صادرات الصين من الديزل قرب أعلى مستوياتها في 15 شهرًا

تضاعفت صادرات الصين من الديزل، خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول (2022)، على أساس سنوي، بعد أن أصدرت بكين حصة تصدير جديدة. ورفعت المصافي الصينية صادرات الوقود المكرر، في أكتوبر/تشرين الأول (2022)، بنسبة 13% على أساس سنوي إلى قرابة 4.46 مليون طن، وهو ثالث أعلى معدل شهري خلال العام الجاري (2022)؛ مدفوعًا بتعزيز السلطات لحصص تصدير الوقود. وبلغ إجمالي صادرات الصين من الديزل 1.06 مليون طن، في أكتوبر/تشرين الأول (2022)، وفقًا لبيانات الجمارك الصادرة يوم الجمعة 11 نوفمبر/تشرين الثاني (2022)، وفقًا لبلومبرغ.

إجمالي صادرات الصين من الديزل
رغم تراجع إجمالي صادرات الصين من الديزل، خلال أكتوبر/تشرين الأول (2022)، نحو 255 ألف برميل يوميًا، عن معدلات شهر سبتمبر/أيلول السابق؛ فإنها لا تزال عند ثاني أعلى مستوى منذ يوليو/تموز 2021. وزادت صادرات وقود الديزل الصينية، خلال سبتمبر/أيلول 2022، بأكثر من الضعف عن العام السابق، لتصل إلى 1.73 مليون طن. يُحصَل على الديزل عن طريق تسخين النفط الخام إلى درجات حرارة تتراوح بين 200 و350 درجة مئوية، ويُستخدم في الشاحنات والقوارب والمعدّات الكبيرة، بحسب معلومات منصة الطاقة المتخصصة. يُشار إلى أن بكين كانت قد أنعشت حصص تصدير الوقود بنحو 15 مليون طن، نهاية شهر سبتمبر/أيلول الماضي؛ لدعم خطط مصافي التكرير تجاه زيادة معدل الصادرات. وتستعد أسواق النفط لانتعاش تدفقات المنتجات الصينية، وخاصة الديزل، بعد أن رفعت السلطات الحكومية حصص التصدير.

مصافي التكرير الصينية
تعمل مصافي التكرير الصينية على زيادة صادراتها من الديزل وملء المخزونات المحلية في الوقت نفسه. وبلغ إنتاج المصافي الصينية 58.62 مليون طن، خلال أكتوبر/تشرين الأول (2022)، بما يعادل 13.8 مليون برميل يوميًا، وهو أقل بقليل من الإنتاج في سبتمبر/أيلول البالغ 13.82 مليون برميل يوميًا. وتخطط مصافي التكرير الصينية لشحن نحو 6 ملايين طن من المنتجات النفطية في نوفمبر/تشرين الثاني (2022)، بزيادة 37% عن أكتوبر/تشرين الأول. مع ارتفاع إنتاج المصافي الصينية، قد تصل صادرات الديزل والبنزين ووقود الطائرات إلى 6 ملايين طن في نوفمبر/تشرين الثاني (2022)، وهو أعلى مستوى منذ أبريل/نيسان 2020. وقد تتراوح صادرات الديزل بين 1.8 مليون طن و2.2 مليون طن خلال نوفمبر/تشرين الثاني (2022).

قيود على صادرات الديزل
طبّقت الصين قيودًا واسعة على صادرات الوقود هذا العام؛ ما أدى إلى انخفاض إجمالي الصادرات، في الأشهر الـ9 الأولى من عام 2022، بنسبة 28% عن العام السابق. وبلغ إنتاج المصافي الصينية، خلال الأشهر الـ10 الأولى من العام الجاري (2022)، نحو 555.88 مليون طن، أو قرابة 13.35 مليون برميل يوميًا، وكان ذلك أقل بنسبة 4.5% عن معدلات الإنتاج في عام 2021. لكن في أواخر سبتمبر/أيلول من العام الجاري، أنهت بكين سياستها المتشددة، وأصدرت 15 مليون طن إضافية من حصص التصدير؛ من بينها 13.25 مليون طن للبنزين والديزل ووقود الطائرات، والباقي للوقود البحري. ويمكن للإمدادات الصينية من الديزل والبنزين ووقود الطائرات أن تؤدي دورًا مهمًا في تعويض أوروبا عن غياب التدفقات الروسية للمرة الأولى منذ عقود طويلة. وفي حال ارتفعت صادرات الصين من الديزل إلى نحو 500 ألف برميل يوميًا مقارنة بنحو 250 ألف برميل يوميًا في الوقت الحالي، سيخفّ الضغط كثيرًا عن الإمدادات العالمية.

ارتفاع أسعار الوقود في الصين وزيادة واردات النفط

ارتفعت أسعار الوقود في الصين (البنزين والديزل) بواقع 21.44 دولارًا للطن، بالتزامن مع زيادة واردات البلاد من الخام. وأعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح اليوم الإثنين 7 نوفمبر/تشرين الثاني أنه بدءًا من منتصف الليلة ستُرفَع أسعار المشتقات النفطية محليًا. يأتي قرار رفع أسعار الوقود في الصين وفقًا للتغيرات الأخيرة بأسعار النفط في السوق الدولية، تبعًا لآلية التشكيل الحالية لأسعار المشتقات النفطية محليًا. وبموجب آلية التسعير الحالية، فإذا تغيرت أسعار النفط الخام الدولية بأكثر من 50 يوانًا للطن (6.92 دولارًا)، وبقيت عند هذا المستوى لمدة 10 أيام عمل، تُعَدَّل أسعار الوقود (البنزين والديزل) وفقًا لذلك.

أسعار المشتقات النفطية في الصين
من المقرر ارتفاع أسعار البنزين والديزل المحلية بواقع 155 يوانًا و150 يوانًا (20.76 دولارًا و21.45 دولارًا) للطن، على التوالي. ودعت اللجنة شركات النفط الثلاث الكبرى بتروتشاينا، وسينوبك، وسينوك وغيرها من شركات معالجة النفط الخام تنظيم إنتاج ونقل النفط المكرر، وضمان إمداد مستقر في السوق، وتنفيذ سياسة الأسعار الوطنية بصرامة. وطالبت الإدارات المعنية في أماكن مختلفة تعزيز الإشراف على السوق والتفتيش، والتحقيق الصارم في السلوكات التي لا تنفّذ سياسة الأسعار الوطنية ومعاقبة مرتكبيها، والحفاظ على نظام السوق الطبيعي.

