قمة المناخ.. شركات برازيلية تعرض حلولًا مبتكرة لأزمة الطاقة والمناخ

استعرضت عدد من الشركات البرازيلية على هامش مشاركتها في قمة المناخ كوب 27، المنعقدة في مدينة شرم الشيخ المصرية، عدة حلول مبتكرة لأزمة الطاقة ومواجهة الانبعاثات الكربونية. وتسعى البرازيل لتكون سلسلة إمداد جديدة للعالم، بفضل جهود الشركات الصغيرة، التي تعمل على توفير منظومة طاقة نظيفة وآمنة ومتنوعة بصفة متزايدة. وستستعرض الشركات البرازيلية، على هامش قمة كوب 27، عددًا من الحلول للتغلب على تأثيرات الاحتباس الحراري عبر 40 جلسة حوارية. وتطرح الشركات البرازيلية خلال المناقشات حلولًا لتخفيض الانبعاثات الكربونية في سلاسلها الإنتاجية، والتدابير التعويضية لريادة الأعمال، والصناعة المسؤولة، وذكاء الطاقة، والتأثير الاجتماعي للطاقة، وتقنيات تحسين الأداء، بالإضافة إلى إبراز دور المرأة في مجال الطاقة والتقنيات الاجتماعية لترشيد استهلاك الطاقة.

البصمة الكربونية
أوضح رئيس شركة سيبراي، حاضنة الأعمال لدعم الشركات البرازيلية الصغيرة ومتناهية الصغر، كارلوس ميليس، أن السوق الدولية تدرك قوة الطاقة في البرازيل، ولديها الآن فرصة للتعرف على الحلول التي طوّرتها الشركات الصغيرة، والتي تعد المحرك الأساسي لبناء نظام طاقة يتعايش مع جميع المصادر والتقنيات. وأضاف ميليس “أن المنتج البرازيلي لديه واحدة من أقل البصمات الكربونية، ما يجذب الاستثمارات في العمليات لدينا، ما سيجعلنا نتجاوز الحدود، خاصة في الأعمال التجارية والزراعية مع الشركات الصغيرة”. ويتضمّن جدول سيبراي نحو 21 مشاركة خلال مؤتمر قمة كوب 27، وتحديدًا على مسرح سيبرا لريادة الأعمال داخل جناح البرازيل، بالإضافة إلى 19 مشاركة عبر تقنية الاتصال المرئي من أماكن برازيلية مختلفة.

الطاقة النظيفة
تركز الفعاليات على العديد من الموضوعات ومن بينها إستراتيجيات ومصادر تمويل الطاقة النظيفة في البرازيل، والبحث والتطوير والابتكار، ومشاركة الشباب في الطاقة، وإزالة الكربون في سلاسل الإنتاج الصناعية. ومن بين الموضوعات التي سيُركز عليها الوجود النسائي في سوق الطاقة، والتقنيات الاجتماعية لتقليل استهلاك المياه، بالإضافة إلى الحلول الإقليمية للمدن ذات الطاقات المتجددة. وتسلط منسقة مركز الطاقة في وحدة التنافسية في سيبراي، جوليانا فيريرا بورغيس، الضوء على النظام الإيكولوجي للابتكار في البرازيل، لما له من علاقة قوية بقطاع الطاقة. وأوضحت جوليانا أنها تستهدف توسيع الحوار وجذب الاستثمارات، إذ إن الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري يمثّل حلًا لقضايا الطاقة. وأشارت إلى أن شركتها ستقدم حلولًا مبتكرة مع البحث والتطوير والابتكار الذي طورته الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، وهو ما يعزّز دور البرازيل لتقديم الحلول المعقدة لدمج مصادر الطاقة.

حلول الطاقة
شاركت شركة “إنرجيا دا كويساس” Energia das Coisas، المتخصصة في تقديم حلول الطاقة، في قمة المناخ كوب 27 بدعوة من حاضنة الأعمال سيبراي، لتعزيز دور الشركات البرازيلية الناشئة. وقال المؤسس، الرئيس التنفيذي للشركة المتخصصة في حلول الطاقة، رودريغو لاغريكا: “إننا نعمل على تقديم العديد من حلول الطاقة التي أصبحت مطلبًا عالميًا عقب التغيرات المناخية الأخيرة، كما أننا نعمل على فهم الثقافات واحتياجات البلدان المختلفة لتوفير أفضل الحلول لترشيد استهلاك الطاقة”. وأضاف الرئيس التنفيذي لـ”إنرجي غروب”، رافائيل زاناردو: “إننا نستهدف تنفيذ أجندة أعمال قمة كوب 27 على أرض الواقع من خلال تقديم العديد من حلول الطاقة التي تساعد الأعمال التجارية الكبيرة ذات الاستهلاك المعقد للطاقة للوصول إلى هدفها”. وتعمل شركة إنرجي غروب المتخصصة في مجال ذكاء الطاقة، بالشراكة مع سيبراي لتقديم حلول إلى الشركات الصغيرة من خلال قطاعات التكلفة والاستهلاك والتوليد.

خفض الانبعاثات
من المخطط أن يشارك زاناردو في جلسة ذكاء الطاقة التي تتناول “كيفية فصل النمو الاقتصادي عن انبعاثات الغاز.. إلى أين يتجه العالم”، خاصة فيما يتعلق بأرصدة الكربون. يُذكر أن هدف سيبراي في قمة كوب 27 هو خدمة الأعمال الصغيرة والمتناهية الصغر البرازيلية ودعمها في أكبر حدث عالمي في مجال المناخ والبيئة، بالإضافة إلى تعزيز الشركات الصغيرة البرازيلية، وتقديم عرض لمنتجاتها وخدماتها، التي تلبي الطلب العالمي على الطاقة. وتُعد قمة كوب 27 فرصة للتواصل مع أكبر المستثمرين في النظام البيئي للطاقة في العالم، إذ يُروّج لهذه المبادرة من قبل وزارة البيئة بالشراكة مع سيبراي وبدعم من الاتحاد الوطني البرازيلي للصناعة، والاتحاد البرازيلي للزراعة.

Neutrino Energy – القوة التي يمكنها تسريع انتقال الطاقة بطرق غير مسبوقة

صناعة الطاقة متحفظة للغاية بسبب فترات الاسترداد الطويلة والتكاليف الرأسمالية المرتفعة المرتبطة بمشاريع الكهرباء. عندما تكون هناك قيود صارمة على التقنيات، مثل اعتماد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على الظروف الجوية، يصبح من الصعب للغاية على الوافدين الجدد دخول سوق توليد الطاقة بدون موارد إدارية ضخمة. تساهم عدة عوامل، مثل تكلفة الكهرباء وإمكانية الوصول إلى شبكات النقل، في السعر النهائي لعناصر السوق الشامل. لقد أعيقت بشدة قدرة الجمهور على تلبية احتياجاتهم السكنية بسبب الزيادات الحادة في أسعار مواد البناء التي حدثت خلال العام الماضي، وخاصة الخشب. إذا ارتفع سعر الطاقة بنفس معدل التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، فقد تنخفض القوة الشرائية للناس ونوعية الحياة.

