رئيس وكالة الطاقة الدولية بيرول يدعو ألمانيا للحفاظ على الوحدة الأوروبية أثناء أزمة الطاقة

وفقًا لفاتح بيرول ، رئيس وكالة الطاقة الدولية (IEA)، يجب على ألمانيا التأكد من وجود تضامن في أوروبا من أجل تجاوز أزمة الطاقة والاستعداد لشتاء 2023/2024. وقال خلال عرض لتوقعات الطاقة العالمية الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية: “أوروبا بحاجة إلى الاستعداد اليوم للعام المقبل”. وأضاف أن الاستجابة الأوروبية المشتركة للأزمة ستجعلها أقل حدة مما لو استجابت كل دولة لها بمفردها. كان العرض حول توقعات الطاقة العالمية.

وقال إن “الواجب على ألمانيا، إلى جانب الدول الأوروبية الأخرى، هو التأكد من أن أوروبا تستجيب لهذه الأزمة معًا بالتضامن”، لأن الفشل في اختبار الطاقة الحالي قد يعني أن العواقب تتجاوز الطاقة. “واجب ألمانيا، مع الدول الأوروبية الأخرى، هو التأكد من استجابة ألمانيا لهذه الأزمة معًا بالتضامن”. وفقًا لبيرول ، هناك ثلاثة عوامل يمكن أن تجعل الشتاء القادم “أكثر صعوبة” من الشتاء الحالي: تدفق الغاز غير المتوفر إلى حد كبير من روسيا، مما ساعد على ملء المستودعات هذا العام؛ انتعاش الاقتصاد الصيني، حيث تعد الدولة واحدة من أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال في العالم؛ وانخفاض سعة الغاز الجديدة في عام 2023، كما هو متوقع من قبل وكالة الطاقة الدولية (IEA).

وقال بيرول: “إنني معجب حقًا برشاقة الحكومة الألمانية في معالجة أزمة الطاقة الحالية، أولاً وقبل كل شيء في الداخل”. وأشار إلى أن الأزمة قد تؤدي إلى زيادة الاستثمار في تقنيات الطاقة النظيفة لأنها ستوفر أمن الطاقة وتساعد على الوفاء بالتزامات المناخ وتزيد من القدرة التنافسية في صناعة الطاقة النظيفة. وأشار بيرول إلى أن الأزمة قد تؤدي إلى زيادة الاستثمار في تقنيات الطاقة النظيفة لأنها ستوفر أمن الطاقة، وتساعد على الوفاء بالتزامات المناخ، وتزيد من القدرة التنافسية في صناعة الطاقة النظيفة.

وفقًا لباتريك جريشن ، وزير الدولة في وزارة الاقتصاد (BMWK)، يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى نقطة تحول في استخدام الغاز في ألمانيا، فضلاً عن زيادة هائلة في الطاقات المتجددة والكهرباء، فضلاً عن زيادة كفاءة الطاقة. ومضى يقول إن الأمة بحاجة إلى التحرك بسرعة وأنها بحاجة إلى قدرات إضافية من أجل تنفيذ التحول بنجاح.

اليابان تدرس إطالة عمر محطات الطاقة النووية لأكثر من 60 عامًا

دفعت أزمة الطاقة اليابان إلى اتخاذ عدد من الإجراءات الاستثنائية، من بينها إطالة عمر محطات الطاقة النووية، وإجراء تدابير طارئة للحماية من مخاطر نقص الغاز. وتدرس اليابان تمديد عمر المحطات النووية إلى ما بعد الحد الأقصى، البالغ 60 عامًا، في تحول كبير في سياستها النووية بعد عقد من كارثة فوكوشيما، وتعتزم إجراء تعديلات تشريعية لمواجهة نقص إمدادات الطاقة وارتفاع التكاليف.

وكانت سياسة الطاقة في اليابان في حالة جمود، منذ أن أدت كارثة 2011 إلى إغلاق أغلب مفاعلاتها النووية، وتجنّبت بناء أي مفاعلات جديدة، وأجبر ذلك أكبر اقتصاد في آسيا على حرق المزيد من الفحم والاعتماد على الغاز الطبيعي وزيت الوقود، رغم تعهداتها بتحقيق الحياد الكربوني في عام 2050. وستزيل اللوائح الجديدة -قيد الدراسة- القيود المفروضة على تشغيل محطات الطاقة النووية، ما يسمح بتمديدات متكررة إذا وافقت عليها هيئة الرقابة النووية، وفق ما رصدته منصّة الطاقة المتخصصة.

الطاقة النووية في اليابان
بموجب اللوائح الحالية -التي وُضعت بعد كارثة “فوكوشيما دايتشي” النووية عام 2011- يمكن تشغيل المفاعل النووي لمدة 40 عامًا، يليها تمديد آخر لمدة 20 عامًا، إذا تمت الموافقة عليه من قبل المنظمين. وتمت الموافقة على تمديد تشغيل 4 مفاعلات من أصل 33 مفاعلًا في اليابان، لمدة تصل إلى 60 عامًا، وفقًا لوكالة رويترز. وتقدّمت شركة “كيوشو إلكتريك باور” بطلب تمديد لمفاعلين في محطتها النووية “سينداي” يوم الأربعاء 12 أكتوبر/تشرين الأول (2022)، بعد طلبات مماثلة من شركتي “كانساي إلكتريك باور” و”جابان أتوميك باور”.

