إسبانيا ستمضي قدما في فرض ضريبة غير متوقعة على البنوك ومجموعات الطاقة

ستمضي إسبانيا قدما في خطتها المثيرة للجدل لفرض ضرائب غير متوقعة على البنوك وشركات الطاقة يوم الخميس عندما من المقرر أن يوافق المشرعون على الخطوة على الرغم من مخاوف المؤسسات الدولية. اقترحت الحكومة التي يقودها الاشتراكيون الضرائب المؤقتة في تموز (يوليو) لجمع 7 مليارات يورو لأنها تسعى للحصول على أموال للتخفيف من الأثر المؤلم لتكاليف الطاقة المرتفعة والتضخم، وخاصة على الأسر ذات الدخل المنخفض.

أصبحت الضرائب غير المتوقعة مصدر خلاف في أماكن أخرى في أوروبا منذ أن أعلنت إسبانيا عن خطتها لأول مرة، مما أدى إلى توتر العلاقات بين الحكومات التي تقول إن الضرائب على الأرباح غير العادية لها ما يبررها، والشركات التي تقول إن إلحاق الضرر بها ستضر بالاقتصاد الأوسع. قال بيدرو سانشيز، رئيس الوزراء الإسباني، إن الضرائب هي وسيلة للشركات الكبرى “لمد يد العون” بينما تعاني العديد من العائلات الإسبانية من ارتفاع حاد في تكلفة المعيشة.

وقالت نادية كالفينو ، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الاقتصاد الإسبانية: “ستتم الموافقة عليها بعد ظهر اليوم”. “لا أتوقع أن تكون هناك تعديلات كبيرة في هذه المرحلة.” تريد إسبانيا جمع ما مجموعه 3 مليارات يورو من البنوك الكبرى على مدى العامين المقبلين من خلال ضريبة بنسبة 4.8 في المائة على دخلها من الفوائد والعمولات. من المرافق، تهدف إلى جمع 4 مليارات يورو خلال نفس الفترة مع ضريبة 1.2 في المائة على مبيعاتها.

تعرضت الخطة لانتقادات شديدة من قبل أكبر المجموعات التي ستضطر إلى دفعها، بما في ذلك المقرضان Santander وBBVA ومنتج الطاقة Iberdrola. هذا الأسبوع، ألقى صندوق النقد الدولي بثقله، قائلاً إنه “سيكون من المهم مراقبة تأثير الرسوم على توافر الائتمان، وتكاليف الائتمان ومرونة البنوك، وكذلك على حوافز شركات الطاقة للاستثمار”. وأشار صندوق النقد الدولي إلى أنه في كلا القطاعين، يتم تطبيق الضرائب الإسبانية، بشكل غير عادي، على الإيرادات بدلاً من الأرباح. على الرغم من ارتفاع عائدات البنوك من مدفوعات الفائدة مع ارتفاع أسعار الفائدة، أشار الصندوق إلى أن التكاليف يمكن أن ترتفع أيضًا إذا أدى التباطؤ الاقتصادي إلى مزيد من حالات التخلف عن سداد القروض.

في وقت سابق من هذا الشهر، انتقد البنك المركزي الأوروبي ضريبة البنوك، محذرًا في رأي غير ملزم من أنها قد تضر بوضع رأس المال للمقرضين وتعطل السياسة النقدية. كما شكك في مطلب إسبانيا بأن البنوك لا تمرر تكلفة الضريبة إلى العملاء، الأمر الذي يتعارض مع سياسة البنك المركزي الأوروبي. بمجرد إقرار القانون في الكونجرس، مجلس النواب بالبرلمان، سوف يحتاج إلى تمريره من قبل مجلس الشيوخ. قال إجناسيو غالان، الرئيس التنفيذي لشركة Iberdrola ، لصحيفة Financial Times إن ضريبة الطاقة كانت “عشوائية”. وقال إن فكرة أن شركته تحقق أرباحًا غير متوقعة بفضل ارتفاع أسعار الطاقة القياسية كانت زائفة لأنها باعت الكثير من الكهرباء عبر عقود طويلة الأجل بأسعار ثابتة.

ينص تعديل من شأنه أن يفيد مجموعات المرافق على عدم تطبيق الضريبة على الإيرادات من الأنشطة الخاضعة للتنظيم، والتي تشمل تشغيل شبكات توزيع الكهرباء والغاز. وخطة إسبانيا منفصلة عن اقتراح الاتحاد الأوروبي الخاص بفرض ضريبة غير متوقعة تنطبق فقط على شركات النفط والغاز. شجبت Eurelectric ، الهيئة التجارية لصناعة الكهرباء الأوروبية، يوم الخميس محاولة إسبانيا استهداف مجموعة أكبر من الشركات. ينص تعديل آخر على أنه في نهاية عام 2024، يجب على السلطات الإسبانية تقييم ما إذا كان ينبغي جعل الضرائب دائمة. وقال صندوق النقد الدولي: “يجب أن تظل هذه الإجراءات مؤقتة ولا ينبغي اعتبارها بدائل للإصلاح الضريبي الضروري متوسط الأجل”. قالت أليسيا كورونيل ، كبيرة الاقتصاديين في بنك الخاص في مدريد، إنه يتعين على الحكومة بذل المزيد من الجهد لخفض الإنفاق العام وتوسيع القاعدة الضريبية للبلاد، بما في ذلك عن طريق جذب الاستثمار ومكافحة الاقتصاد السري. وقالت: “لا ينبغي أن نمارس المزيد من الضغط دائمًا على أولئك الذين يدفعون الضرائب بالفعل”.

تواجه الملايين من الأسر الألمانية زيادة في أسعار الطاقة بنسبة 50٪ دون دعم حكومي

وفقًا لتقرير صادر عن Spiegel Online ، فإن سعر الكهرباء سيرتفع بأكثر من خمسين بالمائة لملايين العائلات في ألمانيا في مطلع العام إذا لم تؤخذ نية الحكومة في وضع سقف للأسعار في الاعتبار. وفقًا لموقع Check24 الإلكتروني، الذي يقارن الأسعار، أعلن أكثر من 580 مزودًا للطاقة في البلاد ارتفاع متوسط سعر الإمداد الأساسي بنسبة 60.5٪، وهو ما سيؤثر على حوالي 7.3 مليون من أصل 42 مليون أسرة في البلاد.

وفقًا لبوابة Verivox المنافسة، التي تستخدم مجموعة بيانات مختلفة، فإن الزيادة في الأسعار، والتي تُعزى في الغالب إلى الارتفاع الحاد في أسعار الجملة نتيجة للصراع في أوكرانيا، ستبلغ في المتوسط 54 في المائة. وفقًا لـ Check24، ارتفعت تكلفة كيلوواط / ساعة من الكهرباء لمنزل يستخدم سنويًا 5000 كيلو واط / ساعة إلى 42.7 سنتًا، مقارنة بـ 31.6 سنتًا في العام السابق. وفقًا للقصة، ذكر مركز استشارات المستهلك في ولاية شمال الراين وستفاليا أن التحول من الإمداد الأساسي إلى عقد آخر ليس خيارًا قابلاً للتطبيق في معظم الحالات لأن العقود الإضافية تكون أكثر تكلفة.