الشركة التي تبتكر أكثر التقنيات الخضراء فعالية لتوليد الطاقة ونقلها ستتمتع بميزة تنافسية كبيرة، وبدون أدنى شك، حصة كبيرة من السوق. حتى السيارات الكهربائية اليوم ليست أمثلة على التميز البيئي لأنه يجب توصيلها بمأخذ كهربائي، وتأتي الكهرباء المستخدمة لتشغيل هذه المنافذ بشكل أساسي من حرق الوقود الأحفوري “القذر” مثل الفحم والنفط. وهذا يعني أن التكنولوجيا اللازمة لتحقيق اقتصاد خالٍ من الكربون بحلول عام 2050 يجب أن تكون جاهزة للتبني الصناعي اليوم.

قامت مجموعة نيوترينو للطاقة، بقيادة عالم الرياضيات الألماني وطبيب الاقتصاد هولجر ثورستن شوبارت ، بتطوير واحدة من أكثر تقنيات الطاقة “تقدمًا”، والتي تم الاعتراف بها على نطاق واسع ومن المقرر أن تخضع للاختبار في الإنتاج الصناعي خلال العام أو العامين المقبلين. تعمل التكنولوجيا الجديدة على تعديل ناقل البحث العلمي القياسي الذي تستخدمه الآن الغالبية العظمى من العلماء بشكل كبير. هذا أمر متوقع، نظرًا لندرة الابتكارات الحقيقية في مجال توليد الطاقة الكهربائية.

بدأت مجموعة نيوترينو للطاقة بدراسة إمكانية توليد الكهرباء من النيوترينو وأنواع أخرى من الإشعاعات غير المرئية التي تكون ثابتة ومستقلة عن الظروف الجوية أو في النهار أو الليل. لم يكن الهدف الذي حدده خبراء مجموعة نيوترينو للطاقة بعيد المنال لأن نيكولا تيسلا قد أحرز بالفعل تقدمًا كبيرًا في مجالات الطاقة لتوليد الطاقة والتنقل الكهربائي. أثبتت تجارب نيكولا تيسلا للمجتمع العلمي أنه يمكن استخدام مجالات الطاقة لتوليد الكهرباء.

في الواقع، كان الهدف هو فهم وتطوير وتطبيق مستوى تقني جديد من المعرفة التي تراكمت على مدى السنوات العديدة التي أعقبت وفاة نيكولا تيسلا ، بدلاً من إعادة إنتاج تجاربه بدقة. تدحض دراسات ومنشورات النيوترينو الحديثة الاعتقاد السائد بأن النيوترينو لا يمكنها التفاعل مع المادة: تمامًا كما تتفاعل النيوترينو منخفضة الطاقة مع النوى الذرية، كذلك تفعل النيوترينو عالية الطاقة. لكي تتفاعل النيوترينو مع المادة، يجب أن تمتلك كمية ملحوظة من الكتلة. تم إحراز تقدم سريع في تطوير مادة يمكنها تحويل الطاقة من النيوترينو ومجالات الإشعاع الأخرى إلى تيار كهربائي.

بعد سنوات من البحث والتطوير، ابتكر العلماء مادة نانوية متعددة الطبقات تتكون من طبقات متناوبة من الجرافين والسيليكون المخدر، وكلها مطلية بورق معدني (براءة الاختراع EP3265850A1). عندما تؤثر تدفقات الإشعاع مثل النيوترينو الكونية على اتساع وتواتر اهتزازات ذرة الجرافين، والتي يمكن رؤيتها على أنها موجات في مجهر عالي الدقة، يتم إنتاج تيار كهربائي. تم التخلص من الإلكترونات في الجرافين، وخاصة تلك الأقرب إلى السيليكون، من خلال عناصر مثبطة. عندما تشتت سحب الإلكترونات حركتها في اتجاه مائل، يسمى التيار الكهربائي الناتج بالانتثار المائل.

كما لاحظت، فإن إمكانات طاقة النيوترينو غير محدودة بشكل علمي؛ على سبيل المثال، لا تواجه خلايا النيوترينو فولتيك نفس عقبات الكفاءة والاعتمادية مثل مصادر الطاقة المتجددة الأخرى. يمكن للنيوترينو أن تنتقل عبر جميع المواد المعروفة تقريبًا، مما يعني أن خلايا النيوترينو فولتيك لا تحتاج إلى ضوء الشمس لتعمل. فهي متعددة الاستخدامات بما يكفي لاستخدامها في الداخل والخارج وحتى تحت الماء. نظرًا للبساطة التي يمكن بها عزل خلايا النيوترينو فولتيك مع استمرار توليد الطاقة، فإن هذه التقنية لا تتأثر بالثلج وأنواع الطقس العاصف الأخرى، مما يمكنها من توليد الكهرباء على مدار الساعة، 365 يومًا في السنة، بغض النظر عن موقعها في العالم.

ميزة أخرى رائعة حول طاقة النيوترينو هي أنها مصدر للطاقة لا تتطلب أنظمة تخزين الطاقة. حتى على نطاق متواضع، تتمتع تكنولوجيا الخلايا الكهروضوئية بالقدرة على تخفيف عبء مصادر الطاقة المتجددة التي تعتمد على التخزين. حتى إذا كانت طاقة النيوترينو تلبي 10 بالمائة فقط من احتياجات الطاقة لشبكة الطاقة المتجددة، فإنها تلغي الحاجة إلى تخزين 10 بالمائة من كهرباء هذا النظام في البطاريات.

اللامركزية هي جوهر جاذبية تكنولوجيا النيوترينو فولتيك. بينما لا يمكن إنتاج الطاقة من الوقود الأحفوري إلا في المناطق الحضرية ومعظم الأسر تفتقر إلى الألواح الشمسية أو توربينات الرياح، يمكن دمج أجهزة النيوترينو فولتيك مباشرة في الهواتف المحمولة والأجهزة والمركبات والقوارب، مما يجعل تخزينها أو تبديدها غير ضروري عن طريق نقلها حول المدينة.

ومع ذلك، فإن قطاع الطاقة ليس الوحيد الذي يستفيد من الإمكانات غير المحدودة للنيوترينو؛ تتمتع صناعة التنقل الكهربائي أيضًا بمزايا كبيرة. في حين أن غالبية مستخدمي السيارات الكهربائية لا يزالون يستمدون الطاقة من مقبس كهربائي، فإن أي شيء يتم تشغيله بواسطة تقنية خلايا النيوترينو فولتيك يستمد الطاقة من البيئة. نظرًا لأن محرك الاحتراق الداخلي لم يتم تصميمه لهذا النوع من الطاقة، فلم يهتم به أحد حتى الآن. ومع ذلك، بالنسبة للمركبة الكهربائية، فإن الطاقة المحيطة تشبه مضخة الوقود الثابتة، واندفاع الأشعة الكونية اللانهائي من الشمس والضوء والنيوترونات وغيرها من الإشعاعات غير المرئية.

حقق مشروع Car Pi نجاحًا باهرًا بفضل مجموعة نيوترينو للطاقة المرموقة في برلين، ألمانيا. تعمل الشركة جاهدة على تطوير وبناء وتصنيع Car Pi إلى سيارة فريدة من نوعها تستمد طاقتها ببساطة من البيئة – مستقلة تمامًا عن الكهرباء “غير الشريفة” التي تأتي من احتراق الوقود الأحفوري. جعل هذا الاختراع أحد أكثر المهام طموحًا التي قامت بها البشرية على الإطلاق، وهو يقترب من أن يصبح حقيقة.

