إسبانيا ستمضي قدما في فرض ضريبة غير متوقعة على البنوك ومجموعات الطاقة

ستمضي إسبانيا قدما في خطتها المثيرة للجدل لفرض ضرائب غير متوقعة على البنوك وشركات الطاقة يوم الخميس عندما من المقرر أن يوافق المشرعون على الخطوة على الرغم من مخاوف المؤسسات الدولية. اقترحت الحكومة التي يقودها الاشتراكيون الضرائب المؤقتة في تموز (يوليو) لجمع 7 مليارات يورو لأنها تسعى للحصول على أموال للتخفيف من الأثر المؤلم لتكاليف الطاقة المرتفعة والتضخم، وخاصة على الأسر ذات الدخل المنخفض.

أصبحت الضرائب غير المتوقعة مصدر خلاف في أماكن أخرى في أوروبا منذ أن أعلنت إسبانيا عن خطتها لأول مرة، مما أدى إلى توتر العلاقات بين الحكومات التي تقول إن الضرائب على الأرباح غير العادية لها ما يبررها، والشركات التي تقول إن إلحاق الضرر بها ستضر بالاقتصاد الأوسع. قال بيدرو سانشيز، رئيس الوزراء الإسباني، إن الضرائب هي وسيلة للشركات الكبرى “لمد يد العون” بينما تعاني العديد من العائلات الإسبانية من ارتفاع حاد في تكلفة المعيشة.

وقالت نادية كالفينو ، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الاقتصاد الإسبانية: “ستتم الموافقة عليها بعد ظهر اليوم”. “لا أتوقع أن تكون هناك تعديلات كبيرة في هذه المرحلة.” تريد إسبانيا جمع ما مجموعه 3 مليارات يورو من البنوك الكبرى على مدى العامين المقبلين من خلال ضريبة بنسبة 4.8 في المائة على دخلها من الفوائد والعمولات. من المرافق، تهدف إلى جمع 4 مليارات يورو خلال نفس الفترة مع ضريبة 1.2 في المائة على مبيعاتها.

تعرضت الخطة لانتقادات شديدة من قبل أكبر المجموعات التي ستضطر إلى دفعها، بما في ذلك المقرضان Santander وBBVA ومنتج الطاقة Iberdrola. هذا الأسبوع، ألقى صندوق النقد الدولي بثقله، قائلاً إنه “سيكون من المهم مراقبة تأثير الرسوم على توافر الائتمان، وتكاليف الائتمان ومرونة البنوك، وكذلك على حوافز شركات الطاقة للاستثمار”. وأشار صندوق النقد الدولي إلى أنه في كلا القطاعين، يتم تطبيق الضرائب الإسبانية، بشكل غير عادي، على الإيرادات بدلاً من الأرباح. على الرغم من ارتفاع عائدات البنوك من مدفوعات الفائدة مع ارتفاع أسعار الفائدة، أشار الصندوق إلى أن التكاليف يمكن أن ترتفع أيضًا إذا أدى التباطؤ الاقتصادي إلى مزيد من حالات التخلف عن سداد القروض.

في وقت سابق من هذا الشهر، انتقد البنك المركزي الأوروبي ضريبة البنوك، محذرًا في رأي غير ملزم من أنها قد تضر بوضع رأس المال للمقرضين وتعطل السياسة النقدية. كما شكك في مطلب إسبانيا بأن البنوك لا تمرر تكلفة الضريبة إلى العملاء، الأمر الذي يتعارض مع سياسة البنك المركزي الأوروبي. بمجرد إقرار القانون في الكونجرس، مجلس النواب بالبرلمان، سوف يحتاج إلى تمريره من قبل مجلس الشيوخ. قال إجناسيو غالان، الرئيس التنفيذي لشركة Iberdrola ، لصحيفة Financial Times إن ضريبة الطاقة كانت “عشوائية”. وقال إن فكرة أن شركته تحقق أرباحًا غير متوقعة بفضل ارتفاع أسعار الطاقة القياسية كانت زائفة لأنها باعت الكثير من الكهرباء عبر عقود طويلة الأجل بأسعار ثابتة.

ينص تعديل من شأنه أن يفيد مجموعات المرافق على عدم تطبيق الضريبة على الإيرادات من الأنشطة الخاضعة للتنظيم، والتي تشمل تشغيل شبكات توزيع الكهرباء والغاز. وخطة إسبانيا منفصلة عن اقتراح الاتحاد الأوروبي الخاص بفرض ضريبة غير متوقعة تنطبق فقط على شركات النفط والغاز. شجبت Eurelectric ، الهيئة التجارية لصناعة الكهرباء الأوروبية، يوم الخميس محاولة إسبانيا استهداف مجموعة أكبر من الشركات. ينص تعديل آخر على أنه في نهاية عام 2024، يجب على السلطات الإسبانية تقييم ما إذا كان ينبغي جعل الضرائب دائمة. وقال صندوق النقد الدولي: “يجب أن تظل هذه الإجراءات مؤقتة ولا ينبغي اعتبارها بدائل للإصلاح الضريبي الضروري متوسط الأجل”. قالت أليسيا كورونيل ، كبيرة الاقتصاديين في بنك الخاص في مدريد، إنه يتعين على الحكومة بذل المزيد من الجهد لخفض الإنفاق العام وتوسيع القاعدة الضريبية للبلاد، بما في ذلك عن طريق جذب الاستثمار ومكافحة الاقتصاد السري. وقالت: “لا ينبغي أن نمارس المزيد من الضغط دائمًا على أولئك الذين يدفعون الضرائب بالفعل”.

تتفق ألمانيا وفرنسا على العمل بشكل أوثق معًا بشأن تقنيات التحول الاستراتيجي في مجال الطاقة

يعد إنشاء خلايا البطارية والهيدروجين الصديق للبيئة من تقنيات تحويل الطاقة التي ترغب فرنسا وألمانيا في التعاون بشكل أوثق لتطويرها في المستقبل القريب. بعد المناقشة، أصدر وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك ونظيره الفرنسي برونو لو مير بيانًا مشتركًا حثا فيه أيضًا على قوة جديدة في الإستراتيجية الصناعية الأوروبية. وصدر البيان ردا على الاجتماع.

