متى ستصبح الطاقة الحرارية الأرضية سائدة؟

نظرًا لأن الحكومات في جميع أنحاء العالم تشجع المزيد من الابتكار في مجال الطاقة المتجددة بخلاف طاقة الرياح والطاقة الشمسية، مع توفر فرص تمويل كبيرة، تظهر مصادر الطاقة الخضراء البديلة في جميع أنحاء العالم، بعد أن تم إهمالها لفترة طويلة. على الرغم من معرفة مجموعة متنوعة من مصادر الطاقة المتجددة لعدة عقود، فقد ركزت معظم البلدان على المصادر منخفضة التكلفة التي يسهل إنتاجها. لكن إمكانات العديد من الطاقات البديلة كبيرة، وتتطلب المزيد من البحث والتطوير لإنشاء عمليات مثمرة. أحد مصادر الطاقة هذه هو الطاقة الحرارية الأرضية، مع إمكانية تسخير قوة حرارة الأرض لإنتاج طاقة نظيفة وفيرة. ومع ذلك، فإن التغلب على حواجز الوصول – مع الحاجة إلى الحفر بعمق في سطح الأرض – قد منع العديد من الشركات من الاستثمار في مشاريع الطاقة الحرارية الأرضية. ومع ذلك، فقد سلط كل من الاتحاد الأوروبي ووزارة الطاقة الأمريكية (DoE) الضوء على الإمكانات الكبيرة للطاقة الحرارية الأرضية في دعم التحول إلى البيئة الخضراء. الآن، أعلنت شركة صناعة السيارات الفرنسية رينو أنها تراهن بشكل كبير على مصدر الطاقة، ولكن هل سيتبعها الآخرون؟

أنشأ الاتحاد الأوروبي مجموعة عمل تنفيذية للطاقة الحرارية الأرضية العميقة (مجموعة عمل DG) لتشجيع المزيد من التحقيق في الطاقة الحرارية الأرضية في أوروبا، ولتوفير تدفئة نظيفة ومصدر للكهرباء. تشرف مجموعة عمل المديرية العامة على بدء تنفيذ خطة تنفيذ الطاقة الحرارية الأرضية العميقة (IP). تعتقد DG أن إنشاء صناعة الطاقة الحرارية الأرضية في أوروبا سيدعم تحقيق أهداف الصفقة الخضراء الأوروبية وأهداف Horizon Europe، مع التحول من الوقود الأحفوري إلى الطاقة الحرارية الأرضية المتوقع أن يساعد في إزالة الكربون بنسبة تصل إلى 25٪ من احتياجات الطاقة في المنطقة. يُعتقد أيضًا أنه باستخدام التكنولوجيا الحالية، يمكن لـ 25 في المائة من سكان أوروبا نشر التدفئة الحرارية الأرضية بشكل فعال من حيث التكلفة. أظهرت أبحاث المفوضية الأوروبية (EC) أن الطاقة الحرارية الأرضية يمكن أن تساعد أوروبا في تحقيق هدفها في أن تصبح أول قارة خالية من الكربون بحلول عام 2050. ومن المتوقع أن تساهم الطاقة الحرارية الأرضية في مزيج الطاقة الخضراء في أوروبا، ودعم أنظمة تدفئة المناطق والمجتمعات المحلية الحديثة والمساعدة في تحقيق أهداف خطة الاتحاد الأوروبي لعام 2022 REPowerEU. ومن المتوقع أيضًا أن يساعد تطوير صناعة الطاقة الحرارية الأرضية في تعزيز عمليات الطاقة المتجددة الأخرى، مع إمكانية استخراج المعادن من سوائل الطاقة الحرارية الأرضية لتمكين إنتاج الليثيوم المستدام. لذلك، تدعم المفوضية الأوروبية العديد من المشاريع البحثية في ابتكارات الطاقة الحرارية الأرضية التي ستساعد في التحول الأخضر في أوروبا.

يتم توليد الطاقة الحرارية الجوفية عن طريق الوصول إلى الجيوب الحرارية تحت الأرض عن طريق الحفر لأسفل في سطح الأرض. يمكن الوصول إلى الطاقة الحرارية في الصخور والمياه على بعد أميال قليلة فقط تحت الأرض عن طريق الحفر في الخزانات الجوفية للاستفادة من مصادر الطاقة الحرارية الأرضية. يمكن للحرارة بعد ذلك تشغيل التوربينات لإنتاج الكهرباء. تم بالفعل طرح بعض المشاريع. على سبيل المثال، طورت كرواتيا، التي تقع على قمة أرض ذات إمكانات قوية للطاقة الحرارية الأرضية، مصنعًا للطاقة الحرارية الأرضية، والذي يبرز في المناظر الطبيعية نظرًا لتشابهه مع طبق طائر. يكمن الأمل في إنشاء مصدر طاقة على مدار 24 ساعة لشبكة كهرباء خالية من الكربون، مما يوفر الطباعة الخضراء للمشاريع المستقبلية في النمسا والمجر وصربيا المجاورة. صرحت ماريجان كربين، الرئيس التنفيذي لوكالة الهيدروكربونات الكرواتية: “هناك إمكانات هائلة لتوليد الكثير من الكهرباء من هذا. هناك إمكانات هائلة لتدفئة المناطق. وهناك إمكانات هائلة للزراعة “. ومع ذلك، على الرغم من الاهتمام المتزايد بالطاقة الحرارية الأرضية، لا يزال الحديث عنها قليلًا على المستوى الدولي، حيث تواصل معظم الحكومات وشركات الطاقة الاستثمار بكثافة في طاقة الرياح والطاقة الشمسية. لكن هذا قد يكون مهيأ للتغيير.

في نوفمبر، أعلنت شركة رينو لصناعة السيارات أنها ستشترك مع شركة المرافق الفرنسية إنجي لمدة 15 عامًا لتطوير وتشغيل مشروع للطاقة الحرارية الأرضية في منشأة دواي. من المتوقع أن تبدأ عمليات الحفر في عام 2023، مع خطط لاستخراج الماء الساخن على عمق 4000 متر. من المتوقع أن يفي العمل باحتياجات عملية الصناعة والتدفئة بحلول عام 2025، مع درجات حرارة للمياه بين 130 و140 درجة مئوية. صرحت رينو أنه “بمجرد تنفيذها، ستوفر تقنية الطاقة الحرارية الأرضية هذه طاقة تقارب 40 ميجاوات بشكل مستمر.” بالإضافة إلى ذلك، “في الصيف، عندما تكون الحاجة إلى الحرارة أقل، يمكن استخدام الطاقة الحرارية الأرضية لإنتاج كهرباء خالية من الكربون”، أضافت. ولكن هل سيشجع هذا الشركات الأخرى على السير على خطاه؟ يكتسب مصدر الطاقة الذي لم يتم الحديث كثيرًا عنه يومًا ما زخمًا تدريجيًا، خاصة وأن القوى السياسية الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة توفر التمويل لحلول الطاقة الحرارية الأرضية المبتكرة. ولكن قد يتطلب الأمر عددًا أكبر من الجهات الفاعلة الرئيسية في قطاع الطاقة والسيارات والصناعة لاتخاذ خطوة للآخرين علنًا لفهم إمكانات الطاقة الحرارية الأرضية والاستثمار في مصدر الطاقة الخضراء هذا.

