%45 ضريبة مفاجئة على شركات الكهرباء النظيفة في بريطانيا

انضمّت شركات الكهرباء النظيفة في المملكة المتحدة إلى قائمة الكيانات الخاضعة لضريبة الأرباح المفاجئة، المفروضة على قطاع النفط والغاز؛ بعد العوائد القياسية التي حقّقتها تلك الشركات بسبب اشتعال الصراع بين روسيا وأوكرانيا. وقال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت، يوم الخميس 17 نوفمبر/تشرين الثاني (2022)، إن حكومة بلاده ستُزيد الضريبة المفاجئة -تُفرض لمرة واحدة- على شركات النفط والغاز، وتمددها لتشمل شركات توليد الكهرباء، مع سعي وزارته لجمع الأموال لسد فجوة كبيرة في المالية العامة، بحسب رويترز. وأدّت زيادة أسعار النفط والغاز في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير/شباط من العام الجاري 2022، إلى ارتفاع فواتير الطاقة المنزلية إلى مستويات قياسية، ما تسبّب في أسوأ أزمة معيشية في بريطانيا منذ أجيال، وفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصّة الطاقة المتخصصة.

الضريبة على شركات الكهرباء
قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت، إن الضريبة على شركات النفط والغاز في المملكة المتحدة سترتفع إلى 35% من معدلها الحالي البالغ 25%، وستمتد حتى نهاية مارس/آذار 2028، وبذلك يصل إجمالي الضريبة على القطاع إلى 75%. وكانت الضريبة المفروضة على شركات الطاقة البريطانية، تستهدف قبل الزيادات الأخيرة جمع نحو 5 مليارات جنيه إسترليني (5.9 مليار دولار أميركي) من الإيرادات خلال العام المقبل 2023. وحقّقت شركات الطاقة البريطانية أرباحًا قياسية خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري 2022، بدعم من أسعار النفط والغاز، إذ تخطت أرباح العملاقة “شل” 30 مليار دولار بنهاية سبتمبر/أيلول من العام الجاري. وسيُوسّع نطاق ضريبة الأرباح المفاجئة لتشمل شركات الكهرباء البريطانية مع فرض ضريبة بنسبة 45% بدءًا من الأول من يناير/كانون الثاني (2022)، على الإيرادات التي تعدّها الحكومة “غير عادية” من مولدات الكهرباء منخفضة الكربون مثل الرياح والطاقة النووية. وتعتزم بريطانيا بناء 6 أو 7 محطات طاقة نووية بحلول عام 2050، ضمن خطة البلاد لتنويع مصادر الطاقة وتقليص اعتمادها على الغاز. ومن المتوقع أن يوفر الإجراءان نحو 14 مليار جنيه إسترليني لموازنة العام المالي 2023/2024. وفي الوقت الحالي، تمثّل تكلفة إنتاج الكهرباء من محطات الطاقة التي تعمل بالغاز، المعيار الرئيس لتحديد سعر الكهرباء بالجملة. وبحسب وثائق حكومية، فإن الضريبة على شركات الكهرباء والبالغة 45% ستُطبق على الإيرادات المحققة من توليدها من المصادر منخفضة الكربون بمتوسط سعر يزيد على 75 جنيهًا إسترلينيًا لكل ميغاواط/ساعة.

ضريبة أرباح النفط والغاز
ستدخل الزيادة في ضريبة الأرباح المفاجئة على منتجي النفط والغاز في المملكة المتحدة حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2022. وقالت شركة شل -تعليقًا على القرار- إن قطاع الطاقة يحتاج إلى الثقة في وجود مناخ استثماري مستقر بعد مدة من عدم اليقين. وتعتزم شل إنفاق ما يصل إلى 25 مليار جنيه إسترليني (29.5 مليار دولار) على طاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة والطاقة منخفضة الكربون وإنتاج النفط والغاز على مدى السنوات الـ10 المقبلة. بينما تخطّط غريمتها شركة النفط البريطانية بي بي لإنفاق 18 مليار جنيه إسترليني داخل المملكة المتحدة بحلول عام 2030. وقالت الحكومة البريطانية، إنها ستخفّض حجم الإنفاق على مشروعات استخراج النفط والغاز الجديدة إلى 29% من إجمالي الإنفاق الاستثماري.