تولد هذه السيارة الاستثنائية طاقتها الخاصة من خلال تسخير النيوترينو وغيرها من الإشعاعات غير المرئية، مما يجعلها أول سيارة في العالم لا تتطلب إعادة الشحن في محطة شحن عادية، وبدلاً من ذلك تسحب ما تحتاجه لتدور بشكل دائم، سواء كانت متحركة أم لا. اعتمادًا على الظروف، فإن مجرد ترك السيارة بالخارج لمدة ساعة واحدة يمكن أن يوفر ما يصل إلى 100 كيلومتر من المدى.

ليست السيارات الكهربائية هي الوحيدة التي ستستفيد بفضل النيوترينو وغيرها من الإشعاعات غير المرئية. بعد نجاح مشروع Car Pi، ستنتقل مجموعة نيوترينو للطاقة إلى مشروع Nautic Pi كخطوتها التالية. لغرض تكييف التكنولوجيا مع اليخوت والقوارب الكهربائية، سيتم توظيف أكثر من ألف مهندس، وسيتم استثمار أكثر من مليار دولار. سيمكن ذلك هذه السفن من الإبحار في المحيطات دون استخدام قطرة واحدة من الوقود الأحفوري، ولن تكون مطلوبة لتخزين الطاقة في البطاريات.

تعد طاقة النيوترينو هي الطاقة الحقيقية للمستقبل، وذلك بفضل عمل مجموعة نيوترينو للطاقة وتقنيتها النيوترينو فولتيك الرائعة. تمتلك البشرية الآن حلاً موثوقًا طال انتظاره لمعضلة الطاقة الحالية. نأمل أن نعيش في عالم أفضل وأكثر صداقة للبيئة في السنوات القادمة نتيجة لجهودهم وجهود الآخرين الذين نأمل أن يسيروا على خطىهم.

ارتفاع وظائف قطاع الطاقة عالميًا إلى مستويات ما قبل الوباء

ارتفعت وظائف قطاع الطاقة العالمي فوق مستويات ما قبل وباء كورونا خلال العام الماضي (2021)، مدفوعة بالطاقة النظيفة والجهود المبذولة لتعزيز سلاسل التوريد.

وأوضحت وكالة الطاقة الدولية -في تقريرها عن العمالة في قطاع الطاقة، الصادر أمس الخميس (8 سبتمبر/أيلول 2022)- ارتفاع التوظيف في صناعة الطاقة لأكثر من 65 مليون شخص في عام 2019، ليمثّل 2% من إجمالي القوى العاملة حول العالم.

وتُجدر الإشارة إلى أن وكالة الطاقة ترصد في هذا التقرير أرقام عام 2019، لتحديد قاعدة بيانات أساسية عن قطاع الوظائف في مدة ما قبل وباء كورونا، مع تقديم تقديرات لعدد الوظائف في عامي 2021 و2022.

وشهد عام 2021 زيادة إجمالي العمالة في مجال الطاقة -وفق تقديرات وكالة الطاقة- بنحو 1.3 مليونًا عن مستويات عام 2019، مع توقعات أن ترتفع الوظائف بنسبة 6% خلال العام الجاري (2022). وعلى عكس انتعاش وظائف قطاع الطاقة النظيفة، فإن صناعة النفط والغاز لم تصل إلى التعافي الكامل بعد الوباء، بحسب التقرير الذي تابعت تفاصيله وحدة أبحاث الطاقة.

وظائف قطاع الطاقة عالميًا
توظّف قطاعات الطاقة النظيفة أكثر من 50% من جميع العاملين في مجال الطاقة، بسبب النمو الكبير للمشروعات الجديدة، مع رغبة تحقيق الحياد الكربوني، في حين يبلغ عدد العاملين في الوقود الأحفوري نحو 32 مليون شخص.

وصنّفت وكالة الطاقة الدولية عدد الوظائف على أساس سلسلة القيمة، إذ يعمل 21 مليون شخص في قطاع إمدادات وقود الطاقة (الفحم والنفط والغاز والطاقة الحيوية)، ونحو 20 مليون شخص في قطاع الكهرباء (التوليد والنقل والتوزيع والتخزين)، إلى جانب 24 مليون شخص في قطاع الاستخدام النهائي (تصنيع المركبات وكفاءة الطاقة).

وعلى المستوى الإقليمي، يوجد أكثر من نصف وظائف قطاع الطاقة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إذ تمثّل الصين وحدها 30% من القوى العاملة عالميًا. وأوضحت وكالة الطاقة الدولية أن مراكز التصنيع في الصين والدول الآسيوية الأخرى تدعم الكثير من القطاعات العالمية للألواح الشمسية والمركبات الكهربائية والبطاريات. ويرصد الإنفوغرافيك التالي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- مسار الوظائف مع التحول إلى الطاقة النظيفة بحلول نهاية العقد الجاري (2030).

وظائف إمدادات الوقود
تمتلك صناعة النفط أكبر قوة في قطاع إمدادات الطاقة بنحو 8 ملايين، مع تركز 20% من الوظائف في الشرق الأوسط، ثم 15% في كل من أميركا الشمالية وأفريقيا. وأدّى الوباء إلى انخفاض حاد في عمالة صناعة النفط خلال عام 2020، مع انهيار الطلب، كما تراجع التوظيف إلى 7.1 مليون خلال العام الماضي، إذ لم يؤد تعافي الاستهلاك إلى زيادة مناسبة في الاستثمار.

بينما يوظّف قطاع إمدادات الفحم 6.3 مليون شخص، منهم 3.4 مليونًا في الصين، و1.4 مليونًا في الهند، وذلك بنهاية 2019. وفي المقابل، يبلغ عدد العاملين في قطاع إمدادات الغاز 3.9 مليون شخص، وتستحوذ منطقة آسيا والمحيط الهادئ على 31% من الإجمالي.

وتُقدر وكالة الطاقة الدولية ارتفاع التوظيف في إمدادات الغاز إلى 4.5 مليونًا في العام الجاري، بزيادة 600 ألف وظيفة عن مستويات 2019، بدعم مشروعات الغاز المسال. بينما توظّف إمدادات الطاقة الحيوية ما يقرب من 3.3 مليون شخص، مع حصة كبيرة تعمل في قطاع الزراعة، بحسب التقرير.

قطاع الكهرباء
في قطاع الكهرباء، يعمل نحو 11.2 مليون شخص في عمليات توليد الكهرباء، في حين تمثّل وظائف النقل والتوزيع والتخزين مجتمعة ما يقرب من 8.5 مليونًا، بحسب التقرير، الذي اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

وتستحوذ وظائف قطاع الطاقة المتجددة على 6.8 مليون وظيفة من الإجمالي في توليد الكهرباء، يليها الفحم ثم (النفط والغاز) بنحو 2 و1.4 مليون وظيفة على الترتيب، في حين يصل عدد العاملين في الطاقة النووية المولدة للكهرباء إلى مليون شخص.

وفي وظائف الطاقة المتجددة، تُشكل الطاقة الشمسية 3 ملايين وظيفة بنهاية 2019، نصفها تقريبًا في الصين، مع تقديرات بزيادتها إلى 3.4 مليونًا في 2021. كما توظف الطاقة الكهرومائية 1.9 مليون شخص، في حين تبلغ حصة طاقة الرياح والمصادر المتجددة الأخرى 1.2 و0.8 مليونًا على التوالي.