وفي الوقت الذي تواجه فيه اليابان أزمة في إمدادات الطاقة بسبب الصراع في أوكرانيا، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الطاقة، تعهّد رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، في أغسطس/آب (2022)، بإعادة تشغيل المزيد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل والنظر في إطالة عمر المحطات القائمة. وأبقت اليابان معظم محطات الطاقة النووية معطّلة خلال عقد من الزمان منذ أن تسبب زلزال مدمر وتسونامي في عام 2011، في حدوث انصهار نووي في محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة.

وقالت اليابان المعرضة للزلازل إنها لن تبني مفاعلات جديدة، لذا فإن تغيير هذه السياسة سيكون بمثابة تحول صارخ. وتهدف الحكومة اليابانية إلى تجميع القواعد الجديدة بحلول نهاية العام الجاري (2022)، وتقديم التعديلات ذات الصلة على القانون للموافقة عليها من قبل الدورة البرلمانية العادية العام المقبل (2023).

التحول الأخضر
اجتمع مسؤولون حكوميون في 24 أغسطس/آب الماضي، لوضع خطة لما يسمى “التحول الأخضر”، التي تهدف إلى إعادة تجهيز ثالث أكبر اقتصاد في العالم، لتحقيق الأهداف البيئية. وينظر إلى الطاقة النووية -التي عارضها الشعب بشدة بعد أزمة فوكوشيما- الآن من قبل البعض في الحكومة على أنها عنصر مهم في مسار التحول الأخضر، كما شهد موقف الرأي العام تحولًا أيضًا، إذ ارتفعت أسعار الوقود وأثار الصيف المبكر والحار دعوات إلى توفير الطاقة.

وتحتاج اليابان إلى الطاقة النووية، لأن شبكتها الكهربائية غير متصلة بالدول المجاورة، كما أنها غير قادرة على زيادة إنتاج الوقود الأحفوري المحلي. وبدءًا من أواخر شهر يوليو/تموز (2022)، كان لدى اليابان 7 مفاعلات قيد التشغيل، و3 أخرى متوقفة عن العمل بسبب عمليات الصيانة، ويخضع العديد من المفاعلات الأخرى إلى إعادة الترخيص بموجب معايير صارمة فُرضت بعد فوكوشيما. وقبل كارثة عام 2011، حصلت اليابان على قرابة ثلث احتياجاتها من الكهرباء بوساطة 54 مفاعلاً نوويًا. وتستحوذ محطات الطاقة النووية -حاليًا- على 6% من توليد الكهرباء في اليابان، وتخطط الحكومة لزيادتها بنسبة تصل إلى 20-22% بحلول عام 2030، عن طريق إعادة تشغيل المفاعلات الحالية بدلًا من بناء مفاعلات جديدة.

الغاز الطبيعي المسال
من جهة أخرى، وافقت الحكومة اليابانية على إجراء تعديل تشريعي يسمح للشركة الوطنية اليابانية للنفط والغاز والمعادن “جيه أوه جي إم إي سي”، المملوكة للدولة بشراء الغاز الطبيعي المسال في حالة الطوارئ، وفقًا لتصريحات وزير الصناعة الياباني ياسوتوشي نيشيمورا. وتتطلع اليابان -إحدى أكثر الدول شراء للغاز المسال في العالم- إلى تأمين الإمدادات لفصل الشتاء، ونظرًا إلى اعتماد الدولة الآسيوية الفقيرة في الموارد الطبيعية على واردات الطاقة، فقد تضررت بشدة من ارتفاع أسعار النفط والغاز.

وتستورد اليابان نحو عُشر الغاز الطبيعي المسال من روسيا، خاصة من حقل سخالين 2. وأضاف نيشيمورا -خلال مؤتمر صحفي اليوم الجمعة 14 أكتوبر/تشرين الأول (2022)- أن اليابان تخطط -أيضًا- لمراجعة قانون آخر للسماح للحكومة بأمر كبار المستخدمين بالحد من استخدام غاز المدينة في حالة الطوارئ، بحسب رويترز. وحثّت الحكومة اليابانية المرافق في البلاد على تخزين الغاز المسال قبل الشتاء، وسط توقعات بشح الإمدادات، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

طوارئ الغاز
سيسمح التعديل الجديد للمؤسسة الوطنية اليابانية للنفط والغاز والمعادن بشراء الغاز الطبيعي المسال نيابة عن المرافق عندما يصبح الشراء العادي من قبل الشركات الخاصة صعبًا. وتضع الحكومة حالات طوارئ لحماية أمن الطاقة وسط الخطر المتزايد المتمثل في انخفاض التدفقات من روسيا إلى السوق العالمية التي تعاني نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وقال وزير الصناعة ياسوتوشي نيشيمورا: “مع تزايد حالة عدم اليقين بشأن إمدادات الغاز المسال على خلفية زيادة الطلب العالمي وتغير الظروف الدولية والحوادث غير المتوقعة، نتخذ إجراءات للاستعداد لأي أزمة قد تسبب اضطرابات خطيرة في إمدادات الغاز”. وبموجب الخطة، التي يجب أن يوافق عليها البرلمان، سيُعدل قانون أعمال الغاز للسماح للحكومة بإصدار أوامر لمستخدمي غاز المدينة الكبار بتقييد الاستهلاك عندما يخاطر النقص بالتأثير سلبًا على الاقتصاد الوطني وحياة الناس.

