المناخ كوب 27 المرتقبة في مصر. وأوضح عضو البرلمان الأوروبي في لجنة البيئة جان هويتيما، أن قرار حظر سيارات محرك الاحتراق الداخلي يُعد أولى خطوات الاتحاد تحت مظلة الخطط الخضراء المعلنة من قبل، وحملت اسم “فيت فور 55” بغرض خفض نسبة إطلاق غازات الاحتباس الحراري في دول الاتحاد -خلال العقد الجاري حتى عام (2030) – بمعدل يصل إلى 55%. وتشهد المشاورات بين الاتحاد الأوروبي من جهة والبرلمان من جهة أخرى خلافًا حول موقف السيارات العاملة بالوقود المحايد للكربون وتسجيلها بعد بدء تنفيذ الحظر عام 2035، إذ لقي المقترح ترحيبًا من الاتحاد والمفوضية -الذراع التنفيذية له- في حين يرفضه أعضاء البرلمان. ورغم الخلاف حول السيارات المحايدة للكربون (لم تُحدد نوع وقودها) كانت نقطتا حظر سيارات محرك الاحتراق الداخلي، وإمهال شركات تصنيع السيارات المُنتجة لعدد وحدات منخفض مدة إضافية قبل دخولها ضمن حيز تنفيذ القرار ومن ضمنها شركة أوتومبيلي لامبورغيني الإيطالية – محل اتفاق.

أزمة الوقود
يسمح تطبيق حظر بيع سيارات محرك الاحتراق الداخلي بإنقاذ دول الاتحاد من أزمة الوقود التي خلّفها الغزو الروسي لأوكرانيا قبل 8 أشهر، وضربت عددًا من دول الاتحاد أبرزها فرنسا. وخلال الأشهر الأخيرة، وصل الطلب على البنزين ذروته جنبًا إلى جنب مع محاولات شركات تصنيع السيارات الكهربائية المضي قدمًا في خطط التحول بقطاع النقل. ومن زاوية أخرى، قالت مؤسسة وود ماكينزي للاستشارات إن قطاع النقل يُعَد مُسهمًا رئيسًا في غازات الاحتباس الحراري وأحد أبرز القطاعات المسببة له لا سيما السيارات والشاحنات صغيرة الحجم، وفق تقرير لها اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة ونشرته في وقت سابق. ورغم ذلك، قلّل التقرير من تأثير توسعات السيارات الكهربائية في تغير المناخ بالنظر إلى عقبة محطات الشحن. وأوضح أن عملية الاتجاه الأوروبي نحو تلك التوسعات تتسم بالبطء، إذ تُقدّر التسجيلات الجديدة من السيارات الكهربائية في دول القارة العجوز 8% من إجمالي التسجيلات.

السعودية تعلن موعد النسخة الثانية من قمة “الشرق الأوسط الأخضر” ومنتدى “السعودية الخضراء”

في خطوة جديدة لمساعي السعودية تجاه مكافحة التغير المناخي، أعلن ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا للسعودية الخضراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، انطلاق النسخة الثانية من “قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر” يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، و”منتدى مبادرة السعودية الخضراء” يومي 11 و12 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في مدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية. وستنطلق المناسبتان تحت شعار: “من الطموح إلى العمل”، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ كوب 27. حسبما نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس). وقدّم ولي العهد السعودي شكره للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية على استضافة الحدثين على أراضي جمهورية مصر العربية هذا العام، تزامنًا مع انعقاد قمة المناخ كوب 27.

محاور مناخية
قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن النسخة الثانية لقمّة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر تُعقد لِتُسلط الضوء على أبرز التحديات المناخية التي تواجه المنطقة وأبعادها عالميًا، من خلال منصة إستراتيجية تعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات وتباحث الأفكار بين رؤساء الدول ووزراء الحكومات المعنيين وصنّاع السياسات في دول المنطقة. وأكد أن ذلك يأتي بما يسهم في تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة. وأوضح أن انعقاد النسخة الثانية يأتي استكمالًا للنجاح الذي حققته القمة الأولى لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي استضافتها الرياض العام الماضي. وأضاف: “كما ستجمع النسخة الثانية من منتدى مبادرة السعودية الخضراء هذا العام نخبة من المتحدثين والخبراء وقادة الفكر لمناقشة التقدم المحرَز في تنفيذ المبادرات التي أعلنتها المملكة سابقًا لمواجهة التغير المناخي، ويعكس شعار المنتدى هذا العام رؤية المملكة الرامية إلى تحويل الطموح لواقع، من خلال تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات المناخية التي تطال العالم بأسره.