الاستخدام النهائي
في قطاع الاستخدام النهائي، يوجد 13.6 مليون عامل في تصنيع المركبات والبطاريات، بحسب التقرير الذي تابعته وحدة أبحاث الطاقة. وفي كفاءة الطاقة يعمل 10.9 مليون شخص بنهاية 2019، مع استحواذ الصين على ثلث هذه الوظائف.

ويزداد عدد العاملين في قطاع كفاءة الطاقة، مع وصول الاستثمار العالمي إلى 330 مليون دولار في عام 2021، بزيادة 14%، مقارنة مع مستويات 2019. ويرصد الإنفوغرافيك التالي -الذي أعدته وحدة أبحاث الطاقة- دور كفاءة الطاقة في تحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن الحالي (2050).

توقعات نمو وظائف قطاع الطاقة عالميًا
من المتوقع أن يشهد قطاع الطاقة أسرع نمو للوظائف في السنوات الأخيرة خلال عام 2022، ولكن ارتفاع تكاليف المدخلات والضغوط التضخمية تزيد من تحديات التوظيف وسلسلة التوريد الموجودة بالفعل في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والنفط والغاز.

وفي جميع سيناريوهات وكالة الطاقة الدولية، من المقرر أن تنمو وظائف قطاع الطاقة النظيفة، لتعوّض الانخفاض في وظائف الوقود الأحفوري، مع تحول الطاقة. وفي سيناريو الحياد الكربوني بحلول عام 2050، من المتوقع أن توفر الطاقة النظيفة 14 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2030، إلى جانب تحوّل 16 مليون عامل إلى وظائف تتعلق بالطاقة النظيفة.

أسعار ألواح الطاقة الشمسية تتزايد.. والصين تتصدى بإجراءات صارمة

يبدو أن أسعار ألواح الطاقة الشمسية تسير عكس اتجاه السياسة الصينية، مع استمرار ارتفاع أسعار أحد أهم المعادن في الصناعة، وهو البولي سيليكون. لذا تحاول بكين تكثيف الجهود للحد من الأسعار المستعرة، التي تهدد بطء تطوير المشروعات، ومساعي البلاد للاعتماد على الطاقة النظيفة، حسب وكالة بلومبرغ.

ووفقًا لبيان مشترك صادر عن وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات وإدارة تنظيم السوق وإدارة الطاقة -اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة-، طلبت 3 هيئات حكومية مركزية من السلطات المحلية اتخاذ إجراءات صارمة للتصدي للممارسات غير القانونية في صناعة الطاقة الشمسية.

أسعار البولي سيليكون
ارتفع سعر البولي سيليكون إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عقد خلال العام الجاري (2022)، وأسفر ذلك عن ارتفاع أسعار ألواح الطاقة الشمسية، ومن ثم إلغاء بعض المشروعات أو تأجيلها. كما نتج عن ذلك انخفاض هوامش أرباح بعض أكبر شركات الطاقة الشمسية في العالم، التي يقع أغلبها في الصين.

وكشف تقرير أرباح شركة “لونغي غرين إنرجي تكنولوجي”، الصادر أمس الأربعاء 24 أغسطس/آب (2022)، عن تراجع هوامش الربح إلى 17.6% في النصف الأول من عام 2022، مقارنة بـ22.7% في عام 2021. ووفقًا لبيانات بلومبرغ، فقد بلغ سعر البولي سيليكون 39 دولارًا للكيلوغرام، ارتفاعًا من 6 دولارات في يونيو/حزيران (2020).

وباتت الشركات عاجزة عن بناء مصانع جديدة لإنتاج المواد بالسرعة الكافية لمواكبة زيادة الطلب العالمي على الألواح الشمسية، وسط أهداف مناخية صارمة للحكومة وارتفاع أسعار الوقود الأحفوري.

خفض الإنتاج
في غضون ذلك، أثرت القيود المفروضة على استهلاك الكهرباء بمقاطعة سيتشوان الصينية، خاصة على القطاعات الصناعية، في الإنتاج خلال الشهر الجاري (أغسطس/آب 2022).

وأكدت عدة شركات، يوم الإثنين 22 أغسطس/آب (2022)، أنها بدأت خفض الإنتاج بسبب القيود المفروضة على إمدادات الطاقة، التي تستمر ليوم الخميس 25 أغسطس/آب (2022). وطلبت الحكومة المركزية من السلطات المحلية تنسيق التوسع السريع في سلاسل التوريد؛ للتصدي إلى العقبات والتلاعب في الأسعار والاحتكار.

وأنتجت الشركات الصينية 490 ألف طن من البولي سيليكون عام 2021. وستُسهم المصانع الجديدة في زيادة الطاقة الإنتاجية السنوية إلى مليون طن بحلول نهاية العام الجاري (2022)، وأكثر من مليوني طن بحلول نهاية عام 2023، وفقًا للجمعية الصينية لصناعة المعادن غير الحديدية.

أسعار ألواح الطاقة الشمسية في 2022
واصلت كبريات الشركات رفع أسعار ألواح الطاقة الشمسية بعد زيادة تكلفة البولي سيليكون. ورفعت شركة “تونغوي” لصناعة البولي سيليكون أسعار الخلايا الشمسية الشهر الماضي (يوليو/تموز 2022)، بنسبة تتراوح بين 3.2% و4.1% حسب الحجم، في حين رفعت شركة “لونغي غرين إنرجي تكنولوجي” أسعار الرقائق بنسبة 3.3% إلى 4.3%.

وجاءت الزيادات بعد ارتفاع أسعار البولي سيليكون، المكون الرئيس في كلا المنتجين، بنسبة 15% منذ منتصف مايو/أيار (2022)، مع إغلاق المصانع بسبب الحوادث وأعمال الصيانة المقررة. وبدأت أسعار ألواح الطاقة الشمسية وغيرها في كبح الطلب، خاصة في محطات الطاقة الشمسية العملاقة على نطاق المرافق في الصين.

ومع ذلك، تشير الزيادة في الأسعار إلى وجود مشترين مستعدين لدفع أسعار أعلى، لا سيما مع تداول أنواع الوقود الأحفوري المنتجة للكهرباء، مثل الفحم والغاز الطبيعي، عند مستويات قياسية. في الوقت نفسه، ارتفعت صادرات الصين من تكنولوجيا الطاقة الشمسية هذا العام (2022)، خاصة إلى أوروبا، إذ تحاول الكتلة تسريع انتقال الطاقة، وإنهاء الاعتماد على الإمدادات الروسية.

وبلغ إجمالي الصادرات في مايو/أيار (2022) 4.3 مليار دولار، أي قرابة الضعف مقارنة بالعام السابق (2021) ومن المتوقع أن تعاني سوق البولي سيليكون نقصًا حادًا خلال شهر سبتمبر/أيلول 2022، قبل بدء تشغيل السعة الجديدة في الربع الرابع، وتهدئة الصعوبات التي تواجه الإنتاج، وفقًا للمحلل في مؤسسة دايوا كابيتال ماركتس لدراسات السوق، دينيس إيب.