وبحسب البيان، “نطالب بسياسة صناعية للاتحاد الأوروبي تمكن شركاتنا من البقاء في المنافسة العالمية، لا سيما من خلال الريادة التكنولوجية”. وتوصلوا إلى توافق في الآراء بشأن أهمية تضافر الجهود للاستثمار المشترك في البنية التحتية العابرة للحدود، وطالبوا باستجابة قوية من الاتحاد الأوروبي لقانون خفض التضخم الذي أقرته الولايات المتحدة، وأكدوا من جديد عزمهم على العمل بشكل وثيق معًا بشأن المواد الخام. من أجل تعزيز الاستقلال الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي.

كما وافق الوزراء على “منصة أوروبية جديدة لتقنيات التحول” بهدف زيادة طاقات الإنتاج الصناعي في مجالات طاقة الرياح، والخلايا الكهروضوئية الشمسية، والمحللات الكهربائية، والشبكات الكهربائية، والكابلات، والمضخات الحرارية. وبحسب هابيك ، “نحتاج إلى مرافق إنتاج صناعي إضافية هنا في الاتحاد الأوروبي حتى نتمكن من تلبية الطلب المتزايد من الإنتاج المحلي”. يشمل هذا المطلب توريد المواد الخام والمكونات.

في وقت سابق من هذا الشهر، شدد السياسيون وممثلو الأعمال من فرنسا وألمانيا على الحاجة إلى تعاون سليم ومكثف للحفاظ على التقدم في العمل المناخي، وتحول الطاقة، وحماية الوحدة الأوروبية. جاء ذلك بعد تقارير عن خلافات وخلافات بين أكبر دولتين عضوين في الاتحاد الأوروبي. في خضم أزمة الطاقة والحرب المستمرة التي تشنها روسيا في أوكرانيا، أعطى أعضاء البرلمان من كلا البلدين كلمتهم بأن التعاون الفرنسي الألماني لا يزال مستمراً.

تعويضات الكربون تشق طريقها إلى سوق أبو ظبي.. الإمارات تستعد لكوب 28

تفتح الإمارات المجال أمام تعويضات الكربون في إطار مواصلة تنفيذ أهدافها المناخية المستهدفة بحلول منتصف القرن (2050)، وضمن إجراءات استعداداتها لاستضافة قمة المناخ كوب 28، العام المقبل (2023). وخلال الأسابيع القليلة المقبلة تبدأ سوق أبوظبي العالمية إطلاق عملية التداول الطوعية في هذا السياق، على أن تُدار عملية ائتمانات الكربون في الدولة الواقعة جنوب غرب آسيا من قبل بورصة “إير كاربون” ومقرها سنغافورة، بحسب ما نقلته بلومبرغ. وأزيح الستار عن هذا التوجه خلال انعقاد فعاليات قمة المناخ كوب 27 في مدينة شرم الشيخ المصرية، والتي بدأت من 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري وتستمر حتى 18 من الشهر ذاته، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

تداولات الكربون في الإمارات
كشفت مسؤولة التمويل المستدام في سوق أبوظبي العالمية، مرسيدس فيلا مونسيرات، عن أنه، خلال الأسابيع المقبلة، تبدأ السوق تداولات تعويضات الكربون الطوعية. وأضافت مونسيرات، على هامش مشاركتها في قمة المناخ كوب 27، أن شركات تمويل ضخمة وكذا شركات للسلع ستشارك في تلك السوق. تفتح الإمارات المجال أمام تعويضات الكربون في إطار مواصلة تنفيذ أهدافها المناخية المستهدفة بحلول منتصف القرن (2050)، وضمن إجراءات استعداداتها لاستضافة قمة المناخ كوب 28، العام المقبل (2023). وخلال الأسابيع القليلة المقبلة تبدأ سوق أبوظبي العالمية إطلاق عملية التداول الطوعية في هذا السياق، على أن تُدار عملية ائتمانات الكربون في الدولة الواقعة جنوب غرب آسيا من قبل بورصة “إير كاربون” ومقرها سنغافورة، بحسب ما نقلته بلومبرغ. وأزيح الستار عن هذا التوجه خلال انعقاد فعاليات قمة المناخ كوب 27 في مدينة شرم الشيخ المصرية، والتي بدأت من 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري وتستمر حتى 18 من الشهر ذاته، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

تداولات الكربون في الإمارات
كشفت مسؤولة التمويل المستدام في سوق أبوظبي العالمية، مرسيدس فيلا مونسيرات، عن أنه، خلال الأسابيع المقبلة، تبدأ السوق تداولات تعويضات الكربون الطوعية. وأضافت مونسيرات، على هامش مشاركتها في قمة المناخ كوب 27، أن شركات تمويل ضخمة وكذا شركات للسلع ستشارك في تلك السوق. وقالت مونسيرات إن هناك إقبالًا واسعًا على تداولات تعويضات الكربون في صورة ائتمانات وسندات خضراء، غير أن هناك مخاوف في الوقت ذاته حول نقص الجوانب المعرفية حوله. وكشفت عن أن إصدار السندات الخضراء لائتمانات تعويضات الكربون في سوق أبوظبي العالمية بحلول مطلع العام المقبل (2023) قد يلقى دعمًا من الاتفاق على القواعد والمعايير الجديدة. وأشارت إلى أن انتقال الطاقة لا يهدف إلى معاقبة المتورطين في إطلاق الانبعاثات، لكنه يُركز على التخلص من أسباب إطلاقها.

دولة خضراء أم مُنتجة للنفط؟
كون الإمارات دولة مُنتجة للنفط والغاز لا ينفي جهودها نحو خفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن (2050) وفق مستهدفاتها المعلنة سابقًا، وهو المعنى الذي أكّده رئيس الدولة، محمد بن زايد، خلال مشاركته في قمة المناخ كوب 27 بمصر. وقال محمد بن زايد، حينها: “الإمارات دولة منتجة للطاقة وستواصل الإنتاج ما دامت استمرت أسواق العالم بالحاجة للنفط والغاز”، ورغم ذلك فقد شدد على مواصلة التركيز على خفض انبعاثات قطاع الطاقة. ووفق البيانات، تستثمر أبوظبي مليارات الدولارات لتطوير إنتاج الوقود الأحفوري وزيادته، جنبًا إلى جنب مع تخصيصها ما يقارب 165 مليار دولار لاستثمارات الطاقة النظيفة. ونفت مسؤولة التمويل المستدام في سوق أبوظبي العالمية، مرسيدس فيلا مونسيرات، أي تناقض بين إصرار الإمارات على مواصلة إنتاج النفط والغاز والاستعداد لاستضافة الانعقاد المقبل لقمة المناخ كوب 28 في (2023). وقالت إن ائتمانات تعويضات الكربون الطوعية التي تطلقها سوق أبوظبي العالمية، في وقت قريب، ستخضع للتشغيل من قِبل بورصة “إير كاربون”، وستتيح للشركات شراء ائتمانات لتعويض إطلاقها للانبعاثات.