توطيد العلاقات الألمانية الأفريقية “ذات الأهمية الاستراتيجية” لتنويع إمدادات المواد الخام

وفقًا لنتائج بحث أجراه اتحاد الصناعات الألمانية (BDI)، يجب أن تنطلق العلاقة الألمانية الأفريقية إلى بداية جديدة لتقليل الاعتماد على عدد محدود من موردي المواد الخام. وفقًا لسيغفريد روسورم ، رئيس معهد التنمية الألماني (BDI)، “تكتسب إفريقيا بسرعة أهمية استراتيجية واقتصادية لألمانيا”. وفقًا لنتائج التحليل، يتعين على الشركات الألمانية “توسيع عملياتها لتشمل القارة الأفريقية من أجل تنويع مصادر دخلها بشكل أكثر فعالية وتقليل اعتمادها على دول معينة، وأبرزها الصين. المواد الخام، مثل الكوبالت والليثيوم أو أي من المعادن في مجموعة البلاتين لها أهمية خاصة بالنسبة للتنقل الكهربائي والرقمنة ، وكلاهما ضروري للانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الانبعاثات وكذلك انتقال الطاقة.

وفقًا لروسورم ، تمتلك الدول الأفريقية كميات كبيرة من هذه الموارد؛ نتيجة لذلك، من الضروري زيادة التعاون في سياسة المواد الخام مع الدول الأفريقية. يجب أن تكون ألمانيا، بصفتها رائدة تكنولوجية في سلاسل قيمة الهيدروجين (إنتاج H2 وتوزيعه وتخزينه وتطبيقه)، “المحرك الأول” في القارة الأفريقية في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر. هذا لأن المناخ في القارة الأفريقية مناسب بشكل خاص لإنتاج الهيدروجين الأخضر. في خطة عملهم المكونة من 39 نقطة، دعا المؤلفون إلى مزيد من التعاون في مجال توريد المواد الخام، وتحديداً توريد المعادن والهيدروجين الأخضر، فضلاً عن نشر تقنيات جديدة في جميع مجالات صناعة الهيدروجين.

في الوقت الحالي، تعتمد أوروبا بشكل كبير على التقنيات المطورة في الصين لمساعدتها على المضي قدمًا في تحول الطاقة. هذا ينطبق بشكل خاص على قطاع الطاقة الشمسية. وفقًا لتقارير هيئة الإذاعة العامة في ألمانيا، فإن حوالي 95 بالمائة من الخلايا الشمسية المركبة في البلاد تأتي من الشركات المصنعة في الصين. بالإضافة إلى ذلك، تستورد ألمانيا 39 من أصل 46 مادة خام ذات صلة مطلوبة لتحقيق الأهداف الرئيسية في الطاقة والسياسة الصناعية، والصين هي المصدر الأساسي لـ 23 من هذه المواد الخام. أعدت وزارة الخارجية الألمانية مسودة ورقة بعنوان “استراتيجية الصين” أوصت فيها ألمانيا بتقليل اعتمادها الأحادي الجانب من خلال تنويع مصادر التوريد وزيادة التصنيع المحلي. بعد تقرير صدر بتكليف من وزارة الاقتصاد والمناخ (BMWK) وجد أنه يجب استيراد الغالبية العظمى من المواد الخام الهامة وأن الدولة أكثر اعتمادًا مما كان يُعتقد سابقًا، وهي استراتيجية موارد جديدة تتضمن مشاركة أقوى للدولة يمكن أن يكون قادمًا في ألمانيا.

أميا باور الإماراتية تخطط لرفع قدرات أكبر محطة طاقة شمسية في غرب أفريقيا

تخطط شركة أميا باور الإماراتية لرفع قدرات مجمع محمد بن زايد للطاقة الشمسية في توغو من 50 ميغاواط إلى 70 ميغاواط. كما تخطط الشركة الإماراتية تزويد المجمع بنظام بطاريات تخزين بسعة 4 ميغاواط/ساعة، بحجم استثمار يصل إلى نحو 25 مليون دولار (ما يعادل 92 مليون درهم)، ما يجعلها أكبر محطة طاقة شمسية في غرب أفريقيا. كانت وزارة الاقتصاد والمالية في توغو قد وقّعت، الأسبوع الماضي، اتفاقية لتمويل توسعة المجمع من مكتب أبوظبي للصادرات التابع لصندوق أبوظبي للتنمية. وقّع الاتفاقية كل من وزير الاقتصاد والمالية في توغو، ساني يايا، ومدير عام صندوق أبوظبي للتنمية رئيس اللجنة التنفيذية للصادرات، محمد سيف السويدي، بحضور وزير الدولة للطاقة والمناجم في توغو، ماونيو ميلا أزيبل، ورئيس مجلس إدارة أميا باور، حسين جاسم النويس، وعدد من مسؤولي الجانبين.

أعمال توسعة المحطة
كشف النويس أن الأعمال الانشائية لمشروع التوسعة ستنطلق مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل، على أن تنتهي في غضون 12 شهرًا، وستتولى شركة أميا للخدمات التقنية التابعة لشركة إميا باور عمليات الإنشاء والتشغيل. وقال، إن زيادة الطاقة الإنتاجية لمجمع محمد بن زايد للطاقة الشمسية ستدعم خطط التنمية في توغو، وتسهم في تسريع تنفيذ خططها الرامية لزيادة عدد المستفيدين من شبكة الكهرباء والوصول الشامل للكهرباء بحلول عام 2030. وتوقّع أن تصل امدادات المجمع من الكهرباء إلى نحو 225 ألف منزل في توغو، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية وأكد النويس أن مجمع محمد بن زايد للطاقة الشمسية سيسهم في خلق مئات الفرص في مختلف القطاعات في توغو، والحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بمقدار 9.5 ألف طن سنويًا، فضلًا عن تمكين المجتمعات المحلية من الحصول على مياه الشرب والتعليم والرعاية الصحية. كما يعمل مجمع محمد بن زايد، الذي يعدّ أكبر محطة طاقة شمسية في غرب أفريقيا، على إيجاد العديد من فرص العمل في المناطق المحيطة بالمشروع، من خلال مبادرات نوعية تنفّذها الشركة. وتشمل مبادرات شركة أميا باور بناء وتجديد المدارس الابتدائية، وبناء عيادات طبية مع مرافق دعم الأمومة، إضافة إلى طرح برنامج تدريب داخلي لطلاب الهندسة من مختلف المؤسسات التقنية في جميع أنحاء توغو؛ لاكتساب الخبرة العملية في محطة الطاقة الشمسية.

