أسعار الليثيوم في الصين تتجاوز 70 ألف دولار للطن.. أعلى مستوى منذ أبريل

قفزت أسعار الليثيوم في الصين، أمس الإثنين، إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل/نيسان الماضي، متأثرة باستمرار موجة الحرارة الشديدة والجفاف اللذين أديا إلى انقطاع الكهرباء عن مقاطعة رائدة في إنتاج المعدن.

وكانت مقاطعة سيتشوان الصينية قد واجهت موجة حارة شديدة القسوة الأسبوع الماضي، أصابت إنتاج الطاقة الكهرومائية في مقتل، ما دفع حكومة المقاطعة إلى إعلان قيود على استهلاك الكهرباء تضمنت خفض الاستهلاك المنزلي وقطع التيار عن مصانع وشركات، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة. وتشكّل المقاطعة خُمس إنتاج الليثيوم في الصين، وأدى توقف مرافق التعدين المعتمدة على الكهرباء إلى قفزة أسعار المعدن نحو أعلى مستوياته منذ 4 أشهر، بحسب ما أوردته بلومبرغ.

ارتفاع أسعار الليثيوم
سجّلت أسعار الليثيوم في الصين، أمس، مستوى قياسيًا جديدًا هو الأعلى منذ أبريل/نيسان الماضي، إذ بلغت 484 ألفًا و500 يوان صيني (70.884 دولارًا أميركيًا) للطن الواحد. وتشكّل قفزة الارتفاعات في أسعار الليثيوم ضربة قوية، سواء لخطط التصدير الصينية أو لصناعة السيارات الكهربائية التي تعتمد عليه بصورة رئيسة خلال مرحلة تصنيع البطاريات.

وترجع تلك القفزة إلى قرار مقاطعة سيتشوان تمديد قطع الكهرباء عن القطاعات الصناعية للأسبوع الثاني على التوالي في ظل استمرار موجة الحرارة الأشد منذ 60 عامًا. وبينما لم تكد غالبية المقاطعات الصينية تتعافى من تداعيات موجات جائحة كورونا وتأثيرها في إنتاج المعدن الرئيس لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية، إلا واصطدمت بتداعيات الجفاف وتأثيره في إنتاج الكهرباء المولدة من الطاقة الكهرومائية.

بطاريات السيارات الكهربائية
تذهب التوقعات إلى ما أبعد من اضطراب قطاع الليثيوم في الصين بصورة عامة، ومقاطعة سيتشوان بصورة خاصة، إذ إنه القطاع الأكثر تضررًا من انقطاع الكهرباء. وعلى المدى الطويل، تُشير التوقعات إلى أن اضطراب إنتاج المعدن سوف يلقي بظلاله على أسعار بطاريات السيارات الكهربائية ويدفعها إلى الارتفاع العام الجاري (2022) للمرة الأولى منذ ما يزيد على عقد كامل.

وتهدد تلك المرحلة مسار رحلة التحول نحو الطاقة النظيفة لدول عدة لا سيما في قطاع النقل، إذ تُعد الصين المورد الأبرز لمعدن الليثيوم الرئيس لصناعة السيارات الخالية من الانبعاثات. وحذّرت المحللة في ستاندرد أند بورز غلوبال كومودتي إنسايتس، ليا تشين، من استمرار انقطاع الكهرباء الذي قد يزيد من اختلال توازن سوق صناعة الليثيوم، وفق قولها. وأضافت أن انقطاعات الكهرباء في المقاطعة الرئيسة لصناعات عدة، وكذا إنتاج معدن الليثيوم، قد يعمّقان مخاوف الإمدادات، وقد يذهبان نحو ارتفاع جديد لمستويات أسعار المعدن.

ارتفاع جديد مرتقب
توقعت المحللة في ريستاد إنرجي، سوزان زو، بلوغ سعر كربونات الليثيوم في السوق الفورية 500 ألف يوان للطن في وقت قريب، ودعت مُصنعي السيارات والبطاريات إلى التكيف مع الارتفاعات الوشيكة. وأطلقت زو جرس إنذار حذرت خلاله من استمرار انقطاع الكهرباء في الموطن الرئيس لإنتاج الليثيوم في الصين وتعطل إنتاج المعدن حتى نهاية شهر أغسطس/آب الجاري تزامنًا مع بدء انخفاض مخزونات المعدن في بعض المصانع.