مشروعات الطاقة الشمسية في الجزائر تصل إلى المساجد والمدارس القرآنية

تتوسع مشروعات الطاقة الشمسية في الجزائر، لتأمين احتياجات العديد من القطاعات والمؤسسات، بالتزامن مع خطة إستراتيجية لتحول البلاد إلى الطاقة النظيفة. وفي هذا الإطار، وقّعت وزارة الانتقال الطاقوي والطاقات المتجددة اتفاقية مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، من أجل تزويد المساجد والمدارس القرآنية والزوايا بسخانات المياه العاملة بالطاقة الشمسية وتركيبها بها بتمويل مشترك.

تزامن توقيع الاتفاقية التي تهدف إلى التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية في الجزائر، مع إطلاق قافلة توزيع المصابيح الموفِّرة للكهرباء على المساجد والمدارس القرآنية. تأتي القافلة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد المجيد تبون، لتعميم الإنارة العمومية بالطاقة الشمسية والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية في الجزائر وتطبيقاتها على مستوى الفضاءات العمومية، وتعدّ مؤسسات العبادة من الأماكن العامرة فجرًا إلى ما بعد المغرب.

سخانات المياه بالطاقة الشمسية
أشار بيان وزارة الانتقال الطاقوي، اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، إلى أن فعاليات اليوم اشتملت على محورين، الأول، يخص سخانات المياه العاملة بالطاقة الشمسية، وهي عملية مسجلة في إطار البرنامج الوطني للتحكم في الطاقة. أما المحور الثاني فيتمثل في تنفيذ مشروع توزيع 3 ملايين مصباح موفّر للطاقة من نوع “ليد”.

ومن المقرر تمويل مشروع تركيب سخانات المياه بالطاقة الشمسية بشكل مشترك، إذ تجري تغطية 50% من تكلفة معدّات السخان من قبل الصندوق الوطني للتحكم في الطاقة والطاقات المتجددة والتوليد المشترك للطاقة، ضمن مشروع يهدف تنفيذه لنشر “سخانات المياه بالطاقة الشمسية” ذات الإمدادات الفردية لإنتاج الماء الساخن المنزلي في المساكن والمساجد والمدارس والمؤسسات الصحية على وجه الخصوص.

ويهدف المشروع إلى إيجاد سوق وطنية محلية لهذه السخانات، إذ إنها تنطوي على تقنية بسيطة نسبيًا، يمكن للمصنّعين المحليين من إنتاج الأنظمة وتركيبها وصيانتها بأنفسهم، بما يوفر حلًا ميسور التكلفة. كما يمكّن من إنشاء شبكة وطنية من المشغّلين الصناعيين والحرفيين لتنفيذ برنامج واسع لتعميم استخدام سخانات المياه العاملة بالطاقة الشمسية في الجزائر.

الاستفادة من المشروع
لتنفيذ المشروع، أُطلِقَت دعوات للراغبين في الاستفادة من المشروع، إذ تهدف الدعوة الأولى إلى اختيار مركّبي “سخانات المياه بالطاقة الشمسية” الذين سيكونون مسؤولين عن تنفيذ المشروع لصالح المستفيدين، والثانية أُطلِقَت في اتجاه الولايات وقطاعات عديدة (الشؤون الدينية والأوقاف، التربية والمؤسسات التعليمية، والصحة) لإبداء الاهتمام بغرض الاستفادة من صيغة التمويل المشترك المعتمد في إطار المشروع، بما يتيح المجال للمنشآت التابعة لهذه القطاعات من توفرها بشكل دائم على الماء الساخن المنتج باستخدام الطاقة الشمسية.

وأوضح البيان أن من بين القطاعات المستجيبة للمبادرة، كان قطاع الشؤون الدينية والأوقاف، إذ بلغ عدد المساجد التي حُدِّدَت بـ 1673 مسجدًا عبر 33 ولاية بصفتها جهات يمكنها الاستفادة من تركيب “سخانات المياه بالطاقة الشمسية”. الاتفاقية مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف لبدء مشروع طموح، من خلال تركيب وتشغيل 880 سخان مياه بالطاقة الشمسية بمرحلة أولى، تأتي في ضوء التوقعات بأن تصل قدرات مشروعات الطاقة الشمسية في الجزائر إلى 15 ألف ميغاواط بحلول 2035.

ترشيد استهلاك الكهرباء
أشارت الوزارة إلى أن المحور الثاني المتمثل في تنفيذ مشروع توزيع 3 ملايين مصباح موفر للطاقة من نوع “ليد”، مسجل كذلك في إطار البرنامج الوطني للتحكم في الطاقة لاستبدال المصابيح المتوهجة، إذ سيجري ضمان اقتناء مصابيح عن طريق التمويل المشترك بضمان 50% من التكلفة من الصندوق الوطني للتحكم في الطاقة والطاقات المتجددة والتوليد المشترك للطاقة. وأشارت الوزارة إلى أنه سيُخَصَّص نحو 500 ألف مصباح موفر للكهرباء لصالح مؤسسات العبادة بقطاع الشؤون الدينية والأوقاف، والعملية بدأت اليوم رمزيًا بتوزيع 4000 مصباح على 8 مؤسسات.

ويهدف المشروع إلى تجسيد أهداف ترشيد استهلاك الكهرباء، لا سيما من خلال السماح للمساجد والزوايا والمدارس القرآنية من الحصول على الإضاءة الموفرة التي يصل عمرها إلى نحو 10 أضعاف مصادر الإضاءة التقليدية، وباستهلاك أقلّ من تلك التي تستهلكها المصابيح المتوهجة بنسبة توفير للكهرباء تصل إلى 80%.

بالأرقام.. مشروعات كهرباء دبي لتأمين الطلب على الطاقة في الإمارات

تعمل هيئة كهرباء دبي الإماراتية على رفع قدارتها من أجل تأمين الطلب المتنامي على الكهرباء في الإمارة، التي تعد المقصد لملايين الزوار سنويًا.

وتوفر هيئة كهرباء ومياه دبي خدمات الكهرباء والمياه وفق أعلى معايير الاعتمادية والتوافرية والكفاءة والجودة لسكان دبي الذين يبلغ عددهم نحو 3 ملايين و514 ألف نسمة، وسط توقعات بارتفاع الرقم إلى 5.8 مليون بحلول عام 2040. وتبلغ القدرة الإنتاجية الإجمالية لهيئة كهرباء دبي 14 ألف و 117ميغاواط من الكهرباء و490 مليون غالون من المياه المحلاة يوميًا.

الطلب على الطاقة
تعمل الهيئة على مواكبة الطلب المتزايد على الطاقة والمياه في دبي وتؤدي دورًا رئيسًا في جهود الإمارة لزيادة نسبة الطاقة المتجددة والمستدامة في إطار إستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 وإستراتيجية دبي للحياد الكربوني 2050 التي تهدف إلى توفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة في دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050.

قال العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء دبي، سعيد الطاير: “نعمل في إطار رؤية متكاملة لتوفير بنية تحتية متطورة تسهم في ترسيخ مكانة دبي كوجهة مفضلة للعيش والعمل والاستثمار والزيارة”.

وأشار إلى أن الهيئة تلبي الطلب المتزايد على خدمات الكهرباء والمياه وفق أعلى معايير التوافرية والاعتمادية والكفاءة والجودة، إذ تطور الهيئة خطط توسعة البنية التحتية للطاقة والمياه بناءً على توقعات الطلب حتى عام 2031.