حلول الطاقة النظيفة
قال النويس، إن القطاع الخاص الإماراتي يواكب توجهات الدولة الهادفة لنشر حلول الطاقة النظيفة حول العالم. وأكد الدور الريادي للإمارات في نشر حلول الاستدامة والطاقة النظيفة عالميًا، تنفيذًا لرؤية الإمارات وتوجيهاتها القائمة على تنويع مصادر الطاقة، وتخصيص حصة متنامية للطاقة النظيفة، بما يضمن مستقبلًا آمنًا لأجيال الغد، ويعزز النمو الاقتصادي في العديد من الدول الشقيقة والصديقة. وأضاف: “بصفتها الدولة المضيفة لقمة المناخ كوب 28، تؤدي الإمارات دورًا مهمًا في دعم العالم خاصة البلدان الناشئة، من خلال التخفيف من تأثير تغير المناخ وزيادة اعتماد الطاقة النظيفة.

شركة كندية تثبّت الألواح الشمسية على الأرصفة لتوفر كهرباء إشارات المرور

نشرت شركة سولار إيرث إنرجيز الكندية، مؤخرًا، عددًا من الألواح الشمسية وثبّتتها على ممرات المشاة بمدينة تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، إذ ترى أن هذه التقنية كفيلة بتوفير 75% من الكهرباء لإشارات المرور على تقاطعات الطرق عند انقطاع التيار عنها. يأتي ذلك بعد أن تسبب انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 295 ألف مقيم في مدينة تامبا جرّاء الأضرار التي تسبب بها إعصار إيان، وفقًا لما نشرته مجلة “بي في ماغازين” في الولايات المتحدة بتاريخ 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. في 29 سبتمبر/أيلول، تولّت شركة كهرباء مدينة تامبا تيكو إنرجي إصلاحَ أعطال الشبكة وإشارات المرور وإزالة عشرات الأشجار والركام المتساقط في الشوارع، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة. منذ ذلك الوقت، نفّذت مجموعة “سمارت موبيليتي” الأميركية، في مدينة تامبا، تجربة تركيب نظام الألواح الشمسية على الرصيف ينتج كهرباء كافية لتشغيل نحو 75% من الإشارات المرورية على التقاطعات في حالة انقطاع التيار. وهذا يعني أن شركة “تيكو إنرجي” ستضطر إلى توفير كمية الكهرباء المتبقية اعتمادًا على البطاريات أو مصدر توليد آخر. في مقابلة مع صحيفة “تامبا باي تايمز”، قال مدير مجموعة “سمارت موبيليتي” في مدينة تامبا، براندون كامبل، إن المدينة كانت تعبث بحلول إشارات المرور التي تعمل بالطاقة الشمسية منذ أن ضرب إعصار إيرما المدينة عام 2017. مقارنة بـ35 مولدًا مخصصًا لتشغيل إشارات المرور خلال الانقطاعات، أفادت مجموعة “سمارت موبيليتي” بأن 71 إشارة مرور على الأقل لا تزال معطّلة في المدينة التي تبلغ مساحتها 455.83 كيلومترًا مربعًا.

حلول شركة سولار إيرث
بعد أكثر من 6 اختبارات في مدينة داشينغ بالصين وضواحي مدينة فانكوفر الكندية، أثبتت شركة سولار إيرث تكنولوجيز القدرة على توفير 3.2 كيلوواط إلى 6.1 كيلوواط لأوقات ذروة استهلاك الكهرباء. ويمتد نظام الطاقة الشمسية على ممرات المشاة في مدينة تامبا نحو 98.45 مترًا عند تقاطع إيست كاس وشارع جيفرسون الشمالي، في منطقة وسط المدينة، وتبلغ تكلفته 45000 دولار. ونشرت مدينة تامبا 84 لوحًا شمسيًا من شركة سولار إيرث بقدرة 42 واط على ممرات المشاة وسط المدينة، ووجد الاختبار التجريبي أن نظام الطاقة الشمسية يوفر 3.2 كيلوواط في أوقات ذروة استهلاك الكهرباء الاحتياطية مع توفير متوقع لمدة 10 سنوات يبلغ نحو 5 آلاف دولار. ووفرت حلول أنظمة الطاقة الشمسية لدى شركة سولار إيرث تشغيل الإشارات المرورية خلال الأعاصير والفيضانات وتأمين واجهة كهربائية لمنع السرقة ومقاومة التخريب وتحقيق عائد على الاستثمار وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري الذي تستهلكه مولدات الكهرباء. في المقابل، تستخدم سولار إيرث بنية نصف خلية أحادية البلورية مع خلية واحدة تبلغ مساحتها نحو 144.51 سنتيمترًا مربعًا، وألواح شمسية خلوية تزن 3.31 كيلوغرامًا، وتوفر الخلايا 12 واط من الكهرباء لكل قدم مربعة من مساحة السطح. ويتميز سطح الألواح الشمسية بمنع الانزلاق وبمعدل غمر مائي لمدة 30 يومًا وتصنيف غمر بالزيت لمدة 12 ساعة، وفقًا لما نشرته مجلة “بي في ماغازين” في الولايات المتحدة بتاريخ 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. ويمكن تثبيت ألواح الطاقة الشمسية التي تصنعها شركة سولار إيرث في الأسفلت والأسطح الصلبة باستخدام مواد لاصقة أو مشابك مثبتة مباشرة، أو على قاعدة مصبوبة باستخدام مواد لاصقة أو بوليمرية؛ ما يؤدي إلى إنشاء شريط ألواح شمسي منخفض الثخانة.