وقالت إن تسليمات شهر سبتمبر/أيلول المقبل قد تتأثر بالاضطرابات الجارية التي يمر بها إنتاج المعدن، وعلى أثرها قد يضطر منتجو الكاثود إلى خفض إنتاجهم لعدم توافر الليثيوم بالمعدلات الكافية. وعلى صعيد الشركات، كانت شركة “تيانكي ليثيوم” -إحدى كبار شركات إنتاج الليثيوم في الصين- قد خاطبت المستثمرين الأسبوع الماضي، مؤكدة التزامها بالقيود التي فرضتها حكومة مقاطعة سيتشوان الصينية المحلية فيما يتعلق بقطع التيار الكهربائي عن الشركات والمصانع. وأوضحت مجموعة شينغكسين ليثيوم أنها تجري بعض التعديلات على خطط الصيانة لحين استئناف الإنتاج.

إعادة إحياء إنرجي إكس الأميركية لاستخراج الليثيوم باستثمارات 450 مليون دولار

قالت شركة الأسهم الخاصة، غلوبال إميرجينغ ماركتس غروب “جي إي إم”، إنها تُخطّط لاستثمار 450 مليون دولار في شركة الليثيوم الناشئة “إنرجي إكس”، التي تحاول إحياء أعمالها في بوليفيا، استعدادًا للاكتتاب العام بحلول عام 2024.

وتمتلك أميركا الجنوبية أكبر احتياطي من الليثيوم في العالم، وتأتي بوليفيا بعد تشيلي -المُنتج الثاني في العالم-، والأرجنتين التي لديها خط أنابيب واعد من المشروعات الجديدة، وفق ما رصدته منصّة الطاقة المتخصصة.

وتُعد إنرجي إكس الأميركية واحدة من عدة شركات تطّور نسختها الخاصة من تقنية الاستخراج المباشر لليثيوم، بهدف إنتاج المعدن بتكلفة أقل وبصمة بيئية أصغر من المناجم التقليدية المفتوحة وأحواض التبخير، بحسب رويترز.

الاستخراج المباشر لليثيوم
يشهد الطلب على الليثيوم انتعاشه قوية مع تدافع شركات السيارات لتأمين الإمدادات المطلوبة من المعدن الذي يُغذّي ثورة السيارات الكهربائية، إذ إنه يستخدم في تصنيع بطاريات الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، وبطاريات السيارات الكهربائية.

ولم تعمل أيٌ من تقنيات الاستخراج المباشر لليثيوم، بما في ذلك تقنية إنرجي إكس، على نطاق تجاري، ومع ذلك يعتقد صانعو السيارات والمستثمرون، أن واحدة أو أكثر من تقنيات الاستخراج المباشر لليثيوم يمكن أن تعزّز في النهاية إنتاج الليثيوم العالمي.

ويُستخرج الليثيوم -حاليًا- من مناجم تحت الأرض، أو من خزانات مياه مالحة جوفية تحت طبقات البحيرات الجافة. ووقعت شركة فورد موتورز يوم الخميس 21 يوليو/تموز (2022)، صفقتين للتوريد، تركزان على الاستخراج المباشر لليثيوم.

وسيكون أمام شركة إنرجي إكس 36 شهرًا بعد إطلاقها للاكتتاب العام الأولي، لتسحب من مبلغ 450 مليون دولار التي أعلنت شركة غلوبال إميرجينغ ماركتس “جي إي إم” التزامها به. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، تيغ إيغان، إن التمويل الممنوح لإنرجي إكس من غلوبال إميرجينغ ماركتس سيُمكّنها من تطوير مشروعات الليثيوم في الاقتصادات الناشئة.

واتبعت شركة “جي إي إم” إستراتيجية استثمار مماثلة مع سورف آير موبيليتي غروب في عام 2020، على الرغم من أن شركة الطائرات الكهربائية لم تطرح للاكتتاب العام؛ وتستثمر جي إي أم، -أيضًا- في شركة باون بلس وغيرها من الشركات. وقالت شركة إنرجي إكس، التي جمعت في السابق 15.5 مليون دولار خلال جولتي تمويل خاصة وجماعية، إنها تُخطّط لجمع ما يصل إلى 75 مليون دولار في جولة خاصة لمستثمري التجزئة.