مواجهة التحديات البيئية
كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أطلق المبادرتين العام الماضي؛ تعزيزًا لجهود المملكة البيئية خلال السنوات السابقة وفق رؤية المملكة 2030، نظير رغبة المملكة الجادّة بمواجهة التحديات البيئية التي تمثلت في ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض نسبة الأمطار وارتفاع موجات الغبار والتصحر، وجزءًا من جهودها لتعزيز الصحة العامة ورفع مستوى جودة الحياة للمواطنين والمقيمين فيها. وتهدف مبادرة السعودية الخضراء إلى زراعة (10) مليارات شجرة في أنحاء المملكة خلال العقود القادمة، ورفع نسبة المناطق المحمية إلى (30%) من إجمالي مناطق المملكة، بالإضافة إلى تخفيض الانبعاثات الكربونية بمقدار (278) مليون طن سنويًا بحلول عام 2030م. وتسهم هذه المستهدفات الوطنية بتحقيق المستهدفات الإقليمية التي دعت إليها المملكة في قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والمتمثلة بتقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة بأكثر من (10%) من الإسهامات العالمية، وزراعة (50) مليار شجرة في المنطقة، وفق برنامج يعدّ أكبر البرامج لزراعة الأشجار في العالم.

إكسون موبيل توقع أكبر اتفاقية تجارية لالتقاط الكربون وتخزينه

وقّعت شركة إكسون موبيل أكبر اتفاقية تجارية من نوعها مع “سي إف إندستريز”، الشركة العالمية الرائدة في تصنيع منتجات الهيدروجين والنيتروجين، لالتقاط وتخزين ما يصل إلى 2 مليون طن متري من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا بشكل دائم، من مجمعها الصناعي في ولاية لويزيانا.

ومن المقرر بدء المشروع في أوائل عام 2025، والذي يدعم أهداف ولاية لويزيانا الأميركية في تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وفق ما رصدته منصّة الطاقة المتخصصة. وستستثمر إس إف إندستريز 200 مليون دولار لبناء وحدة تجفيف وضغط ثاني أكسيد الكربون بمنشأة “دونالدسونفيل” في ولاية لويزيانا، لنقل وتخزين ثاني أكسيد الكربون الذي يُلتَقَط، وفقًا لبيان صحفي على الموقع الإلكتروني لشركة إكسون موبيل. وستقوم إكسون بعد ذلك بنقل ثاني أكسيد الكربون الذي تمّ التقاطه وتخزينه بشكل دائم في مخزن جيولوجي آمن تمتلكه في أبرشية “فيرميليون”.

نقل ثاني أكسيد الكربون وتخزينه
وقّعت إكسون موبيل اتفاقية مع “إنلينك ميدستريم” لاستعمال شبكة النقل الخاصة بها؛ لتوصيل ثاني أكسيد الكربون إلى المخزن الجيولوجي الدائم. يعادل التقاط 2 مليون طن متري من الانبعاثات سنويًا استبدال ما يقرب من 700 ألف مركبة كهربائية بالسيارات التي تعمل بالبنزين. وقال الرئيس التنفيذي لشركة سي إف إندستريز، توني ويل: “يسرّ شركتنا التعاون مع إكسون موبيل من خلال اتفاقية التقاط وتخزين ثاني أكسيد الكربون؛ ما يسّرع من خطانا نحو إزالة الكربون، ويدعم أهداف لويزيانا والولايات المتحدة المناخية”.

وأضاف: “تضمن هذه الاتفاقية أن نظل في طليعة تطوير اقتصاد الطاقة النظيفة؛ نظرًا لأننا نستفيد من تقنية احتجاز الكربون وتخزينه التي أثبتت جدواها”. كما قال: “ستكون شركة سي إف إندستريز أولى الشركات في السوق، التي تمتلك كميات كبيرة من الأمونيا الزرقاء، سيمكّننا ذلك من توفير مصدر طاقة منخفض الكربون للصناعات التي تواجه صعوبة في التحول الأخضر”.