توقيع اتفاقية محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في صقلية الإيطالية

في يونيو/حزيران عام 2021، نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن إيطاليا تخطط لبناء محطة بقدرة 1 غيغاواط سنويًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وأنها تنوي جمع نحو 1.79 مليار دولار لتمويل المشروع. في هذا السياق، أبرمت شركة فيوجن فيول الأيرلندية وشركة دوفيركو إنرجيا الإيطالية اتفاقية تجارية مشتركة لتطوير النظام البيئي للهيدروجين الأخضر في إيطاليا واختيار الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويتوقع المراقبون أن يكون المشروع الافتتاحي لهذه الاتفاقية عبارة عن محطة هيدروجين أخضر بقدرة 1.25 ميغاواط في صقلية باستخدام تقنية شركة فيوجن فيول في استخدام الطاقة الشمسية لإنتاج الهيدروجين، حسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

لمحة عن الشركتين
تُعَد فيوجن فيول شركة رائدة ناشئة في قطاع الهيدروجين الأخضر ملتزمة بتسريع تحول الطاقة من خلال تطوير حلول الهيدروجين التجريبية والنظيفة. وتعنى شركة دوفيركو إنرجيا، التابعة لمجموعة دوفيركو متعددة الجنسيات لتجارة الصلب والسلع، بإدارة أصول إنتاج الطاقة وتسويق خدمات الطاقة، حسبما نشر موقع “هيدروجين سنترال” في 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

المشروع الافتتاحي
بموجب اتفاقية الشراكة التجارية بين شركتي فيوجن فيول ودوفيركو إنرجيا، سيبدأ تطوير المشروع الافتتاحي التجريبي لإنتاج الهيدروجين الأخضر في موقع دوفيركو الصناعي في مدينة جيامورو بجزيرة صقلية الإيطالية. ويتوقع المحللون أن تزود شركة فيوجن فيول 50 جهاز تعقب من طراز “إتش إي في أو-سولار” لديها للمشروع المقترح، التي ستُركَّب في عام 2024. وستنتج المنشأة نحو 46 طنًا من الهيدروجين الأخضر سنويًا، التي ستستخدم لتشغيل نظام خلايا وقود الكربونات المنصهرة (إم سي إف سي)؛ ما يضيف جانبًا فريدًا ومبتكرًا للمشروع. وقال رئيس قسم التجارة في أوروبا لدى شركة فيوجن فيول، نونو فيليبي، إن الاتفاقية تمثّل تطورًا بارزًا للشركة التي بدأت توسعة نطاقة عملياتها التجارية باتجاه دول جنوب أوروبا. وأضاف أن “هذه الاتفاقية لا تمثل فقط نقطة دخولنا إلى السوق الإيطالية، ولكن الأهم أنها تمهّد لعلاقة قوية مع مجموعة دوفيركو لبيع تقنياتنا وتطوير مشروعاتنا في إيطاليا، وفي نهاية المطاف، في الأسواق المجاورة مثل تونس والجزائر”. وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة دوفيركو إنرجيا، ماركو كاستاغنا، أن “شركته تفخر بتوقيع هذه الاتفاقية مع شركة فيوجن فيول، وباستخدام وتعزيز تكنولوجيا “إتش إي في أو” في القطاع الصناعي في إيطاليا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط”. وقال مساعد الرئيس التنفيذي لشركة فيوجن فيول، زاك ستيل: “بصفتنا لاعبًا صغيرًا في قطاع الهيدروجين الأخضر الناشئ؛ فإن من المهم التركيز على الأسواق التي لدينا فيها عرض قيمة مقنع وميزة تنافسية مادية”، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة. وتابع قائلًا: “إن إيطاليا هي إحدى هذه الأسواق، ونعتقد أن الشراكة مع دوفيركو ستكون بمثابة منصة لكلا الشركتين لتأسيس تعاون تجاري كبير على المدى القريب”. وأوضح أن “هدفنا هو تكرار النهج الذي اتخذناه في شبه الجزيرة الأيبيرية من خلال تطوير البنية التحتية للتنقل في الجزء الجنوبي من البلاد، بدءًا من 2-4 مشروعات للتزود بالوقود، فضلاً عن المشروعات الصناعية التي تتمحور حول المناطق الصناعية الرئيسة في شمال إيطاليا”.

توتال إنرجي تدعم إنتاج النفط الليبي بصفقة استحواذ جديدة

أعلنت شركة توتال إنرجي خطوة جديدة لدعم إنتاج النفط الليبي، التزامًا باتفاقياتها المبرمة مع الحكومة الليبية. إذ أكملت شركة الطاقة الفرنسية عملية الاستحواذ المشتركة مع شركة كونوكو فيليبس الأميركية على حصة 8.16%، التي تملكها شركة هيس الأميركية في امتيازات الواحة. وبذلك، ارتفعت حصة توتال إنرجي في هذه الامتيازات من 16.33% إلى 20.41%، وفق ما جاء في بيان صحفي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة. يُذكر أن توتال إنرجي موجودة في ليبيا منذ عام 1954، ووصل إنتاجها إلى 84 ألف برميل نفط مكافئ يوميًا في عام 2020، من حقل الجرف البحري، ومنطقة الشرارة البرية، وحقول الواحة.

مشروعات توتال إنرجي في ليبيا
أكدت الشركة الفرنسية -في بيانها- أن هذا الاستحواذ يعكس التزامها بدعم مؤسسة النفط الليبية في جهودها لاستعادة إنتاج البلاد من النفط وزيادته، جنبًا إلى جنب مع تقليل حرق الغاز لزيادة الإمدادات إلى محطات الكهرباء لتوفير إمدادات كهرباء إضافية. كما تدرس توتال إنرجي ومؤسسة النفط الليبية تطوير مشروعات الطاقة الشمسية المخصصة لتزويد مواقع إنتاج الواحة بالكهرباء، بحسب ما أكده البيان الذي أصدرته الشركة الفرنسية، واطلعت عليه منصة الطاقة. بالتوازي مع ذلك، انتهت توتال إنرجي مع الشركة العامة للكهرباء في ليبيا من تحديد موقع إطلاق مشروع محطة طاقة شمسية بقدرة 500 ميغاواط جنوب مصراتة، والشروط التجارية الخاصة بها، من أجل زيادة إمدادات الكهرباء المتجددة في البلاد. وعلّق الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجي، باتريك بويانيه، قائلًا: “مع ما يقرب من 70 عامًا من الوجود في البلاد، تلتزم توتال إنرجي بشدة بالعمل جنبًا إلى جنب مع مؤسسة النفط الليبية لتطوير حقول الواحة، وتقديم خبرتها في الحد من حرق الغاز، ودعم البلاد في انتقال الطاقة لديها من خلال تطوير مشروعات الطاقة الشمسية”.