تعدين الليثيوم في بوليفيا
استبعد المسؤولون البوليفيون شركة إنرجي إكس هذا العام من سباق لتعدين الليثيوم، بعد أن قدمت الشركة بيانات الإنتاج بعد 10 دقائق من الموعد النهائي. وتمتلك بوليفيا أكبر موارد الليثيوم في العالم، لكنها كافحت لعقود من أجل تعدينها تجاريًا، وعزّزت جهودها العام الماضي وسط زيادة في الطلب على بطاريات السيارات الكهربائية.

ولا تزال بوليفيا تواجه عقبات كبيرة في تعدين موارد الليثيوم، بما في ذلك القيود القانونية التي تمنع حاليًا الشركات الخاصة من القيام بالاستخراج. وفي وقت سابق من هذا العام، أرسلت شركة إنرجي إكس حاوية شحن مليئة بمعداتها التجريبية للاستخراج المباشر لليثيوم من تكساس إلى بوليفيا عبر قناة بنما.

وهذا يعني أن شركة “إنرجي إكس”، كانت شركة تعدين الليثيوم الوحيدة التي اختبرت تقنيتها في الكهوف الملحية الغنية بالليثيوم في “سالار دي أويوني” في بوليفيا، وتعتقد الشركة أن هذا الأمر قد يساعد في إقناع الحكومة البوليفية في تغيير رأيها.

وامتنعت “جي إي إن” عن التعليق على رفض عرض إنرجي إكس في عطاء بوليفيا، ومن المتوقع أن تتخذ الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية قرارًا نهائيًا بشأن استخراج الليثيوم بحلول ديسمبر/كانون الأول (2022).

وتستحوذ بوليفيا والأرجنتين وتشيلي على 65% من خام الليثيوم في منطقة تُدعى “مثلث الليثيوم”، وفق بيانات هيئة المساحة الجيولوجية الأميركية.

وتحتاج صناعة الليثيوم إلى استثمارات بقيمة 42 مليار دولار لتلبية الطلب المتزايد بحلول نهاية العقد، ومن المتوقع أن يصل الطلب إلى 2.4 مليون طن من مكافئ كربونات الليثيوم بحلول عام 2030، أي قرابة 4 أضعاف الإنتاج المتوقع هذا العام، البالغ 600 ألف طن.

أكبر منتج ليثيوم في العالم يواجه اتهامات بانتهاك حقوق مسلمي الأويغور

يواجه أكبر منتج ليثيوم في العالم اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، من خلال شبهات بإجبار العديد من مسلمي الأويغور في الصين على العمل القسري؛ الأمر الذي دفعها إلى البدء بمراجعة نشاطها في منطقة شينجيانغ.

وتُراجع شركة غانفنغ ليثيوم الصينية إنتاجها في مصانع تابعة لها تقع في منطقة شينجيانغ، التي تجبر حكومتها مسلمي الأويغور على العمل القسري، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ، ومصادر صحفية عدّة.

وفي يونيو/حزيران من العام الماضي (2021)، حظرت أميركا واردات بعض منتجات الطاقة الشمسية المصنّعة في منطقة شينجيانغ الصينية، للأسباب ذاتها، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

خطط إنتاج الليثيوم
زار رئيس شركة غانفنغ ليثيوم الصينية، لي ليانغبين، منطقة شينجيانغ التي تحوم حولها اتهامات بارتكاب انتهاكات ضد حقوق العمال، مطلع العام الجاري (2022)، لبحث التعاون مع الحكومة المحلية في خطط إنتاج الليثيوم اللازم لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية، والمعادن الأخرى. وتُعرّف الشركة الصينية نفسها في موقعها الإلكتروني، بأنها أكبر منتج ليثيوم في العالم، كما إنها الوحيدة التي لديها تقنيات إنتاج الليثيوم من محلول ملحي وخامات أُعيد تدويرها بصورة تجارية.

وتُعدّ الشركة من كبار المزوّدين للمعدن في سلسلة إمدادات الليثيوم العالمية، ومن عملائها، شركتا تيسلا الأميركية، وبي إم دبليو الألمانية. وتواجه شركات صناعة السيارات الكهربائية نفسها انتقادات بشأن انتهاكات العمال والإضرار بالبيئة المرتبط باستخراج المعادن المطلوبة لها، وفق “توداي كرونيكس”.