في بداية العام التالي، تعتزم الحكومة وضع سقف سعري للطاقة السكنية بأربعين سنتًا، والتي ستطبق على ثمانين بالمائة من الاستخدام عن العام السابق. سيتم فرض رسوم على الاستخدام الإضافي بناءً على العقود الفردية، والتي ستعمل على تحسين الحوافز للحفاظ على الطاقة.

صرحت الحكومة بأنها تعتزم تطبيق الحد الأقصى، الذي سيطبق أيضًا على تكلفة البنزين، بحلول مارس 2023؛ ومع ذلك، فإن التشريع يعتزم أن يدخل حيز التنفيذ بأثر رجعي ابتداء من يناير. من أجل دفع ثمن هذه السياسة، تعتزم الحكومة أخذ أموال من “درعها الدفاعي” لأزمة الطاقة، والتي تبلغ قيمتها 200 مليار يورو، وكذلك جني الأرباح المفاجئة التي حققها منتجو الطاقة.

رئيس وكالة الطاقة الدولية بيرول يدعو ألمانيا للحفاظ على الوحدة الأوروبية أثناء أزمة الطاقة

وفقًا لفاتح بيرول ، رئيس وكالة الطاقة الدولية (IEA)، يجب على ألمانيا التأكد من وجود تضامن في أوروبا من أجل تجاوز أزمة الطاقة والاستعداد لشتاء 2023/2024. وقال خلال عرض لتوقعات الطاقة العالمية الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية: “أوروبا بحاجة إلى الاستعداد اليوم للعام المقبل”. وأضاف أن الاستجابة الأوروبية المشتركة للأزمة ستجعلها أقل حدة مما لو استجابت كل دولة لها بمفردها. كان العرض حول توقعات الطاقة العالمية.

وقال إن “الواجب على ألمانيا، إلى جانب الدول الأوروبية الأخرى، هو التأكد من أن أوروبا تستجيب لهذه الأزمة معًا بالتضامن”، لأن الفشل في اختبار الطاقة الحالي قد يعني أن العواقب تتجاوز الطاقة. “واجب ألمانيا، مع الدول الأوروبية الأخرى، هو التأكد من استجابة ألمانيا لهذه الأزمة معًا بالتضامن”. وفقًا لبيرول ، هناك ثلاثة عوامل يمكن أن تجعل الشتاء القادم “أكثر صعوبة” من الشتاء الحالي: تدفق الغاز غير المتوفر إلى حد كبير من روسيا، مما ساعد على ملء المستودعات هذا العام؛ انتعاش الاقتصاد الصيني، حيث تعد الدولة واحدة من أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال في العالم؛ وانخفاض سعة الغاز الجديدة في عام 2023، كما هو متوقع من قبل وكالة الطاقة الدولية (IEA).

وقال بيرول: “إنني معجب حقًا برشاقة الحكومة الألمانية في معالجة أزمة الطاقة الحالية، أولاً وقبل كل شيء في الداخل”. وأشار إلى أن الأزمة قد تؤدي إلى زيادة الاستثمار في تقنيات الطاقة النظيفة لأنها ستوفر أمن الطاقة وتساعد على الوفاء بالتزامات المناخ وتزيد من القدرة التنافسية في صناعة الطاقة النظيفة. وأشار بيرول إلى أن الأزمة قد تؤدي إلى زيادة الاستثمار في تقنيات الطاقة النظيفة لأنها ستوفر أمن الطاقة، وتساعد على الوفاء بالتزامات المناخ، وتزيد من القدرة التنافسية في صناعة الطاقة النظيفة.

وفقًا لباتريك جريشن ، وزير الدولة في وزارة الاقتصاد (BMWK)، يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى نقطة تحول في استخدام الغاز في ألمانيا، فضلاً عن زيادة هائلة في الطاقات المتجددة والكهرباء، فضلاً عن زيادة كفاءة الطاقة. ومضى يقول إن الأمة بحاجة إلى التحرك بسرعة وأنها بحاجة إلى قدرات إضافية من أجل تنفيذ التحول بنجاح.

سيمنس جاميسا توقع أكبر صفقاتها للطاقة المتجددة في تايوان

وقّعت شركة سيمنس جاميسا أكبر صفقة لها في تايوان، لتوريد توربينات 3 مشروعات مزارع رياح بحرية، حسبما ذكرت منصة ذا إنرجي فويس. وقالت الشركة -وهي ثاني أكبر مصنع لتوربينات طاقة الرياح عالميًا، وتتخذ من إسبانيا مقرًا لها -يوم الخميس 21 أكتوبر/تشرين الأول (2022)، إنها وقّعت الصفقة مع الشركة التايوانية لمزارع الرياح “هاي لونغ أوفشور ويند بروجكت”. وتأتي تلك الصفقة قبل أيام من إعلان مسؤول حكومي في تايوان مساعي بلاده لزيادة مخزونات الطاقة لديها في ظل الأزمة التي تواجهها حاليًا. كما تأتي الصفقة بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء، وارتفاع الضغوط الصينية لإجبار تايبيه على الخضوع لقواعدها، وفق ما ذكرته وكالة رويترز، اليوم الإثنين 24 أكتوبر/تشرين الأول (2022). وتتّسم موارد الطاقة المحلية في تايوان بالمحدودية، لذلك تعتمد البلاد على الواردات بنسبة 98% تقريبًا، مما يجعلها عرضة لأزمة الطاقة. وتفاقمت الأزمة مؤخرًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية مع الصين، بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي إلى تايبيه، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

عقد 15 عامًا
قالت شركة سيمنس جاميسا، إنها وقّعت اتفاقًا لتوريد توربينات إلى 3 مزارع رياح في تايوان، بالإضافة إلى عقد تقديم خدمات لمدة 15 عامًا، يمكن مدّها 5 سنوات أخرى. وأوضحت أن مشروعات مزارع الرياح في تايوان هي: هاي لونغ إيه 3 بسعة 300 ميغاواط، وهاي لونغ 2 بي بطاقة 232 ميغاواط، وهاي لونغ 3 بطاقة 512 ميغاواط. ووفق الاتفاق الموقّع، تزوّد سيمنس جاميسا -أيضًا- مزارع الرياح الـ 3 بالخدمات اللوجستية والصيانة والتشغيل، إذ من المتوقع أن تحصل الشركة على موافقة نهائية لجلب توربينات الرياح إلى تايوان في 2023. وتُقام مشروعات مزارع الرياح الـ3 التي تزوّدها الشركة بالتوربينات في تايوان على بعد 50 كيلومترًا من ساحل مدينة تشانغوا في تايوان. وتبلغ سعة كل توربين 14 ميغاواط، وارتفاعه 222 مترًا ، وطول الشفرة 108 أمتار.

تطور هائل
قال الرئيس التنفيذي لأنشطة الأعمال البحرية في سيمنس جاميسا، مارك بيكر، إن المشروعات الجديدة تسمح بمزيد من التطورات الهائلة في صناعة طاقة الرياح البحرية في تايوان. وأضاف: “نحن حريصون في سيمنس جاميسا على زيادة مشاركتنا بقيادة الثورة البحرية التايوانية في مجال الطاقة”. وكانت سيمنس جاميسا قد أعلنت، في 21 سبتمبر/أيلول الماضي 2022، توسعة مصنعها في مدينة تايتشونغ في تايوان بمقدار 3 أضعاف إلى 900 ألف متر مربع، وزيادة عدد العمال. وأطلقت الشركة، التي تفتتح مصنعها في تايوان عام 2024، أول محرك لتوربينات الرياح البحرية، جمعته في الدولة الآسيوية خلال أغسطس/آب الماضي 2022.