توفير كهرباء أنظف وأرخص
كانت شركة توتال إنرجي قد وقّعت مع السلطات الليبية اتفاقيات مختلفة من أجل التنمية المستدامة للموارد الطبيعية في البلاد، خلال قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد، وهو أول مؤتمر اقتصادي يُعقد في ليبيا منذ 10 سنوات، بمبادرة من حكومة الوحدة الوطنية في نوفمبر/تشرين الثاني 2021. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تطوير مشروعات الطاقة الشمسية لتزويد الشعب الليبي بالكهرباء، والاستثمار في مشروعات تقليل حرق الغاز في الحقول النفطية، من أجل إمداد الغاز لمحطات الكهرباء، وكذلك الإسهام في الهدف الوطني المتمثل في إعادة إنتاج البلاد من النفط إلى مليوني برميل يوميًا وتزويد الأسواق العالمية. وأكدت شركة توتال إنرجي -خلال المؤتمر- استعدادها لتطوير الطاقة الإنتاجية لامتيازات الواحة، لا سيما مشروع شمال جيالو الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 100 ألف برميل يوميًا، باستثمارات تصل إلى ملياري دولار. كما شددت على رغبتها في الاستثمار بمشروعات تجميع الغاز، للحدّ من الحرق وتزويد محطات الكهرباء في المنطقة، واستخدام الطاقة الشمسية لتشغيل مرافق الواحة الصناعية. وصرح رئيس الشركة الفرنسية باتريك بويانيه بأن “هذه الاتفاقيات تعكس رغبة توتال إنرجي في تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الليبي”، وفق ما جاء في بيان صحفي أصدرته الشركة حينها. وقال بويانيه: “نهدف إلى مساعدة البلاد في بناء مستقبل أكثر استدامة من خلال الاستخدام الأفضل للموارد الطبيعية للبلاد، بما في ذلك الطاقة الشمسية، التي ستعمل بصفة مباشرة على تحسين إمكان الحصول على كهرباء أنظف وأكثر موثوقية وبأسعار معقولة للشعب الليبي”.

إنتاج النفط الليبي في 2022
في سياقٍ متصل، قال رئيس مؤسسة النفط الليبية، فرحات بن قدارة، إن إنتاج النفط ارتفع إلى 1.2 مليون برميل يوميًا، من 600 ألف برميل يوميًا قبل 3 أشهر، وأن المؤسسة لا تتوقع أي تعطل في الإنتاج. إذ تضرر إنتاج النفط بصورة متكررة في ليبيا -العضوة في منظمة أوبك- من قبل الجماعات المسلحة التي تحاصر المنشآت، في بعض الأحيان للمطالبة بمزايا مادية، ولكن أيضًا لتحقيق غايات سياسية أوسع، وفق ما نقلته وكالة رويترز. وقال فرحات بن قدارة إن “هناك تفاهمًا على أنه لا ينبغي استخدام النفط بوصفه وسيلة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية”، في تصريحات أدلى بها مطلع شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في مؤتمر أديبك للطاقة الذي استضافته أبوظبي. وشدد بن قدارة على أن ليبيا -التي تسعى للاستثمار لتطوير إمدادات جديدة من النفط والغاز الطبيعي- تقترب من إتمام صفقة مع شركة إيني الإيطالية تصل قيمتها إلى 8 مليارات دولار. وأضاف أن الشركة تجري محادثات مع “توتال كذلك لزيادة الاستثمار في ليبيا وزيادة الإنتاج”. وأكد بن قدارة أن مستقبل ليبيا في مجال الغاز أكبر حتى من النفط، داعيًا إلى نهج متوازن لانتقال الطاقة. وقال: “لا يمكنك أن تكتفي بمصادر الطاقة المتجددة فقط وتخفّض الاستثمار في الهيدروكربونات.. سيؤدي ذلك إلى نقص الإمدادات وتقلب أسعار الطاقة، وسيؤثر في الاقتصاد العالمي”.

Neutrino Energy – ما ينتظرنا في المستقبل بالنسبة لمصادر الطاقة المتجددة

قطعت الطاقة الشمسية خطوات كبيرة في السنوات العشر الماضية. في عام 2010، كان السوق العالمي غير ذي أهمية وكان يعتمد بشكل كبير على أنظمة الدعم الموجودة في بلدان مثل ألمانيا وإيطاليا. سيشهد هذا العام تركيب أكثر من 115 جيجاوات من الطاقة الشمسية حول العالم، وهو ما يفوق السعة الإجمالية لجميع تقنيات التوليد الأخرى مجتمعة. كما أصبح أيضًا مصدرًا فعال التكلفة بشكل متزايد لتوليد الطاقة الجديدة، لا سيما في الأماكن المشمسة، حيث أثبت نفسه بالفعل على أنه أقل أنواع توليد الكهرباء الجديدة تكلفة.

ستصبح الطاقة الشمسية أكثر سهولة من الناحية المالية في السنوات القادمة كنتيجة مباشرة للتقدم التكنولوجي. بحلول عام 2030، من الممكن تمامًا أن تكون الطاقة الشمسية قد تجاوزت جميع أشكال الطاقة الأخرى باعتبارها المورد الأساسي المستخدم في جزء كبير من العالم لتوليد الكهرباء. سيكون لهذا أيضًا تأثير مفيد على البيئة والحالة العامة لتغير المناخ. يجب خفض تكاليف الطاقة الشمسية إلى النصف بحلول عام 2030 وفقًا لخرائط الطريق الواضحة للغاية لخفض التكاليف الخاصة بصناعة الطاقة الشمسية. تتيح تقنية تُعرف باسم خلايا السيليكون الترادفية تطوير وحدات بزيادة قدرها 1.5 ضعف في خرج الطاقة مقارنة بالوحدات النمطية المتوفرة حاليًا ذات الحجم المماثل. سيكون لها تأثير كبير في المضي قدمًا.

من المتوقع أن يصبح السيليكون والفضة، وهما من أغلى المواد المستخدمة في إنتاج الخلايا الشمسية، أقل تكلفة نتيجة للتطورات التكنولوجية القادمة، والوحدات ثنائية الوجه، التي تسمح للخلايا بامتصاص إشعاع الشمس من كلا الجانبين، من بين هذه الابتكارات. أفضل طريقة لدمج الطاقة الشمسية في منازلنا وأماكن عملنا وأنظمة الطاقة هي الاختراق الآخر المهم. نتج عن ذلك تحسين إلكترونيات الطاقة والاستخدام المكثف للتقنية الرقمية الرخيصة. يشير هذا إلى أن الطاقة الشمسية ستصل في النهاية إلى تكلفة مستوية للطاقة، والتي، عند مقارنتها بالوقود الأحفوري، ستجعلها لا تقبل المنافسة في العديد من مناطق العالم. يمكن استخدام الكهرباء الشمسية لتشغيل أشياء صغيرة مثل الساعة أو كبيرة مثل المدينة، مما يجعلها مرنة وسريعة التركيب، مما يؤدي إلى زيادة التركيبات الشمسية على مدى السنوات العشر القادمة. قد تستفيد البيئة بشكل كبير من هذا أيضًا. هذا أمر مثير بالتأكيد للكتابة عنه، ولكن هناك المزيد.