حظر منتجات شينجيانج
بدأت أميركا تفعيل قانون “الأويغور لمنع العمل القسري” في شهر يونيو/حزيران الماضي، والذي يحظر دخول السلع المصنوعة بمنطقة شينجيانغ الصينية إلى أسواق الولايات المتحدة، وفق صحيفة ذا نيويورك تايمز.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي، قد أقرّ نهاية العام الماضي، مشروع قانون “الأويغور لمنع العمل القسري” الذي يحظر استيراد البضائع القادمة من إقليم شينجيانغ ذي الأغلبية المسلمة في الصين؛ نظرًا لأن هذه المنتجات تنتج من خلال “العمل بالسخرة”.

ونشرت صحيفة ذا نيويورك تايمز تقريرًا، الشهر الماضي، أشارت فيه إلى أن الشركات العاملة في إنتاج الليثيوم، والمعادن الأخرى اللازمة لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية في شينجيانغ اعتمدت على عمّال من مسلمي الإيغور يعملون قسرًا. وقالت شركة غانفنغ ليثيوم، في بيان: “إن أهمية حماية البيئة والمسؤولية المجتمعية وتطبيق قواعد الحوكمة، التي تشمل الدفاع عن حقوق العمّال من أولويات الشركة”.

وأضافت الشركة أن المنطقة الصينية ما تزال في مراحل إنتاج الليثيوم الأولية، ولا يوجد رؤية واضحة حول إمكان استمرار تطوير المشروع مستقبلًا. وتابعت أن الشركة لديها مشروعات في عدد كبير من بلدان العالم، وأن إمداداتها لن تتوقف على موقع بعينه.

وعلّقت الشريك المؤسس لشركة هوريزون آدفيزوري بأميركا، إميلي دي لا بروير، قائلة: “إن المخاطر التي يتعرض لها قطاع السيارات الكهربائية الناشئة المرتبطة بمصانع شينجيانغ هائلة؛ إذ قد يواجه كل إنتاج البطاريات في الصين خطرَ خرق القانون الأميركي والمعايير العالمية المتعلقة بحقوق الإنسان”.

Neutrino Energy – مستقبل أجهزة الشحن بتقنية النيوترينو لبطاريات الحالة الصلبة

أصبحت البطاريات الآن نجمة السوق العالمية، حيث تظهر في أحدث الأدوات، وبالطبع في مجال التنقل. تطورت البطاريات قليلاً أو لا شيء على الإطلاق في الثلاثين عامًا الماضية، باستثناء السنوات الخمس الماضية، عندما حدثت تطورات تكنولوجية كبيرة في تكنولوجيا البطاريات، لا سيما في الأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والجيل الأخير من الهواتف المحمولة، بالإضافة إلى أي أداة إلكترونية يستخدم بطاريات أو بطاريات قابلة لإعادة الشحن.

بالنظر إلى أن تطوير السيارات الكهربائية قد شهد تحولًا جذريًا في السنوات الثلاثة والأربع الماضية، فإن كل شيء يشير إلى نهاية محركات الاحتراق الداخلي التي تغذيها الوقود الأحفوري والانتقال إلى السيارات الكهربائية بالكامل التي تعمل بالبطاريات القابلة لإعادة الشحن. نتيجة لذلك، تعد البطاريات دائمًا القوة الدافعة وراء البحث والتحليل والتحقيقات والتدريب والنفقات الرئيسية في التقدم التكنولوجي الذي يقود في الاتجاه الصحيح. المفهوم الأساسي لقطاع السيارات هو امتلاك أفضل البطاريات، والأكثر فعالية من حيث التكلفة، والأكثر دواما، والأكثر كفاءة، والأعظم أداء، وأصغر حجم ووزن، وأسرع أوقات الشحن. نظرًا لأن كل سيارة تريد أن تكون ناجحة في سوق شديد التنافسية يجب أن تفي بمعظم هذه المتطلبات، والتي ستحدد في النهاية نجاح أو فشل أي طراز من السيارات الكهربائية، بغض النظر عن هيبة العلامات التجارية.

اليوم، يمكن للسيارات الصينية التنافس وجهاً لوجه مع العلامات التجارية المرموقة للسيارات، مع نتائج في الجودة والجماليات والأداء التي فاجأت أكثر من شركة أوروبية تقليدية واحدة، بحيث يمكن على المدى القصير معركة المبيعات العالمية لـ ستكون السيارات الكهربائية بلا رحمة ولا هوادة فيها للحصول على النموذج الرئيسي للقبول الشعبي من حيث القيمة والأداء، حيث يواجه صانعو السيارات في القارة العجوز مهمة هائلة حيث سيتأثر ملايين الأشخاص.