واردات الصين من النفط
يأتي ذلك في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات اليوم الإثنين 7 نوفمبر/تشرين الثاني أن واردات الصين من النفط الخام انتعشت في أكتوبر/تشرين الأول إلى أعلى مستوى منذ مايو/أيار، بزيادة 14% من قاعدة منخفضة قبل عام، في أول نمو سنوي لها في 5 أشهر، مع وجود مصفاتين جديدين على استعداد لبدء عمليات التكرير. جلبت أكبر مستورد للخام في العالم 43.14 مليون طن من النفط الخام الشهر الماضي، بما يعادل 10.16 مليون برميل يوميًا، مرتفعة من 9.8 مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول، وفقًا لبيانات من الإدارة العامة للجمارك. جاء الانتعاش في الوقت الذي بدأت فيه بتروتشاينا الإنتاج التجريبي لوحدة تكرير تبلغ طاقتها 200 ألف برميل يوميًا في مصفاتها المبنية حديثًا في قوانغدونغ، بينما استعدت شركة شينهونج للبتروكيماويات أيضًا لإطلاق مصفاتها البالغة طاقتها 320 ألف برميل يوميًا في مقاطعة جيانغسو. كما استفادت شركات التكرير من تراجع أسعار الخام العالمية لتجديد المخزونات، ونقل الشحنات من أميركا والشرق الأوسط. بلغ إجمالي الواردات في الأشهر العشرة الأولى من العام 413.53 مليون طن، أو نحو 9.93 مليون برميل يوميًا، أي أقلّ بنسبة 2.7% عن المدة المماثلة من العام الماضي.

صادرات الوقود الصيني
أظهرت البيانات، شحن الشركات للخارج 4.456 مليون طن من الوقود المكرر الشهر الماضي، بزيادة 13% عن العام السابق، مدفوعة بإصدار بكين المفاجئ لعدد كبير من حصص التصدير. ومع ذلك، ظلت الصادرات حتى تاريخه أقلّ بنسبة 24.5% عن مستوياتها قبل عام عند 39.91 مليون طن، بسبب القيود الواسعة على صادرات الوقود في وقت سابق من العام. وتوقّعت مصادر ارتفاع واردات النفط الخام الصينية في نوفمبر/تشرين الثاني وأوائل ديسمبر/كانون الأول، إذ يُقدَّر أن المنتجين من جميع أنحاء العالم قاموا في أكتوبر بتحميل أعلى كميات متجهة إلى الصين في عشرة أشهر. وتعدّ حصص تصدير الوقود الكبيرة التي منحتها الحكومة لمصافي التكرير في سبتمبر/أيلول أحد الأسباب الرئيسة لمعدلات الاستيراد المستقبلية المتوقعة، إذ تعدّ هذه الحصص الأكبر لعام 2022، ويمكن تمديدها حتى عام 2023.

واردات الغاز
من جهة أخرى، تراجعت واردات الغاز الطبيعي المسال إلى أدنى مستوى في عامين عند 7.61 مليون طن، بعد ارتفاع قصير في الشهر السابق قبل موسم التدفئة الشتوي. ظلت واردات الغاز خلال العام الجاري أقلّ بنسبة 10.4% عن العام السابق عند 88.73 مليون طن، بسبب الانخفاض الحادّ في واردات الغاز الطبيعي المسال، إذ خفضت الشركات مشترياتها الفورية المكلفة. وبينما توقعت شركات الطاقة الوطنية تباطؤ نمو الطلب هذا الشتاء، أعطت الأولوية للإنتاج المحلي، وعززت واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب من روسيا وآسيا الوسطى.

قفزة في صادرات وقود الطائرات من الخليج العربي إلى أوروبا

سجّلت صادرات وقود الطائرات من الخليج العربي إلى أوروبا زيادة كبيرة، خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعة بمخاوف الحظر الأوروبي المرتقب لتدفقات المشتقات النفطية الروسية، بدءًا من 5 فبراير/شباط المقبل. ورغم تعافي الطلب على السفر جوًا مؤخرًا؛ فإن التوقعات تُشير إلى تراجع وتيرته، خلال الربع الرابع من العام الجاري (2022)، في ظل عوامل اقتصادية وجيوسياسية عززت من حالة الركود، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة. وقد تتراوح شحنات وقود الطائرات من الخليج العربي المُصدرة للقارة العجوز، خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، إلى ما بين 1.6 و1.7 مليون طن متري، حسب تقديرات نقلتها مؤسسة ستاندرد أند بورز غلوبال كوموديتي إنسايتس عن صناعة الشحن.

صادرات وقود الطائرات
زادت صادرات وقود الطائرات من الخليج العربي إلى أوروبا مؤخرًا، واقتنصت تلك الدول حصة كبرى ضمن واردات القارة العجوز من الكيروسين. وانتعشت خزائن الدول المُصدرة بالاستفادة من أسعار براميل الشحنات الفورية والفارق النقدي لها؛ إذ إنها شهدت إقبالًا رغم تسجيل أسعارها مستويات تفوق العقود الآجلة. كانت شحنات الوقود قد فاقت 1.5 مليون طن متري، خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، وارتفعت هامشيًا عن 1.6 مليون طن في أكتوبر/تشرين الأول، وقد تبلغ 1.7 مليون طن متري، شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، طبقًا لبيانات السوق والناقلات. ووفق تلك التقديرات، يعادل حجم صادرات وقود الطائرات من الخليج العربي إلى أوروبا زيادة قدرها 16% في أغسطس/آب، و22% في سبتمبر/أيلول، و30% في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وكان فارق السعر النقدي للشحنات قد زاد بنسبة 25% في سبتمبر/أيلول مسجلًا 6.55 دولارًا/برميل، غير أنه شهد قفزة أخرى في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 8.21 دولارًا/برميل، تبعًا لما أظهرته بيانات ستاندرد أند بورز.

