سلطنة عمان تنجح في إنتاج الديزل الحيوي من نوى التمر.. تجربة مميزة

تمكّن فريق البحث العلمي بجامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان من إنتاج 100 لتر من وقود الديزل الحيوي المستخلَص من نوى التمر. جاء ذلك ضمن مشروع بحثي موّلته شركة تنمية نفط عمان، في سعيها لتحقيق الحياد الكربوني عن طريق إنتاج الوقود الحيوي. ويُعَد المشروع البحثي أحد مشروعات منصة “إيجاد” في سلطنة عمان، وهي منصة إلكترونية تهدف إلى التعاون بين القطاعين الصناعي والأكاديمي البحثي في السلطنة في مجال الطاقة، تحت مظلة معهد تكامل التقنيات المتقدمة التابع لمجلس البحث العلمي. وأُخضع الديزل الحيوي المنتج لاختبارات في مختبر دولي معتمد في المملكة المتحدة، كما أعلنت شركة تنمية نفط عمان نجاحها في اختبار هذا الوقود على مولد يعمل بالديزل من صنع شركة أجريكو في ساحة الجامعة؛ للتحقق من أدائه وكمية ثاني أكسيد الكربون المخفضة جرّاء استخدامه.

تجارب سابقة
في يوليو/تموز 2020 أجرى فريق بحثي من كلية العلوم في الجامعة العديد من الأبحاث والتجارب العلمية في مجال رفع الإنتاج المختبري للديزل الحيوي “البايوديزل” والبحث عن منتجات ثانوية من العملية لرفع الجدوى الاقتصادية للمشروع. واستخلص الفريق الزيت من نوى التمر الذي يُحوّل لاحقًا بعد معالجته كيميائيًا إلى وقود ديزل و”جليسيرول”، وفي إطار موازٍ تُعالج مادة “الجليسيرول” وتحويلها إلى مادة ثانوية تستخدم في تحسين خصائص الديزل. وتأتي هذه الأبحاث ضمن سعي العالم نحو استخدام الوقود الحيوي، وهو الوقود المصنع والمستخلص من مواد حيوية من أصل نباتي أو حيواني أو من الميكروبات والطحالب بصفته بديلًا عن الوقود الأحفوري. وأكدت الأستاذة في كلية العلوم بجامعة السلطان قابوس الدكتورة لمياء الحاج -إحدى المشاركات في البحث-، أهمية الوقود الحيوي، موضحة أنه يُسهم في 3 مجالات أساسية، وهي: بيئية كونه طاقة متجددة، واقتصادية من ناحية تنوع مصادر الدخل، واستغلال المصادر، وإيجاد الوظائف، وثالثًا من ناحية استراتيجية كونه يقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري وتأمين الطاقة. وأضافت: “ومن أجل المحافظة على البيئة وعدم ترك بقايا نوى التمر بعد استخلاص الزيت منها، ستُحوّل إلى أوعية صديقة للبيئة بديلة عن البلاستيك”.

الديزل الحيوي
يقول مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة الدكتور أنس الحجي -في كتابه “مفاهيم الطاقة”-، إن الديزل الحيوي يختلف عن الديزل النفطي في أنه يُستخرج من النباتات المعروفة بإنتاجها للزيوت مثل: الصويا والقنب والقطن والفستق والنخيل، أو من الشحوم الحيوانية؛ الأمر الذي يجعل لونه يختلف حسب مصدره، ويتراوح بين لون ذهبي إلى بني غامق. ويضيف أن هذا النوع من الديزل يُستخدم في المحركات وعمليات التسخين والتدفئة، مثله مثل الديزل النفطي، ورغم أنه يمكن استخدامه في عدّة أنواع من السيارات، فإن الشائع في أوروبا وأميركا هو مزجه مع الديزل المعدني بنسب تختلف من مكان إلى آخر. ويوضح أن الحصول على الديزل الحيوي يتم عن طريق عملية كيماوية تسمى “الأسترة”، يجري فيها مزج الزيوت النباتية بموادّ كحولية، مثل: الميثانول أو الإيثانول، ومواد محفّزة، مثل: الصوديوم الهيدروكسايد، الذي يسبّب تفاعلًا كيماويًا ينتج عنه الديزل الحيوي، ومادة أخرى هي الغليسيرين. ومن أهم ميزات الديزل الحيوي مقارنة بالديزل النفطي -بحسب الدكتور أنس الحجي- أنه يتحلل بسهولة، وغير سامّ، ويُنتج عند حرقه غازات أقلّ من الديزل النفطي، كما أنه يعطي عمرًا أطول للمحرّكات.

السعودية تعلن تداول 1.4 مليون طن من ائتمانات الكربون في أكبر مزاد عالمي

كشفت السعودية تفاصيل أكبر مزاد من نوعه في العالم لتداول ائتمان الكربون، الذي نُظِّم خلال فعاليات مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار. وأعلن صندوق الاستثمارات العامة، اليوم الأربعاء 26 أكتوبر/تشرين الأول (2022)، نتائج المشاركين في مزاد مبادرة السوق الطوعية لتداول ائتمانات الكربون عن نجاح تداول 1.4 مليون طن من الائتمان الكربوني بالمزاد الأكبر من نوعه على مستوى العالم. جرت مراسم أكبر مزاد لتداول ائتمانات الكربون خلال فعاليات اليوم الأول من أعمال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في دورته السادسة، الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض.