أزمة طاقة
تواجه تايوان أزمة طاقة، تتزامن مع تصاعد التوتر الجيوسياسي مع الصين، التي تعدّها دولة تابعة لها، لذلك تسعى إلى زيادة مخزوناتها من الطاقة. وقال نائب وزير الاقتصاد تسنغ وين شنغ، لوكالة رويترز، إن الحكومة تكثّف مخزوناتها من الغاز الطبيعي والفحم، في إطار تأمين الجزيرة لمواجهة أيّ طوارئ، وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي. جاء ذلك ردًا على أسئلة حول احتمال فرض حصار صيني أو شنّ هجوم على تايوان، التي تعتمد على التجارة، وتستورد 98% من طاقتها. وأضاف: “من خلال بناء مرافق تخزين جديدة، تخطط الحكومة لزيادة مخزونات الغاز الطبيعي إلى أكثر من 20 يومًا بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 11 يومًا حاليًا”. كما تعتزم تايوان زيادة مخزونات الفحم إلى ما يصل لنحو 100 يوم، خلال السنوات المقبلة، وفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

مخزونات الغاز الطبيعي العائمة في طريقها من ليتوانيا إلى 7 شركات أوروبية

تتجه أنظار أوروبا إلى مخزونات الغاز الطبيعي العائمة؛ لعلّها تُسهِم في التخفيف من أزمة الطاقة في القارة خلال فصل الشتاء المقبل. وبهذا الخصوص أعلنت ليتوانيا -أول دولة أوروبية تستغني عن الغاز الروسي- استعداد شركتها الحكومية “كا إن” لتلبية بعض الطلبات الأوروبية من مخزونات الغاز العائمة. وأعلنت شركة الغاز الليتوانية “كا إن”، المملوكة للدولة، استعدادها لتلبية طلب 7 شركات أوروبية لاستيراد كميات من الغاز بحلول عام 2023، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وقالت الشركة إنها على استعداد لبيع كميات من مخزونات الغاز الطبيعي العائمة تصل إلى 170 ألف متر مكعب عبر محطة كلايبيدا، أول محطة متخصصة في عمليات تحويل الغاز الطبيعي المسال في ليتوانيا، وفقًا لمنصة إل إن جي برايم (LNG Prime) المتخصصة في أخبار الغاز الطبيعي عالميًا. وتقع تلك المحطة بالقرب من نهر نيمان بمدينة كلايبيدا -ثالث أكبر مدينة في ليتوانيا- وتتخصص في أعمال تحويل الغاز الطبيعي المنقول عبر الناقلات البحرية إلى غاز مسال، وهي إحدى العمليات الحيوية المطلوبة خلال عبور الغاز الطبيعي المسال ونقله عبر البحر.

الطلب على الغاز العائم يتزايد
زاد الطلب الأوروبي على الغاز الطبيعي العائم؛ كونه يمثل أحد البدائل الضرورية في ظل احتدام الصراع مع روسيا منذ اندلاع الحرب الأوكرانية فبراير/شباط 2022. وتتيح محطات الغاز الطبيعي العائم لعدد من الدول الأوروبية تنويع مصادرها من الغاز الطبيعي عبر الولايات المتحدة وقطر وكندا، أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال في العالم. وانتهت شركة الغاز الليتوانية “كا إن”، أمس الأربعاء 12 أكتوبر/تشرين الأول 2022، من إجراء الاختبارات السنوية لسعة محطات الغاز الطبيعي المسال؛ تمهيدًا لبدء تلبية طلبات الشركات الأوروبية.

إتمام تعاقد 5 شركات أوروبية
أنهت شركة الغاز الليتوانية “كا إن” الاتفاق مع 5 عملاء أوروبيين لتوريد كميات من الغاز الطبيعي تعادل -بعد تحويلها- 9 تيراواط/ساعة خلال العام المقبل 2023، وفقًا للشركة. وتشمل قائمة العملاء الأوروبيين المتعاقدين مع الشركة الليتوانية، شركات من لاتفيا وإستونيا المتجاورتين بمنطقة البلطيق، إضافة إلى شركات أخرى من بولندا والنرويج. وتضم منطقة بحر البلطيق -ذات الأهمية الإستراتيجية الكبيرة- 3 دول أكبرها ليتوانيا، وتقع على الحدود الشمالية للاتحاد الأوروبي مع روسيا، بما يجعلها محط أنظار القوى الكبرى المتصارعة في العالم ولا سيما روسيا وأميركا وأوروبا.

خطة لتحويل 3.3 مليار متر مكعب
ينص الاتفاق مع الشركات الأوروبية على استخدام خدمات محطة كلايبيدا في تحويل الغاز المنقول عبر الناقلات بحرًا إلى غاز مسال يسهل نقله إلى أوروبا خلال المدة من يناير/كانون الثاني، إلى 31 ديسمبر/كانون الأول (2023). وأعدت شركة الغاز الليتوانية خطة تشغيلية شاملة لعام (2023) تستهدف وصول محطة التحويل إلى 33 تيراواط/ساعة، ما يعادل 3.3 مليار متر مكعب من الغاز، كما تتوقع منح السوق الفورية ما يعادل 6 تيراواط/ساعة.

وتشمل خطة الشركة توجيه 19 تيراواط/ساعة من قدرات تحويل الغاز الطبيعي إلى المستهلكين الليتوانيين، بينما ستُخَصص الكمية المتبقية للعملاء من لاتفيا وإستونيا وبولندا والنرويج. وأبرمت شركتان من بولندا ولاتفيا، تحملان اسم “بي غي إن آي غي” و”لاتيفينرغو”، تعاقدين مع الشركة الليتوانية “كا إن”؛ للحصول على 6 تيراواط/ساعة لمدة 10 سنوات.

ليتوانيا أول دولة تستغني عن روسيا
تتميز دول البلطيق الثلاث -ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا- بعدد سكان قليل لا يتجاوز 6 ملايين نسمة إجماليًا؛ منهم 2.8 مليون نسمة -تقريبًا- في ليتوانيا، البلد الأوروبي الصغير الذي قرر الاستغناء عن الغاز الروسي نهائيًا في وقت مبكر جدًا من الحرب الأوكرانية. وأعلنت رئيسة الوزراء في ليتوانيا، إنغريدا سيمونتيه، في 3 أبريل/نيسان (2022)، وقف واردات الغاز الروسي نهائيًا، لتصبح أول دولة أوروبية تتخذ القرار بعد أقل من شهرين فقط من اندلاع الحرب.

وما زالت دول الاتحاد الأوروبي تفكر في عواقب حظر الغاز الروسي وتبعاته في ظل حاجاتها الشديدة إليه، وتقليص روسيا الإمدادات بالفعل عبر خط نورد ستريم الرئيس المار من ألمانيا إلى الاتحاد. وعلّقت روسيا إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر خط أنابيب نورد ستريم تمامًا في 31 أغسطس/آب (2022)، بعد أن قُلِّصَ بالفعل منذ منتصف يونيو/حزيران (2022)؛ الأمر الذي أربك حسابات أكبر الدول الأوروبية ووضعها في مأزق تدبير موارد الغاز للشتاء المقبل على الأقل.