وأضاف: “نعمل على تنفيذ مشروعات رائدة لتنويع مصادر إنتاج الكهرباء تشمل مختلف مصادر وتقنيات الطاقة النظيفة والمتجددة المتاحة في دبي لتحقيق رؤية القيادة لمستقبل أكثر ً واستدامة لأجيالنا القادمة”.

مجمع محمد بن راشد
يعد مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي تنفذه الهيئة أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم بنظام المنتج المستقل للطاقة وستصل قدرته الإنتاجية إلى 5 آلاف ميغاواط بحلول عام 2030.

وتبلغ القدرة الإنتاجية الحالية للمجمع 1627 ميغاواط باستخدام الألواح الشمسية، كما تنفذ الهيئة مشروعات أخرى في المجمع بإجمالي 1233 ميغاواط باستخدام تقنيتي الألواح الشمسية الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة. وتبلغ القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة ضمن مزيج الطاقة في دبي 11.5% ومن المتوقع أن تصل إلى 14% بنهاية العام الجاري.

مجمع جبل علي
يعد مجمع جبل علي لإنتاج الطاقة وتحلية المياه التابع لهيئة كهرباء دبي أحد الركائز الرئيسة لتزويد الإمارة بخدمات كهرباء ومياه ذات اعتمادية وكفاءة وجودة عالية. ودخلت الهيئة موسوعة غينيس للأرقام القياسية عن أكبر منشأة لإنتاج الطاقة باستخدام الغاز الطبيعي في موقع واحد – بقدرة 9 آلاف و547 ميغاواط من الكهرباء.

وتمتلك الهيئة 43 وحدة لتحلية المياه بتقنية التقطير الومضي متعدد المراحل “إم إس إف” بقدرة إنتاجية تصل إلى 427 مليون غالون من المياه المحلاة يوميُا موزعة على 6 محطات، إضافة إلى وحدتين بتقنية التناضح العكسي لتحلية مياه البحر بقدرة إنتاجية تبلغ 63 مليون غالون من المياه يوميًا، وبهذا تصل القدرة الإنتاجية الإجمالية للمياه في الهيئة إلى 490 مليون غالون يوميًا.

محطة العوير
كما تعد محطة إنتاج الكهرباء من العوير “المحطة إتش” من المشروعات المهمة التي تنفذها هيئة كهرباء دبي للوفاء بمعيار الهامش الاحتياطي المحدد للطلب الذروي على الكهرباء في إمارة دبي، إذ تبلغ القدرة الإنتاجية الحالية للمحطة 1996 ميغاواط من الكهرباء.

وتبلغ القدرة الإنتاجية الحالية لمجمع حصيان لإنتاج الكهرباء والذي يعمل بالغاز الطبيعي 1800 ميغاواط بنظام المنتج المستقل وستتم إضافة 600 ميغاواط أخرى خلال العام المقبل لتصل بذلك القدرة الإنتاجية للمجمع إلى 2400 ميغاواط.

فرصة ذهبية أمام جيبوتي لتصبح موردًا عالميًا للهيدروجين الأخضر

اتخذت الأسواق الأفريقية خطوات مهمة لتطوير صناعة الهيدروجين الأخضر خلال العقود المقبلة، وفي مقدّمتها جيبوتي، إذ تتهافت دول العالم لتعزيز إمداداتها من الوقود النظيف.

وفي هذا الإطار، كشفت شركة “فورتسكو فيوتشر إنداستريز” -ذراع الطاقة المتجددة لشركة فورتسكو ميتالز- شراكة جديدة مع حكومة جيبوتي لإجراء دراسات تتعلق بتطوير صناعة الوقود النظيف بالبلاد، حسب موقع رنيو إكونمي. وقد يضع اختيار جيبوتي الشركة الأسترالية في موضع تساؤل، لا سيما أن رئيس البلاد، إسماعيل عمر جيله، يوصف بأنه “دكتاتور”.

ومع ذلك، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة “فورتسكو فيوتشر إنداستريز”، جولي شاتلوورت، إن الدولة الواقعة على الساحل الشرقي الأفريقي لديها فرصة لتصبح مورّدًا عالميًا رائدًا للهيدروجين الأخضر، إذ تتميز بوفرة مصادر الطاقة المتجددة والبنية التحتية اللازمة، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

الهيدروجين الأخضر في جيبوتي
تعدّ الاتفاقية الإطارية التي وقّعتها جيبوتي وشركة فورتسكو فيوتشر إنداستريز خطوة رئيسة نحو إنتاج الهيدروجين الأخضر في البلاد لأول مرة. وأوضحت الرئيسة التنفيذية لشركة “فورتسكو فيوتشر إنداستريز”، جولي شاتلوورت، أن الشراكة مع جمهورية جيبوتي تمثّل خطوة مهمة لخفض الانبعاثات ودفع خطى مشروعات الطاقة الخضراء إلى الأمام.

وتابعت: “مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية في جيبوتي، إلى جانب البنية التحتية للموانئ، تجعلها موقعًا جذابًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر”. وقالت، إن الشركة الأسترالية تتطلع للعمل مع الحكومة بجيبوتي في المشروع الجديد، وملتزمة بتقديم المزايا الاجتماعية والبيئية والاقتصادية. وسيوفر الاتفاق للشركة الأسترالية الوسائل والحقوق لإنهاء الدراسات المتعلقة بمدى إمكان إنتاج الهيدروجين، بالإضافة إلى تركيب مرافق تخزين الغاز تحت الأرض.

وبناءً على نتائج الدراسات، قد يتفاوض الطرفان بعد ذلك على اتفاقيات موسّعة لتطوير وإنشاء مرافق إنتاج الهيدروجين الأخضر في جيبوتي. كما رحّب وزير الطاقة والموارد الطبيعية في جيبوتي، يونس على جيدي، باهتمام شركة فورتسكو فيوتشر إنداستريز، واستحواذ بلاده على حصة من سوق الهيدروجين الأخضر المتنامية.

وقال: “ليس من مصلحة جيبوتي تفويت هذه الفرصة التاريخية عندما يصبح الهيدروجين الأخضر وقودًا لانتقال الطاقة.. هذا المشروع لديه القدرة على تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي كبير، من ناحية خلق فرص العمل”.

شراكات فورتسكو الأفريقية
سبق أن أبرمت شركة فورتسكو شراكات مماثلة مع حكومات أفريقية أخرى في جمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا وإثيوبيا، ضمن رؤيتها الطموحة لإنتاج الهيدروجين والصلب الأخضر. وأوضح رئيس فورتسكو ميتالز، الملياردير الأسترالي، أندرو فورست، إلى حاجة الشركة لقرابة 450 غيغاواط من الطاقة المتجددة لدعم أهدافها الطموحة لإنتاج نحو 15 مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا بحلول نهاية العقد.

ويعدّ ذلك ضعف كمية الطاقة المتجددة المركبة حول العالم خلال العام الماضي، حسب بيانات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة. وخلال العام الماضي، قام فورست بجولة عالمية لبعض البلدان التي ستستضيف المشروعات المستقبلية، ونجح في إبرام اتفاقيات مع الحكومات الوطنية، وكذلك مع الحكومات داخل أستراليا.

فقد التقى فورست برئيس الكونغو فيليكس تشيسكيدي لمناقشة تطوير مشروع سدّ إنغا للطاقة الكهرومائية، إذ من المتوقع استخدام الطاقة من السدّ لإنتاج الهيدروجين وتصديره في جميع أنحاء العالم.