تفاصيل المزاد
شهد المزاد مشاركة 15 كيانًا وطنيًا وإقليميًا رائدًا في المنطقة، وقام نائب المحافظ رئيس الإدارة العامة لاستثمارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، يزيد الحميّد، بتقديم شهادات للمشاركين في المزاد. وقامت كل من أرامكو السعودية وشركة العليان المالية وشركة التعدين العربية السعودية (معادن) بشراء أكبر عدد من وحدات ائتمانات الكربون في المزاد. وشملت قائمة المشاركين الآخرين البنك الأهلي السعودي، والخطوط السعودية، والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، وإينووا التابعة لنيوم، ومصرف الخليج الدولي، وشركة إسمنت ينبع، وشركة أكوا باور، وشركة رياضة المحركات السعودية، وشركة مجموعة الزامل القابضة، إضافة إلى شركة عبد اللطيف جميل، والشركة السعودية للجولف.

الحياد الكربوني
تتوافق شهادات ائتمانات الكربون المقدمة خلال المزاد مع معايير “كورسيا” المسجلة في برنامج “فيرا” التي تساعد بتمكين الشركات من المساهمة في الوصول إلى الحياد الكربوني، بالإضافة إلى ضمان شراء أرصدة الكربون لتخفيض الانبعاثات الكربونية في سلاسل القيمة. ولمبادرة السوق الطوعية لتداول الائتمان الكربوني دور مهم بتعزيز جهود صندوق الاستثمارات العامة في دعم مبادرات المملكة لتعزيز الاستثمار والابتكار لمواجهة تأثير التغير المناخي، وتحقيق الحياد الكربوني في السعودية، بحلول عام 2060.

إسهامات صندوق الاستثمارات السعودي
يقوم صندوق الاستثمارات السعودي بدور أساس في دعم جهود المملكة لمواجهة تحديات تغيّر المناخ بصفته محركًا للتنمية والتنويع الاقتصادي في المملكة. وتعدّ مبادرة السوق الطوعية لتداول ائتمانات الكربون استمرارًا لمبادرات الصندوق في هذا المجال، من بينها إعلان صندوق الاستثمارات العامة إتمام طرح أول سندات دولية خضراء بقيمة 3 مليارات دولار، وبرنامج الطاقة المتجددة لصندوق الاستثمارات العامة، والذي يتضمن تطوير 70% من قدرة توليد الطاقة المتجددة في السعودية بحلول عام 2030، بما ينسجم مع أهداف رؤية المملكة الطموحة.

محور الهيدروجين الأخضر.. ميناء ضخم يضع بلجيكا في صدارة الدول الأوروبية

سلّطت الحكومة البلجيكية الضوء على ميناء أنتويرب-بروج، بوصفه مركزًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر ووارداته وصادراته، في إطار الجهود الرامية لتحقيق الحياد الكربوني. وأكد رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو أن إستراتيجية الميناء ومشروعاته لاستيراد وإنتاج الهيدروجين الأخضر تجعله لاعبًا أساسيًا بطموح بلجيكا لتصبح مركزًا للهيدروجين في أوروبا، وفق ما نقلته منصة “ريفييرا ماريتيم ميديا”. واقترح -خلال زيارته للميناء- مراجعة إستراتيجية الهيدروجين، مع التعديلات المخطط لها التي لتشمل إنشاء مجلس هيدروجين فيدرالي، لتتماشى مع هدف الطاقة الأوسع للحكومة، بحسب التصريحات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

إستراتيجية الهيدروجين في بلجيكا
تمّت الموافقة على إستراتيجية الهيدروجين الفيدرالية البلجيكية في أواخر عام 2021، وهي جزء من التحوّل إلى الطاقة المتجددة بنسبة 100% والحياد المناخي. قال دي كرو: “جنبًا إلى جنب مع جميع أصحاب المصلحة من الحكومة والصناعة، قمنا بتطوير إستراتيجية مركّزة مبنية على كل المعرفة الفنية التي تراكمت لدى بلجيكا خلال العقود الماضية”. وأضاف: “نريد استغلال إمكاناتنا لنصبح روّادًا أوروبيين في مجال الهيدروجين، من خلال ضمان أمن إمدادات الهيدروجين بحلول النصف الثاني من هذا العقد، وتعزيز ريادتنا التكنولوجية، وتطوير سوق للهيدروجين، وتحويل بلجيكا إلى مركز قاري رائد للهيدروجين”. وتابع تصريحاته قائلًا: “نعتقد أن الهيدروجين سيؤدي دورًا رئيسًا في رغبتنا بإعادة رسم أساسيات الطاقة في قارتنا بأكملها”.

دور الهيدروجين في تحول الطاقة
يؤدي الهيدروجين دورًا رئيسًا في تحول بلجيكا إلى الطاقة المتجددة، وتنظر إليه الحكومة على أنه رابط ضروري في نظام طاقة مستدام وقوي مستقبلًا. ولكي تصبح بلجيكا محايدة للكربون، لا تحتاج فقط إلى الكهرباء المتجددة، بل تحتاج -أيضًا- إلى كميات كبيرة من الهيدروجين المتجدد الذي يُنتَج محليًا، ولكن يجب استيراده بكميات كبيرة. ويتمثل أحد أهداف الإستراتيجية في وضع بلجيكا بوصفها مركز استيراد وعبور في أوروبا للهيدروجين الأخضر.ُ ذكر أن بلجيكا ليس لديها مساحة كافية لإنتاج الكميات المطلوبة من الهيدروجين الأخضر بمفردها؛ لذلك يجب تكملة الإنتاج المحلي باستيراد الهيدروجين الأخضر وناقلات الهيدروجين من المناطق التي لديها ما يكفي من الشمس والرياح، بالإضافة إلى وفرة من الفضاء. وبوصفه ميناءً عالميًا، يرى ميناء أنتويرب-بروج دورًا رئيسًا لنفسه في استيراد الهيدروجين الأخضر وإنتاجه محليًا ومعالجته وتدفّقه إلى المناطق النائية.