بالعودة إلى تطور تكنولوجيا البطاريات، أصبح الليثيوم الذهب الجديد في قطاع البطاريات، حيث تحتوي كل بطارية عالية الأداء على هذا المعدن النادر. نتيجة لذلك، هناك حاجة إلى كمية غير مسبوقة من الليثيوم لتغذية صناعة حريصة تتعهد باستبدال جميع السيارات المباعة بهذه التكنولوجيا على مدى السنوات القليلة المقبلة.

هناك العديد من الشركات المبتكرة في تطوير تقنيات جديدة لتحقيق كفاءات أعلى بتكلفة أقل؛ يمكننا أن نذكر Panasonic و Samsung و Sony ومؤخراً Tesla دخلت السوق لتصنيع البطاريات عالية التقنية والأداء، والذي يتضمن تقنيات وتطورات جديدة في استخراج الليثيوم باستخدام طرق جديدة تسمح نظريًا بضمان الإنتاج الفعال، ونتيجة لذلك، التكلفة المنخفضة لهذه البطاريات. دخلت Tesla للتو صناعة التعدين من خلال الحصول على عقارات بالقرب من كاليفورنيا لبدء منجم الليثيوم على نطاق واسع، حيث ستتوسع الحاجة إلى الليثيوم لأن أسطول المركبات الكهربائية يوفر ملايين السيارات التي سيتم إنشاؤها على مستوى العالم. تتعرض مليارات اليورو للخطر أثناء البحث عن بطاريات جديدة وتطويرها يمكنها تلبية جميع احتياجات صناعة السيارات.

من بين المتغيرات بطاريات الحالة الصلبة، والتي من المتوقع أن تحقق مكاسب كبيرة. البطاريات هي أجهزة تخزن الطاقة الكيميائية وتحولها إلى طاقة كهربائية. وتتكون من أربع مكونات رئيسية: الأنود، والكاثود، والإلكتروليت ، والفاصل. الكاثود والأنود هما الأقطاب الكهربائية التي يتدفق من خلالها التيار الكهربائي من أحدهما إلى الآخر. في هذه الحالة، تتدفق الإلكترونات من القطب الموجب المشحون إلى القطب الموجب المشحون، وتولد الأقطاب الكهربائية التيار الكهربائي، ويسمح الإلكتروليت بتدفق الأيونات الموجبة بين القطبين، وأخيرًا، يفصل الفاصل بين القطبين ويمنع البطارية من قصر الدائرة. هناك فرق كبير بين البطاريات الحالية وبطاريات الحالة الصلبة.

لسوء الحظ، تعمل جزيئات معينة في هذا الإلكتروليت على تعزيز تكوين التكوينات البلورية المعروفة باسم التشعبات، وهي هياكل طويلة مدببة يمكن أن تثقب الفاصل وتسبب دائرة قصر، مما قد يؤدي إلى انفجارات خطيرة. وفي الوقت نفسه، تتميز بطاريات الحالة الصلبة، كما يوحي الاسم، بفاصل صلب يمنع تكون التشعبات. علاوة على ذلك، تتمتع بطاريات الحالة الصلبة بكثافة طاقة أفضل، مما يقلل من مخاطر الانفجارات. تشغل هذه البطاريات أيضًا مساحة أقل ويمكن أن تعمل في نطاق درجة حرارة أوسع، مما له آثار هائلة على السيارات الكهربائية.