حظر المشتقات الروسية
تسعى 12 شركة طيران أوروبية للتخلص من اعتمادها على تدفقات وقود الطائرات الروسية التي كانت تزودها بالشحنات بصورة منتظمة، وخططت لتوفير بدائل من منافذ أخرى ووقع اختيارها على صادرات وقود الطائرات الخليجية إلى أوروبا باعتباره بديلًا لتدفقات موسكو. واستعدت المواني الأوروبية الواقعة على البحر الأبيض المتوسط لاستقبال شحنات وقود الطائرات من الشرق الأوسط على متن ناقلات طويلة المدى تتسع لحمولة قد تصل إلى 65 ألف طن متري، بينما الناقلات متوسطة المدى تتسع لـ 35 ألف طن متري فقط. وكانت تلك المواني تستقبل تدفقات روسية من زيت الغاز ووقود الطائرات (الكيروسين)، قبيل الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي وفرض عقوبات على موسكو إثر ذلك شملت حظر الاتحاد الأوروبي لتدفقات النفط بدءًا من شهر ديسمبر/كانون الأول نهاية العام الجاري (2022) والمشتقات النفطية أيضًا بدءًا من 5 فبراير/شباط العام المقبل (2023).

الصين وآسيا
على الجانب الآخر من صادرات وقود الطائرات من الخليج العربي إلى أوروبا، تلقي القيود المتجددة في الصين ضمن تداعيات موجات الحرارة والجفاف وكذا تداعيات جائحة كورونا بظلالها على صادرات الكيروسين والسوق الآسيوية بالكامل. ورغم ذلك؛ قد تصل شحنات وقود الطائرات الصينية، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، إلى 2 مليون طن متري نتيجة عدم اليقين بشأن الإغلاقات. ويتزامن ذلك مع توقعات بتراجع الطلب على السفر، خلال الربع الجاري (الربع الرابع من عام 2022)، إثر المخاوف الاقتصادية والركود؛ ما يعزز التوقعات بزيادة حصة صادرات وقود الطائرات الخليجية إلى أوروبا على الأرجح. وللتعرف على المزيد حول الكيروسين ووقود الطائرات يمكن زيارة “موسوعة الطاقة” التي أعدتها منصة الطاقة المتخصصة، وتضمنت مفاهيم عديدة من هنا.

تحولت لصناعة السيارات الكهربائية.. “إيفرغراند” العقارية الصينية تغير نشاطها

بدأت شركة إيفرغراند الصينية العملاقة المُثقلة بالديون، أولى خطواتها نحو التحول إلى صناعة السيارات الكهربائية، والمركبات بصورة عامة، بتسليم 100 سيارة من إنتاجها الأول إلى العملاء، السبت 29 أكتوبر/تشرين الأول. وقال مصدر مسؤول في الشركة إن الإنتاج الأول لـ”إيفرغراند” من المركبات الكهربائية، الذي أطلقت عليه اسم “هنغتشي 5″، سيُسَلَّم إلى 100 عميل، وفق ما نقلت عنه وكالة رويترز. وتُعد إيفرغراند ثاني أكبر مطور عقاري صيني، وتعرضت لأزمة حادة في النصف الثاني من العام الماضي (2021)، بسبب تعثرها في سداد ديون بلغت قيمتها 300 مليار دولار، ما يعادل 2% من الناتج المحلي. وأدى هذا التعثر إلى هبوط حاد في البورصة الصينية، وحالة من الارتباك في أسواق المال العالمية، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

بدء الإنتاج
بدأت شركة إيفرغراند الصينية الإنتاج من أول مصنع لصناعة السيارات الكهربائية خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي 2022، في مدينة تيانجين شمال البلاد. وتستهدف الشركة الصينية العملاقة التحول من النشاط العقاري إلى صناعة السيارات، خلال العقد المقبل، ولدى الشركة خطة لإنتاج مليون مركبة بحلول عام 2025. وقالت الشركة إنها تخطط لبدء تصنيع التصميم الثاني من السيارات الكهربائية في النصف الأول من العام المقبل (2023)، بينما ستبدأ تصنيع التصميم الثالث في نهاية الربع الثالث من العام ذاته.

سعر الوحدة
باعت شركة إيفرغراند أول تصميم لها من السيارات الكهربائية، اليوم السبت، بسعر 179 ألف يوان صيني (24.69 ألف دولار أميركي). وقد يكون توجه الشركة إلى صناعة السيارات الكهربائية بداية طريق ينتشلها من الديون الغارقة فيها، بسبب دعم الصين لتلك الصناعة التي تحتل فيها المرتبة العالمية الأولى. كما أن الشركة تسعى إلى تغيير النشاط والابتعاد عن النشاط العقاري، الذي عانى قراراتٍ حكوميةً تستهدف بها الدولة سحب الدعم الكبير المقدم له، وفق معلومات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة. وتملك إيفرغراند أكثر من 1300 مشروع بناء في أنحاء الصين، وبفضل التسهيلات المقدمة للنشاط، اقترضت الشركة بكثافة خلال السنوات الماضية. إلا أن السلطات قررت تنظيف قطاع العقارات بتشديد معايير الاقتراض؛ ما قوّض قدرة عملاق القطاع في الصين على السداد واستكمال مشروعاتها، وفق ما ذكرته “فرانس 24” في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. يشار إلى أن صادرات الصين من السيارات الكهربائية، العام الماضي (2021)، بلغت نحو 500 ألف سيارة، متفوقة على كل دول العالم، بسبب زيادة المبيعات في أوروبا وجنوب شرق آسيا.

صادرات النفط الروسي إلى الصين ترتفع.. والسعودية تحتفظ بالمقدمة

أظهرت بيانات جمركية أن الصين عزّزت وارداتها من النفط الروسي، خلال شهر سبتمبر/أيلول (2022)، إلا أن النفط السعودي احتل المرتبة الأولى في سلة الصادرات. وارتفعت صادرات النفط من روسيا إلى الصين بنسبة 22% خلال سبتمبر/أيلول الماضي مقارنة بعام 2021، حيث لجأت المصافي المستقلة إلى شراء الوقود الروسي الأقل سعرًا، لمواجهة ضعف هوامش التكرير المحلية، حسب وكالة رويترز. ووفقًا للبيانات التي أصدرتها الإدارة العامة للجمارك الصينية، اليوم الإثنين 24 أكتوبر/تشرين الأول (2022)، بلغت صادرات النفط الروسي 7.46 مليون طن، وتشمل النفط الذي يُضخ عبر خط أنابيب شرق سيبيريا والمحيط الهادئ والشحنات المنقولة بحرًا من مواني روسيا في أوروبا والشرق الأقصى. فقد انخفضت الكمية من 1.96 مليون برميل يوميًا في أغسطس/آب (2022) إلى 1.82 مليونًا في سبتمبر/أيلول، ومقارنة بالرقم القياسي المسجل في مايو/أيار (2022) البالغ مليوني برميل يوميًا، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