سلطنة عمان تعلن في كوب 27 تطورات مبشرة بمشروعات الهيدروجين الأخضر

دشّنت سلطنة عمان، على هامش مشاركتها في فعاليات قمة المناخ كوب 27، التي انطلقت فعالياتها في مصر، اليوم الأحد 6 نوفمبر/تشرين الثاني (2022)، الإستراتيجية الوطنية للانتقال المنظّم إلى خطة الحياد الكربوني والسياسة الوطنية البيئية للطاقة. وترتكز إستراتيجية سلطنة عمان على عدد من المحاور؛ أبرزها الاستثمار في الهيدروجين الأخضر، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة. ترأّس وزير الطاقة والمعادن، سالم بن ناصر العوفي، وفد السلطنة المشارك في قمة المناخ كوب 27، التي تستضيفها شرم الشيخ خلال المدة من 6 إلى 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. ويضم وفد سلطنة عمان كلًا من وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية الشيخ خليفة بن علي الحارثي، ورئيس هيئة البيئة الدكتور عبدالله بن علي العمري، ورئيس هيئة الطيران المدني المهندس نايف بن علي العبري.

أهداف سلطنة عمان
أكد العوفي أن مشاركة بلاده في فعاليات مؤتمر كوب 27 تأتي انطلاقًا من إيمانها بأهمية اتخاذ إجراءات منسقة بالشراكة مع العالم لتقليل الاحتباس الحراري إلى مستويات أقل من 2 درجة مئوية، وإذا أمكن وضع حد له عند 1.5 درجة مئوية أعلى من مستويات ما قبل الصناعة، وهو تبنٍّ لاتفاقية باريس من قِبل 196 دولة، والتي دخلت حيز التنفيذ في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2016. وقال إن العالم يهدف إلى الوصول إلى ذروة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على مستوى العالم في أقرب وقت ممكن لتحقيق عالم محايد مناخيًا بحلول منتصف القرن، وقد تعهّدت دول مختلفة بتقديم مساهمات محددة وطنيًا من أجل ضمان التحول في الطاقة وتقليل الانبعاثات”. وأضاف وزير الطاقة العماني :”اتخذنا خطوات مهمة نحو الحد من الانبعاثات الكربونية، من خلال اعتماد سلطنة عمان -بتوجيهات سامية- إعلان تحقيق الحياد الكربوني عام 2050، وإنشاء مركز عمان للاستدامة، بناء على مخرجات مختبر إدارة الكربون، واستمرارًا لهذه الجهود”.

مشروعات الهيدروجين
أعلن وزير الطاقة العماني، خلال تدشينه الإستراتيجية الوطنية لسلطنة عمان للانتقال المنظم إلى خطة الحياد الكربوني والإعلان عن تدشين السياسة الوطنية البيئية للطاقة، بدء مرحلة التأهيل المسبق للمستثمرين الراغبين في المشاركة في الجولة الأولى لفرص الاستثمار في مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر من خلال منصة شركة هيدروجين عمان “هايدروم”. وقال إن ذلك يأتي انطلاقًا من خططنا للتحول في الطاقة نحو الحد من انبعاثات الكربون، ولتحقيق التوازن بين التنمية المستدامة والحد من تداعيات تغير المناخ، والاستفادة من التكنولوجيا النظيفة، وتنويع مصادر الطاقة، ومن خلال ما أعلنته الوزارة، في وقت سابق، عن الفرص والحوافز الموجهة للاستثمار في قطاع الهيدروجين الأخضر.

جناح سلطنة عمان في مؤتمر المناخ
من المقرر أن يستضيف جناح سلطنة عمان في مؤتمر المناخ كوب 27 عددًا من البرامج والاجتماعات؛ لمناقشة موضوعات التغير المناخي والحياد الكربوني، والاستثمار في قطاع الطاقة الخضراء، وغيرها من الموضوعات ذات الارتباط. ويمثل قطاع الطاقة في العالم 75% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ويعول على الطاقة المتجددة في إزالة الكربون من حصة كبيرة من استهلاك الطاقة في العالم في المستقبل. ويأتي قطاع إنتاج الهيدروجين في التطور ليتيح استجابة مثلى يمكنها أن تحقق بشكل كبير تطلعات العالم لمصادر طاقة جديدة ومتعددة الاستخدامات وخالية من الكربون.

أهداف قمة المناخ
تركز قمة المناخ كوب 27 على 4 أهداف رئيسة، وهي التخفيف والتكيف والتمويل والتعاون، من خلال اتحاد الدول المشاركة في التخفيف والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى أقل من 2 درجة مئوية والعمل بجد للحفاظ على هدف 1.5 درجة مئوية على قيد الحياة. كما يطمح مؤتمر شرم الشيخ للمناخ إلى تنفيذ دعوة ميثاق غلاسكو لمراجعة المساهمات المحددة وطنيًا للبلدان المشاركة، وإنشاء برنامج عمل طموح بشأن التخفيف، والتكيف مع أحداث الطقس المتغيرة من موجات الحر والفيضانات وحرائق الغابات وغيرها، والدعوة للعمل العالمي المعزز بشأن التكيف مع أهمية إظهار الإرادة السياسية اللازمة لإحراز التقدم نحو تعزيز المرونة ومساعدة المجتمعات الأكثر ضعفًا. وتسعى قمة كوب 27 إلى دفع الدول المتقدمة لإحراز تقدم في تمويل العمل المناخي، مع المضي قدمًا في جميع البنود المتعلقة بالتمويل على جدول الأعمال. كما سيركز المؤتمر على التعاون لتعزيز الاتفاق وتسهيله في المفاوضات لتحقيق نتائج ملموسة بطريقة متوازنة؛ إذ سيساعد تقدم الشراكة والتعاون في تحقيق الأهداف الموضوعة لضمان تبنّي العالم نموذجًا اقتصاديًا أكثر مرونة واستدامة.