كما وقّع تحالف القطاع الخاص في كينيا مذكرة تفاهم مع الشركة الأسترالية لمساعدة أعضائها في تطوير المشروعات الخضراء الجديدة بالبلاد، وتتطلع الشركة لتشييد منشأة لإنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء. ومنذ سبتمبر/أيلول 2020، تُجري الشركة الأسترالية محادثات مع الحكومة الإثيوبية لتطوير تقنيات خضراء، وأتت بثمارها في مطلع الشهر الماضي.

ومنحت الحكومة شركة فورتسكو أول ترخيص لإنتاج الهيدروجين، ضمن جهودها لتطوير مصادر متجددة. وتخطط الشركة الأسترالية لتمويل أغلب مشروعاتها في الطاقة الخضراء من موازنتها العمومية، واستثمار نحو مليار دولار سنويًا من أموالها الخاصة.

الطاقة النظيفة محور شراكة إستراتيجية جديدة بين الإمارات وألمانيا

تعمل الإمارات وألمانيا على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة النظيفة وإنتاج الهيدروجين، ضمن مساعي البلدين لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.

وفي هذا الإطار، وقعت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإماراتية، وشركة “ليندي” الألمانية، مذكرة تفاهم، لعقد شراكة إستراتيجية طويلة المدى لتطوير مشروعات طموحة داعمة للإستراتيجية الوطنية للطاقة 2050 ومبادرة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي.

وتركز الشراكة على 4 مجالات رئيسة، تتمثل في ابتكار طرق عملية واقتصادية لنقل الهيدروجين، واحتجاز الكربون وتخزينه وإنتاج الهيدروجين الأخضر بالتحليل الكهربائي وتقنية استخراج الهيدروجين من الغاز الطبيعي عند مزجه للنقل، إلى جانب المشروعات المعززة لجهود الإمارات لمواصلة تحقيق أهداف التنمية المستدامة، واتفاق باريس للتغير المناخي.

وجاء التوقيع على مذكرة التفاهم خلال الزيارة التي يقوم بها وفد برئاسة وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول شريف العلماء، إلى ألمانيا، تستمر لمدة 4 أيام، يلتقي خلالها عددًا من مسؤولي قطاع الطاقة في ألمانيا، ومسؤولي كبريات الشركات العالمية في مجال الطاقة النظيفة.

كفاءة الطاقة
أكد العلماء أن مذكرة التفاهم تهدف إلى تبادل الخبرات التي تُسهم في رفع كفاءة الطاقة، والابتكارات والتكنولوجيا في الطاقة النظيفة، وكذلك التعاون العلمي والفني في جميع جوانب اقتصاد الهيدروجين. وأكد أن الطاقة النظيفة ركيزة أساسية وأولوية ضمن خطط الإمارات، كونها تتماشى مع طموحات الدولة نحو تحقيق الحياد الكربوني، ومساعيها الطموحة للريادة العالمية في مجال الطاقة النظيفة، خاصة الهيدروجين.

وأوضح أن بلاده تسعى لتسريع وتيرة الاعتماد على أحدث الممارسات والتكنولوجيا المستدامة من حيث مشروعات الطاقة النظيفة العملاقة، باعتبارها من الممكنات الحقيقية لتحقيق تطلعات حكومة الإمارات، ومستهدفاتها للخمسين عامًا المقبلة. بدوره قال نائب الرئيس التنفيذي لشركة ليندي، يورجن نوفيكي: تتمتع الشركة بحضور طويل الأمد في الإمارات، ونحن ملتزمون بدعم أهداف الدولة الطموحة لتحقيق الحياد الكربوني، ومساعيها الطموحة للريادة العالمية في مجال الطاقة النظيفة، خاصة الهيدروجين.

تطوير تقنيات الطاقة الجديدة
التقى وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، على هامش توقيع مذكرة التفاهم، مع المتدربات المواطنات في الشركة، واطلع على مخرجات التدريب، وأثنى على جهودهن ومثابرتهن للاستمرار في التعلم وأخذ الخبرات المطلوبة في مجال الهيدروجين.

كما التقى العلماء عددًا من المسؤولين الألمان والقائمين على كبرى الشركات العاملة في قطاع الطاقة النظيفة، لبحث سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، وتأكيد أهمية مواصلة تفعيل شراكة الطاقة الإماراتية الألمانية التي أطلقت عام 2017.

وواصل وفد الدولة لقاءاته المتعددة، إذ اجتمع في مقر وزارة ولاية بافاريا، مع مسؤولي شركة الهيدروجين البافارية، بهدف تسريع منظومة نقل المعرفة وعقد شراكات مع الأطراف المعنية، للتوصل إلى حلول عملية للتحديات المشتركة المرتبطة بالهيدروجين، وتعزيز تطوير الشبكة العالمية للهيدروجين “البنية التحتية وسلاسل القيمة وسلاسل التوريد”.

الطلب على الهيدروجين
في السياق ذاته، استضافت سفارة الإمارات في ألمانيا اجتماعًا رفيع المستوى بين روّاد قطاع الأعمال وحكومة البلدين، لبحث زيادة حجم تجارة الهيدروجين بين البلدين، وحدد شريف العلماء، وعدد من المسؤولين الألمان، 3 متطلبات رئيسة لفتح آفاق الاستفادة من الهيدروجين، وتعظيم الاعتماد عليه مصدرًا لطاقة المستقبل، تتمثل في:

  • ضرورة تحفيز الطلب على الهيدروجين النظيف في مختلف القطاعات.
  • وجوب تطوير البنية التحتية لتمكين المستخدم النهائي من الوصول إلى الهيدروجين.
  • تعزيز التكلفة التنافسية، من خلال تسريع وتيرة ابتكار الحلول وزيادة انتشار الهيدروجين النظيف.

    كما تحدث المجتمعون عن أهمية الشراكة الإماراتية الألمانية ودورها في تعزيز مكانة البلدين في قطاع الطاقة، خاصة النظيفة، واطلعوا على خريطة طريق الإمارات لتحقيق الريادة في مجال الهيدروجين، وهي خطة وطنية شاملة تهدف إلى دعم الصناعات المحلية منخفضة الكربون، والمساهمة في تحقيق الحياد المناخي وتعزيز مكانة الدولة بصفتها مصدرًا للهيدروجين وفرص الأعمال التي توفرها، وكذلك التعرف إلى الإستراتيجية الوطنية الألمانية للهيدروجين التي تهدف إلى خفض الانبعاثات.

ومن المتوقع أن يصل الطلب على الهيدروجين النظيف إلى 3 ملايين طن متري سنويًا بحلول عام 2030، مع توفير نحو 60% من هذه الكمية عن طريق الاستيراد، مع احتمال ارتفاع الطلب على الهيدروجين في ألمانيا إلى أكثر من 11 مليون طن متري سنويًا بحلول عام 2050.

ألمانيا تتطلع إلى الطاقة النظيفة من الإمارات لتعويضها عن الغاز الروسي

تسابق ألمانيا الزمن لإيجاد بدائل عاجلة للغاز الروسي من مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، لتجنّب البلاد أزمة طاقة، مع اقتراب موسم الشتاء والذي يتزايد فيه الطلب على الكهرباء للتدفئة. كانت برلين تعتمد على الغاز الروسي في تلبية 55% من احتياجاتها من الطاقة، قبل أن تشنّ موسكو هجومًا عسكريًا على كييف في فبراير/شباط الماضي.