 

الخلايا الكهروضوئية 2.0، والمعروفة أيضًا باسم خلايا النيوترينو فولتيك
لقد تجاوزت مجموعة نيوترينو للطاقة المستحيل لتحقيق ما كان يُعتقد سابقًا أنه مستحيل: تسخير الحزم المجهرية للجسيمات الكونية التي تقصف عمليا كل شيء في الكون لتوليد الطاقة. كان يُعتقد سابقًا أن النيوترينوات عديمة الكتلة إلى أن ثبت خلاف ذلك من قبل عالمين منفصلين، تاكاكي كاجيتا من اليابان وآرثر ماكدونالد من كندا في عام 2015. في جوهرها، فإن استخدام النيوترينوات وغيرها من الإشعاع غير المرئي كمصدر للطاقة يشبه استخدام الخلايا الشمسية الكهروضوئية. بدلاً من التقاط النيوترينوات وغيرها من الإشعاعات غير المرئية، يتم جمع جزء من طاقتها الحركية وتحويلها إلى كهرباء.

يتم استخدام مادة نانوية متعددة الطبقات تتكون من الجرافين والسيليكون المخدر في تكنولوجيا طاقة النيوترينو فولتيك. يستطيع الجرافين التقاط الطاقة من محيطه، كما أوضح العديد من العلماء في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، لا يمكن استخدام الجرافين لتوليد الطاقة نظرًا لانخفاض التيار والجهد لكل وحدة سطح. قامت مجموعة نيوترينو للطاقة بإنشاء مادة نانوية متعددة الطبقات تنتج كمية الطاقة المتلقاة لكل وحدة من مساحة العمل بأوامر من حيث الحجم. ميزة واحدة كبيرة هي أن التكنولوجيا لا تحتاج إلى ضوء الشمس. يمكن أن تولد طاقة النيوترينو فولتيك الكهرباء على مدار 24 ساعة في اليوم، 365 يومًا في السنة، بغض النظر عن مكان وجودك على هذا الكوكب.

لا تواجه خلايا النيوترينو فولتيك نفس العقبات التي تواجهها مصادر الطاقة المتجددة الأخرى من حيث الكفاءة والموثوقية. يمكن إنتاج طاقة النيوترينو باستمرار حتى عندما لا تكون الشمس مشرقة والرياح لا تهب. هذه ميزة كبيرة، لأنها تتيح للتكنولوجيا إنتاج الطاقة بشكل مستمر، على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. نظرًا لحقيقة أن النيوترينو تمر عبر جميع المواد الطبيعية والطبيعية تقريبًا مع القليل من المقاومة، فقد يتم نشر أجهزة النيوترينو فولتيك في الداخل والخارج، وكذلك تحت الماء. تستمر النيوترينو في قصف الأرض بشكل مستقل عن الظروف المناخية، مما يجعل تكنولوجيا النيوترينو فولتيك أول ابتكار إنساني للطاقة المستدامة بالكامل.

ميزة أخرى رائعة حول طاقة النيوترينو هي أنها مصدر للطاقة لا تتطلب أنظمة تخزين الطاقة. حتى على نطاق متواضع، تتمتع تكنولوجيا النيوترينو فولتيك بالقدرة على تخفيف عبء مصادر الطاقة المتجددة التي تعتمد على التخزين. حتى إذا كانت طاقة النيوترينو تلبي 10 بالمائة فقط من احتياجات الطاقة لشبكة الطاقة المتجددة، فإنها تلغي الحاجة إلى تخزين 10 بالمائة من كهرباء هذا النظام في البطاريات.

اللامركزية هي جوهر جاذبية تكنولوجيا النيوترينو فولتيك. بينما لا يمكن إنتاج الطاقة من الوقود الأحفوري إلا في المناطق الحضرية ومعظم الأسر تفتقر إلى الألواح الشمسية أو توربينات الرياح، يمكن دمج أجهزة النيوترينو فولتيك مباشرة في الهواتف المحمولة والأجهزة والمركبات والقوارب، مما يجعل تخزينها أو تبديدها غير ضروري عن طريق نقلها حول المدينة.

ومع ذلك، فإن قطاع الطاقة ليس الوحيد الذي يستفيد من الإمكانات غير المحدودة للنيوترينو؛ تتمتع صناعة التنقل الكهربائي أيضًا بمزايا كبيرة. في حين أن غالبية مستخدمي السيارات الكهربائية لا يزالون يستمدون الطاقة من مقبس كهربائي، فإن أي شيء يتم تشغيله بواسطة تقنية خلايا النيوترينو فولتيك يستمد الطاقة من البيئة. نظرًا لأن محرك الاحتراق الداخلي لم يتم تصميمه لهذا النوع من الطاقة، فلم يهتم به أحد حتى الآن. ومع ذلك، بالنسبة للمركبة الكهربائية، فإن الطاقة المحيطة تشبه مضخة الوقود الثابتة، واندفاع الأشعة الكونية اللانهائي من الشمس والضوء والنيوترونات وغيرها من الإشعاعات غير المرئية.

إن تطوير تكنولوجيا النيوترينو فولتيك ليس هو المشروع الوحيد الذي تعمل مجموعة نيوترينو للطاقة جاهدة عليه. لقد حظي مشروع Car Pi بالكثير من الاهتمام ومن المتوقع من قبل الكثيرين أن يحقق نجاحًا باهرًا. تعمل الشركة جاهدة على تطوير وبناء وتصنيع Car Pi إلى سيارة فريدة من نوعها تستمد طاقتها ببساطة من البيئة – مستقلة تمامًا عن الكهرباء “غير الشريفة” التي تأتي من احتراق الوقود الأحفوري. جعل هذا الاختراع أحد أكثر المهام طموحًا التي قامت بها البشرية على الإطلاق، وهو يقترب من أن يصبح حقيقة.

تولد هذه السيارة الاستثنائية طاقتها الخاصة من خلال تسخير النيوترينو وغيرها من الإشعاعات غير المرئية، مما يجعلها أول سيارة في العالم لا تتطلب إعادة الشحن في محطة شحن عادية، وبدلاً من ذلك تسحب ما تحتاجه لتدور بشكل دائم، سواء كانت متحركة أم لا. اعتمادًا على الظروف، فإن مجرد ترك السيارة بالخارج لمدة ساعة واحدة يمكن أن يوفر ما يصل إلى 100 كيلومتر من المدى.

ليست السيارات الكهربائية هي الوحيدة التي ستستفيد بفضل النيوترينو وغيرها من الإشعاعات غير المرئية. بعد نجاح مشروع Car Pi، ستنتقل مجموعة نيوترينو للطاقة إلى مشروع Nautic Pi كخطوتها التالية. لغرض تكييف التكنولوجيا مع اليخوت والقوارب الكهربائية، سيتم توظيف أكثر من ألف مهندس، وسيتم استثمار أكثر من مليار دولار. سيمكن ذلك هذه السفن من الإبحار في المحيطات دون استخدام قطرة واحدة من الوقود الأحفوري، ولن تكون مطلوبة لتخزين الطاقة في البطاريات.