كولومبيا البريطانية تدعم التحول الأخضر في قطاع النقل بـ2.4 مليار دولار

تعتزم حكومة كولومبيا البريطانية ضخ استثمارات جديدة بقيمة 2.4 مليار دولار لدعم التحول الأخضر في قطاع النقل بمقاطعة مترو فانكوفر، بهدف تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وقالت حكومة المدينة الواقعة في غرب كندا إن خط سكاي ترين الممتد من ساري إلى لانغلي وأساطيل الحافلات الكهربائية من بين المشروعات التي ستستفيد من الاستثمارات الجديدة المقرر ضخها في مقاطعة “مترو فانكوفر”.

وأعلن وزير إستراتيجية البيئة وتغير المناخ في كولومبيا البريطانية والمسؤول عن هيئة النقل العام في مترو فانكوفر “ترانس لينك”، جورج هيمان، الحزمة الاستثمارية الجديدة في مجال التحول الأخضر في قطاع النقل، أمس الجمعة 27 مايو/أيار. وأكد أن الناس في جميع أنحاء مترو فانكوفر ستكون لديهم خيارات سفر أكثر ملاءمة وبأسعار معقولة، مع تقليل تلوث المناخ، وفقًا للتصريحات التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

 

المركبات عديمة الانبعاثات
تتضمن خطة الاستثمار لترانس لينك، دعم التحول الأخضر في قطاع النقل، من خلال توسيع خدمة النقل، وبناء المزيد من البنية التحتية للحافلات، وتحويل أساطيل الحافلات من الديزل إلى المركبات عديمة الانبعاثات.

وستساعد الاستثمارات الجديدة ترانس لينك، على استبدال نحو 500 حافلة جديدة تعمل بالبطاريات الكهربائية أو الغاز الطبيعي بدلًا من أكثر من ثلث أسطولها من حافلات الديزل، وفقًا لموقع إنرجيتيك سيتي.

وتهدف كندا إلى خفض الانبعاثات الكربونية بأكثر من 40% من مستويات 2005 بحلول عام 2030، كما تستهدف تحقيق الحياد الكربوني بالكامل بحلول عام 2050. وتخطط الدولة الواقعة في أميركا الشمالية لأن تكون نصف السيارات الجديدة المبيعة في البلاد من السيارات الكهربائية بحلول عام 2030.

وسينفق بنك البنية التحتية الكندي 500 مليون دولار كندي (400.75 مليون دولار) على البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية، كما ستقدّم الحكومة 400 مليون دولار كندي (320.6 مليون دولار) إضافية لبناء محطات الشحن.

وتحتاج البلاد إلى ما يقرب من 4 ملايين محطة شحن عامة ومنفذ شحن لتحقيق أهداف التحول الأخضر في قطاع النقل التي حددتها الحكومة، بحسب البيانات التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

 

انتعاش معدلات الركوب
قالت هيئة النقل العام في مترو فانكوفر، يوم الأربعاء 25 مايو/أيار، إن تعافيها من عدد الركاب الذي انخفض خلال وباء كورونا، كان أقوى من العديد من شبكات النقل في أميركا الشمالية، لكنها لم تعد بعد إلى سابق عهدها.

وأضافت أن معدل الركوب انتعش إلى 70% من مستويات ما قبل الجائحة، مقارنة بـ59% خلال العام الماضي. وأوضح الرئيس التنفيذي لترانس لينك، كيفين كوين، أن دعم كولومبيا البريطانية لخطة الاستثمار في فانكوفر، يضمن أن تكون هيئة النقل في المقاطعة على أرض صلبة.

وتجاوزت معدلات التعافي في مترو فانكوفر أنظمة النقل في تورنتو ومونتريال وواشنطن وشيكاغو وسان فرانسيسكو. وسجل عدد ركاب الحافلات 62% من مستويات ما قبل الجائحة، بينما تراوح معدل الركوب لخطوط سكاي ترين بين 54 و57%.

وشهدت المنطقة، التي تضم ساري ولانغلي ووايت روك وشمال دلتا، أكبر انتعاشة، محققة معدلات 75% من مستويات ما قبل كورونا، بحسب موقع سي بي سي. وقالت ترانس لينك إنه كان هناك 846 ألف صعود يوميًا، عبر شبكتها خلال أيام الأسبوع، بإجمالي 224 مليون حركة ركوب في عام 2021.