ليتوانيا تستقبل 27 ناقلة غاز
استقبلت محطة تابعة لشركة الغاز الليتوانية 27 ناقلة كبيرة للغاز الطبيعي المسال منذ بداية عام 2022 حتى 10 أكتوبر/تشرين الأول، وهو عدد يتجاوز الضعف مقارنة باستقبالها 13 ناقلة خلال المدة نفسها من العام الماضي (2021). وتتوقع الشركة وصول 9 شحنات أخرى من الغاز الطبيعي المسال بحلول نهاية العام (2022)، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

واستقبلت محطة كلايبيدا المتخصصة، خلال تلك المدة، 3.6 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال -أغلبها من الولايات المتحدة بنسبة 72%- لإعادة تحويلها إلى غاز عائم خلال عام 2023. ومن المتوقع أن تستقبل المحطة قرابة 39 ناقلة غاز مسال تحمل 5.3 مليون متر مكعب، خلال العام المقبل 2023، وفقًا لتصريح مدير العمليات بشركة “كا إن” ميندوجاس نافيكاس.

خطة لمضاعفة السعة
تبلغ سعة محطة ليتوانيا في الوقت الحالي 3.75 مليار متر مكعب، من المخطط زيادتها إلى 6.25 مليار متر مكعب من الغاز مع تطلع دول أوروبا للاعتماد على دول البلطيق الأصغر في تلبية بعض احتياجاتها بديلًا عن الغاز الروسي. وتعتمد تلك المحطة -بالأساس- على سفينة تخزين عائمة عملاقة تحت اسم “إف إس آر يو إندبندنس”، وتعود ملكية هذه السفينة إلى شركة “هوإج” النرويجية للغاز.

وتستأجر شركة “كا إن” الليتوانية هذه السفينة من عام 2014، عبر عقد إيجار قابل للتحول إلى عقد بيع بحلول عام 2024. وأعلنت “كا إن” رغبتها في تفعيل خيار الشراء مع تزايد الطلبات الأوروبية، ويبلغ سعر الشراء المقدر قرابة 153.5 مليون دولار باستثناء ضريبة القيمة المضافة، وفقًا للتعاقد الذي اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

أزمة الطاقة تجبر بولندا على اللجوء إلى الفحم البني

أجبرت أزمة الطاقة شديدة القسوة، التي تمر بها دول الاتحاد الأوروبي، بولندا على السماح لمواطنيها باستخدام الفحم البني في تدفئة المنازل، وفق ما رصدته منصّة الطاقة المتخصصة.

وتسعى أوروبا إلى تأمين بدائل عاجلة للغاز الروسي، الذي طالما استحوذ على ما يقرب من نصف احتياجات القارة العجوز، قبل تصاعد حدة التوترات بين الطرفين في أعقاب هجوم موسكو على كييف في فبراير/شباط من العام الجاري (2022).

وعلّقت بولندا حظرًا على استخدام الفحم البني (الليغنيت) حتى أبريل/نيسان من العام المقبل (2023)، للتخفيف من حدة أزمة الإمدادات التي بُلي بها أكبر مُنتج للفحم في الاتحاد الأوروبي، بحسب رويترز.

الفحم البني في بولندا
يُستخدم الليغنيت -وهو أكثر أنواع الفحم تلويثًا- في توليد الكهرباء، لكن حُظر استخدامه بالأفران المنزلية في بولندا لسنوات عديدة لتحسين جودة الهواء في الدولة الواقعة بأوروبا الوسطى. وردًا على الغزو الروسي لأوكرانيا، فرضت بولندا في أبريل/نيسان (2022) حظرًا فوريًا على الفحم الروسي الذي تستخدمه ملايين الأسر ومحطات التدفئة في المدن الصغيرة.

وتسبّب قرار حظر الفحم الروسي في حرمان السوق المحلية من نحو 8 ملايين طن من الفحم، ما تسبّب في ارتفاع الأسعار ونقص الوقود. وتضاعف سعر الفحم في بولندا 3 مرات من متوسط سعر يقل قليلًا عن ألف زلوتي (208 دولارات) للطن العام الماضي (2021) إلى أكثر من 3 آلاف زلوتي للطن (631.25 دولارًا). وتعتمد بولندا بصورة مكثّفة على الفحم، إذ يُنتج نحو 80% من الكهرباء في البلاد بوساطة المحطات التي تعمل بالخام الجاف.

غرامات حرق الفحم
على الرغم من أن بولندا تُنتج أكثر من 50 مليون طن من مناجمها سنويًا، فإن الفحم المستورد ومعظمه من روسيا يُعد عنصرًا رئيسًا في توليد الكهرباء بالدولة، بسبب أسعاره التنافسية، فضلًا عن بيعه في كتل أكثر ملاءمة للاستخدام المنزلي. وفي السنوات الماضية شهدت البلاد أعلى معدل للوفيات المبكرة في الاتحاد الأوروبي بسبب تلوث الهواء الناجم عن حرق الفحم.

وفي يوليو/تموز (2022)، خصّصت بولندا 11.5 مليار زلوتي (2.5 مليار دولار أميركي) لدعم مشتريات الفحم للمنازل التي تحتاج إلى الوقود للتدفئة، في مواجهة ارتفاع الأسعار العالمية وحظر الإمدادات الروسية. وأقر البرلمان البولندي اليوم الخميس 29 سبتمبر/أيلول (2022)، مشروع قانون، يعلّق فرض غرامات على حرق الفحم البني، وهو الإجراء الذي كان يهدف إلى مكافحة الضباب الدخاني.

وفي تشريع منفصل، ألغى البرلمان، اليوم، إلزام المرافق ببيع الكهرباء في بورصة السلع، وانتقدت هيئة تنظيم الطاقة في بولندا القرار، في حين تقول الحكومة إنه سيُسهم في خفض أسعار الكهرباء. ومن المتوقع ارتفاع الطلب الأوروبي على الفحم الحراري المنقول بحرًا بنحو 14%، أو ما يعادل 12 مليون طن، ليصل الإجمالي إلى 98 مليون طن في العام الجاري، بحسب تقرير حديث لشركة الأبحاث وود ماكنزي.

وفي العام الماضي، ارتفعت حصة توليد الكهرباء من الفحم في أوروبا، للمرة الأولى في عقد تقريبًا، بنحو 18% على أساس سنوي، لتصل إلى 579 تيراواط/ساعة، مقارنة بـ470 تيراواط/ساعة عام 2020، وفق شركة أبحاث الطاقة ريستاد إنرجي.

فرض عقوبات على غازبروم
في سياق منفصل، أعلنت بولندا فرض عقوبات على “غازبروم إكسبورت” وهي وحدة تابعة لشركة الغاز الروسية (غازبروم)، تصدّر الغاز الطبيعي. وبموجب القرار الصادر من الحكومة البولندية، ستُجمّد أصول الشركة، بحسب رويترز. وقالت وزارة الداخلية البولندية، اليوم الخميس 29 سبتمبر/أيلول (2022)، إن الوصول إلى الأصول الاقتصادية والمالية للشركة تم حظره. وكانت شركة الطاقة الروسية العملاقة غازبروم، قد أعلنت في 27 أبريل/نيسان (2022)، أنها أوقفت إمدادات الغاز الروسي إلى بلغاريا وبولندا، لفشلهما في دفع ثمن الغاز بالروبل.