رفع أسعار فواتير الطاقة
قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت، إن تكلفة متوسط فاتورة الطاقة المنزلية سترتفع إلى 3 آلاف جنيه إسترليني (3.5 آلاف دولار) سنويًا، بدءًا من أبريل/نيسان المقبل (2023)، لينُهي بذلك حزمة الدعم الحكومي السخية للطاقة التي قدمها أسلافه. وكانت رئيسة الوزراء البريطانية السابقة ليز تروس، قد أعلنت في 8 سبتمبر/أيلول (2022)، تجميد متوسط الفواتير عند 2500 جنيه إسترليني (2953.15 دولارًا أميركيًا)، بدءًا من أكتوبر/تشرين الأول (2022)، وتعويض شركات الطاقة عن خسائرها. وقال جيريمي هانت للبرلمان يوم الخميس 17 نوفمبر/تشرين الثاني (2022): “بدءًا من أبريل/نيسان المقبل 2023، سنحدد سقف أسعار الطاقة لمدة 12 شهرًا أخرى عند مستوى 3 آلاف جنيه سنويًا للأسرة”. وارتفعت أسعار الكهرباء والغاز في المملكة المتحدة بنسبة 45% في أبريل/نيسان من العام الجاري (2022)، بحسب رويترز. وكان هانت قد قال في أكتوبر/تشرين الأول (2022)، إن الحكومة لم تعد قادرة على تقديم حزمة دعم أسعار الطاقة لمدة عامين للأسر، التي كانت الرئيسة السابقة ليز تروس قد وعدت بها. وأضاف وزير المالية البريطاني أن الحكومة ستنفق 55 مليار جنيه إسترليني على الدعم الحالي لفواتير الأسر الذي سيستمر حتى نهاية مارس/آذار 2023.

المملكة المتحدة تستغل فرص الطاقة المتجددة في مصر وجنوب أفريقيا

استعرضت حكومة المملكة المتحدة فرص الأعمال الخضراء التي تدرسها في مصر وجنوب أفريقيا وبقية القارة الأفريقية، من أجل تعزيز انتقال الطاقة ومواجهة تغير المناخ. وأكدت الحكومة -في دراسة حالة جديدة- أن أفريقيا تُعد واحدة من أكثر المناطق عرضة لتأثيرات تغير المناخ، على الرغم من إسهاماتها المنخفضة نسبيًا في الانبعاثات العالمية.

وشددت على أن “المملكة المتحدة في وضع قوي لمساعدة أفريقيا على اغتنام الفرصة لبناء أعمال مستدامة وخضراء وشاملة ومرنة لدفع عملية الانتقال”، بصفتها مقدمًا رائدًا للمنتجات والخدمات الخضراء، وفقًا لما نقلته منصة “بيزنس تك”.

فرص الأعمال الخضراء في أفريقيا
من خلال مشهد شامل لأكثر من 50 فرصة، حددت دراسة الحالة 8 مجالات ذات إمكانات عالية تتمتع بأوضح إمكانات التجارة والاستثمار بين المملكة المتحدة وأفريقيا، تتعلق بصفة رئيسة بمجالات الطاقة النظيفة والزراعة والتمويل الأخضر. وتوجد الفرص بصفة ملحوظة في 6 بلدان هي: نيجيريا، وغانا، وكينيا، وإثيوبيا، ومصر، وجنوب أفريقيا، بحسب المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وذكرت الحكومة -في دراستها- أن هذه الفرص تميل إلى أن تكون أقل تقدمًا من الناحية التكنولوجية (مثل تقليل النفايات مقابل تقليل انبعاثات الكربون)، كما أنها في مستويات مختلفة من النضج، ومعظمها في المناطق التي تمتلك فيها أفريقيا ميزة قوية من الموارد الطبيعية. وأوضحت أن التأثير البيئي المحتمل لمجموعة الفرص يمتد على نطاق واسع من النتائج من الحد من انبعاثات الكربون، إلى تعزيز التكيف والمرونة، وتقليل النفايات.

وأضافت: “إن تفعيل مجموعة الفرص لديه القدرة على إطلاق مكاسب مستدامة في تأثير التنمية عبر أفريقيا، مع تعزيز المصالح التجارية لكل من الشركات الأفريقية والبريطانية.. والأهم من ذلك، أنه سيؤدي -أيضًا- دورًا مهمًا في إثبات طموحات المملكة المتحدة لتكون رائدة عالميًا في العمل المناخي”.

مشروعات الطاقة المتجددة في أفريقيا

إنتاج الهيدروجين الأخضر
من المتوقع أن يصل إنتاج الهيدروجين الأخضر إلى ما يقرب من 25% من مصادر الطاقة العالمية بحلول عام 2050، مع إمكان حصول أفريقيا على حصة كبيرة، خاصةً في جنوب أفريقيا ومصر والمغرب وناميبيا. وتتمتع الشركات في المملكة المتحدة بوضع جيد للمشاركة عبر القارة من خلال توفير رأس المال للمحطات، فضلًا عن الخدمات الاستشارية.