طاقة النيوترينو هي طاقة المستقبل الحقيقية، وذلك بفضل عمل مجموعة نيوترينو للطاقة وتقنيتها النيوترينو فولتيك الرائعة. تمتلك البشرية الآن حلاً موثوقًا طال انتظاره لمعضلة الطاقة الحالية. نأمل أن نعيش في عالم أفضل وأكثر صداقة للبيئة في السنوات القادمة نتيجة لجهودهم وجهود الآخرين الذين نأمل أن يسيروا على خطىهم.

174 ميغاواط من الطاقة الشمسية.. مشروع استثماري جديد في رومانيا

أعلن الصندوق الليتواني للطاقة المتجددة “أي إن في إل” أنه تمّ إبرام صفقة مع رومانيا للاستحواذ على حقوق إنشاء وتطوير مشروع للطاقة الشمسية بقدرة 174 ميغاواط.

وبهذه الصفقة يرتفع إجمالي استثمارات الصندوق في رومانيا إلى ما يقارب 350 مليون يورو (343 مليون دولار)، كما سيرفع المشروع سعة مزارع الطاقة الشمسية الثماني التي تُطَوَّر محليًا إلى 442.7 ميغاواط. ومن بين هذه المشروعات يتصل ما يقارب 268 ميغاواط بشبكة الكهرباء في رومانيا، بينما حصل 42.7 ميغاواط منها على تصاريح بناء، بحسب ما جاء بموقع سي نيوز.

مدة مشروع الطاقة الشمسية
قال الشريك الإداري في الصندوق ليوداس ليوتكيفيسيوس، إن شركة “أي إن في إل أسيتس مانجيمينت” المالكة للصندوق قد دخلت إلى السوق الرومانية في بداية العام الجاري، وإن ما أبرمته من صفقات مع رومانيا يُظهر عزم الشركة على أن تصبح رائدة في هذه السوق.

وسيبدأ الصندوق في تنفيذ أولى مراحل مشروعات الطاقة الشمسية بحلول نهاية العام الجاري (2022)، كما سيُشرع في إقامة أول مزرعة ضمن نطاق المشروع في الربع الأول من 2023. ومن المقرر أن تنتهي جميع المزارع الشمسية التي يتضمنها المشروع بنهاية الربع الثالث من 2025.

صندوق “أي إن في إل”
أنشئ صندوق “أي إن في إل” للطاقة المتجددة من قبل شركة “أي إن في إل أسيست مانجمينت” في يوليو/تموز 2021. ويتخصص الصندوق في الاستثمارات المتعلقة بالطاقة المتجددة، فيما يخصّ الانشاء أو التطوير، كما يعمل -حاليًا- على تحسين البنية التحتية اللازمة لتشغيل محطات الطاقة في الاتحاد الأوروبي. ويقوم بتطوير أكثر من 32 ميغاواط من مشروعات الطاقة الشمسية في بولندا، التي من المقرر بناء جزء منها في النصف الأول من العام المقبل.

استهداف دول وسط أوروبا
يحاول الصندوق جذب المزيد من المستثمرين، إذ سيغلق الباب أمام فرص الاستثمار به في منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بموجب إستراتيجيات استثمارية متَّفق عليها. ويستهدف صندوق “أي إن في إل” مشروعات الطاقة المتجددة، وبالتحديد طاقتي الرياح البرية والشمسية في نطاق الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وتركّز مشاريعه الاستثمارية في الآونة الأخيرة على دول وسط أوروبا الشرقية؛ إذ يرى إمكانات نمو ضخمة في المنطقة، حسبما جاء في موقع ليتوانيا بوستين.

استثمارات الطاقة الشمسية في رومانيا
لم يكن الصندوق أول المستثمرين بمزارع الطاقة الشمسية في رومانيا، إذ كانت مجموعة “فوتون إنرجي” الهولندية قد أعلنت بدء بناء ثاني محطة للطاقة الشمسية تابعة لها في رومانيا بقدرة تصل إلى 4.7 ميغاواط. وصرّحت الشركة أن المشروع يُعدّ جزءًا من خططها لتطوير مشروعات الطاقة الشمسية في البلاد بقدرة 32 ميغاواط، بحلول نهاية العام الجاري (2022).

ووفقًا لبيان الشركة الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، سيوفر المشروع سنويًا قرابة 6.8 غيغاواط/ساعة من الطاقة المتجددة للشبكة المملوكة لشركة “ديستريبيوت إنرجي إلكتريكا رومانيا”. ويبلغ عدد الألواح الشمسية المستعمَلة في المشروع، الواقع بالقرب من مدينة أيود بإقليم ألبا، نحو 8 آلاف و700، وستغطي مساحة تصل إلى 6.6 هكتارًا.

أول قرية تعمل بالطاقة الشمسية في الهند.. والمواطنون يبيعون الكهرباء

أعلنت الهند أول قرية تعمل بالطاقة الشمسية بالكامل في البلاد، تعزيزًا لجهود الحكومة نحو نشر الطاقة المتجددة. وصرّح رئيس الوزراء ناريندرا مودي بأن قرية موديرا في منطقة ميهسانا بولاية غوجارات أصبحت أول قرية تعمل بالطاقة الشمسية في الهند.

وقال رئيس الوزراء -في كلمته-، إن الحكومة تقدّم مساعدة مالية لتوليد الكهرباء باستخدام الألواح الشمسية على الأسطح، ورُكِّبَت مئات الآلاف من المضخات الشمسية في جميع أنحاء البلاد لأغراض الري، وفق ما نقلته صحيفة “هندوستان تايمز” المحلية.

كان مودي قد وصل إلى ولاية غوجارات -مسقط رأسه- يوم الأحد (9 أكتوبر/تشرين الأول)، في زيارة تستغرق 3 أيام لإطلاق مشروعات متنوعة تزيد قيمتها عن 14.600 كرور روبية (1.8 مليار دولار أميركي).

موديرا أول قرية تعمل بالطاقة الشمسية
وفقًا لحكومة ولاية غوجارات، رُكِّبَ أكثر من 1000 لوح شمسي على منازل قرية موديرا، لتوليد الكهرباء على مدار الساعة للقرويين. وقد استثمرت الحكومة المركزية وحكومة الولاية أكثر من 80 كرور روبية (9.7 مليون دولار) في المشروع، مع تخصيص الدولة 12 هكتارًا من المساحة للمشروع، بحسب بيان صادر عن حكومة ولاية غوجارات.

وجاء في البيان: “يمكن لأهالي القرية توفير من 60% إلى 100% من فواتير الكهرباء الخاصة بهم، خلال هذا المشروع”. وقال البيان، إنّ جعْل موديرا أول قرية تعمل بالطاقة الشمسية في البلاد على مدار الساعة يتضمن تطوير محطة طاقة شمسية مثبتة على الأرض، وأكثر من 1300 نظام شمسي على الأسطح في المباني السكنية والحكومية.