مخزونات الغاز في فرنسا ترتفع إلى 95% رغم تراجع الإمدادات الروسية

أظهر استطلاع حديث أن مخزونات الغاز في فرنسا ارتفعت إلى نسبة 95%، بينما لا يزال هناك 27 مفاعلًا نوويًا مغلقًا، وسط أزمة طاقة عالمية متفاقمة. وشهدت مخزونات الغاز ارتفاعًا مرة أخرى للأسبوع الرابع على التوالي، منذ إنشاء مقياس الطاقة الخاص بفضائية “بي إف إم بيزنس” الفرنسية.

وأصبحت مخزونات الغاز ممتلئة -مساء أمس الإثنين 19 سبتمبر/أيلول (2022)- بنسبة 95%، ما يجعلها تقترب من الحد الأقصى، بعد أن كانت ممتلئة عند 90% في 29 أغسطس/آب الماضي. يأتي ذلك في الوقت الذي تستعد فيه فرنسا لمواجهة “وضع طاقة استثنائي”، بينما انخفضت واردات الغاز الروسي خلال الأشهر الـ6 الماضية، كما هي الحال في مختلف أنحاء أوروبا، حسب المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

استمرار إيقاف مفاعلات نووية
كما أظهر مقياس الطاقة الخاص بـ”بي إف إم بيزنس” أنه ما زال هناك 27 مفاعلًا نوويًا يستلزم إيقافه من أصل 56 مفاعلًا تمتلكها فرنسا، مثلما كانت الحال الأسبوع الماضي. وبينما وعدت إدارة شركة كهرباء فرنسا “إي دي إف”، يوم الأربعاء الماضي، بإعادة تشغيل المفاعلات خلال فصل الشتاء، فإنها أعادت تشغيل مفاعلين نهاية هذا الأسبوع، ما يمثّل تأخيرًا لبضعة أيام.

ومع ذلك، تأخّر مفاعلان آخران الآن لمدة شهر، وتأجّلت إعادة إغلاقهما إلى أكتوبر/تشرين الأول المقبل (2022). وما يزال يتعين إغلاق 16 مفاعلًا في 1 نوفمبر/تشرين الثاني، و9 مفاعلات في ديسمبر/كانون الأول، و5 مفاعلات في يناير/كانون الثاني (2023).

الطاقة الكهرومائية تواصل تراجعها
أظهرت البنى التحتية للطاقة الأخرى تغيرًا طفيفًا خلال الأيام القليلة الماضية، بحسب مقياس الطاقة الخاص بـ”بي إف إم بيزنس”. وما يزال مستوى السدود المائية عند 63%، وهو أقلّ بكثير من المستوى المعتاد في هذا الوقت من العام، الذي يبلغ نحو 76%.

هذه الفجوة في الطاقة الكهرومائية -التي تُعدّ المصدر الثاني للإمداد بالكهرباء بعد الطاقة النووية- ترجع بشكل رئيس إلى الجفاف الذي شهدته الأشهر القليلة الماضية، وأدى إلى الحدّ من ملء الاحتياطيات. وتمثّل السدود 12% من الكهرباء المنتجة في فرنسا، وتُعدّ ضرورية لتجاوز ذروة الاستهلاك في الشتاء.

أزمة كهرباء متوقعة
كانت الشركة المشغلة لشبكة نقل الكهرباء في فرنسا “آر تي إي” قد حذّرت من زيادة الضغط على الشبكة خلال فصل الشتاء، إلّا أنها استبعدت حدوث انقطاع في التيار الكهربائي. جاء ذلك في إطار تقديم الشركة دراستها المتوقعة لفصل الشتاء 2022-2023، في سياق حالات عدم اليقين غير المسبوقة المرتبطة بأزمة الطاقة الحالية.

وشددت الشركة -في تقرير اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- أن ضعف محطات الطاقة النووية يعني أن “مدة اليقظة” -من حيث الإمداد بالكهرباء- تبدأ هذا الخريف، وستستمر “عدّة أشهر”. ويُعدّ هذا الأمر مخالفًا لما حدث في السنوات السابقة، عندما كانت مركّزة “نحو شهر يناير/كانون الثاني”؛ ما يعني أن شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول (2022) سيكونان معقّدَين مثل شهر يناير/كانون الثاني.

خطة حكومية لمواجهة ارتفاع الأسعار
كانت رئيسة وزراء فرنسا إليزابيث بورن قد أكدت أن مخزونات الغاز ستكون في حالة جيدة مع اقتراب فصل الشتاء، مشددة على أن الحكومة ما زالت تهدف إلى “وقف الانفجار في أسعار الطاقة على المستوى الأوروبي”. جاءت تصريحات بورن خلال إعلانها خطة الحكومة لفصل الشتاء في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، من خلال تحديد سقف أسعار الغاز والكهرباء بنسبة 15% في عام 2023.

وكشفت بورن عن تمديد “درع التعرفة”، الذي فرضته الحكومة قبل عام لاحتواء ارتفاع الرسوم الجمركية؛ ما يعني الحدّ من زيادة تعرفة الغاز في يناير/كانون الثاني (2022)، والكهرباء في فبراير/شباط إلى 15%، بدلًا من أكثر من 200%. كما أعلنت بورن تقديم “شيكات طاقة” استثنائية تتراوح بين 100 و200 يورو (100 و200 دولار أميركي) ستُدفع بحلول نهاية العام الجاري (2022) إلى 12 مليون أسرة فقيرة.

Neutrinovoltaic – المفتاح لمعالجة أزمة الطاقة والمناخ العالمية

في ضوء البيئة العالمية المتدهورة وفي محاولة لتقليل الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري الروسي، خضع قطاع الطاقة لعملية تنويع كبيرة استجابة لتنفيذ الاستجابة. يتسم الوضع الحالي لقطاع الطاقة بنقص التقنيات الجديدة والمرنة والناضجة، ومن غير المحتمل أن يتم بناء المزيد من محطات الطاقة النووية والحرارية والمائية والشمسية في المستقبل القريب. ترتبط المصادر البديلة للطاقة على أي حال بتحويل الإشعاع الشمسي إلى كهرباء. تشع الشمس والنجوم الكونية أنواعًا مختلفة من الضوء لتشكيل الأطياف المرئية وغير المرئية، حيث يمثل الضوء المرئي جزءًا صغيرًا فقط من إجمالي الإشعاع المنبعث من الكون، ومعظم الإشعاع الكلي المنبعث من الكون من الطيف غير المرئي.