توسعة الميناء البلجيكي
يستثمر الميناء في وقود الهيدروجين والميثانول لسفن الخدمات البحرية، ويختبر استعماله على القاطرات البحرية في إطار مشروعات القاطرات التي تعمل بالهيدروجين والميثانول. وبدءًا من عام 2026 فصاعدًا، سيشهد ميناء أنتويرب-بروج زيادة سعته الحالية بشكل أكبر لاستقبال جزيئات الهيدروجين الأخضر الأولى على منصته، وفق ما جاء في بيان صحفي نُشر في الموقع الرسمي للميناء. وقال الرئيس التنفيذي للميناء جاك فاندرميرين: “برفقة شركائنا في منظمات مثل تحالف استيراد الهيدروجين واللاعبين الرؤساء في منصتنا، نستثمر في البنية التحتية والمشروعات لتسريع استيراد ونقل وإنتاج الهيدروجين الأخضر”. وتابع: “التعاون مع الحكومة والدعم المناسب منها هو مفتاح ذلك؛ لذلك فإنني أرحب بهذه الإستراتيجية المنقحة التي توفر توجهًا ملموسًا، وتعترف بالواردات بوصفها ركيزة لإمدادات الطاقة والموارد لدينا، وتوضح التزامنا بالعمل مع الصناعة على تطوير حلول للتحديات المحتملة التي قد تعترض طريقنا”.

خطوط أنابيب الهيدروجين
أُنشِئ تعاون بين ميناء أنتويرب-بروج والعديد من مناطق التصدير لبدء سلسلة الهيدروجين، ومشروعات التصدير ذات الصلة في جميع أنحاء العالم. ويُنقل الهيدروجين إلى المناطق النائية الأوروبية عبر وسائط النقل المختلفة، مثل خطوط الأنابيب والسكك الحديدية والممرات المائية الداخلية. وستكون البنية التحتية الجيدة -مثل خطوط أنابيب ومحطات الهيدروجين ذات الوصول الحر- ضرورية لبناء موقع محور الوقود الأخضر. ويعمل ميناء أنتويرب-بروج على توسيع السعة النهائية لناقلات الهيدروجين الحالية والجديدة في كلا موقعي الميناء. بالإضافة إلى ذلك، ستموّل حكومة بلجيكا شبكة من خطوط أنابيب الهيدروجين التي ستربط المواني بالمناطق الصناعية في البلاد، وفي ألمانيا، بحلول عام 2028.

ربط ثالث محطات براكة النووية بشبكة كهرباء الإمارات تمهيدًا لتشغيلها تجاريًا

بهدف تأمين الكهرباء ودعم تحقيق الحياد الكربوني في دولة الإمارات، دخلت ثالث محطات براكة النووية ضمن شبكة الكهرباء في الدولة. وأعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، اليوم السبت 8 أكتوبر/تشرين الأول (2022)، ربط المحطة الثالثة من محطات براكة الـ4 بشبكة كهرباء الدولة، وإنتاج أول ميغاواط من الكهرباء صديقة البيئة، وفق ما نشرته وكالة أنباء الإمارات “وام”.

وتولّت شركة نواة للطاقة، التابعة للمؤسسة الإماراتية، والمسؤولة عن تشغيل محطات براكة النووية وصيانتها، عملية الربط مع شبكة الكهرباء في الدولة، وفق المعلومات التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

إنتاج محطات براكة النووية
من المقرر أن تضيف المحطة الثالثة من محطات براكة للطاقة النووية، فور تشغيلها تجاريًا، نحو 1400 ميغاواط إضافية من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية في الشبكة، وهي خطوة تضمن أمن الطاقة واستدامتها في الإمارات. وتسعى الإمارات من خلال التشغيل والربط مع الشبكة للمحطة النووية، إلى تحقيق أمن الطاقة، في توقيت تواجه فيه الكثير من دول العالم أزمة ضخمة تتعلق بالطاقة، بالإضافة إلى دعم جهودها لمواجهة تغير المناخ.

وتشكل محطات براكة النووية ركيزةً أساسية لإستراتيجية الدولة للحياد الكربوني؛ حيث تؤدي دورًا رياديًا في تسريع خفض البصمة الكربونية للقطاع، وفق المعلومات التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة. ويُعَد قطاع الطاقة النووية في الإمارات أحد الأجزاء الحيوية من محفظة الطاقة الصديقة للبيئة، التي تتضمن عدة مصادر بلا انبعاثات كربونية؛ ما يضمن موثوقية شبكة كهرباء الدولة وكفاءتها ومرونتها، لمدة 60 عامًا مقبلة على أقل تقدير.

البرنامج النووي الإماراتي
قال العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، محمد إبراهيم الحمادي، إن رؤية القيادة منذ أكثر من 13 عامًا تؤتي ثمارها اليوم؛ حيث تحتفل الدولة بلحظة فخر جديدة للبرنامج النووي السلمي الإماراتي. وأضاف: “يوفر ربط ثالث محطات براكة النووية السلمية بشبكة كهرباء الدولة، آلاف الميغاواط الإضافية من الكهرباء الصديقة للبيئة، لدعم مجالات الحياة كافة في مجتمعنا، بجانب تجنب حرق الوقود الأحفوري لإنتاج الكهرباء”.