من جانبه، قال رئيس شركة “إكسون موبيل لو كاربون سوليشونز”، دان أمّان: “يمثّل هذا المشروع الرائد تقدمًا واقعيًا واسع النطاق في رحلة إزالة الكربون من الاقتصاد العالمي”. وأضاف: “تقدّم إكسون موبيل حلًا مهمًا وقابلًا للتطوير لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ونحن مستعدون لتقديم الخدمة نفسها للعملاء الصناعيين الكبار الآخرين في ولاية لويزيانا وحول العالم”. وتابع أمّان: “لقد شجعنا الزخم الذي نشهده لبناء مشروعات من هذا النوع، بفضل السياسات الداعمة، مثل قانون الحدّ من التضخم”.

أهداف لويزيانا المناخية
قال الرئيس التنفيذي لشركة إنلينك، جيسي أرينيفاس: “تمتلك إنلينك نظامًا يتكون ممّا يزيد عن 4 آلاف ميل من خطوط الأنابيب الموجودة على الأرض في لويزيانا”. وأضاف: “إن استخدام هذه الشبكة الواسعة يمكّننا من تقديم الحل الأنسب والأكثر فاعلية من حيث التكلفة لنقل ثاني أكسيد الكربون، مع تأثير بيئي أقلّ بشكل ملحوظ”. “ولهذا السبب، فإن إنلينك في وضع فريد لتكون مزوّد النقل المفضل لثاني أكسيد الكربون في ممر نهر المسيسيبي في لويزيانا، الذي يعدّ مركزًا للنشاط الصناعي المهم لاقتصادنا”، وفقًا لرئيس الشركة جيسي أرينيفاس.

وتابع: “نحن نتطلع للعمل مع إكسون موبيل لمساعدة “سي إف إندستريز”، وولاية لويزيانا على تحقيق أهدافهما في الحياد الكربوني”. بدوره، قال حاكم ولاية لويزيانا، جون بيل إدواردز: “إعلان هذه الشراكة غير المسبوقة، واسعة النطاق ومنخفضة الكربون، اليوم، هو خطوة أساسية على طريق لويزيانا نحو مستقبل أكثر إشراقًا لمناخنا واقتصادنا وشعبنا”. وأضاف إدواردز: “إن التعاون والابتكار لتحقيق تقدّم في تكنولوجيا احتجاز الكربون وتخزينه على هذا النطاق يعدّ تأكيدًا لقدرة دولتنا على تنمية اقتصادنا دون التضحية بأهدافنا طويلة الأجل لخفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050”.

الأمونيا الزرقاء
تتوقع سي إف إندستريز بيع ما يصل إلى 1.7 مليون طن متري من الأمونيا الزرقاء سنويًا، وفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصّة الطاقة المتخصصة. ومن المتوقع أن ينمو الطلب على الأمونيا الزرقاء بشكل كبير بصفته مصدرًا للطاقة خاليًا من الكربون، سواء لاحتوائها على الهيدروجين أو كونها وقودًا بحدّ ذاتها؛ لأن مكونات الأمونيا، (النيتروجين والهيدروجين)، لا تصدر أيّ انبعاثات كربونية عند احتراقها. وتعمل إكسون موبيل لو كربون سوليشونز على تقديم تقنيات منخفضة الانبعاثات إلى السوق؛ ما يجعلها في متناول الصناعات التي يصعب إزالة الكربون منها في الولايات المتحدة وعلى الصعيد الدولي.

وبمجرد التقاط ثاني أكسيد الكربون، يُحقَن في تكوينات جيولوجية عميقة تحت الأرض من أجل تخزين آمن ودائم، وفي الولايات المتحدة تُنَظَّم جهود التخزين هذه من قبل الوكالات الحكومية والفيدرالية. ويعدّ احتجاز الكربون وتخزينه تقنية آمنة ومثبتة، ويمكنها أن تمكّن بعض القطاعات الأكثر إطلاقًا لثاني أكسيد الكربون من تقليل انبعاثاتها بشكل فاعل، وتشمل هذه الصناعات التصنيع وتوليد الكهرباء والتكرير والبتروكيماويات والصلب وتصنيع الأسمنت. ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، فإن تلبية هدف الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن الحالي (2050) تعني ضرورة زيادة سعة احتجاز الكربون وتخزينه إلى 1.7 مليار طن بحلول عام 2030.