تخترق جسيمات الضوء مثل النيوترينو مع ضوء الإشعاع الشمسي، بالإضافة إلى طيف الإشعاع غير المرئي للنجوم الأخرى، الأرض من جميع الاتجاهات على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. ابتكر علماء من مجموعة نيوترينو للطاقة الألمانية-الأمريكية تكنولوجيا النيوترينو فولتيك، وهي مادة نانوية متعددة الطبقات مصنوعة من طبقات متناوبة من الجرافين والسيليكون، مخدر بكمية جزئية من عناصر السبائك، لتسخير قوة النيوترينو ومجالات الإشعاع الأخرى. يتمتع هذا الابتكار المذهل بإمكانيات هائلة لتغيير مشهد توليد الطاقة ويكون بمثابة مكمل حقيقي للأساليب الراسخة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

حدود الطاقة الشمسية
يحدث أقصى إنتاج للطاقة من الأنظمة الكهروضوئية في ظروف مشمسة ومشرقة. في حين أن الألواح الشمسية لا تزال قادرة على إنتاج الكهرباء في الأيام الملبدة بالغيوم، فإن إنتاجها أقل بكثير مما هو عليه في الأيام الصافية. نتيجة لذلك، تعمل الألواح الشمسية بفعالية طوال فصل الصيف، ولكن إنتاجها من الطاقة ينخفض بشكل كبير خلال فصل الشتاء. هناك مشكلة في العديد من مناطق العالم خلال فصل الشتاء عندما تكون الألواح الشمسية غير قابلة للتشغيل فعليًا لفترة من الوقت. علاوة على ذلك، يجب تنظيف الثلج والغبار والقذارة (من الألواح الشمسية) بشكل منتظم.

يلتزم مالكو ومشغلو الألواح الشمسية بتخزين طاقة إضافية في البطاريات للحفاظ على عمل النظام بحيث يمكن توفير الكهرباء في الليل وأثناء فترات انخفاض إنتاج الطاقة. يشكل إنتاج البطاريات عالية السعة والتخلص منها خطرًا بيئيًا كبيرًا، وحتى البطاريات الأكثر حداثة تفقد كفاءتها بمرور الوقت. تكلفة الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة كبيرة بشكل عام، وتشكل الألواح الشمسية نفقات إضافية.

تمتلك النيوترينو كمية لا حصر لها من الطاقة
على عكس الخلايا الشمسية ومصادر الطاقة المتجددة الأخرى، لا تواجه خلايا النيوترينو فولتيك نفس العقبات من حيث الكفاءة والموثوقية. الشيء المهم هو أن النيوترينو تحفز الذرات في الجرافين على الاهتزاز من خلال “اختراق” الطلاءات النانوية فائقة الصلابة. تشتت نواة النيوترينو المرن المتماسك هو تفاعل النيوترينو منخفضة الطاقة مع نواة المادة، وقد تم إثبات ذلك من خلال البيانات التجريبية من بحث مجموعة COHERENT متعددة الجنسيات (CEvNS). النيوترينو عالية الطاقة، وخاصة النيوترينو عالية الطاقة وعالية الطاقة، تزيد أيضًا من اهتزاز ذرات الجرافين. على الرغم من أن فقد الطاقة أثناء مرورها عبر طلاء النانو قد يكون ضئيلًا، يمكن مقارنة هذا التفاعل بالموجة التي تم إنشاؤها عندما يتم إلقاء الحجر في الماء. ولكن هناك مشكلة: يتم إنشاء موجة “الجرافين” من خلال تدفق النيوترينو بحوالي 60 مليار جسيم في الثانية لكل سنتيمتر مربع من سطح الأرض.

يزداد ارتداد الإلكترون أضعافًا مضاعفة عندما تتلامس “موجة الجرافين” مع طبقة السيليكون المخدر، وتحدث ظواهر مثل رنين ذرة الجرافين عندما تتطابق الترددات الاهتزازية الداخلية لذرات الجرافين الناتجة عن حركتها الحرارية (الحركة البراونية) مع ترددات ذرات الجرافين تسببها جسيمات نيوترينو أو جسيمات أخرى ذات مجال إشعاعي للكتلة. من أجل توجيه إلكترونات الجرافين في اتجاه واحد، يجب كسر التناظر الداخلي للمادة النانوية، أو ما يسميه الفيزيائيون “الانقلاب”. عادة، تشعر إلكترونات الجرافين بقوى متساوية بينها، مما يعني أن أي طاقة واردة تشتت الإلكترونات بشكل متماثل في جميع الاتجاهات. باستخدام الجرافين عالي النقاء في إنشاء المواد النانوية وإضافة عناصر السبائك بموجب براءة اختراع EP3265850A1، تمكن علماء مجموعة نيوترينو للطاقة من كسر انعكاس الجرافين والتسبب في تدفق غير متماثل لإلكترونات الطاقة الواردة. لا تتأثر خلايا النيوترينو فولتيك بالطقس بأي شكل من الأشكال، ويمكنها توليد الكهرباء في أي وقت من النهار أو الليل، وتعمل في أبسط أشكالها. لهذا السبب، لم يعد تخزين الكهرباء في البطاريات الكبيرة مطلوبًا.

خلايا النيوترينو فولتيك – طاقة وتقنية المستقبل
تعمل مجموعة نيوترينو للطاقة جاهدة على تطوير تقنية النيوترينو فولتيك الخاصة بها بحيث يمكن استخدامها في مجموعة متنوعة من السياقات. نظرًا لفوائدها العديدة على الأشكال الأخرى للطاقة المتجددة، فإن تكنولوجيا النيوترينو فولتيك لديها القدرة ليس فقط على استكمال المشهد الحالي للطاقة البديلة ولكن أيضًا الاستحواذ على جزء كبير من سوق توليد الطاقة.

بدون الحاجة إلى خطوط الطاقة، يمكن تثبيت نيوترينو باور كيوب بالقرب من المكان الذي سيكون مفيدًا للغاية فيه. هذا يقلل من خسائر النقل ويحافظ على انخفاض تكاليف التشغيل. بالإضافة إلى أنه يعمل بغض النظر عن الوقت من اليوم أو السنة أو الطقس. مما يعني أنه يمكن استخدامه في مجموعة متنوعة من المواقف دون التسبب في أي مشاكل. بالإضافة إلى ذلك، سيوفر نيوترينو باور كيوب مخرجات طاقة DC وAC، ، بما في ذلك 380V.

سوف يدخل نيوترينو باور كيوب في الإنتاج الضخم في عدد من الدول خلال العامين إلى الثلاثة أعوام القادمة. في عام 2017، أنشأت الصين مركزًا للبحث والتطوير للتطبيقات النيوترينو فولتيك. سيقود المركز فريق من العلماء ذوي التعليم العالي الذين أظهروا مرارًا قدرتهم على بناء النباتات بسرعة وبجودة عالية. تتوقع مجموعة نيوترينو للطاقة تعاونًا مكثفًا مع الصين في تنفيذ النيوترينو فولتيك كجزء من “انتقال الطاقة” وانتقال الصين بعيدًا عن توليد طاقة الوقود الأحفوري، في ضوء سياسة الدولة لحماية الطاقة والبيئة 3060، بهدف التخلص التدريجي (استخدام) من استخدام الوقود الأحفوري.

تواجه صناعة السيارات تغيرًا غير مسبوق
قطاع الطاقة ليس الوحيد الذي يستفيد من الإمكانات اللامحدودة للنيوترينو؛ تستفيد أعمال التنقل الكهربائي أيضًا بشكل كبير منها. في حين أن معظم مستخدمي السيارات الكهربائية لا يزالون يحصلون على قوتهم من مقبس الحائط، فإن أي شيء يتم تشغيله بواسطة تقنية النيوترينو فولتيك يتلقى قوته من البيئة. لم يهتم أحد بهذا النوع من الطاقة حتى الآن لأن محرك الاحتراق الداخلي لم يكن مخصصًا لها، ولكن بالنسبة للسيارات الكهربائية، فإن الطاقة المحيطة هي مثل مضخة وقود ثابتة، واندفاع غير محدود من الأشعة الكونية من الشمس والضوء، النيوترينو وغيرها من الإشعاعات غير المرئية.