وأوضح المسؤول الإماراتي أن الطاقة التي تنتجها محطات براكة، ستسهم في تمكين الشركات في دولة الإمارات من الحصول على شهادات الطاقة النظيفة التي تُكسبها ميزة تنافسية كبيرة، وفق التصريحات التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة. ومن المقرر أن يبدأ فريق التشغيل في المحطة النووية، بعد ربطها بشبكة كهرباء الدولة، رفع مستوى طاقة مفاعل المحطة الثالثة تدريجيًا، في إطار ما يعرف باختبار الطاقة التصاعدي، وإجراء عمليات المراقبة والاختبارات اللازمة، حتى الوصول لطاقة المفاعل القصوى، تمهيدًا للتشغيل التجاري خلال عدة أشهر.

صندوق سلطنة عمان السيادي يتجه للاستثمار في بطاريات السيارات الكهربائية

اتجهت العديد من الصناديق السيادية في منطقة الشرق الأوسط، وفي المقدمة منها جهاز الاستثمار في سلطنة عمان، نحو مشروعات الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية، في ظل التحول العالمي لخفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني.

وفي هذا الإطار، أعلن جهاز الاستثمار العماني (الصندوق السيادي لسلطنة عمان) الاستثمار في شركة “جروب 14” الأميركية الرائدة في مواد بطاريات السيارات الكهربائية، والمتخصصة في تصنيع أنودات السيليكون المبتكرة التي تُستَعمَل بديلًا للغرافيت في بطاريات الليثيوم أيون.

يساند الشركة الأميركية مجموعةٌ من كبار المستثمرين الرائدين في مجال مواد البطاريات، مثل “إس كيه ماتيريال” و”بورشه”، وعدد من المستثمرين الماليين البارزين، إضافة إلى ارتباطها بـ 90% من شركات تصنيع البطاريات في العالم.

التقنيات الحديثة
ذكر جهاز الاستثمار العماني، في العدد الـ5 من نشرته الفصلية “إنجاز وإيجاز”، أن التقنية التي تعمل بها الشركة الأميركية تُسهم في تخفيض التكلفة وزيادة كثافة طاقة بطاريات السيارات الكهربائية. وأوضح أن استثماره يأتي متوافقًا مع حرص سلطنة عمان على الانضمام إلى سلسلة توريد الشركة الأميركية التي نجحت في استقطاب قاعدة قوية من العملاء.

وكشف رئيس جهاز الاستثمار العماني عبدالسلام بن محمد المرشدي عن الاستعداد لتفعيل بعض المشروعات الوطنية للشركات التابعة للجهاز. كان جهاز الاستثمار العماني قد أعلن مؤخرًا عن الاستثمار في شركة “كروسو” الأميركية لتقنيات الطاقة، في ظل مواصلة سلطنة عمان تنويع استثماراتها جغرافيًا وقطاعيًا، بما يعود بالنفع على الدولة، سواء من ناحية عائدات الاستثمار، أو جلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ونقل التقنيات الحديثة والمتقدمة.

ويستهدف الاستثمار في شركة “كروسو” إلى توسيع عمليات الشركة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، أكثر المناطق المنتجة للنفط والغاز في العالم، وتحقيق أغراض بيئية عن طريق خفض التلوث الناتج عن انبعاثات الشعلة في حقوق النفط والغاز. وتعمل شركة كروسو على تقنية حديثة، تستهدف شركات وحقول النفط والغاز، إذ تنتج الشركة الطاقة عبر استهلاك الغازات المنبعثة من الشعلة، والتي تؤثّر في الاحتباس الحراري، الأمر الذي يقلّل من انبعاثات الغازات، بما يتكافأ مع خفض ثاني أكسيد الكربون في الجو بنسبة 63%، ويشمل ذلك خفض غاز الميثانين بنسبة 98%.

بورصة مسقط
تطرَّق الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط هيثم بن سالم السالمي في نشرة “إنجاز وإيجاز” إلى المحاور التي تتضمنها إستراتيجية البورصة، المتمثلة في تنمية الاقتصاد الوطني وجاذبية البورصة وسهولة الدخول إليها والتركيز على التكنولوجيا المالية وتطور البنية الأساسية وتأكيد الأساس التجاري الذي يجب على البورصة العمل في إطاره. وأكد أن البورصة قطعت خلال المدة الماضية خطوات مهمة لتحقيق الأهداف التي من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين فيها.

وأضاف أن البورصة قامت بسلسلة من البرامج الترويجية محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا؛ للتعريف بالبورصة وإستراتيجيتها والفرص المتاحة، وانتقال مهام الترخيص والرقابة على الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية إلى البورصة، وتوقيع مذكرة تفاهم مع مجموعة تداول السعودية؛ لتعزيز العلاقات الثنائية وإيجاد فرص استثمارية، وإطلاق آلية جديدة تُستَعمَل من قبل مجموعة كبيرة من البورصات العالمية المتقدمة لاحتساب أسعار إغلاقات الشركات المدرجة. يُذكر أن نشرة “إنجاز وإيجاز” فصليّة، تتضمن مجموعة من الحوارات والتقارير والأخبار عن جهاز الاستثمار العماني وشركاته التابعة له.