تحول الطاقة
تُولي سلطنة عمان اهتمامها بقضية تحول الطاقة تواكبًا مع العالم؛ لتقليل الانبعاثات الكربونية، كما تعمل على تعزيز سياسات القيمة المحلية المضافة، وتوطين الصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين. وتعمل سلطنة عمان في إطار إستراتيجية أمن الطاقة على تخطيط متكامل لموارد الطاقة التقليدية والمتجددة؛ بما يدعم مسارات التنويع الاقتصادي والنمو محليًا وعالميًا. ويُعَد تطوير قطاع الهيدروجين المتجدد والأخضر في سلطنة عمان، والترويج للطاقة المتجددة والهيدروجين النظيف إحدى الأذرع الرئيسة لنزع الكربون عن قطاعات الطاقة والصناعة والنقل. وتدرك سلطنة عمان أن الشراكة ضرورية لتحقيق هدفها في القطاع؛ لإرساء مكانة السلطنة على خريطة تطوير إنتاج الهيدروجين النظيف واستخدامه؛ إذ تعمل وتنسق من خلال التحالفات أو فرق العمل المشتركة في عدد من الجهات الحكومية ومشغّلي النفط والغاز والمؤسسات التعليمية والبحثية بالإضافة إلى المواني؛ بما يدعم إنتاج الهيدروجين ونقله والاستفادة منه محليًا وتصديره.

كوب 27.. مطالب بوقف الاستثمار في الوقود الأحفوري وتشديد العقوبات البيئية

دعا عدد من نشطاء البيئة، على هامش مشاركتهم في قمة المناخ كوب 27، إلى وقف الاستثمار في الوقود الأحفوري، وإصدار تشريعات لعقاب المتسببين في أزمة التغير المناخي. وشدد النشطاء، في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة، على ضرورة العمل بشكل جاد للتصدي للانبعاثات؛ بما يضمن مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة. وانطلقت، اليوم الأحد 6 نوفمبر/تشرين الثاني (2022)، في مدينة شرم الشيخ المصرية، فعاليات مؤتمر المناخ كوب 27، بمشاركة واسعة من 197 دولة ومنظمات وهيئات دولية ومسؤولين في الأمم المتحدة، والمهتمين بقضايا البيئة حول العالم. ويعقد مؤتمر المناخ خلال المدة من 6 إلى 18 نوفمبر/تشرين الجاري، ويختص اليوم الأول بافتتاح المؤتمر وجلسة إجرائية لتسليم رئاسة القمة. وتنطلق، غدًا الإثنين، قمة الرؤساء على مدار يومين؛ إذ تُعقد في كل يوم 3 موائد رئاسية يتحدث فيها القادة عن جهود بلادهم في مواجهة تحديات آثار التغير المناخي. وتبدأ الأيام الموضوعية لقمة المناخ كوب 27 من الأربعاء 9 نوفمبر/تشرين الثاني؛ إذ خُصِّصَ كل يوم لمناقشة قضية رئيسة تتعلق بالطاقة والتمويل والتنوع الاجتماعي والزراعة والمياه والحلول الممكنة.

تمويل الوقود الأحفوري
قالت خبيرة المناخ في منظمة “غرينبيس” في ألمانيا، ليزا غولدنر، إن الحل الأهم لعلاج تغير المناخ هو وقف الاستثمارات في الوقود الأحفوري، بأنواعه المختلفة من نفط إلى غاز حتى الفحم. وأضافت، في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة، خلال فعاليات قمة المناخ كوب 27، التي انطلقت في مدينة شرم الشيخ المصرية، أنه بحلول 2050 يجب أن يعتمد العالم على الطاقة المتجددة فقط. وأشارت إلى مشاركتها في قمة المناخ كوب 27، بصفتها مراقبًا للمفاوضات وللتأكد من أن الأفضل للمناخ هو ما يحدث هنا.

حلول أزمة المناخ
قالت خبيرة المناخ في منظمة “غرينبيس”: “نحن نناقش أيضًا الحلول التي نقترحها لأزمة المناخ، كما نسعى إلى الضغط على السياسيين لعلاج تغير المناخ”. وأوضحت أن الضغط يأتي من خلال التحدث للوفود والمنظمات وآلاف المتطوعين المشاركين في قمة المناخ كوب 27، من أجل تحقيق عدالة المناخ. وأضافت، في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة: “إننا نسعى للتأكد من نجاح هذه القمة.. نسعى إلى الوصول لطرق تتعامل مع المتضررين من تغير المناخ، ونضع مقترحات لكيفية تمويل تلك الإجراءات”. واستطردت: “نحن نخبرهم بأن العالم يراكم الآن من خلال قمة المناخ كوب 27، وأن أزمة تغير المناخ تحدث، وهناك متضررون منها، ويجب أن نفعل كل ما هو ضروري لمساعدتهم، وتجنب زيادة تدهور الأوضاع البيئية”. وشددت على أن علاج الأزمة الأول والأهم هو التوقف عن تمويل مشروعات الوقود الأحفوري، لخفض انبعاثات الكربون، والتحول إلى مصادر طاقة بديلة مثل الطاقة المتجددة التي من المؤكد أنها ستكون كافية لتغطية الاحتياجات، والتوقف عن إزالة الغابات.

تشديد العقوبات
من جهة أخرى، نظّم الناشط المناخي، كروشر مارتن، وقفة احتجاجية على هامش فعاليات قمة المناخ كوب 27، حاملًا لافتة كُتب عليها أن “من ينكر قضية التغيرات المناخية يستحق عقوبة الإعدام”. وقال مارتن، في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة، إن الحركة العالمية التي ينتمي إليها والتي تحمل اسم “الكوكب يتقدم إلى الأمام” تدعو إلى زيادة الوعي حول الحاجة الملحّة لحماية حقوق الإنسان الأساسية في كوكب نظيف وخالٍ من الانبعاثات الكربونية، وحماية مستقبل الأجيال القادمة. وأضاف أن مؤتمر المناخ كوب 27 يُعَد فرصة جيدة لتنفيذ التعهدات المناخية التي نصّت عليها اتفاقية باريس للمناخ، مطالبًا بحماية حقوق الناس في كوكب نظيف. ودعا إلى أن يكون مؤتمر المناخ هذا العام في شرم الشيخ نقطة تحوُّل في ملف التغيرات المناخية، وأن يُحدث طفرة جديدة على أرض الواقع.

تراجع صادرات وإنتاج النفط الروسي مع قرب تنفيذ الحظر

منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، تبنّى الغرب عقوبات ضد نظام الرئيس فلاديمير بوتين، وقرر زعماء أوروبا حظر النفط الروسي بدءًا من 5 ديسمبر/كانون الأول (2022)، والمشتقات النفطية في فبراير/شباط (2023). ويبدو أن تأثير ذلك ظهر واضحًا في حجم الإنتاج والصادرات خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول (2022)، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة. فقد انخفض إنتاج وصادرات الخام الروسي قليلًا خلال أكتوبر/تشرين الأول (2022)، مقارنة بشهر سبتمبر/أيلول، ومن المتوقع أن يشهد مزيدًا من الانخفاض بسبب الحظر الأوروبي، حسب وكالة رويترز، نقلًا عن صحيفة كوميرسانت الروسية اليومية.