Neutrinovoltaic – من مصادر الطاقة اللامركزية صغيرة الحجم إلى اختراقات الطاقة الهائلة

يعد التحول إلى مصدر طاقة أكثر صداقة للبيئة وكفاءة وفعالية من حيث التكلفة أحد أهم التحديات التي تواجه البشرية في القرن الحادي والعشرين. هناك قدر هائل من الوعود في كل من الشبكات الإقليمية وكذلك في الأنظمة الصغيرة جدًا المستقلة والتي تُعرف باسم “أنظمة النيوترينو فولتيك”. في أنظمة الطاقة اللامركزية والخلوية، يكون التوازن بين إمدادات الطاقة والطلب عليها تم بالفعل على المستوى المحلي.

فوائد استخدام الإشعاع غير المرئي لإنتاج الطاقة
حقيقة أن مصادر الطاقة الأولية لدينا لا تزال تعتمد بشكل أساسي على الوقود الأحفوري هي واحدة من المشاكل الرئيسية في إمدادات الطاقة لدينا. تشكل مصادر الطاقة المتجددة أقل من 15٪ فقط من مزيج الطاقة، مما يجعل التغيير السريع في الاتجاه صعبًا. تشير هذه النسبة إلى أن تغير المناخ سيؤدي في النهاية إلى الاحتباس الحراري. في ألمانيا، لن يكون الأمر كذلك حتى عام 2038 قبل أن يتم إغلاق محطات الطاقة التي تعمل بالفحم، ولن يساعد تشجيع التنقل الكهربائي في تقليل الانبعاثات كثيرًا أيضًا لأنه، حتى لو لم تنبعث من السيارات الكهربائية أي ملوثات مباشرة، فإن الطاقة الإضافية التي تنتجها تتطلب أسباب مداخن محطات الطاقة الكبيرة لتدخين أكثر عنفًا. بحلول عام 2038. سيكون من الضروري الاستمرار في استخدام الوقود الأحفوري لتوليد الكهرباء من أجل الحفاظ على المستويات الحالية للتنقل، مما يضيف إلى العبء البيئي الهائل بالفعل. لا تتأثر الكمية الإجمالية للانبعاثات بالتغيرات في مواقع الانبعاثات.

تتمتع كل من الشبكات الصغيرة والنباتات المستقلة بالكامل بتأثير كبير
إلى حد كبير تساعد مصادر الطاقة المستدامة الأخرى، تعد أنظمة النيوترينو فولتيك مكونًا أساسيًا لتحول الطاقة القادم. يمكن للمنازل والشركات الحصول على الطاقة إما من الشبكة الرئيسية أو من الشبكات اللامركزية الأصغر التي تعمل بشكل مستقل عن الشبكة الرئيسية. “الميزة الرئيسية لأنظمة النيوترينو فولتيك هي أنها تولد الكهرباء بالقرب من مكان استخدامها، وبالتالي يتم استخدام الطاقة بشكل مستمر من قبل العميل على مسافة قصيرة نسبيًا.” لذلك، قد يكون هناك انخفاض كبير في العبء الواقع فوق الإقليمي شبكات الطاقة، والطلب على إنشاء شبكة جديدة يجب أن ينخفض تدريجياً. يوضح هولجر ثورستن شوبارت، الرئيس التنفيذي لمجموعة نيوترينو للطاقة، أنه من خلال تجنب النقل لمسافات طويلة والإغلاق المبكر لمحطات الطاقة المتجددة بسبب ازدحام الشبكة، تزداد حصة الطاقة المتجددة.