وتُجري ألمانيا والإمارات العربية المتحدة مزيدًا من المباحثات حول الهيدروجين والطاقة النظيفة، للتخلص من اعتمادها على الغاز الروسي الذي يشكّل حاليا نحو 35% من إمداداتها، بحسب بلومبرغ.

الطاقة النظيفة من الإمارات
“يتوجه وفد إماراتي من مسؤولين حكوميين وممثلين عن شركتي نفط أبو ظبي الوطنية أدنوك، ومصدر للطاقة النظيفة، إلى ألمانيا يوم الثلاثاء المقبل 28 يونيو/حزيران”، وفق ما نشرته وكالة أنباء الإمارات الرسمية “وام”. وقال وكيل وزارة الطاقة الإماراتية، شريف العلماء: “إن الزيارة تهدف إلى إرساء آليات تعاون مستدام بين البلدين”.

وأضاف شريف العلماء، أن الوفد الإماراتي سيلتقي خلال الزيارة عددًا من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي القطاع الخاص في ألمانيا لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في قطاع الطاقة. وتسعى الإمارات العربية المتحدة لأن تكون واحدة من أبرز مورّدي الهيدروجين في العالم، على من عدم احتمال قدرتها على تصدير كميات كبيرة قبل نهاية هذا العقد.

وتستهدف إمارة أبو ظبي، عاصمة الإمارات، استثمار 80 مليار درهم (21.78 مليار دولار)، في قطاع الطاقة النظيفة، خلال العقود الثلاثة المقبلة، بحسب بيانات رصدتها منصّة الطاقة المتخصصة. وتستثمر الدولة العضو في منظمة أوبك في إنتاج الهيدروجين الأزرق، المصنوع من الغاز الطبيعي في عملية تلتقط انبعاثات الكربون بدلًا من السماح لها بالانطلاق في الغلاف الجوي.

وأعلنت دائرة الطاقة في أبو ظبي أنه سيُكشَف عن سياسة جديدة للهيدروجين في الإمارة، خلال العام الجاري، موضحة أن الطاقة النظيفة والمتجددة ستشكّل أكثر من 90% من الاستثمارات المستهدفة في قطاع الطاقة بحلول 2050. وفي عام 2017، أطلقت برلين وأبوظبي شراكة الطاقة الإماراتية الألمانية لتعزيز الحوار وتوفير إطار للتعاون في انتقال الطاقة.

الهيدروجين الأزرق
وقّعت شركات ألمانية وإماراتية مذكرات تفاهم في مارس/آذار الماضي، لتصدير شحنات من الأمونيا الزرقاء المنتجة من الهيدروجين الأزرق من أبو ظبي إلى برلين، وتوقعت إرسال الشحنة الأولى هذا العام. وتعّول الإمارات على الهيدروجين، في أداء دور أساس في الإستراتيجية الوطنية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، إضافة إلى دعم دول العالم من خلال تصدير الهيدروجين.

وتشمل الإستراتيجية رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40%، ورفع إسهام الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الكهرباء المنتجة في الإمارات إلى 50%،منها 44% من مصادر متجددة و6% من محطات الطاقة النووية.

وأحرزت أبوظبي تقدمًا ملحوظًا في مجال الهيدروجين، مستفيدة من وفرة مصادر الطاقة الشمسية وزيادة الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة، وخلال مؤتمر المناخ كوب 26، أطلقت خارطة طريق الإمارات للهيدروجين. وتستهدف الإمارات العربية المتحدة الاستحواذ على حصة 25% من سوق طاقة الهيدروجين في الأسواق الرئيسة في العالم، على مدار العقد الجاري حتى حلول عام 2030.

مشروعات الطاقة النظيفة في الهند توفر 15 مليون وظيفة

تتبنى الهند خطة طموحة تهدف إلى إنتاج 500 غيغاواط من الطاقة النظيفة بحلول عام 2030، والتحول إلى دولة خالية من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2070. وتعتمد الهند على محطات الفحم بشكل رئيس في توليد الكهرباء، وتتعهد نيودلهي بخفض كثافة انبعاثات ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 45% من مستوياتها لعام 2005 بحلول عام 2030، بحسب بيانات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وقد يُسهِم التحول السريع من الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة في الهند إلى خلق 15 مليون وظيفة بحلول عام 2025، وزيادة المدخرات في فواتير الكهرباء، بحسب تقرير حديث صادر عن تحالف وي ميين بيزنس وكامبريدغ للاقتصاد القياسي.

الطاقة النظيفة في الهند
قال التقرير إن الهند يمكن أن تشهد انخفاضًا قدره 8 دولارات أو 10% من إنفاق الفرد على الطاقة بحلول عام 2025، بحسب صحيفة إيكونوميك تايمز المحلية.

وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن يبلغ انخفاض نصيب الفرد من الإنفاق على الطاقة في الهند بنحو 34 دولارًا أو 31% بحلول عام 2030 وبنحو 74 دولارًا أو 52% بحلول عام 2035. وعلى صعيد الوظائف، قال التقرير إن الانتقال السريع إلى الطاقة النظيفة يمكن أن يخلق 1.5 كرور وظيفة جديدة بحلول عام 2025.

واقترح التقرير أن تضع الحكومات خطط عمل وطنية هذا العام لإلغاء جميع إعانات الوقود الأحفوري بحلول عام 2025 وإعادة توجيه الأموال نحو كفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، وغيرها من التدابير لدعم انتقال الطاقة النظيفة.

وطلب التقرير من دول مجموعة السبع التخلص تدريجيًا من محطات الطاقة المحلية التي تعمل بالفحم بحلول عام 2030 وزيادة نشر الطاقة المتجددة، لتستحوذ على نحو 70% من توليد الكهرباء بحلول السنوات الـ8 المقبلة. وطلب التقرير منهم الالتزام بأن تكون 100% من مبيعات المركبات الخفيفة الجديدة بحلول عام 2035، من السيارات التي لا تصدر عنها أي انبعاثات كربونية، وزيادة الإنفاق العام على كفاءة الطاقة.

الكوارث المناخية
تستضيف ألمانيا قمة مجموعة الدول الصناعية السبع، أواخر يونيو/حزيران الجاري، وتضم المجموعة 7 دول هي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا والولايات المتحدة الأميركية.

وقالت الرئيسة التنفيذية لتحالف وي ميين بيزنس: “مع موجات الحر التي تضرب المجتمعات في جميع أنحاء العالم، أصبحت حالة الطوارئ المناخية أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، يريد الناس رؤية حلول الآن”.

وأضافت: “لحماية مواطني العالم من الكوارث المناخية والاقتصادية، نحث قادة مجموعة السبع على تنفيذ السياسات المحددة في هذا التقرير الآن”.

وقال رئيس لجنة البيئة في كامبريدغ للاقتصاد القياسي، جون ستينينغ: “يوضح التقرير الفوائد المحتملة إذا اتبع قادة مجموعة السبع التزاماتهم لتسريع انتقال الطاقة، وما يختارونه هذا الأسبوع يمكن أن يطلق استثمارات وسياسات ضرورية لدفع انتقال الطاقة النظيفة بالسرعة المطلوبة لخفض انبعاثاتهم إلى النصف بحلول عام 2030.