إنتاج النفط الروسي
رغم أن الخام الروسي أثبت قدرته على الصمود حتى الآن في مواجهة العقوبات الغربية، إلّا أن دول الاتحاد الأوروبي ستتوقف عن الشراء بدءًا من 5 ديسمبر/كانون الأول (2022)، بعد أن كانت تعتمد عليه لعقود من الزمن. وخلال أكتوبر/تشرين الأول (2022)، بلغ إنتاج النفط الروسي 1.47 مليون طن يوميًا، أي ما يعادل 10.78 مليون برميل يوميًا، انخفاضًا من 10.8 مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول (2022)، حسبما أفادت وكالة الإحصاء الروسية روستات الأسبوع الماضي. وهذا أقلّ من حصة موسكو في أوبك+ وأقلّ قليلًا من أرقام سبتمبر/أيلول (2022). ومن الأسباب الرئيسة التي أدت إلى ذلك، تراجع الإنتاج في مشروع سخالين 1، والذي تخلّت عنه شركة إكسون موبيل بعد الغزو الروسي لأوكرانيا خلال شهر فبراير/شباط (2022). وكان إنتاج النفط من المشروع أقلّ من نصف الكميات المقررة بعد إعادة تشغيله. ومن المحتمل تجاوز هذه المستويات بسبب استئناف الإنتاج في مشروع سخالين 1، إلّا أن الخبراء يتوقعون استمرار انخفاض الإنتاج خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني (2022) بسبب استعداد الاتحاد الأوروبي لحظر النفط الروسي، والذي سيدخل حيز التنفيذ في 5 ديسمبر/كانون الأول (2022).

صادرات النفط الروسي
كما انخفضت صادرات النفط الروسي المنقولة بحرًا وعبر خطوط الأنابيب بنسبة 2%، مقارنة بشهر سبتمبر/أيلول (2022)، إلى قرابة 640 ألف طن يوميًا (4.7 مليون برميل يوميًا). فبعد رفض المشترين الأوروبيين شراء النفط الروسي، اضطرت شركات النفط الروسية إلى إعادة توجيه الإمدادات للشرق، وكذلك تزايد تحميل المصافي. وخلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قالت وكالة الطاقة الدولية، إن صادرات النفط الروسي تراجعت بنحو 4% في سبتمبر/أيلول (2022). وأظهر تقريرها الشهري أن الصادرات تراجعت 230 ألف برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول (2022)، إلى 7.5 مليون برميل يوميًا. وأشارت إلى انخفاض حصة السوق الأوروبية من إجمالي الصادرات الروسية إلى 35% من 50% في بداية عام 2022. وظلت الصادرات إلى الهند -التي لجأت إلى شراء الخام الروسي بأسعار منخفضة- مستقرة عند مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول (2022). في حين ارتفعت صادرات النفط من روسيا إلى الصين بنسبة 22%، خلال سبتمبر/أيلول الماضي، مقارنة بعام 2021.

تأثير قرار الحظر
لحين فرض الحظر، سيظل إنتاج النفط الروسي عند المستويات نفسها -تقريبًا-، أو سيشهد انخفاضًا طفيفًا. وسيؤدي قرار الحظر إلى انخفاض حادّ في الطلب، والحاجة إلى إعادة توجيه الإمدادات، ولن يكون ذلك سهلًا وسط رفض المشترين شراء النفط الروسي، ليس فقط من الاتحاد الأوروبي، ولكن من مصافي التكرير في الهند، التي قد تخفض مشترياتها لتجنّب العقوبات الثانوية، حسب صحيفة كوميرسانت الروسية اليومية. ومع ذلك، يجد بعض المورّدين طرقًا بديلة، لا سيما أن الخصم على النفط الروسي يجعل الشراء جذابًا. وبحسب تقديرات شركة كاساتكين للاستشارات، قد ينخفض الإنتاج في ديسمبر/كانون الأول (2022) بنسبة 9%، إلى 1.3 مليون طن برميل يوميًا.

مشروع سخالين 1
على صعيد متصل، وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسومًا بنقل جميع الأصول والالتزامات المالية والموظفين والعقود الحالية إلى شركة جديدة لتطوير مشروع سخالين 1 بدلًا من شركة إكسون موبيل؛ استجابة للضغط المتزايد لاستئناف الإنتاج. وتوقّف الإنتاج من مشروع سخالين 1 خلال شهر مايو/أيار (2022)، عندما أعلنت “إكسون نفطغاز”، وهي شركة تابعة لشركة إكسون موبيل، القوة القاهرة في المشروع بعد العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بعد غزوها أوكرانيا. ويُنقل إنتاج النفط من المشروع إلى السوق العالمية عبر محطة دي كاستري، الواقعة في منطقة خاباروفسك. وانتقدت السلطات الإقليمية مرارًا شركة “إكسون نفطغاز” بسبب وقف الإنتاج، وحصلت على أمر قضائي في شهر سبتمبر/أيلول (2022) بتجميد أصول الشركة. وتدير إكسون موبيل الأميركية مشروع سخالين 1، الذي تمتلك 30% من أسهمه، بشراكة مع شركة روسنفط الروسية، و”أو إن جي سي فيدش” الهندية، إضافة إلى سوديكو اليابانية.