صندوق الاستثمارات السعودي يركز على تكنولوجيا خفض انبعاثات السيارات

يستهدف صندوق الاستثمارات السعودي التوسع في استثمارات السيارات الكهربائية، من أجل دعم الجهود العالمية لخفض الانبعاثات. وقال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان: “ندرس مع شركات تصنيع السيارات إضافات تكنولوجيا لخفض الانبعاثات”.

يُشار إلى أن صندوق الاستثمارات العامة -صندوق الثروة السيادي السعودي- لديه استثمارات منذ سنوات في المركبات الكهربائية، من خلال الدخول في شراكات مع الشركات المصنعة للسيارات الكهربائية، وفي مقدمتها شركة لوسيد الأميركية. وتُجري شركة لوسيد محادثات مع صندوق الاستثمارات السعودي لبناء مصنع للسيارات الكهربائية في المملكة.

توفير 1.8 مليون وظيفة
قال الرميان -خلال مشاركته في قمة الأولوية “Priority” في نيويورك، اليوم الخميس 22 سبتمبر/أيلول-: إن صندوق الاستثمارات السعودي يستهدف أن يحقق كل دولار من استثماراته أثرًا اقتصاديًا بدولارين على الأقل. وأشار إلى استهداف الصندوق خلق 1.8 مليون وظيفة نوعية من خلال استثماراته في العديد من القطاعات.

انبعاثات أرامكو
قال الرميان إن شركة أرامكو -التي يشغل رئاسة مجلس إدارتها- من أقل شركات النفط إنتاجًا للانبعاثات في العالم. وتعمل أرامكو السعودية على تعزيز إطار الاقتصاد الدائري للكربون، الذي يركز على خفض الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، وإعادة استخدامها، وإعادة تدويرها، والتخلص منها.

وتسعى أرامكو السعودية للحفاظ على مكانتها الريادية فيما يتعلق بكثافة الانبعاثات الكربونية الناتجة عن أعمالها في قطاع التنقيب والإنتاج، مسجلة أحد أقل معدلات الآثار الكربونية لكل وحدة مواد هيدروكربونية تنتجها الشركة، ضمن مساعيها لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050. تأتي قمة الأولوية -التي تستضيفها مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار مع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك- بحضور المستثمرين وصانعي السياسات وقادة العالم والحائزين على جائزة نوبل من أجل تحقيق إيجابي على الإنسانية.

سنغافورة تعدّل خطة الحياد الكربوني وتطرحها للحوار المجتمعي

عدّلت سنغافورة خطة تحقيق الحياد الكربوني، بهدف تقديم الموعد إلى 2050، بدلًا من النصف الثاني من هذا القرن، وطرحتها للحوار المجتمعي، حسبما ذكرت منصة “آرغوس ميديا” المتخصصة في شؤون الطاقة

وقالت الأمانة الوطنية لتغير المناخ “إن سي سي إس” -التي أجرت تعديلات الخطة لتتلاءم مع الموعد الجديد، على موقعها الإلكتروني- إنها ستتلقى مقترحات المواطنين وأطراف المجتمع كافّة حتى 26 من شهر سبتمبر/أيلول الجاري.

وقبل تحديث مستهدف تحقيق الحياد الكربوني، كانت سنغافورة تسعى للالتزام بالأهداف المناخية الدولية، وأعلنت مطلع العام الجاري رفع معدل أسعار ضريبة الكربون إلى 16 ضعفًا، وزيادتها تدريجيًا حتى عام 2030، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

الحياد الكربوني في سنغافورة
وافقت حكومة سنغافورة على تعديل هدف تحقيق الحياد الكربوني في موازنة عام 2022، على أن تنتهي من تلك التعديلات قبل أواخر العام الجاري. وتعني التعديلات على خطة تحقيق الحياد الكربوني في سنغافورة، أن يكون تحقيقه قبل أو بحلول عام 2050.

وفي عام 2020، التزمت سنغافورة بالوصول إلى ذروة الانبعاثات في البلاد عند 65 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون المكافئ بحلول عام 2030، على أن تحقق الحياد الكربوني في أقرب وقت ممكن في النصف الثاني من القرن الحالي، أي بعد عام 2050.

وقد التزمت معظم الدول المتقدمة بتحقيق الحياد الكربوني في 2050، في حين قررت الصين -وهي أكبر مصدر للانبعاثات الكربونية على مستوى العالم- تحقيقه في 2060. كما تستهدف الهند -وهي ثالث أكبر مصدر للانبعاثات- الحياد الكربوني بحلول 2070. ويُعَد الفحم المصدر الأساسي لتوليد الكهرباء في كل من بكين ونيودلهي.

تحذير أممي
حذّرت الهيئة الحكومية الدولية التابعة للأمم المتحدة والمعنية بتغير المناخ، في تقريرها الأخير، من ضعف التزام سنغافورة بخفض الانبعاثات، وأشارت إلى أن اقتداء الدول بها سيؤدي إلى زيادة الحرارة بنحو 4 درجات مئوية عن مستواها قبل الثورة الصناعية. وربما يكون هذا التحذير سبب تعديل سنغافورة خطة تحقيق الحياد الكربوني، والتعجيل بها.

وتطالب الهيئة دول العالم بخفض الانبعاثات الكربونية، والسيطرة على تنامي الحرارة، إذ لا تتجاوز الزيادة 1.5 درجة مئوية عن مستواها قبل الثورة الصناعية. وتواجه سنغافورة صعوبات في تحقيق مستهدف الحياد الكربوني، بسبب موقعها الجغرافي، الذي يضعف قدرات التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، ومع ذلك تثق الهيئة بقدرتها على تبكير الموعد.