حقق مشروع Car Pi نجاحًا باهرًا بفضل مجموعة نيوترينو للطاقة المرموقة في برلين، ألمانيا. تعمل الشركة جاهدة على تطوير وبناء وتصنيع Car Pi إلى سيارة فريدة من نوعها تستمد طاقتها ببساطة من البيئة – مستقلة تمامًا عن الكهرباء “غير الشريفة” التي تأتي من احتراق الوقود الأحفوري. جعل هذا الاختراع أحد أكثر المهام طموحًا التي قامت بها البشرية على الإطلاق، وهو يقترب من أن يصبح حقيقة.

تولد هذه السيارة الاستثنائية طاقتها الخاصة من خلال تسخير النيوترينو وغيرها من الإشعاعات غير المرئية، مما يجعلها أول سيارة في العالم لا تتطلب إعادة الشحن في محطة شحن عادية، وبدلاً من ذلك تسحب ما تحتاجه لتدور بشكل دائم، سواء كانت متحركة أم لا. اعتمادًا على الظروف، فإن مجرد ترك السيارة بالخارج لمدة ساعة واحدة يمكن أن يوفر ما يصل إلى 100 كيلومتر من المدى.

ليست السيارات الكهربائية هي الوحيدة التي ستستفيد بفضل النيوترينو وغيرها من الإشعاعات غير المرئية. بعد نجاح مشروع Car Pi، ستنتقل مجموعة نيوترينو للطاقة إلى مشروع Nautic Pi كخطوتها التالية. لغرض تكييف التكنولوجيا مع اليخوت والقوارب الكهربائية، سيتم توظيف أكثر من ألف مهندس، وسيتم استثمار أكثر من مليار دولار. سيمكن ذلك هذه السفن من الإبحار في المحيطات دون استخدام قطرة واحدة من الوقود الأحفوري، ولن تكون مطلوبة لتخزين الطاقة في البطاريات.

تعد طاقة النيوترينو هي الطاقة الحقيقية للمستقبل، وذلك بفضل عمل مجموعة نيوترينو للطاقة وتقنيتها النيوترينو فولتيك الرائعة. تمتلك البشرية الآن حلاً موثوقًا طال انتظاره لمعضلة الطاقة الحالية. نأمل أن نعيش في عالم أفضل وأكثر صداقة للبيئة في السنوات القادمة نتيجة لجهودهم وجهود الآخرين الذين نأمل أن يسيروا على خطىهم.

السويد تعتمد على محطة كهرباء تعمل بالنفط لمواجهة أزمة الطاقة

تتجه السويد إلى الاعتماد بصفة منتظمة على محطة كهرباء تعمل بالنفط، لتجنب خطر انقطاع الكهرباء بجنوب البلاد، في ظل ندرة توليد طاقة الرياح وعمليات الانقطاع في الطاقة النووية.

وتخطط شركة الطاقة الألمانية يونيبر لزيادة عدد الموظفين في محطة كارلسهامن القديمة لتوليد الكهرباء، التي يعود تاريخها إلى 50 عامًا وتعمل بالنفط، لمواجهة أزمة الطاقة المتفاقمة، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.

ويهدف اللجوء إلى المحطة -التي كانت تُستخدم من حين إلى آخر فقط في الماضي- بصفة منتظمة للمساعدة في سد النقص في جنوب السويد، بعد إيقاف تشغيل العديد من المفاعلات النووية خلال السنوات القليلة الماضية.

نقص الكهرباء في جنوب السويد
تهيمن الطاقة الكهرومائية على نظام الكهرباء في السويد، وتقع بصورة رئيسة في شمال البلاد، والطاقة النووية في الجنوب، وتمثّل ما يقرب من 50% و25% على التوالي من إنتاج الكهرباء، وفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وقال المتحدث باسم شركة يونيبر، توربيورن لارسون: “أصبحت كارلسهامن منشأة أكثر أهمية للمساعدة في ضمان إمدادات الكهرباء في جنوب السويد وفي الدول المجاورة لنا”.

وأضاف: “لكي نتمكّن من تلبية جميع التوقعات والطلبات في المحطة، نحتاج إلى تعيين 10 موظفين آخرين أو نحو ذلك”. ووفقًا للارسون، يعمل في محطة كارلسهامن -التي تبلغ طاقتها 660 ميغاواط- نحو 50 شخصًا حاليًا. وقال: “نحن بحاجة للاستعداد لتقديم أسهامات أكثر انتظامًا، وقد أنتجنا كهرباء أكثر مما أنتجناه خلال العام الماضي بأكمله”.

العودة إلى أكثر الطرق تلويثًا
تقترب أسعار الكهرباء في جنوب السويد من مستوى قياسي، مدفوعة بنقص الإمدادات بصفة أساسية، بالإضافة إلى مستويات الأسعار الأعلى بكثير في باقي أنحاء القارة الأوروبية منذ أن جرى ربط الأسواق. وكانت محطة كارلسهامن -التي تحرق زيت الوقود الثقيل وتعود إلى أوائل السبعينيات- تعمل بصفة منتظمة إلى حدٍ ما في أغسطس/آب.

وأصبحت المحطة جزءًا من احتياطي شبكة الكهرباء السويدية، من منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني إلى منتصف مارس/آذار، وهو أحدث دليل على تراجع مكافحة الاحترار العالمي في ظل أزمة الطاقة التاريخية في أوروبا. ويُعد حرق النفط مصدرًا موثوقًا لتوليد الكهرباء، ولكنه من بين أكثر الطرق تلويثًا، ويُضاف إلى الاستخدام المتزايد للفحم اللازم لتلبية الطلب في المنطقة.

الطلب العالمي على النفط
أوضح لارسون أن المحطة تستخدم ما بين 50 و70 طنًا من الوقود في الساعة؛ ما يعادل نحو 9 آلاف برميل يوميًا على مدار 24 ساعة كاملة، وفقًا لحسابات بلومبرغ. ورغم أن الحجم صغير في سياق سوق النفط العالمية، فإنه يؤكد الاتجاه المستمر للمستهلكين نحو حرق المزيد من النفط لتوليد الكهرباء، مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي إلى مستويات قياسية.

وقد رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب العالمي على النفط خلال عامي 2022-2023، مستشهدة بالتحول إلى النفط في توليد الكهرباء بوصفه أحد الأسباب وراء الزيادة. وتوقعت وكالة الطاقة -في تقريرها الشهري عن سوق النفط الصادر في 11 أغسطس/آب- نمو الطلب على النفط عالميًا بنحو 2.1 مليون برميل يوميًا في 2022، بزيادة 380 ألف برميل يوميًا عن التقديرات السابقة. كما رفعت وكالة الطاقة تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط في العام المقبل (2023) بنحو 500 ألف برميل يوميًا مقارنة بتقييمات الشهر الماضي.