مخزونات الغاز في أوروبا “سلاح ذو حدين”.. هل تنقذها الجزائر ومصر؟

وصلت مخزونات الغاز في أوروبا إلى مستويات قياسية قبل بداية فصل الشتاء، ما أعطى القارة العجوز “وهمًا” بحلّ أزمة الطاقة التي تفاقمت جراء الحرب الروسية الأوكرانية. إذ تعمل الشركات على تخزين الغاز الطبيعي للاستفادة من الأسعار المرتفعة في أوروبا؛ فالمعروض قليل، والطقس البارد سيعزز الطلب في النهاية، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ. وعملت دول أوروبا على تنويع وارداتها من الغاز من عدّة دول، خاصة دول شمال أفريقيا، وفي المقدمة منها مصر والجزائر، والتي زادت صادراتها بشكل كبير خلال العام الجاري (2022)، في اتجاه الشمال. وعلى الرغم من ذلك، فإن الانخفاض الكبير الأخير في أسعار الجملة يقلب اقتصاديات القطاع رأسًا على عقب، وهو الوضع الذي يطرح تساؤلًا مهمًا: هل يتعين على أوروبا تخزين الغاز، أم بيعه؟

مخزونات الغاز في أوروبا 2022
كان الدفع لملء مرافق التخزين قبل بداية فصل الشتاء ناجحًا؛ إذ اقتربت العديد من مخزونات الغاز في أوروبا من السعة الكاملة، بحسب المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة. إلّا أن بعض المورّدين قد يرغبون الآن في الاحتفاظ بتلك الاحتياطيات، حتى يتمكنوا من بيع الغاز المخزّن لديهم بأسعار أكثر ربحًا بالنسبة لهم. مثل هذه الخطوة ستدفع أسعار السوق إلى أعلى، وستُلحق المزيد من الضرر بالاقتصاد الأوروبي الذي يتجه بالفعل إلى الركود، ويرجع ذلك إلى حدٍ كبير لتأثير الغزو الروسي لأوكرانيا في أسواق الطاقة. يقول مدير الطاقة والمناخ والموارد في مجموعة أوراسيا في لندن، هينينغ غلويستين: إن “هذه مشكلة حقيقية.. ربما يمكن حلّها فقط إذا أعادت بعض الشركات التي تأمّمت مؤخرًا بيع الغاز باهظ الثمن بخسارة”. ومن جانبه، يقول محلل الغاز في شركة إنرجي أسبكتس، ليون إيزبيكي: “ستشتري الشركات الغاز على أساس اليوم التالي لتحسين أعمالها، بدلًا من السحب من المخزونات، ما دامت تستطيع تعظيم الأرباح”.

صادرات الجزائر ومصر
عملت الجزائر على تعديل اتفاقيات بيع الغاز مع العديد من دول أوروبا خلال العام الجاري، ووقّعت اتفاقيات مع إسبانيا، وعدّة صفقات مع إيطاليا لزيادة الصادرات، في حين تُجري مباحثات مع عدّة شركات أخرى للاستفادة من الارتفاع الكبير بأسعار الغاز. وأعلنت سوناطراك (شركة النفط والغاز الحكومية في الجزائر) زيادة أسعار الغاز إلى إسبانيا وإيطاليا، بعد خطوة مراجعة الأسعار، بموجب العقود الأصلية الموقّعة بينها وبين عملائها في أوروبا. وتعدّ الجزائر المورّد الثالث للغاز الطبيعي لقارة أوروبا، وضخّت سوناطراك في السوق الحرة كميات إضافية من الغاز بلغت 3.2 مليار متر مكعب، منها تقريبًا 2.6 مليار متر مكعب موجّهة للسوق الإيطالية. ويتدفق الغاز الجزائري إلى أوروبا عبر 3 خطوط رئيسة تربط الجزائر بكل من إسبانيا وإيطاليا، بينها خطّان بحريّان مباشران وخط برّي يعبر تونس، ثم يعبر البحر المتوسط نحو إيطاليا، في حين أُوقِف الخط الرابع بقرار جزائري، وهو الخط الذي كان يعبر المغرب منذ أكتوبر/تشرين الأول 2021. من جهة أخرى، سعت مصر إلى تعزيز موقعها من خلال زيادة صادرات الغاز المسال إلى أوروبا، بعد إعادة تشغيل محطات الإسالة في دمياط وإدكو بكامل طاقتهما. ووقّعت مصر عدّة اتفاقيات، من بينها اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، تعمل بموجبها على إعادة تسييل الغاز الطبيعي الإسرائيلي في محطات الإسالة لديها ثم إعادة تصديره إلى أوروبا، وعززت تعاونها مع الشركات العاملة في شرق المتوسط. وتهدف مصر لزيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى 8 ملايين طن هذا العام (2022)، مقارنة بـ6.1 مليون طن في 2021، وفق تصريحات وزير البترول المصري طارق الملا. وأشار وزير البترول المصري، في تصريحات صحفية على هامش أديبك 2022، اليوم الإثنين 31 أكتوبر/تشرين الأول، إلى قدرة بلاده على تصدير ما يصل إلى 12 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا، متوقعًا أن تصل إيرادات مصر النفطية خلال العام الجاري إلى 19 مليار دولار.

مصادر إمدادات الغاز في أوروبا
عادةً ما يُحقن الغاز في مرافق التخزين بوساطة المرافق وتجّار الطاقة خلال فصل الصيف، عندما تنخفض الأسعار، ويُعاد إلى السوق في الشتاء عندما ترتفع الأسعار. وقد تحركت العقود -خلال العام الجاري (2022)- في الاتجاه المعاكس، ما يعني أن بعض المشغّلين -خاصةً في ألمانيا، أكبر مستهلك للغاز في المنطقة- قد يخسرون أموالًا عند بيع الوقود المخزّن المستعمَل لتعويض اضطراب الإمدادات. وبلغت أسعار الوقود -هذا الصيف- ذروتها في بعض الأحيان نحو 340 يورو (336.04 دولارًا أميركيًا) لكل ميغاواط/ساعة، عندما جرى الحقن في كهوف الملح، وخزّانات المياه الجوفية، ومستودعات الوقود التي تحتوي على مخزونات الغاز. وجرى تداول عقود الشتاء المعيارية بأقلّ من نصف ذلك، أقرب إلى 140 يورو (138.37 دولارًا). وإذا تقلصت مخزونات الغاز في أوروبا، لأيّ سبب من الأسباب، فإنها تترك مصدرًا واحدًا فقط للغاز، يتمثل في الإمدادات اليومية، القادمة على متن ناقلات الغاز المسال من الولايات المتحدة أو قطر، أو عن طريق خطوط الأنابيب من النرويج وشمال أفريقيا. ومن المرجح أن تؤدي أيّ دعوة إضافية لأحجام التداول اليومية إلى رفع الأسعار مرة أخرى، ما يُبقي فواتير الطاقة عند مستويات قياسية في جميع أنحاء أوروبا.