تعويضات الكربون
تعوّل سنغافورة بنسبة كبيرة في تحقيق مستهدف الحياد الكربوني على تعويضات الكربون عبر شرائه من دول أخرى، وفق المادة 6 من اتفاقية باريس للمناخ. وتسمح المادة 6 من اتفاقية باريس للمناخ بتبادل الدول الكربون بصورة طوعية لتحقيق التزاماتها المناخية.

وفي الشهر الماضي، أعلنت سنغافورة السماح للشركات باستخدام أرصدة الكربون الطوعية على منصتي “فرا” و”غولد ستاندرد” لتعويض نحو 5% من انبعاثاتها الخاضعة للضريبة. وتتوسع سنغافورة -أيضًا- في مجالات النقل النظيف والسيارات الكهربائية، وتعمل على أن تتصدر العالم في مجال الوقود المستدام. وأطلقت سنغافورة العام الماضي (2021) واحدة من أكبر مزارع الألواح الشمسية العائمة بالعالم، وتُعَد مركزًا عالميًا لاحتجاز الكربون البحري.

الهند تبدأ إنتاج الغاز الحيوي المضغوط من أكبر مصنع في آسيا

بدأ أكبر مصنع لإنتاج الغاز الحيوي المضغوط في آسيا الإنتاج التجاري، وهو واحد من 43 مشروعًا في ولاية بنجاب الهندية، وفق ما أعلنه وزير الطاقة المتجددة في الولاية، أمان آرورا.

وقال آرورا، أمس الجمعة 12 أغسطس/آب، إن المصنع يقع في مقاطعة “سانغرور” بولاية بنجاب، وتبلغ طاقته الإنتاجية 33.23 طنًا يوميًا، حسبما ذكرت صحيفة “ذا إيكونوميك تايمز-إنرجي وورلد”.

وتسعى الهند إلى زيادة مصادر الطاقة المتجددة، ما يساعدها على تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2070، وفق التزاماتها في قمة المناخ السابقة كوب 26، ما يعني أن بدء إنتاج مصنع الغاز الحيوي المضغوط التجاري خطوة ضمن هذه الخطة، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

42 مشروعًا جديدًا
قال وزير الطاقة المتجددة في ولاية بنجاب الهندية، أمان آرورا، إن أكبر مصنع لإنتاج الغاز الحيوي المضغوط في قارة آسيا بدأ التشغيل التجريبي في قرية بهتال كالان في شهر أبريل/نيسان الماضي. وأضاف الوزير، في بيان رسمي، أن بدء الإنتاج التجاري من المصنع سيزوّد شركة “إنديان أويل كوأوبراشن” بالوقود.

وكانت وكالة بنجاب لتنمية الطاقة أعلنت 42 مشروعًا إضافيًا لإنتاج الغاز الحيوي، بطاقة إجمالية تبلغ 492.58 طنًا يوميًا، وتعتمد بصورة أساسية على استغلال قش الأرز وخامات أخرى في الطبيعة لتوليد الطاقة، وتجنب الحرائق الناجمة عن القش، ولدعم اقتصاد المجتمعات المحلية.

وقال وزير الطاقة المتجددة في ولاية بنجاب الهندية، إن مشروعات الغاز الحيوي التي تخطط الولاية لتدشينها ستكون من خلال القطاع الخاص، بتكلفة استثمارية تبلغ 12 مليار روبية (150 مليون دولار أميركي)، مضيفًا أن المشروعات ستوفر نحو 8 آلاف فرصة عمل للعمالة الماهرة وللأفراد غير المؤهلين.

وأشار إلى أن مشروعات الغاز الحيوي التي ستدشنها الولاية ستخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتدعم اقتصادات المناطق الريفية، وتوفر عائدًا للمزارعين من خلال استغلال المخلفات الزراعية.

الحياد الكربوني
تسعى الهند -التي تعتمد على الفحم لتوليد أكثر من 70% من احتياجاتها من الطاقة- إلى التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، لتوليد 500 غيغاواط من مصادر الوقود غير الأحفوري بحلول عام 2030، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2070.

وكان رئيس وزراء البلاد، ناريندرا مودي، قد وعد في قمة المناخ كوب 26، التي انعقدت في مدينة غلاسكو الإسكتلندية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بأن تحقق بلاده -وهي ثالث أكبر مصدر للانبعاثات عالميًا- الحياد الكربوني في 2070. وقال الرئيس التنفيذي لوكالة بنجاب لتنمية الطاقة في الهند، سوميت جارانغال، إن الولاية ستنتهي من تدشين مشروعين لإنتاج الغاز الحيوي خلال العام المالي الجاري (2022-2023)، بسعة 14.25 طنًا يوميًا.

يُذكر أن العام المالي في الهند يبدأ كل عام في شهر أبريل/نيسان، وينتهي آخر شهر مارس/آذار من العام الميلادي التالي. ومن المتوقع الانتهاء من باقي أعمال المشروعات الـ40 المتبقية خلال السنوات الـ3 المقبلة، كما أنه من المتوقع أن تستهلك كل مشروعات الغاز الحيوي في ولاية بنجاب الهندية نحو 1650 طنًا من قش الأرز، لإنتاج 492.58 طنًا من الغاز يوميًا، وفق الرئيس التنفيذي للوكالة.

تصنيع الأسمدة
قال وزير الطاقة المتجددة في ولاية بنجاب الهندية، إن خطة مصانع إنتاج الغاز الحيوي تتضمّن -أيضًا- تصنيع الأسمدة الطبيعية، ما يمنح المجتمعات المحلية قيمة مضافة، ويساعد الأنشطة التي يعملون بها على الازدهار.