وقف مفاعل نووي رئيس
سيصبح الاعتماد على محطة كارلسهامن أكثر أهمية، بعد أن أعلنت شركة فاتنفول السويدية عن انقطاع مطول لأحد المفاعلات الذرية اليوم الأربعاء (31 أغسطس/آب). وقالت فاتنفول -أكبر مرفق في المنطقة- إن مفاعلها “رينهالس 4” لن يعود للعمل حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، ما يعني تأخر إعادة التشغيل لمدة شهرين تقريبًا، في وقت تشتد الحاجة إليه.

ويقع المفاعل في منطقة الأسعار نفسها مثل كارلسهامن، إذ تقترب الأسعار من المستويات القياسية. وحذّر وزير الطاقة السويدي خاشيار فارمانبار، من أن نقص الكهرباء في جنوب السويد قد يؤدي إلى توتر الوضع هذا الشتاء، إذ إن أزمة الطاقة في المنطقة تزداد سوءًا، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.

وقال فارمانبار -في إفادة صحفية اليوم الأربعاء-: “نرى خطر حدوث إجهاد على نظام الكهرباء هذا الشتاء، وسيكون لخروج رينهالس 4 عن الشبكة تأثير كبير. الخطر الأكبر ليس الانقطاعات، ولكن الأسعار المرتفعة للغاية”. وشدد على أن الانقطاع المخطط له في مفاعل فورسمارك-1 التابع لـ فاتنفول في المدّة من 4 سبتمبر/أيلول إلى 8 أكتوبر/تشرين الأول، سيجعل الوضع أسوأ.

سويسرا تستعد لمواجهة أزمة الطاقة في الشتاء.. ترشيد الاستهلاك وتلميح بقطع الكهرباء

بدأت الدول الأوروبية إعلان خططها لمواجهة أزمة الطاقة المرتقبة ضمن استعدادات فصل الشتاء مع غياب الإمدادات الروسية عن القارة العجوز للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، ودعت سويسرا مواطنيها إلى ترشيد الاستهلاك والحفاظ على الإمدادات.

واستبعدت الدولة إمكان إجراء تخفيضات على أسعار الطاقة، لا سيما أنها في متناول الأسر، بحسب ما نقلته رويترز عن بيان لمجلس الوزراء اليوم الأربعاء 31 أغسطس/آب.

ويأتي هذا في حين تواجه إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا اضطرابًا كان أحدثها إعلان شركة غازبروم توقف ضخ التدفقات في خط نورد ستريم 1 بدءًا من اليوم حتى يوم 3 سبتمبر/أيلول المقبل لأعمال الصيانة، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة ونشرته في وقت سابق.

خطة ترشيد الاستهلاك
تسعى الحكومة السويسرية لاستباق أزمة الطاقة بإجراءات تسمح بتخفيف حدة تداعياتها على الأسر والشركات، وهدفت الحملة -التي أطلقتها للحفاظ على الإمدادات- إلى إجراءات من شأنها منع نقص الغاز. وتتواصل حملة الحكومية السويسرية الطوعية حتى شهر أبريل/نيسان من العام المقبل (2023) حتى تضمن البلاد عبورًا آمنًا من أزمة الطاقة وقدرة على تلبية الطلب.

وتشمل الحملة استخدام وسائل متنوعة لتذكرة المواطنين بأهمية الحفاظ على الطاقة وخفض الطلب عبر خفض منظمات الحرارة “الثرموستات” وخفض معدل تدفئة المياه والتيقن من غلق الأجهزة ووسائل الإضاءة في حالة عدم الحاجة إلى تشغيلها. وتحت شعار “الطاقة محدودة فلا نهدرها” انضمت إلى الحملة السويسرية 40 جهة من القطاعين العام والخاص، وفق رويترز.

وكانت الحكومة على مدار الشهرين الماضيين قد أعلنت إجراءات تُسهم في احتواء أزمة الطاقة المحتملة في القارة العجوز خلال فصل الشتاء، ومن ضمن تلك الإجراءات قطع الكهرباء لمدة 4 ساعات حال نقص الإمدادات. وإلى جانب ذلك أكدت الحكومة أن “التقنين” سيكون إحدى أدواتها، إذ انخفضت مستويات الغاز خلال الشتاء حال عدم قدرة بقية الإجراءات على توفير غطاء آمن للطلب.

مستويات الأسعار
رأت الحكومة السويسرية أنها ستحتفظ بمستويات أسعار الطاقة في نطاقها الحالي، ولا داعي لإجراء أي تخفيضات رغم أزمة الطاقة، مشيرة إلى أن المواطنين يتعيّن عليهم التكيف مع نطاق الأسعار الحالي دون تكبد الحكومة أعباء دعم إضافية.

وأوضح مجلس الوزراء السويسري أن نطاق الأسعار بالآونة الحالية يقع في نطاق تحمل الأسر، وبالتوازي مع ذلك أبدى المجلس مرونة في متابعة تطورات الأسواق وانعكاسها على الأسر والشركات في ظل أزمة الطاقة.

ومن المقرر أن يُجري المجلس تقييمًا لنطاق التسعير في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وكانت مستويات تضخم أسعار المستهلك في شهر يوليو/تموز الماضي قد بلغت أعلى مستوياتها فيما يزيد على عقدين مسجلة 3.4%، غير أنها ما زالت محتفظة بمعدل ينخفض عن منطقة اليورو. وتعتزم سويسرا إدخال تعديلات على قواعد الكربون تحسبًا لاضطرار اللجوء إلى وقود التدفئة حال نقص إمدادات الغاز.

مستويات الغاز وبدائل مقترحة
كانت سويسرا قد أنجزت إعادة ملء احتياطياتها وأكملت مستويات تخزين الغاز بنجاح، نهاية يوليو/تموز الماضي، بالتزامن مع طرحها التزامًا طوعيًا بتوفير استهلاك الغاز بنسبة 15% خلال الشتاء. وحتى التاريخ المذكور تمكّنت سويسرا من رفع مستويات تخزين الغاز إلى ما يتراوح بين 75% و100%، خاصة أن اعتمادها على الغاز في مزيج الكهرباء منخفض للغاية، ولا يتجاوز 15%، وتؤول نسبة قدرها 42% منه لأغراض التدفئة المنزلية.

وبجانب إجراءات ترشيد الاستهلاك والحفاظ على مستويات الغاز في البلاد المعلنة لمواجهة أزمة الطاقة، وضعت سويسرا نصب أعينها التوسع في مشروعات الطاقة الكهرومائية، وأعلنت أنها تدرس 15 مشروعًا، لتمكّن السدود من دعم مزيج الكهرباء بإنتاج يصل إلى 5%.

وتحبس القارة العجوز أنفاسها ترقبًا لفصل شتاء تغيب عنه إمدادات الطاقة الروسية، خاصة الغاز، في حين يزداد الطلب الموسمي على الكهرباء والتدفئة.

ويبدو أن الغزو الروسي لأوكرانيا وما تبعه من عقوبات فُرضت على موسكو ستزيد تضييق الخناق على الإمدادات الأوروبية، وأعلن عملاق الغاز الروسي “غازبروم” اليوم تعليق التدفقات في خط نورد ستريم 1 -مصدر الإمدادات الأكبر في ألمانيا- حتى يوم 3 من شهر سبتمبر/أيول المقبل.