التحديات في تشغيل الأنظمة المستقلة التي تعمل بالطاقة المتجددة
لكن الحفاظ على مصدر طاقة موثوق وفعال يمثل تحديًا كبيرًا للأنظمة المستقلة. من الصعب الحفاظ على إمدادات الطاقة المستقرة في الشبكات اللامركزية مقارنة بالشبكات المركزية التي تدعمها محطات الطاقة التقليدية واسعة النطاق بسبب التقلبات أو التقلبات في المحطات المتجددة التي تستخدم طاقة الرياح والطاقة الشمسية، والتي عادةً ما يكون لها سعة تخزين واحتياطي منخفضة. لكن الأستاذ الدكتور ر.ستراوس ، أستاذ الفيزياء وعضو المجلس الاستشاري العلمي الدولي مجموعة نيوترينو للطاقة، يقول إنه “باستخدام تقنية خلايا النيوترينو فولتيك، تعمل هذه الأنظمة بشكل مستقل 365/24، مثل الخلية الشمسية التي ستستمر في العمل حتى بشكل كامل. الظلام “.

إن تحويل الطاقة الإشعاعية غير المرئية، وجعلها قابلة للاستخدام، والترويج والإبلاغ عن إمكانيات استخدامها هي المهام الموكلة لمجموعة نيوترينو للطاقة. هدفها هو العمل مع الشركات لتطوير السلع والنماذج الأولية للاستخدام اليومي. ما يسمى بـ “مكعبات طاقة النيوترينو” و “خلايا طاقة النيوترينو” و “أنظمة النيوترينو فولتيك” (محطات الطاقة الصغيرة للنيوترينو المستقلة). تشير المعرفة كما هي الآن إلى أن الكهرباء المولدة من خلايا الطاقة المتجددة الجديدة هذه ستكون أرخص بكثير من النفقات التقليدية مقابل كيلو واط ساعي مماثل من شبكة الكهرباء الحالية. وذلك لأن “مصدر الإشعاع غير المرئي للمواد الخام” لا يكلف شيئًا، وهو متاح دائمًا وفي كل مكان، وسيتم التخلص من تكاليف إنشاء الشبكة وصيانتها في النهاية. الشيء الوحيد المتبقي ليقلق المستهلك هو العناية بالمعدات التقنية المستخدمة في عملية تحويل الطاقة.

حلول إمداد الطاقة للبلدان النامية والناشئة
النيوترينو فولتيك، على حد تعبير شوبارت، “ليس فقط جزءًا مهمًا من انتقال الطاقة في المستقبل، ولكنه أيضًا لبنة أساسية في بناء إمدادات الطاقة المستقبلية الأساسية في البلدان الصاعدة والنامية. توفر أنظمة النيوترينو فولتيك بديلاً للمواقع البعيدة خارج الشبكة لأنها قد تعمل بشكل مستقل تمامًا في وضع معزول وليست متصلة بالشبكة فقط. تعتبر خلايا النيوترينو فولتيك مكونًا أساسيًا لإنشاء إمدادات طاقة أساسية في البلدان الناشئة والنامية، حيث من غير العملي بناء بنية تحتية مركزية للطاقة باهظة الثمن، خاصة في المناطق الريفية قليلة السكان، حتى على المدى الطويل، كما يؤكد الرئيس التنفيذي. هذا بالإضافة إلى مساهمتها في تحول الطاقة في البلدان المتقدمة.

Neutrinovoltaic – كيف يمكن أن يساعد تطوير تكنولوجيا النيوترينو فولتيك على انتقال الطاقة

إن فترات الاسترداد الطويلة والنفقات الرأسمالية الكبيرة تجعل صناعة الكهرباء واحدة من أكثر الصناعات تحفظًا في العالم. يكاد يكون من المستحيل دخول سوق توليد الطاقة بدون موارد إدارية واسعة النطاق، خاصة إذا كانت التقنيات المعنية بها قيود شديدة، مثل اعتماد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على الظروف الجوية. يتأثر تسعير عناصر السوق الشامل بشكل كبير بتكلفة الكهرباء وإمكانية الوصول إلى خدمات النقل. علاوة على ذلك، كان لأزمة الطاقة الأخيرة تأثير مضاعف في جميع أنحاء العالم، وتشكل خطرًا كبيرًا من الركود وموجة إضافية من التضخم. لكن لحسن الحظ، لا يزال هناك أمل.