النفط السعودي مقابل الإمدادات الأخرى
تراجعت صادرات النفط السعودي، أكبر مورد للبلاد، إلى 7.53 مليون طن أو 1.83 مليون برميل يوميًا، مقابل 1.99 مليون برميل يوميًا في أغسطس/آب (2022)، وبنسبة 5.4% عن عام 2021. وخلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري (2022)، بلغت صادرات النفط السعودي إلى الصين 65.84 مليون طن، بانخفاض 1% على أساس سنوي. في حين ارتفعت واردات الصين من النفط الروسي بنحو 9% عند 64.26 مليون طن، وبذلك يحتل المرتبة الثانية بعد السعودية. وأظهرت البيانات أن الزيادة في واردات النفط الروسي وتراجع إجمالي واردات الصين من النفط الخام بنسبة 2%، أديا إلى انخفاض الإمدادات من أنغولا بنسبة 36% على أساس سنوي. كما كشفت البيانات عن أن الواردات من ماليزيا التي تعد نقطة لتحويل النفط القادم من إيران وفنزويلا في العامين الماضيين ومن روسيا -مؤخرًا-، زادت أكثر من الضعف وحققت رقمًا قياسيًا جديدًا عند 4.05 مليون طن، متجاوزة الرقم القياسي السابق خلال شهر أغسطس/آب (2022) عند 3.37 مليون طن. كما تلقت الصين قرابة 795 ألف طن من الخام الأميركي خلال شهر سبتمبر/أيلول (2022)، حيث لم تسجل أي واردات خلال شهر أغسطس/آب. وخلال سبتمبر/أيلول (2022)، لم تتسلم بكين أي واردات من فنزويلا أو إيران، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

واردات النفط الروسي
كانت صادرات النفط الروسي إلى الصين قد ارتفعت إلى مستوى قياسي في مايو/أيار (2022)، وقفزت بنسبة 55% مقارنة بعام 2021؛ ما أزاح المملكة العربية السعودية بصفتها أكبر مورد للبلاد. واستفادت المصافي من أسعار النفط الروسي الرخيص وسط العقوبات المفروضة على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا. وواصل الخام الروسي هيمنته على الواردات الصينية حتى أغسطس/آب (2022)؛ حيث قلّصت بكين الإمدادات من أنغولا والبرازيل، والتي تراجعت بنسبة 27% و58% على التوالي على أساس سنوي، وفقًا لبيانات شهر أغسطس/آب.

واردات النفط الصينية
أظهرت البيانات أيضًا أن واردات الصين من النفط الخام انخفضت خلال شهر سبتمبر/أيلول (2022)، بينما ارتفعت صادرات الوقود إلى أعلى مستوى في 15 شهرًا. وكانت واردات الصين من النفط الخام أقل بنسبة 2% عن مستواها قبل عام، حيث قلّصت المصافي المستقلة سعة المعالجة وسط تراجع هوامش الربح والطلب. ومع ذلك، رفعت المصافي التي تديرها الدولة صادرات الوقود إلى أعلى معدل شهري منذ يونيو/حزيران (2021) للاستفادة من هوامش التصدير القوية، وفقًا لبيانات الإدارة العامة للجمارك. واشترت الصين -أكبر مستورد للخام في العالم- 40.24 مليون طن من النفط الخام خلال شهر سبتمبر/أيلول (2022)، أي ما يعادل قرابة 9.79 مليون برميل يوميًا، ارتفاعًا من 9.5 مليون برميل يوميًا في أغسطس/آب، إلا أن الشحنات ظلت دون المستوى الذي كانت عليه قبل عام، والتي تقدر بنحو 10 ملايين برميل يوميًا. وبلغ إجمالي الواردات في الأرباع الـ3 الأولى من عام 2022 نحو 9.9 مليون برميل يوميًا، أي أقل بنسبة 4.3% مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي (2021).

الطلب على الوقود
في الوقت نفسه، تضرر الطلب على الوقود في الصين بسبب القيود الصارمة التي فرضتها البلاد جراء فيروس كورونا، والتي أدت إلى تقييد السفر والأنشطة الصناعية. ومع عودة المصافي الحكومية للعمل بعد أعمال الصيانة المقررة، استمرت المصافي المستقلة في خفض الإنتاج؛ حيث تشكل قرابة خمس واردات الصين من النفط الخام. ومع ذلك، أظهرت البيانات أن صادرات الوقود المكرر خلال شهر سبتمبر/أيلول (2022)، والتي تشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات والوقود البحري، ارتفعت بنسبة 36% مقارنة بعام 2021، لتصل إلى 5.64 مليون طن. وانخفضت الصادرات منذ بداية العام الجاري حتى تاريخه بنسبة 27.6% لتصل إلى 35.45 مليون طن؛ نتيجة لسياسة تبنتها بكين أواخر عام 2021 للحد من صادرات الوقود وعمليات التكرير. إلا أنه في أواخر شهر سبتمبر/أيلول (2022)، سعت بكين إلى تغيير سياسة تصدير الوقود بزيادة الصادرات من أجل تعزيز اقتصادها المتدهور، والذي قد يشهد المزيد من انتعاش الصادرات خلال الربع الأول من عام 2023.

الصين تقيّد إمدادات الغاز المسال إلى أوروبا.. وتخفّض مشترياتها من السوق الفورية

في خُطوة تهدف إلى تأمين الإمدادات المحلية من الطاقة، قررت الصين وقف تصدير الغاز المسال إلى أوروبا وآسيا، لتلبية ذروة الطلب خلال موسم الشتاء. وكانت أوروبا المستفيد الرئيس من خفض بكين وارداتها من الغاز الطبيعي المسال في عام 2022، إذ تمكّنت القارة المتعطشة للغاز من شراء الشحنات الفورية، وكذلك بعض الشحنات المتعاقد عليها التي أعادت الصين بيعها، وفقًا لموقع فايننشال بوست نقلًا عن بلومبرغ.