الكهرباء مجانية.. وبيع أي كميات فائضة
قال رئيس الوزراء الهندي -خلال مخاطبته تجمعًا ضخمًا في موديرا-: “ستُعرف موديرا -التي ترتبط بمعبد الشمس- بخطواتها الواسعة في مجال الطاقة الشمسية.. إنه يوم عظيم بالنسبة لموديرا، إذ تقفز قفزة عملاقة نحو تسخير الطاقة الشمسية”.

وأكد ناريندرا مودي أن المواطنين في أول قرية تعمل بالطاقة الشمسية “ليسوا مضطرين الآن لدفع ثمن الكهرباء، لكن يمكنهم البدء في بيعها والربح منها”. واعتادت الحكومة إنتاج الكهرباء، وقام المواطنون بشرائها، لكن الدولة تبذل الآن جهودًا لضمان أن يتحول المواطنون إلى منتجين للكهرباء، على حدّ قول رئيس الوزراء.

وقال مودي: “المواطنون لا يحصلون فقط على الكهرباء المجانية، بل إنهم يكسبون المال عن طريق بيع الكهرباء الإضافية المتولدة.. هنا، يُعدّ أصحاب المنازل والمزارعون مولّدين ومستعملين للكهرباء”.

وأضاف: “مهما كانت الكهرباء الإضافية التي تُوَلَّد، فإنهم يبيعونها للحكومة، ليس فقط تخفيض فواتير الكهرباء الخاصة بهم إلى الصفر، بل يمكنهم -أيضًا- تحقيق بعض الدخل الإضافي من خلال بيع الكهرباء للحكومة”.

وشدد على أنه “عندما يتحدث الناس عن الطاقة الشمسية مستقبلًا، ستكون موديرا في المقدمة، إنه مكان يُشَغَّل فيه كل شيء باستخدام الطاقة الشمسية، سواء كانت الزراعة أو المرافق المنزلية”.

الكهرباء.. قاعدة اقتراع قبل الانتخابات
برزت الكهرباء بوصفها قاعدة اقتراع رئيسة قبل انتخابات ولاية غوجارات، إذ من المقرر إجراء انتخابات مجلس النواب في الولاية قريبًا. وتُعدّ الانتخابات حاسمة بالنسبة لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، الذي يهدف إلى الاحتفاظ بالسلطة في ولاية رئيس الوزراء مودي، في حين يأمل حزب المؤتمر الوطني بالفوز بعد البقاء خارج السلطة لمدة 27 عامًا في الولاية.

قال مودي: “احتلّت ولاية غوجارات المرتبة الأخيرة في البلاد بقطاع الزراعة.. ولهذا السبب اهتممتُ بها، لأنه إذا تقدّمت الزراعة، ستتقدّم قريتي؛ وإذا تقدّمت القرية، فلن تتخلّف غوجارات عن الركب أبدًا”. وشدد على أنه بسبب نقص الكهرباء والماء فشلت الأجيال السابقة في الاستفادة المثلى من إمكانات الولاية، لكن الجيل الحالي لديه فرص لا حدود لها، على حدّ قوله.

وأكد مودي أن الصناعة والسياحة ستؤديان إلى تنمية المنطقة، قائلًا: “لقد جذبت البنية التحتية الأفضل صناعات مختلفة، وجعلتها مركزًا للسيارات، لقد أصبحت مهسانا مركزًا للطاقة بمختلف الصناعات”. كما قال رئيس الوزراء: “الآن نصنع السيارات، والأيام ليست بعيدة عندما نصنع طائرات في الولاية”.

الجزائر تبحث التعاون مع إيطاليا في مشروعات الهيدروجين وتخزين الطاقة الشمسية

تَصدَّر الهيدروجين الأخضر وتخزين الطاقة الشمسية قائمة المشروعات التي تبحث الجزائر تعزيز التعاون فيها مع إيطاليا، خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا الإطار، عقد المدير العام لشركة سونلغاز الجزائرية مراد عجال، عبر تقنية الاتصال المرئي، اجتماعًا مع مسؤولي الشركة الإيطالية للكهرباء “إينيل”. ناقش الطرفان سبل التعاون بين الشركتين، خاصة في مشروعات الطاقة النظيفة، واطّلعا على عدد من العروض التي تخصّ نشاط كلتا الشركتين في الجزائر وإيطاليا.

شراكة إستراتيجية
ترتبط الجزائر وإيطاليا بشراكة إستراتيجية في مجال الطاقة، إذ تعدّ أحد مورّدي الغاز الرئيسيين إلى روما، وسط خطط لزيادة الصادرات عبر خط “ترانسميد”. ووقّعت شركة سوناطراك مؤخرًا عدّة اتفاقيات مع شركة إيني الإيطالية، تستهدف زيادة صادرات الغاز، بالإضافة إلى زيادة الاستثمار بقطاع المحروقات في الجزائر، وكذلك الدخول في مشروعات الطاقة الشمسية وإنتاج الهيدروجين. أشار مدير عام سونلغاز إلى مستوى العلاقات الجزائرية الإيطالية، والتي تتيح مناخًا مناسبًا للتعاون والشراكة في قطاع الطاقة.

محاور الشراكة الجديدة
أبدى عجال استعداد سونلغاز للتعاون مع الشركة الإيطالية للكهرباء من خلال 5 محاور أساسية تتعلق بإنتاج اللوحات الكهروضوئية، وتخزين الطاقة الشمسية، وتطوير الهيدروجين الأخضر، وصناعة العدادات الذكية، ورقمنة شبكات التوزيع.

وتستهدف الجزائر الوصول إلى 15 ألف ميغاواط من مصادر الطاقة الشمسية بحلول سنة 2035، ضمن خطّتها لتنويع مصادر الطاقة والتوسع في المشروعات الخضراء. أكد مراد عجال أهمية الشراكة الجزائرية الإيطالية التي من شأنها فتح السوق الأفريقية أمام الطرفين، وكذلك التوسع في السوق الأوروبية.

فريق عمل
اتفق المشاركون في الاجتماع على تشكيل فريق عمل متخصّص لمناقشة أوجه التعاون بين الشركتين، من أجل مناقشتها وبلورتها. وتعدّ الجزائر في طليعة الدول العربية الناشطة بمشروعات الطاقات النظيفة والمتجددة قيد التطوير، وفقًا لتقرير غلوبال إنرجي مونيتور.

وتوقّع التقرير أن يتضاعف إنتاج الجزائر 20 مرة من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، إلى أكثر من 10 غيغاواط، من بينها إنتاج متوقع من الطاقة الشمسية يصل إلى 5 غيغاواط، و5 غيغاواط أخرى من طاقة الرياح.