أسعار الغاز في أوروبا
انخفضت أسعار الغاز في أوروبا بعد يومين من المكاسب، إذ أدى الطقس الدافئ غير المعتاد إلى كبح الطلب وتخفيف المخاوف بشأن النقص في الشتاء. وشهدت العقود الآجلة للتسليم في شهر ديسمبر/كانون الأول تراجعًا بنسبة 10%، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ. وقد أدت درجات الحرارة فوق المعدل الطبيعي إلى تأخير التدفئة، وسمحت باستمرار حقن الغاز في مخزونات الغاز في أوروبا، التي أصبحت بالفعل أكثر امتلاءً من المعتاد. كما أن التدفقات القوية من الغاز الطبيعي المسال وانخفاض استهلاك الصناعات يؤديان إلى حدوث تخمة مفاجئة في أوروبا. حتى بعد الانخفاض الحادّ من أعلى مستوياتها في أغسطس/آب، لا تزال العقود الآجلة للغاز أعلى بـ4 أضعاف من متوسط الـ5 سنوات لهذا الوقت من العام.

صعوبات في شتاء 2023
في حين إن احتياطيات الغاز الكاملة ستوفر حاجزًا عندما تنخفض درجات الحرارة بشكل حتمي، ستكون إعادة التخزين أصعب شتاءَ العام المقبل، في غياب الإمدادات المعتادة من روسيا، التي قلّصت الشحنات عبر خطوط الأنابيب إلى القارة. قال الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية، كلاوديو ديسكالزي: “لدينا مشكلات العام المقبل، لأنه في 2023 ليس لدينا غاز روسي”، محذرًا من أن الانخفاض الأخير في الأسعار قد لا يستمر. ويحاول صانعو السياسات اتخاذ المزيد من الإجراءات لضمان حماية الاقتصاد من أيّ زيادة أخرى في تكاليف الطاقة. إذ تعتزم المفوضية الأوروبية اقتراح حدّ أقصى لأسعار الغاز باستعمال آلية سعر ديناميكية، والتي يمكن أن تكون سارية في وقت قريب من هذا الشتاء، في محاولة للحدّ من تكاليف الوقود المتقلبة. إلّا أن العديد من المورّدين يحذّرون من أن التدخل في الأسعار قد يعزز الطلب ويرسل الشحنات إلى أماكن أخرى.

أوبك تشيد بدور الجزائر في إبرام الاتفاقيات المهمة

أشاد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، هيثم الغيص، اليوم الأحد 16 أكتوبر/تشرين الأول، بدور الجزائر “الثابت والحيوي في التوفيق بين وجهات النظر وإبرام اتفاقيات أوبك الرئيسة”.

وأكّد الغيص -في تصريح صحفي- دور منظمة أوبك في استقرار السوق النفطية وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، بالإضافة إلى تفعيل الجهود للمحافظة على الإمدادات من الطاقة، ولا سيما الغاز. جاء تصريح الأمين العام لـ”أوبك” عقب اجتماعه، في الجزائر العاصمة، مع وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، بحضور مسؤولين من قطاع الطاقة والمناجم، ووفد من مسؤولي أوبك.

ترحيب بقرار أوبك+
تبادل وزير الطاقة والمناجم الجزائري والأمين العام لمنظمة أوبك، خلال الاجتماع، وجهات النظر المتطابقة حول الوضع الحالي لسوق النفط الدولية، وآفاق تنميتها على المديين القصير والمتوسط في مواجهة الشكوك التي طالت السوق لعدة أسابيع.

وأعرب الطرفان عن ثقتهما الكاملة بالأثر الإيجابي لاتفاقية 5 أكتوبر/تشرين الأول 2022 المعتمدة في فيينا، التي تهدف إلى خفض الإنتاج العالمي بمقدار مليوني برميل يوميًا بدءًا من 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2022 من المنظمة وشركائها في أوبك+ ضمن إعلان التعاون. وأكد الطرفان أن القرار سيؤدي إلى استعادة الاستقرار والتوازن في سوق النفط الدولية، لصالح الدول المنتجة وصناعة النفط والاقتصاد العالمي ككل.

وأشار الوزير الجزائري، محمد عرقاب، إلى أن اللقاء كان فرصة للحديث عن القطاع النفطي في الجزائر وجملة الفرص الاستثمارية في هذا المجال من خلال تفعيل التعاون بين الدول النفطية في مجال أسواق الغاز والطاقة بوجه عام. كما ناقش وزير الطاقة والمناجم الجزائري والأمين العام لمنظمة أوبك التحديات الكبرى التي تواجه صناعة النفط العالمية وسبل التغلب عليها من خلال تعزيز التنسيق واستقرار دور سوق النفط من قِبل أوبك وشركائها في أوبك+.

اجتماع مع الرئيس الجزائري
كشف الأمين العام لمنظمة “أوبك”، هيثم الغيص، عن أن اجتماعًا آخر سيجمعه، اليوم الأحد 16 أكتوبر/تشرين الأول، بعد الظهر بالتوقيت المحلي، مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون؛ من أجل التعرف على التوجيهات التي من المقرر تبنيها بخصوص أسواق النفط خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع تفعيل دور المنظمة في سوق النفط، وتحقيق التوازن المنشود في هذا المجال.

وزير النفط الهندي: سنسرع تنويع وارداتنا النفطية بعد قرار أوبك+

أعلن وزير النفط الهندي، هارديب سينغ بوري، أن بلاده ستسرع في تنويع وارداتها النفطية؛ تحسبًا لأي تخفيضات مفاجئة للإنتاج من جانب تحالف أوبك+. وقال بوري -في مؤتمر ومعرض جنوب آسيا الخامس لعلوم الأرض (جيو إنديا) 2022-: “لقد حدث بعض التنويع بالفعل، وسنواصل التنويع.. هناك العديد من المصادر، ولن نتردد في التحرك”، بحسب ما نقلته وكالة رويترز. وتعليقًا على قرار أوبك+، الأسبوع الماضي، خفض إنتاج النفط مليوني برميل يوميًا، أكد الوزير أن هذا الأمر “سيُلحِق الضرر بكبار المستوردين مثل الهند، التي أنفقت نحو 120 مليار دولار، العام الماضي، على استيراد المنتجات النفطية”.

تداعيات قرار أوبك+
رأى وزير النفط الهندي أن تخفيضات الإنتاج قد تزيد مؤقتًا من إيرادات منتجي أوبك+، لكنها قد تدفع العالم إلى الركود، وفق التصريحات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة. وقال بوري: “من حقهم (أوبك+) السيادي أن يقرروا ماذا يفعلون. لكن هذا يعادل وظيفتي بأن أشير إلى أن كل هذه الإجراءات لها عواقب مقصودة أو غير مقصودة”.