ومن المُرجّح أن تؤدي مثل هذه الخطوة إلى ارتفاع واردات الصين من الغاز المسال في الأشهر المقبلة، لكن من المتوقع أن تكون أقل من المستويات التي تم استيرادها العام الماضي، وفقًا للمعلومات التي اطّلعت عليها منصّة الطاقة المتخصصة. وتجري إسالة الغاز عن طريق تخليصه من بعض الشوائب، ثم تبريد غاز الميثان المتبقي إلى أقلّ من 160 درجة مئوية تحت الصفر، الأمر الذي يقلّص حجمه بحدود 600 مرة، ويجعل من نقله أمرًا اقتصاديًا ومربحًا. ويُنقَل الغاز المسال إلى الأسواق العالمية عن طريق ناقلات خاصة تتميز بخزّاناتها التي تظهر على شكل كرات ضخمة.

واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال
من المحتمل أن تتجنّب الصين عمليات شراء الغاز من السوق الفورية، وتكتفي بتعاقداتها الآجلة، نظرًا إلى ارتفاع الأسعار وكفاية المخزونات. وهذا يعني ضيق الإمدادات في سوق الغاز الطبيعي المسال، ولكن ما يزال من المحتمل أن تتوافر شحنات كافية لتلبية الطلب في أوروبا وآسيا. وتسبّبت الحرب على أوكرانيا في فبراير/شباط من العام الجاري (2022)، في تأجيج أزمة الطاقة العالمية مع نقص الإمدادات الروسية، وزيادة الطلب على الغاز الطبيعي المسال، ما دفع أسعاره إلى مستويات قياسية غير مسبوقة. وتفوّقت الصين على اليابان، لتصبح أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم في عام 2021، لكن من المُرجّح أن تفقد هذه المرتبة خلال العام الجاري، إذ تسعى إلى تقليص وارداتها في ظل ارتفاع الأسعار الفورية منذ فبراير/شباط (2022).

وبلغت واردات الصين من الغاز المسال في الأشهر الـ8 الأولى من العام الجاري، 40.64 مليون طن، بتراجع قدره 28.1% عن المدة نفسها من عام 2021، وفقًا لبيانات جمركية. وترجّح شركة استشارات السلع “كبلر”، أن واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال قد ارتفعت في سبتمبر/أيلول إلى 4.96 مليون طن مقارنة بواردات أغسطس/آب (2022)، البالغة 4.72 مليون طن. ومن المتوقع -أيضًا- أن تشهد واردات الغاز المسال الصينية زيادة في أكتوبر/تشرين الأول (2022)، إذ تقدّر “كبلر” وصولها إلى 5.78 مليون طن، ومع ذلك، حتى إذا ارتفعت واردات أكتوبر/تشرين الأول، فإنها ستظل أقل من 6.05 مليون طن تم استيرادها خلال الشهر نفسه من العام الماضي (2021).

أسعار الغاز المسال
في السنوات الماضية، زادت الصين وارداتها من الغاز الطبيعي المسال خلال فصل الشتاء من خلال طرح عطاءات للشحنات الفورية. وبلغت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال 7.01 مليون طن في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي (2021)، و8.21 مليون طن في ديسمبر/كانون الأول، و7.18 مليون طن في يناير/كانون الثاني (2022). وتحدد الصين سعر جملة ثابتًا للغاز الطبيعي، بحد أقصى يبلغ نحو 20 دولارًا لكل وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من انخفاض أسعار الغاز المسال الفورية في آسيا في الأسابيع الأخيرة، فإنها ما تزال أعلى من معدلاتها بأكثر من 50%، ما يعني أن استيراد الشحنات الفورية يسبب خسائر فادحة. وانخفض السعر الفوري الأسبوعي للغاز الطبيعي المسال في شمال آسيا إلى 32.50 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال الأسبوع المنتهي في 14 أكتوبر/تشرين الأول، انخفاضًا من 34 دولارًا في الأسبوع السابق، وبتراجع قدره 52% من الرقم القياسي البالغ 72.50 دولارًا الذي سجله في الأسبوع المنتهي في 26 أغسطس/آب (2022).

السعر الفوري في آسيا حاليًا، أقل -أيضًا- من السعر القياسي لمعيار “تي تي إف” الهولندي (المؤشر الرئيس لأسعار الغاز في أوروبا)، الذي استقر عند 130 يورو (127.92 دولارًا) لكل ميغاواط/ساعة يوم الإثنين 17 أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما يعادل نحو 37.48 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وهذا يعني أنه ما يزال هناك حافز سعري لشحنات الغاز الطبيعي المسال الفورية للتوجه من آسيا إلى أوروبا، على الرغم من أن أوروبا لديها حاليًا مخزونات كافية من الغاز الشتوي، وتكافح مواني المنطقة لتفريغ جميع سفن الغاز المسال القادمة.

مخزونات الغاز
تنتظر أكثر من 35 سفينة للغاز الطبيعي المسال، لتفريغ الشحنات في المواني الأوروبية، ما يوضح الضغط على قدرة إعادة التغويز في القارة. وخلال الأسابيع الأولى من موسم الشتاء المقبل، قد تتراجع المشتريات الأوروبية من السوق الفورية للغاز الطبيعي المسال، ما يعني توافر المزيد من الشحنات في آسيا. وقد تتراجع مشتريات اليابان وكوريا الجنوبية -ثالث أكبر مستورد للغاز المسال في آسيا- من السوق الفورية، مع وجود مخزونات في كلا البلدين عند مستويات عالية نسبيًا.

وأكبر الدول المستهلكة هي الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، كما تستورده عدّة دول أوروبية -بما في ذلك بريطانيا وإيطاليا-، إلى جانب عدّة اقتصادات ناشئة، مثل البرازيل والمكسيك وتركيا. وهناك العديد من العوامل التي يمكن أن تحفّز زيادة الطلب على الغاز المسال الفوري، مثل شتاء أكثر برودة من المتوقع في نصف الكرة الشمالي، أو زيادة تقليص إمدادات خطوط الأنابيب الروسية إلى أوروبا. وتأتي كوريا الجنوبية على رأس أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال الأميركي، إذ بلغت الصادرات 1557.3 مليار قدم مكعبة، من خلال 447 شحنة في المدّة من فبراير/شباط 2016 حتى يونيو/حزيران 2022.