عندما يتعلق الأمر بتوليد الطاقة ونقل البضائع، فإن الشركة التي تطور التكنولوجيا الخضراء الأكثر فاعلية سيكون لها ميزة كبيرة على منافسيها وستستحوذ بلا شك على جزء كبير من السوق. حتى السيارات الكهربائية المنتجة حاليًا لا تعتبر نماذج للتميز البيئي لأنها لا تزال مرتبطة بمأخذ كهربائي، ولا يزال التيار إليها يأتي بشكل أساسي من حرق الوقود الأحفوري “المتسخ”. لذلك، من أجل تحقيق اقتصاد خالٍ من الكربون بحلول عام 2050، يجب أن تكون التكنولوجيا جاهزة بالفعل للتبني الصناعي.

يسعى الكثيرون ليكونوا في طليعة الثورة التكنولوجية القادمة. ومع ذلك، لم يحظ أي منها باهتمام أكثر من مجموعة نيوترينو للطاقة، التي ابتكرت واحدة من أكثر تقنيات الطاقة “تقدمًا”. يتم التعرف على النيوترينو فولتيك بشكل جيد للغاية وسوف تدخل في الإنتاج الصناعي في السنوات القادمة. تم إعداد مصدر الطاقة الفريد هذا لتغيير طريقة تفكيرنا في مصادر الطاقة المتجددة بشكل جذري. بدأ كل شيء في التراجع بعد أن كشف عالمان مستقلان، هما تاكاكي كاجيتا من اليابان وآرثر ماكدونالد من كندا، في عام 2015 أن النيوترينوات – حزم صغيرة من الجسيمات الكونية التي تتغلغل في كل شيء في الكون تقريبًا – لها كتلة في الواقع. علاوة على ذلك، كما أثبتت نظرية النسبية الخاصة لأينشتاين E = MC2، كل شيء به كتلة يحتوي على طاقة. بسبب عملهما، تم تكريم كلا العالمين بجائزة نوبل في الفيزياء لاكتشافاتهما.

كانت الخطوة التالية، التي اتخذتها مجموعة نيوترينو للطاقة، هي تحقيق ما كان يُعتبر سابقًا مستحيلًا – تسخير تلك الطاقة لإنتاج الطاقة. من حيث الجوهر، فإن استخدام النيوترينوات وغيرها من الإشعاعات غير المرئية كمصدر للطاقة يشبه استخدام الخلايا الشمسية الكهروضوئية. بدلاً من التقاط النيوترينوات وغيرها من الإشعاعات غير المرئية، يتم استخراج جزء من طاقتها الحركية وتحويلها إلى طاقة. تستخدم تقنية النيوترينو فولتيك التي طورتها مجموعة نيوترينو للطاقة مادة نانوية متعددة الطبقات مصنوعة من الجرافين والسيليكون المخدر. الجرافين قادر على التقاط الكهرباء من البيئة، وهو ما أكده العديد من العلماء في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، نظرًا لانخفاض تيار الجرافين والجهد الكهربي لكل وحدة سطح، لا يمكن استخدامه لإنتاج الطاقة. طورت مجموعة نيوترينو للطاقة مادة نانوية مولدة متعددة الطبقات زادت من الطاقة المستلمة لكل وحدة من منطقة العمل بأوامر من حيث الحجم.

إن إمكانات طاقة النيوترينو لا حدود لها بشكل ملموس؛ على سبيل المثال، لا تواجه خلايا النيوترينو فولتيك نفس العقبات التي تواجهها مصادر الطاقة المتجددة الأخرى من حيث الكفاءة والموثوقية. يمكن إنتاج طاقة النيوترينو باستمرار حتى عندما لا تكون الشمس مشرقة والرياح لا تهب. هذه ميزة كبيرة، لأنها تتيح للتكنولوجيا إنتاج الطاقة بشكل مستمر، على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. نظرًا لحقيقة أن النيوترينو تمر عبر جميع المواد الطبيعية والطبيعية تقريبًا مع القليل من المقاومة، فقد يتم نشر أجهزة النيوترينو فولتيك في الداخل والخارج، وكذلك تحت الماء. تستمر النيوترينو في قصف الأرض بشكل مستقل عن الظروف المناخية، مما يجعل تكنولوجيا النيوترينو فولتيك أول ابتكار إنساني للطاقة المستدامة بالكامل.