هناك اعتبار آخر وهو أن المدى الحالي للسيارة الكهربائية في حدود 400/480 كم بشحنة كاملة، مع أن الشحن يستغرق ما بين 7 ساعات في قابس الشبكة العادي أو ساعة واحدة في شاحن فائق؛ هذا شيء يمكن تحسينه بشكل كبير مع البطاريات الجديدة، سواء من حيث وقت الشحن أو مدى القيادة. المعادلة التي تهدف إليها البطاريات الجديدة هي الوصول إلى مدى يبلغ حوالي 750 كيلومترًا بشحنة واحدة مع بقاء العملاء في متناولهم، مع مضاعفة أداء بطاريات الحالة الصلبة الجديدة إلى ثلاثة أضعاف الخصائص الحالية للبطاريات العادية أو العادية. سيتم تقليل أوقات الشحن لتصل إلى 15 دقيقة. عندما ننظر إلى أحدث الهواتف المحمولة من سامسونج المزودة ببطاريات صلبة، يمكننا أن نرى أنها تمكنت من إنتاج بطارية يمكن شحنها آلاف المرات، وفي المركبات، ستسمح هذه التقنية للسيارات التي تحتوي عليها في هيكلها قطع 800 كيلومتر بشحنة واحدة. علاوة على ذلك، ستستمر هذه البطاريات لمدة عشر سنوات تقريبًا، مما يعني أنه مع هذه التقنيات الجديدة، قد يتم التخلص التدريجي من محركات الاحتراق الداخلي تمامًا من السوق في المستقبل القريب. تهتم كل من FORD,VW، BMW,HYUNDAI، TOYOTA بشدة بهذه الاختراقات التكنولوجية الجديدة مع بطاريات الحالة الصلبة الجديدة. يمتلك بيل جيتس شركة Quantum Scape ، وهي شركة تصنع بطاريات الحالة الصلبة بطبقات سيراميك مقاومة لتطور التغصنات ويمكن أن تعمل في نطاقات درجات حرارة أعلى في درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة.

رداً على ذلك، قدم فريق بحث بقيادة مهندس الفيزياء جون ويلنوف براءة اختراع لبطارية زجاجية سيراميك صلبة مستقرة وغير قابلة للاشتعال، وأسرع، ولديها ثلاثة أضعاف قدرة بطاريات الليثيوم أيون القياسية، والتي تم تحقيقها بواسطة إضافة الصوديوم إلى البطارية لتكوين قطب كهربائي أقوى. سيسمح ذلك بإعادة شحنها حوالي 2000 مرة دون أن تفقد سعة إعادة الشحن خلال عمرها الافتراضي. علاوة على ذلك، تتمتع البطارية بنطاق درجة حرارة تشغيل من -20 إلى +60 درجة مئوية دون تقليل قدرة الأداء.

تقفز السيارات الكهربائية الآن قفزة كبيرة من بدائل للمركبة المستدامة مع تقدم التكنولوجيا والهندسة. على قدم وساق نحو مستقبل وشيك حيث ستكون البشرية قادرة على التمتع بعناصر جديدة مفيدة بيئيًا.

 

شحن البطاريات الصلبة بشواحن النيوترينو

بينما تتجه السيارات تدريجياً نحو المحركات الكهربائية والبطاريات تصبح أكثر كفاءة على أساس يومي، تبرز هندسة واحدة فوق البقية. تُعد تقنية النيوترينو فولتيك هي المستقبل في حد ذاتها، لأن هذا الابتكار الألماني الرائد يسمح بشحن مستمر ودائم للبطارية باستخدام النيوترينو لتوليد الطاقة وبالتالي تغذية البطاريات الداخلية للسيارة. وبالتالي، باستخدام تقنية خلايا النيوترينو فولتيك، فإن الحاجة إلى توصيل السيارة بالشبكة الكهربائية ستنتهي. وبالتالي، فإن إمكانيات تداول السيارات بهذه التكنولوجيا تسمح بتوسيع غير محدود لقدرات الأداء، وهي ثورة في عالم السيارات.

حاليًا، يقوم الدكتور هولجر ثورستن شوبارت ، الرئيس التنفيذي لمجموعة نيوترينو للطاقة، بإجراء بحث معمق حول هذه التكنولوجيا. إنهم يجلبون أحدث ما توصلت إليه الهندسة وتطوير السيارات التي تعمل بتقنية خلايا النيوترينو فولتيك ويقومون ببناء أول سيارة صديقة للبيئة ومستدامة بالكامل مدعومة بهذه الهندسة الكهروضوئية الثورية. تسمى هذه السيارة CAR PI ولديها مستشعرات نيوترينو في هيكلها تسمح لها بالتقاط مرور النيوترينو من خلال ألواح الجرافين النانوية المخدرة، وتحويل طاقتها إلى كهرباء.

بدون شك، أصبحت CAR PI بسرعة واحدة من أروع السيارات التي تم إنشاؤها على الإطلاق، مما يجعل التاريخ في عالم التنقل، تاركًا وراءه أكثر من قرن من التطورات في محركات الاحتراق الداخلي التي تعمل بالوقود الأحفوري، مما يتيح بيئة مستدامة وودية التنمية مع الكوكب. اليوم، CAR PI هو المستقبل المطلق.