وتستحوذ اليابان على المركز الثاني، بعدما استوردت 1141.6 مليار قدم مكعبة من الغاز المسال الأميركي، عبر 331 شحنة، بحسب بيانات وزارة الطاقة الأميركية، التي نقلتها وحدة أبحاث الطاقة. وتأتي الصين في المرتبة الثالثة بقائمة أكبر مستوردي الغاز المسال الأميركي، بنحو 914.1 مليار قدم مكعبة، وهو ما يعادل 266 شحنة.

نيو الصينية تستعد لدخول السوق الألمانية.. وقانون التضخم يقيد انتشارها في أميركا

أزاحت شركة نيو الصينية لتصنيع السيارات الكهربائية الستار عن خططها المستقبلية للتوسع في أوروبا وأميركا خلال الآونة المقبلة، واستعدت للانتشار في السوق الألمانية بصفتها ثاني محطاتها في قارة أوروبا بعد النرويج.

وكشف الرئيس التنفيذي ويليام لي، أن شركته تخطط لطموحات تسمح لها بالمنافسة العالمية على مستوى المبيعات، غير أنه أشار إلى أن التوسع في أميركا يواجه عقبات تشريعية، بحسب ما أورده خلال مقابلته مع مطبوعة “هايس أوتوز” الألمانية، ونقلها موقع تورق نيوز.

وتستهدف الشركة الصينية -التي تعدّ شركة ناشئة وحديثة نوعًا ما مقارنة بمثيلاتها في سوق السيارات الكهربائية الآن- تحقيق إنجازات ضخمة على مدار السنوات الـ8 المقبلة حتى نهاية العقد الجاري (2030)، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

طموحات تنافسية
أوضح الرئيس التنفيذي لشركة نيو الصينية، ويليام لي، أنه يتطلع لتقلُّد الشركة مركزًا ضمن أفضل 5 شركات على صعيد الصناعة العالمية بحلول نهاية العقد الجاري (2030)، وكذلك تطوير المبيعات بما يتناسب مع حجم المنافسة. وقال لي، إن شركته بصدد دخول السوق الألمانية بصفتها ثاني المحطات الأوروبية، بعدما بدأت خططها تؤتي ثمارها في النرويج، وأرجع ذلك إلى رغبة الشركة في الحصول على الطابع العالمي علامةً تجارية.

وأوضح أن طراز “إي تي 7” الذي تملكه الشركة يتوافق مع متطلبات السوق في برلين، بعدما خضع لإضافة تطويرات من شأنها مواكبة الطلب المستقبلي، تتعلق بالمساحات الداخلية. وأضاف لي أنه رغم التوسعات في الصين ونجاح الشركة الواسع على الصعيد المحلي، فإن التوجه في المرحلة الحالية والمستقبلية يركّز على تأسيس داعمين لنماذجها في أوروبا.

وبجانب ذلك، تطرَّق الرئيس التنفيذي لشركة تصنيع السيارات الصينية إلى تعطُّل خطط دخول السوق الأميركية التي كانت تستهدفها الشركة بحلول عام (2025)، متأثرة بإقرار الرئيس الأميركي جو بايدن لقانون خفض التضخم الذي يفرض قيودًا إنتاجية على شركات تصنيع السيارات غير المحلية.

نماذج مرتقبة.. هل تتغلب على تيسلا؟
أزاح الرئيس التنفيذي لشركة نيو الصينية ويليام لي الستار عن نماذج الشركة المرتقبة، مشيرًا إلى أن الآونة الحالية تشهد زيادة وتيرة الطلب على سيارات الدفع الرباعي، ورغم ذلك هناك اتجاه لبدء تصنيع السيارات الكهربائية صغيرة الحجم، لتلبية الطلب عليها الآخذ في النمو.

وقال، إن هذه الأسباب تدفع الشركة الصينية إلى تأسيس علامة تجارية أخرى تعمل تحت نطاقها للتركيز على النماذج صغيرة الحجم مع تهيئة تلك النماذج للطرح في السوق العالمية بتكلفة زهيدة الثمن. وأضاف لي أنه على السوق العالمية ترقُّب تلك النماذج في غضون عامين، إذ إن الشركة تتحمس لزيادة المبيعات تمهيدًا لتقلُّدها موقعًا ضمن أكبر 5 شركات عالمية معنية بتصنيع السيارات بحلول نهاية العقد (2030).

وأشار إلى أن الآونة الماضية شهدت تركيز شركته على تطوير تصميم النماذج وتهيئة البنية التحتية، وفي المرحلة المقبلة يجري التركيز على جني المكاسب وتحقيق أرباح بوتيرة أسرع مما استغرقته شركة تيسلا الأميركية.

وفيما يتعلق بالمنافسة مع شركة تيسلا، أكد لي أنه رغم تميز الشركة الأميركية في المبيعات وتعزيز الكفاءة، فإن شركته -التي تعدّ ضمن الشركات الناشئة- تهتم بصورة أكبر بالمستهلك، ولا يقتصر تركيزها على التقنيات فقط. وأوضح أن شركة تيسلا أدت دورًا مهمًا في توسعات النقل الكهربائي وتعزيز تحول الطاقة بصناعة السيارات، غير أنها باتت تواجه منافسة شرسة الآن، تتطلب منها الحفاظ على موقعها وتطويره.

إل دي في الصينية تطرح 3 سيارات كهربائية في أستراليا

تعتزم شركة إل دي في الصينية إطلاق 3 سيارات كهربائية لأغراض تجارية في أستراليا؛ بما في ذلك أول (يوتي ute) -مزيج بين سيارة سيدان وشاحنة صغيرة- كهربائية بالكامل في البلاد. ومن المقرر أن تصل أول شاحنة من السيارات الكهربائية الـ3، وهي من طراز “إي تي 60” في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، بحسب ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وستُقدَّم مبدئيًا في شكل كابينة مزدوجة 4*2، وتُشَغَّل بواسطة بطارية ليثيوم أيون بقدرة 88.5 كيلوواط/الساعة، وفقًا لموقع كارسكوبز. وتمثّل بطارية الليثيوم أيون أكثر تقنيات البطاريات المستخدمة في المركبات الكهربائية، وتتميز بكثافة طاقة عالية مقارنةً ببطاريات النيكل والكادميوم القديمة، التي تفقد سعة التخزين نتيجة الاستخدام المستمر.