وأوضح أن شركة “هندوستان بتروليوم” تعتزم تدشين مصنع لإنتاج وقود الإيثانول من المخلفات الزراعية، خاصة قش الأرز، وتستكمل أعماله في فبراير/شباط المقبل. ونظرًا إلى توسع ولاية بنجاب الهندية في مشروعات الطاقة المتجددة كانت الحكومة الفيدرالية قد منحتها حوافز عديدة للاستثمار بها، مثل إعفاءات ضريبية، وخفض رسوم التسجيل.

الاتحاد الأوروبي يلجأ إلى دول التعاون الخليجي لتأمين إمدادات الطاقة

وافق مجلس الاتحاد الأوروبي على شراكة إستراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي، تشمل مجموعة واسعة من المجالات الرئيسة، من بينها تغير المناخ والتحول الأخضر وأمن الطاقة والتحديات الأمنية العالمية والإقليمية. وشدد المجلس -في وثيقة اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- على أن بناء شراكة إستراتيجية مع مجلس التعاون الخليجي، تُعد أولوية رئيسة للاتحاد الأوروبي. وسيستخدم الاتحاد الأوروبي جميع أدواته، بما في ذلك الصفقة الخضراء، لضمان التنفيذ الفعّال والسريع لهذه الشراكة الإستراتيجية الجديدة مع منطقة الخليج.

تعاون وثيق بين أوروبا والخليج
أكد المجلس الأوروبي ترحيبه بالاتصال المشترك للمفوضية الأوروبية والممثل السامي، بوصفه خريطة طريق عملية نحو شراكة إستراتيجية مع الشركاء الخليجيين، داعيًا إلى تنفيذها بسرعة وفاعلية. وأشار إلى أن التعاون الوثيق والفعّال بين الاتحاد الأوروبي والشركاء الخليجيين “ضروري لتحقيق الأهداف الرئيسة للاتحاد”، وتحقيق انتعاش اقتصادي قوي، وإمدادات طاقة مستدامة وميسورة التكلفة وآمنة للمستهلكين الأوروبيين.

ويتعلق هذا التعاون بالانتقال الأخضر بين أوروبا وشركائها، للمساهمة في تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، والاستجابة القوية للاحتياجات الإنسانية والإنمائية العالمية، وفق ما جاء في الوثيقة التي أصدرها المجلس الأوروبي. وشدد على أن منطقة الخليج المستقرة الآمنة والخضراء والمزدهرة تُعد أولوية إستراتيجية مشتركة ومصلحة أساسية لكل من الاتحاد الأوروبي وشركائه الخليجيين.

وأكد المجلس، الترابط المتبادل والحاجة إلى التعاون الوثيق، في وقت يتسم بانعدام الأمن والتحديات الكبيرة، وبينما يواجه العالم عواقب العدوان الروسي على أوكرانيا، والانتعاش الاقتصادي المستدام بعد جائحة كورونا، والتحول الأخضر، وأزمة المناخ، والتحول الرقمي، والحاجة إلى حل النزاعات بشكل مستدام.

تغير المناخ والحياد الكربوني
أوضح المجلس الأوروبي -خلال اجتماعه اليوم الإثنين في لوكسمبرغ- أن مكافحة تغير المناخ وتسريع الانتقال العادل نحو الحياد المناخي يُعدان من التحديات الرئيسة المشتركة ومجالات التعاون الوثيق، لا سيما في ضوء قمتي المناخ كوب 27 وكوب 28 المقرر عقدهما في مصر والإمارات على التوالي.

ويشجع الاتحاد الأوروبي شركاء الخليج على تحديث مساهماتهم المحددة وطنيًا، والإبلاغ عن إستراتيجيات المناخ طويلة الأجل، وتسريع العمل المناخي الطموح، وتكثيف التحول الأخضر بما يتماشى مع تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

كما يشجعهم على المشاركة بنشاط في المنصة الدولية للتمويل المستدام، مشيرًا إلى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا)، والمبادرة الخضراء السعودية، ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والتعهد العالمي بشأن الميثان، بوصفها خير مثال على تنسيق العمل نحو تحقيق أهداف اتفاقية باريس.

وفي سياقٍ متصل، ذكر المجلس الأوروبي أن التعاون الوثيق بين الاتحاد الأوروبي والخليج ضروري أيضًا لتحقيق أهداف التنوع البيولوجي الطموحة لجدول أعمال الأمم المتحدة 2030، في ضوء اتفاقية التنوع البيولوجي كوب 15 في وقت لاحق من هذا العام.

علاوة على ذلك، يُعد الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري واستخدامه المستدام، بما في ذلك الحد من الانبعاثات من النقل البحري أولوية مشتركة أيضًا نظرًا لارتفاع حجم الشحن في منطقة الخليج، وفق المعلومات التي جمعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتُعد إدارة النفايات، والاقتصاد الدائري، وإعادة التدوير، وبناء أنظمة غذائية مستدامة وصديقة للبيئة، ومكافحة التصحر، من المجالات الحاسمة التي يجب أن يتبادل فيها الاتحاد الأوروبي والشركاء الخليجيون الخبرات ويعملون معًا بشكل وثيق.