وأضاف أن الشركات الهندية وقّعت اتفاقيات جديدة لتوريد النفط مع كولومبيا والبرازيل، وتسعى لشراء حصص في أصول منتجة للنفط في الخارج. كانت الهند قد أعربت عن استيائها من السعودية لفرضها علاوة آسيوية على إمدادات النفط؛ وخفضت المصافي الحكومية الهندية، العام الماضي (2021)، واردات النفط من المملكة -لمدّة وجيزة- بعد تخفيضات إنتاج أوبك+ بقيادة السعودية.

وقال وزير النفط الهندي: “في الماضي، استخدمنا الاستقلالية الكبيرة التي نتمتع بها بوصفنا مستهلكين ومستوردين”. وتابع: “لن نتردد في الاستفادة من هذا الاستقلال الذاتي للاستفادة من الوضع بطريقة تضمن توفير إمدادات طاقة ميسورة التكلفة وآمنة لمواطنينا المستهلكين”.

واردات الهند النفطية
يأتي نحو 60% من واردات الهند من النفط الخام من الشرق الأوسط، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة. ومع ذلك، فقد انخفضت هذه الحصة في السنوات الأخيرة؛ إذ بدأت شركات التكرير في التنويع والبحث عن إمدادات رخيصة الثمن. وقال بوري أيضًا إن واردات الهند النفطية من روسيا مدفوعة بالتخفيضات المقدمة على المبيعات، مضيفًا أن الخصومات على النفط الروسي تراجعت الآن.

في الوقت الحالي، تمثل واردات الهند النفطية من روسيا نحو 12% من احتياجات البلاد من النفط.وتُعد الأسعار المنخفضة للنفط الروسي مهمة بالنسبة للهند؛ إذ تلبي نيودلهي نحو 83% من طلبها على النفط من خلال الواردات. وأظهرت بيانات ريفينيتيف أن الهند شحنت مليوني طن من الخام الروسي خلال شهر سبتمبر/أيلول المنصرم، مقابل 3.55 مليون طن في أغسطس/آب؛ بما في ذلك 585.9 ألف طن من خام إسبو.

صفقات نفط محددة الأجل
تعمل الهند على توفير بدائل لإمدادات النفط الروسي، قبل دخول العقوبات الأوروبية حيز التنفيذ أواخر العام الجاري (2022)، من خلال تأمين صفقات محددة الأجل؛ الأمر الذي يمثل تحوّلًا في إستراتيجية الشراء لشركات التكرير الهندية، التي كانت موجهة نحو تعظيم المشتريات الفورية في السنوات الماضية، عندما كانت الإمدادات وفيرة.

في هذا السياق، وقّعت شركة إنديان أويل -الشهر الماضي- أولى صفقات استيراد نفط مدتها 6 أشهر مع شركة بتروبراس البرازيلية مقابل 12 مليون برميل، وشركة إيكوبترول الكولومبية مقابل 6 ملايين برميل. كما تبحث الشركة عن مزيد من الإمدادات قصيرة الأجل؛ بما في ذلك عقد نفط أميركي، بالإضافة إلى امتلاكها صفقة سنوية توفر خيارًا لشراء 18 مليون برميل من النفط الأميركي. من جانبها، وقّعت شركة بهارات بتروليوم صفقة مبدئية مع شركة بتروبراس البرازيلية، في إطار سعيها لتنويع مصادر النفط.

تحديث شبكة الكهرباء في الأردن لاستيعاب قدرات الطاقة المتجددة

يعمل قطاع الكهرباء في الأردن على تحديث الشبكة الحالية من أجل استيعاب قدرات مشروعات الطاقة المتجددة التي يجري تنفيذها في المملكة. ويستهدف الأردن رفع حصة الطاقة المتجددة في قدرة توليد الكهرباء إلى 50% بحلول نهاية العقد الحالي (2030). ونجح قطاع الكهرباء في الأردن في رفع حصة الطاقة المتجددة بقدرة توليد الكهرباء داخل البلاد إلى 29% بنهاية شهر يوليو/تموز (2022)، مقابل 26% خلال العام الماضي (2021)، مقارنة بنسبة بلغت 0.7% فقط خلال عام 2014.

تحديث شبكة الكهرباء
قال وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة إن العمل جارٍ على تحديد الاحتياجات اللازمة لتطوير الشبكة الكهربائية، بالتعاون مع الجهات المعنية، بهدف استيعاب المزيد من الطاقة المتجددة وزيادة إسهامها في توليد الكهرباء. جاء ذلك خلال زيارة الخرابشة مقر شركة هيرتز 50 الألمانية التي تُعدّ من أكبر شركات النقل الكهربائي في ألمانيا. وتعمل الشركة الألمانية على تشغيل نظام نقل الكهرباء في شمال البلاد وشرقها، وتُعدّ رائدة في مجال إدماج الطاقة المتجددة على الشبكة الكهربائية.

التعاون مع ألمانيا
أشاد الخرابشة بالدعم الذي يقدمه برنامج الشراكة الأردنية الألمانية إلى مشروع دمج قدرات الطاقة المتجددة بشبكة الكهرباء في الأردن. ولفت إلى أنه سيكون للخبراء من شركة إيليا غروب دور في بناء القدرات والاطلاع على الخبرات للوصول إلى تحقيق المستهدف. وأكد قدرة الأردن على إنجاز مشروع تحديث الشبكة الكهربائية، نظرًا إلى العمل على تعزيز مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة، وتوافر البنية التحتية والبيئة الملائمة لذلك.

الطاقة المتجددة
التقى وزير الطاقة مع رئيس مجلس إدارة شركة هيرتز، ستيفان كابفيرر، الذي استعرض مشروعات الشركة الحالية ورؤيتها المستقبلية بالوصول إلى 100% طاقة متجددة بحلول عام 2032، وسيكون لمشروعات الربط مع الدول المجاورة لألمانيا دور كبير في ذلك. واستمع الخرابشة -في أثناء زيارته لمركز التحكم الكهربائي في الشركة- إلى عرض عن أعمال المركز وإجراءات العمل فيه بما يضمن استدامة التيار الكهربائي.

وكان وزير الطاقة الأردني قد دعا ألمانيا إلى أخذ زمام المبادرة والتعاون مع المملكة لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتحقيق التكامل والوصول إلى أمن التزوّد بالطاقة. وأكد الخرابشة -في لقاء جمعه مع وزير الشؤون الاقتصادية وحماية المناخ روبرت هابيك- أن الأردن يسعى ليكون مركزًا إقليميًا لتصدير الطاقة الخضراء، بما يُسهم بصفة كبيرة مستقبلًا في تنفيذ مشروعات الطاقة المستقبلية، ومنها الهيدروجين.