سيارات إل دي في
قالت شركة صناعة السيارات الصينية المدعومة من سايك إن السيارة تصلح للسير حتى مسافة 330 كيلومترًا (205 أميال)، ويمكن شحنها من 5% إلى 100% باستخدام شاحن 11 كيلوواط في 9 ساعات، وشحن من 20% إلى 80% في 45 دقيقة بشاحن دي سي سريع.

وتتطابق النسخة الكهربائية من (إي تي 60) إلى حد كبير مع الطراز الذي يعمل بالوقود. كما تطلق شركة إل دي في الصينية سيارة إي ديليفر 9 -أيضًا- في نوفمبر/تشرين الثاني (2022)، وهي شاحنة كبيرة تعمل بالكهرباء بالكامل.

ومثل طراز إي تي 60، تأتي الشاحنة الكهربائية إي ديليفر 9، ببطارية ليثيوم أيون 88.5 كيلوواط/ساعة، يمكنها أن تسير لمسافة 280 كيلومترًا (174 ميلًا). ويُسهِم توصيل السيارة (إي ديليفر 9) بشاحن سريع لمدة 45 دقيقة، في زيادة شحن البطارية من 20% إلى 80%. ويستغرق إكمال الشحن على شاحن إيه سي 11 كيلوواط -3 مراحل- تقريبًا نحو 9 ساعات.

سيارة ميفا 9
تحتوي السيارة الكهربائية الثالثة من طراز ميفا 9 على 7 مقاعد، وبطارية ليثيوم أيون بقدرة 90 كيلوواط/الساعة مع مدى يصل إلى 440 كيلومترًا (273 ميلًا). ويمكن أن تشحن السيارة من 20 إلى 80% بشاحن (دي سي) في 36 دقيقة، أو بشاحن إيه سي 11 كيلوواط في 8 ساعات ونصف الساعة. وستُعلَن المواصفات الكاملة للموديلات الـ3 لشركة إل دي في الصينية في نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

وتتربع الصين على عرش السيارات الكهربائية في العالم؛ إذ بلغت صادراتها من مركبات البطاريات، خلال العام الماضي (2021)، ما يقرب من 500 ألف سيارة، أكثر من أي دولة أخرى، بسبب زيادة المبيعات في أوروبا وجنوب شرق آسيا.

السيارات الكهربائية في الصين
من المتوقع أن تستحوذ مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة على 25% من مبيعات السيارات الجديدة في الصين. ووفقًا لبعض التقديرات، تصنع أكثر من 300 شركة صينية السيارات الكهربائية، بحسب موقع نيويورك تايمز. ومن المرجّح أن تتضاعف مبيعات السيارات الكهربائية في الصين إلي نحو 6 ملايين سيارة خلال العام الحالي (2022) -أكثر من بقية دول العالم مجتمعة-.

ومن المتوقّع أن تواصل مبيعات السيارات الكهربائية في الصين نموها، خلال السنوات الـ5 المقبلة، لتصل إلى 30 مليون مركبة، بحلول عام 2025، وأن ترتفع بنحو 15 ضعفًا بحلول عام 2035، لتصل حصة مبيعاتها إلى أكثر من 80% من إجمالي مبيعات السيارات في الدولة الآسيوية.

واردات الصين من الغاز المسال الروسي في أعلى مستوياتها منذ 22 شهرًا

ارتفعت واردات الصين من الغاز المسال الروسي إلى أعلى مستوى خلال ما يقارب عامين، في أغسطس/آب الماضي، حسبما ذكرت منصة “إس آند بي غلوبال”. وتُظهر أرقام الواردات الصينية اعتمادًا متزايدًا على روسيا، رغم العقوبات الغربية على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا.

وكثّفت كل من الصين والهند مشترياتها من النفط والغاز الروسيين، بعد فرض عقوبات غربية على الأخيرة، بسبب غزوها لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي، واضطرارها إلى خفض الأسعار بنسبة كبيرة لمنتجاتها، في محاولة لتسويق النفط الخام والغاز، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

واردات الصين من الغاز المسال الروسي
استوردت الصين 611 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال الروسي في أغسطس/آب الماضي (2022)، وهي الكمية الأعلى في 22 شهرًا، وفق بيانات “إس آند بي غلوبال”. واستوردت بكين 6 شحنات من الغاز المسال الروسي، تبلغ كمية كل شحنة 71 ألف طن متري عبر خط يامال، وأيضًا 3 شحنات تبلغ كمية كل منها 62 ألف طن متري من خط سخالين، وفق بيانات الشحن.

واشترت الصين الغاز المسال الروسي عبر خط يامال في سوق التعاقدات الآجلة، بينما حصلت على كميات من خط سخالين من خلال السوق الفورية، بوساطة مناقصات، وفق مصادر من السوق. وأوضحت تلك المصادر أن آخر الشحنات من الغاز المسال اشترتها الصين بتخفيض كبير في سعرها.

استبدال المشتريات
قال تاجر من “غوانغدوغ”، إن شركة النفط الوطنية الصينية ترتبط بتعاقدات آجلة مع يامال لتصدير الغاز المسال، وتبيع -أحيانًا- الكميات من الإنتاج غير الروسي لأوروبا، ثم تشتري الغاز الروسي بأسعار مخفضة.

ويرى المحلل البارز في برنامج أمن الطاقة وتغير المناخ بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، نيكوس تسافوس، أن الصين والدول الآسيوية يمكن أن تكون وجهة جيدة لاستقبال الغاز المسال الروسي، بوصفها بديلًا عن أوروبا، التي تسعى إلى الاستغناء عن روسيا.

ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا، اتخذت أميركا وأوروبا قرارات عديدة تقوّض مبيعات موسكو من النفط والغاز. وفي حين حظرت الولايات المتحدة واردات النفط والغاز الروسية بعد الغزو بمدة قصيرة، اتخذت أوروبا قرارًا مشابهًا من المفترض تفعيله مع نهاية العام الجاري (2022).