إمدادات الغاز المسال والهيدروجين
الشراكة القوية بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي ضرورية أيضًا في سياق أمن الطاقة والتحول الأخضر. إذ أشارت الوثيقة -التي تتكون من 21 بندًا- إلى أنه يُمكن للاتحاد الأوروبي ودول الخليج تحقيق مكاسب في اعتماد توفير الطاقة وكفاءتها لتقليل كثافة الطاقة، إذ يُمكن لدول الاتحاد الأوروبي توفير التقنيات والمهارات مع إشارة خاصة للتخزين والنقل. وشدد المجلس على أن شركاء الخليج هم مزودون موثوقون للغاز الطبيعي المسال للأسواق الدولية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، للحد من تقلب الأسواق العالمية، وضمان الانتقال السلس.

كما يُمكن أن يعمل شركاء الاتحاد الأوروبي والخليج معًا لدعم الجهود العالمية للحد من انبعاثات غاز الميثان، والمساهمة في إزالة الكربون عن قطاع النفط والغاز. وأكد المجلس أن التعاون سيكون مفيدًا للطرفين، في ضوء إمكاناتهما الرائعة لقيادة الانتقال نحو إزالة الكربون، وأن يصبحا مصدرين رئيسين للطاقة المتجددة والهيدروجين المتجدد.

وبحسب الوثيقة التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، يجب على شركاء الاتحاد الأوروبي والخليج استكشاف كيفية بناء أسواق للهيدروجين المتجدد، التي تمكّن من تحقيق مستقبل يمكن أن تصبح فيه دول الخليج موردًا موثوقًا به للطاقة المتجددة إلى الاتحاد الأوروبي.

ونظرًا لأهمية تكامل الطاقة الإقليمي، سيجري أيضًا استكشاف الفرص للاستثمارات الإقليمية والتعاون الثلاثي مع شركاء الخليج، استنادًا إلى شراكة الهيدروجين الأخضر في البحر الأبيض المتوسط المستقبلية، بالإضافة إلى البناء على المشروعات القائمة في شرق وجنوب البحر الأبيض المتوسط.

كما يؤيد المجلس مقترحات المفوضية لإنشاء فريق من مجموعة خبراء الطاقة والمناخ بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، وعقد اجتماعات وزارية قطاعية سنوية بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي بشأن تلك الجوانب.

الطاقة النووية في كوريا الجنوبية تدخل مسارات الحياد الكربوني رسميًا

بعد خطوات منفردة، خلال الآونة الماضية، دخلت الطاقة النووية في كوريا الجنوبية -رسميًا- ضمن نطاق مسارات الدولة لتحقيق الحياد الكربوني. وأكد مسؤول أن الطاقة النووية في كوريا الجنوبية تُعَد إحدى الأدوات الفاعلة لضمان أمن الطاقة خلال رحلة التحول، جنبًا إلى جنب مع خطوات الطاقة المتجددة، وفق وكالة يونهاب للأنباء.

جاء ذلك بعدما أعلنت سول -في مايو/أيار الماضي- تمسكها بإدراج الغاز الطبيعي ضمن مسارات تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، ومهّدت تصريحات رسمية حينها لتبني كوريا الجنوبية المزج بين الغاز الطبيعي والطاقة النووية والمتجددة.

دور الطاقة النووية في كوريا الجنوبية
أكد رئيس الوزراء، هان دوك سو، أن الطاقة النووية في كوريا الجنوبية سوف تشغل حيزًا مهمًا ضمن مسارات الدولة، باعتبارها إحدى أدوات ضمان أمن الطاقة وتحقيق الحياد الكربوني. وقال إن سول سوف تتبنى خططًا تمزج بصورة صحيحة بين الطاقة النووية والمتجددة لتحقيق الحياد الكربوني، حسبما أكد في تصريحات مصورة له أمام مؤتمر المناخ العالمي ومنتدى الاقتصادات العالمي الذي استضافه الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة 17 يونيو/حزيران.

وأضاف أن سول قررت تعزيز الطاقة النووية في كوريا الجنوبية من خلال التوسع في استثمارات المشروعات الصغيرة والمفاعلات الصغيرة بجانب الطاقة المتجددة. وكانت كوريا الجنوبية قد التزمت بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بمعدل 40% بحلول عام 2030، تمهيدًا لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة. ومن ضمن إجراءات الدولة الواقعة شرق آسيا، توفير ما يزيد على 4.5 مليون سيارة خالية من الانبعاثات بحلول عام 2030.

خطط الحياد الكربوني
في أواخر مايو/أيار الماضي، أكد الرئيس الكوري، يون سيوك يول، أن الغاز الطبيعي يؤدي دورًا مهمًا لتلبية الطلب الطاقة، ولا سيما في خفض معدل انبعاثات الاحتباس الحراري. ورغم دعم سول لأنشطة الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة مؤخرًا؛ فإن توجه الدولة لتعزيز الطاقة النووية في كوريا الجنوبية برز بصورة مكثفة منذ مطلع العام الجاري؛ إذ استهلت العام ببحث تعزيز التعاون مع السعودية لبحث الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وتهدف كوريا الجنوبية من تعزيز استخدامات الطاقة النووية إلى ضمان استقرار إمدادات الكهرباء في البلاد، بجانب خفض تكاليف الإنتاج. وركّزت شركات كبرى -من بينها سامسونغ هيفي إندستريز- على تسريع وتيرة أعمالها لدعم إسهام الطاقة النووية في كوريا الجنوبية بمزيج الكهرباء بالبلاد. بينما أعلنت مجموعة “إس كيه” الكورية الجنوبية أيضًا عزمها دخول سوق المفاعلات النووية الصغيرة لتوسيع نطاق قطاع الطاقة النظيفة.