ميزة أخرى رائعة حول طاقة النيوترينو هي أنها مصدر للطاقة لا تتطلب أنظمة تخزين الطاقة. حتى على نطاق متواضع، تتمتع تكنولوجيا النيوترينو فولتيك بالقدرة على تخفيف عبء مصادر الطاقة المتجددة التي تعتمد على التخزين. حتى إذا كانت طاقة النيوترينو تلبي 10 بالمائة فقط من احتياجات الطاقة لشبكة الطاقة المتجددة، فإنها تلغي الحاجة إلى تخزين 10 بالمائة من كهرباء هذا النظام في البطاريات.

اللامركزية هي جوهر جاذبية تكنولوجيا النيوترينو فولتيك. بينما لا يمكن إنتاج الطاقة من الوقود الأحفوري إلا في المناطق الحضرية ومعظم الأسر تفتقر إلى الألواح الشمسية أو توربينات الرياح، يمكن دمج أجهزة النيوترينو فولتيك مباشرة في الهواتف المحمولة والأجهزة والمركبات والقوارب، مما يجعل تخزينها أو تبديدها غير ضروري عن طريق نقلها حول المدينة.

ومع ذلك، فإن قطاع الطاقة ليس الوحيد الذي يستفيد من الإمكانات غير المحدودة للنيوترينو؛ تتمتع صناعة التنقل الكهربائي أيضًا بمزايا كبيرة. في حين أن غالبية مستخدمي السيارات الكهربائية لا يزالون يستمدون الطاقة من مقبس كهربائي، فإن أي شيء يتم تشغيله بواسطة تقنية خلايا النيوترينو فولتيك يستمد الطاقة من البيئة. نظرًا لأن محرك الاحتراق الداخلي لم يتم تصميمه لهذا النوع من الطاقة، فلم يهتم به أحد حتى الآن. ومع ذلك، بالنسبة للمركبة الكهربائية، فإن الطاقة المحيطة تشبه مضخة الوقود الثابتة، واندفاع الأشعة الكونية اللانهائي من الشمس والضوء والنيوترونات وغيرها من الإشعاعات غير المرئية.

حقق مشروع Car Pi نجاحًا باهرًا بفضل مجموعة نيوترينو للطاقة المرموقة في برلين، ألمانيا. تعمل الشركة جاهدة على تطوير وبناء وتصنيع Car Pi إلى سيارة فريدة من نوعها تستمد طاقتها ببساطة من البيئة – مستقلة تمامًا عن الكهرباء “غير الشريفة” التي تأتي من احتراق الوقود الأحفوري. جعل هذا الاختراع أحد أكثر المهام طموحًا التي قامت بها البشرية على الإطلاق، وهو يقترب من أن يصبح حقيقة.

تولد هذه السيارة الاستثنائية طاقتها الخاصة من خلال تسخير النيوترينو وغيرها من الإشعاعات غير المرئية، مما يجعلها أول سيارة في العالم لا تتطلب إعادة الشحن في محطة شحن عادية، وبدلاً من ذلك تسحب ما تحتاجه لتدور بشكل دائم، سواء كانت متحركة أم لا. اعتمادًا على الظروف، فإن مجرد ترك السيارة بالخارج لمدة ساعة واحدة يمكن أن يوفر ما يصل إلى 100 كيلومتر من المدى.

ليست السيارات الكهربائية هي الوحيدة التي ستستفيد بفضل النيوترينو وغيرها من الإشعاعات غير المرئية. بعد نجاح مشروع Car Pi، ستنتقل مجموعة نيوترينو للطاقة إلى مشروع Nautic Pi كخطوتها التالية. لغرض تكييف التكنولوجيا مع اليخوت والقوارب الكهربائية، سيتم توظيف أكثر من ألف مهندس، وسيتم استثمار أكثر من مليار دولار. سيمكن ذلك هذه السفن من الإبحار في المحيطات دون استخدام قطرة واحدة من الوقود الأحفوري، ولن تكون مطلوبة لتخزين الطاقة في البطاريات.

طاقة النيوترينو هي طاقة المستقبل الحقيقية، وذلك بفضل عمل مجموعة نيوترينو للطاقة وتقنيتها النيوترينو فولتيك الرائعة. تمتلك البشرية الآن حلاً موثوقًا طال انتظاره لمعضلة الطاقة الحالية. نأمل أن نعيش في عالم أفضل وأكثر صداقة للبيئة في السنوات القادمة نتيجة لجهودهم وجهود الآخرين الذين نأمل أن يسيروا على خطىهم.