في المقابل، تسعى روسيا إلى منع الغاز عن أوروبا، في وقت تعمل فيه دول القارة على تخزين احتياجات الشتاء. وبعد خفض التصدير منذ يونيو/حزيران الماضي، وتعطيل الضخ لمدة 3 أيام عبر نورد ستريم 1، أواخر الشهر الماضي، قررت موسكو وقفه إلى أجل غير مسمى بسبب قرار الدول الصناعية بتحديد سقف لسعر النفط الروسي.

غاز أرخص
خفض مستوردو الغاز المسال في الصين مشترياتهم من الأسواق الفورية خلال العام الجاري (2022)، بسبب ارتفاع الأسعار بصورة حادة، وتغطية احتياجات السوق المحلية عبر مصادر أرخص للغاز.

وكانت أسعار الغاز المسال قد ارتفعت في حوض الأطلسي لتسجل 71.01 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في 25 أغسطس/آب الماضي (2022)، وهو أعلى مستوى منذ أن بلغ 84.76 دولارًا في 7 مارس/آذار الماضي.

أسعار ألواح الطاقة الشمسية تتزايد.. والصين تتصدى بإجراءات صارمة

يبدو أن أسعار ألواح الطاقة الشمسية تسير عكس اتجاه السياسة الصينية، مع استمرار ارتفاع أسعار أحد أهم المعادن في الصناعة، وهو البولي سيليكون. لذا تحاول بكين تكثيف الجهود للحد من الأسعار المستعرة، التي تهدد بطء تطوير المشروعات، ومساعي البلاد للاعتماد على الطاقة النظيفة، حسب وكالة بلومبرغ.

ووفقًا لبيان مشترك صادر عن وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات وإدارة تنظيم السوق وإدارة الطاقة -اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة-، طلبت 3 هيئات حكومية مركزية من السلطات المحلية اتخاذ إجراءات صارمة للتصدي للممارسات غير القانونية في صناعة الطاقة الشمسية.

أسعار البولي سيليكون
ارتفع سعر البولي سيليكون إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عقد خلال العام الجاري (2022)، وأسفر ذلك عن ارتفاع أسعار ألواح الطاقة الشمسية، ومن ثم إلغاء بعض المشروعات أو تأجيلها. كما نتج عن ذلك انخفاض هوامش أرباح بعض أكبر شركات الطاقة الشمسية في العالم، التي يقع أغلبها في الصين.

وكشف تقرير أرباح شركة “لونغي غرين إنرجي تكنولوجي”، الصادر أمس الأربعاء 24 أغسطس/آب (2022)، عن تراجع هوامش الربح إلى 17.6% في النصف الأول من عام 2022، مقارنة بـ22.7% في عام 2021. ووفقًا لبيانات بلومبرغ، فقد بلغ سعر البولي سيليكون 39 دولارًا للكيلوغرام، ارتفاعًا من 6 دولارات في يونيو/حزيران (2020).

وباتت الشركات عاجزة عن بناء مصانع جديدة لإنتاج المواد بالسرعة الكافية لمواكبة زيادة الطلب العالمي على الألواح الشمسية، وسط أهداف مناخية صارمة للحكومة وارتفاع أسعار الوقود الأحفوري.

خفض الإنتاج
في غضون ذلك، أثرت القيود المفروضة على استهلاك الكهرباء بمقاطعة سيتشوان الصينية، خاصة على القطاعات الصناعية، في الإنتاج خلال الشهر الجاري (أغسطس/آب 2022).

وأكدت عدة شركات، يوم الإثنين 22 أغسطس/آب (2022)، أنها بدأت خفض الإنتاج بسبب القيود المفروضة على إمدادات الطاقة، التي تستمر ليوم الخميس 25 أغسطس/آب (2022). وطلبت الحكومة المركزية من السلطات المحلية تنسيق التوسع السريع في سلاسل التوريد؛ للتصدي إلى العقبات والتلاعب في الأسعار والاحتكار.

وأنتجت الشركات الصينية 490 ألف طن من البولي سيليكون عام 2021. وستُسهم المصانع الجديدة في زيادة الطاقة الإنتاجية السنوية إلى مليون طن بحلول نهاية العام الجاري (2022)، وأكثر من مليوني طن بحلول نهاية عام 2023، وفقًا للجمعية الصينية لصناعة المعادن غير الحديدية.

أسعار ألواح الطاقة الشمسية في 2022
واصلت كبريات الشركات رفع أسعار ألواح الطاقة الشمسية بعد زيادة تكلفة البولي سيليكون. ورفعت شركة “تونغوي” لصناعة البولي سيليكون أسعار الخلايا الشمسية الشهر الماضي (يوليو/تموز 2022)، بنسبة تتراوح بين 3.2% و4.1% حسب الحجم، في حين رفعت شركة “لونغي غرين إنرجي تكنولوجي” أسعار الرقائق بنسبة 3.3% إلى 4.3%.

وجاءت الزيادات بعد ارتفاع أسعار البولي سيليكون، المكون الرئيس في كلا المنتجين، بنسبة 15% منذ منتصف مايو/أيار (2022)، مع إغلاق المصانع بسبب الحوادث وأعمال الصيانة المقررة. وبدأت أسعار ألواح الطاقة الشمسية وغيرها في كبح الطلب، خاصة في محطات الطاقة الشمسية العملاقة على نطاق المرافق في الصين.

ومع ذلك، تشير الزيادة في الأسعار إلى وجود مشترين مستعدين لدفع أسعار أعلى، لا سيما مع تداول أنواع الوقود الأحفوري المنتجة للكهرباء، مثل الفحم والغاز الطبيعي، عند مستويات قياسية. في الوقت نفسه، ارتفعت صادرات الصين من تكنولوجيا الطاقة الشمسية هذا العام (2022)، خاصة إلى أوروبا، إذ تحاول الكتلة تسريع انتقال الطاقة، وإنهاء الاعتماد على الإمدادات الروسية.

وبلغ إجمالي الصادرات في مايو/أيار (2022) 4.3 مليار دولار، أي قرابة الضعف مقارنة بالعام السابق (2021) ومن المتوقع أن تعاني سوق البولي سيليكون نقصًا حادًا خلال شهر سبتمبر/أيلول 2022، قبل بدء تشغيل السعة الجديدة في الربع الرابع، وتهدئة الصعوبات التي تواجه الإنتاج، وفقًا للمحلل في مؤسسة دايوا كابيتال ماركتس لدراسات السوق، دينيس إيب.