تطوير مزرعة الرياح البرية
من المقرر أن تنمو طاقة الرياح من 2 غيغاواط في عام 2013 إلى 80 غيغاواط في عام 2030، مع وجود فرص في جنوب أفريقيا ومصر على وجه الخصوص. وتُعدّ المملكة المتحدة رائدة عالمية في هذا القطاع، وهناك فرصة قوية للشركات البريطانية لزيادة الاستثمار في أفريقيا لإنشاء مزارع الرياح وتوسيع نطاقها.

تطوير مشروع الطاقة الشمسية
هناك فرصة للشركات البريطانية للاستفادة من خبرتها القوية في مجال الطاقة الشمسية، لقيادة المشاركة في مشروعات الطاقة الشمسية في بلدان مثل جنوب أفريقيا ومصر.

ويُمكن للمستثمرين في المملكة المتحدة توفير رأس المال لإنشاء نطاق مشروعات الطاقة الشمسية وتوسيعها، للاستفادة من الأهمية المتزايدة للطاقة الشمسية في مزيج الطاقة الإجمالي في أفريقيا، والمساعدة في دفع الكهربة العالمية.

إصدار السندات الخضراء
يُمكن أن تصل سوق السندات الخضراء إلى 10-15 مليار جنيه إسترليني (12-18 مليار دولار أميركي) بحلول عام 2030، مع زيادة الطلب على التمويل المستدام. ويُمكن للتطور الإيجابي في جنوب أفريقيا ومصر أن يكون بمثابة إثبات لهذا المفهوم. وفي هذا السياق، تقود المملكة المتحدة سوق السندات الخضراء على مستوى العالم، ويُمكن للبنوك وشركات الاستشارات البريطانية دعم عمليات الإصدار في أفريقيا.

أسعار الوقود تواصل ارتفاعها في بريطانيا رغم خفض الرسوم

تواصل أسعار الوقود في المملكة المتحدة ارتفاعاتها القياسية، وسط تحذيرات عمالية من أن الارتفاعات غير المسبوقة في أسعار البنزين والديزل قد تؤدي إلى نزوح جماعي للموظفين الذين يعتمدون على سياراتهم في العمل.

وارتفع سعر البنزين الخالي من الرصاص، يوم الجمعة 10 يونيو/حزيران، إلى 182.21 بنسًا للتر، بحسب بيانات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وللكشف عن أسباب الارتفاعات غير المبررة، طلبت حكومة المملكة المتحدة من هيئة مراقبة المنافسة، مراجعة سوق الوقود بالتجزئة؛ لمعرفة ما إذا كان مُرِّرَ خفض رسوم الوقود إلى المستهلكين، وفقًا لوكالة رويترز.

أسعار الوقود في المملكة المتحدة
في مارس/آذار 2022، خفضت المملكة المتحدة الرسومَ على أسعار الوقود بنحو 5 بنسات للتر لمدة عام واحد، ضمن حزمة بقيمة 5 مليارات جنيه إسترليني (6.2 مليار دولار)، لتخفيف العبء عن سائقي السيارات، وسط تفاقم أزمة غلاء المعيشة للأسر البريطانية.

وعلى الرغم من ذلك؛ فقد استمرت أسعار الوقود في الارتفاع، وقفز متوسط تكلفة ملء سيارة عائلية بالوقود، فوق حاجز 100 جنيه إسترليني (123.16 دولارًا)، للمرة الأولى، الأسبوع الماضي، بحسب شركة البيانات إكسبيريان كاتاليست. وقال وزير الأعمال، كواسي كوارتنغ، اليوم الأحد 12 يونيو/حزيران، إن التحقيق سيكشف عن أسباب سرعة ارتفاع أسعار الوقود بصورة دائمة، بينما لا تنخفض الأسعار بالوتيرة نفسها.

وتشهد أسعار النفط في جميع أنحاء العالم، ارتفاعات قياسية، مدفوعة بالغزو الروسي على أوكرانيا، وانتعاش النشاط الاقتصادي بعد جائحة كورونا. كانت أسعار النفط قد قفزت فوق 139 دولارًا للبرميل خلال شهر مارس/آذار الماضي، قبل أن تقلّص من مكاسبها، لكنها ما زالت أعلى بكثير من مستويات العام الماضي.

خفض رسوم الوقود وضريبة القيمة المضافة
قال وزير الأعمال البريطاني، كواسي كوارتنغ، في رسالة إلى هيئة المنافسة والأسواق: “إن الشعب البريطاني محبط بشدة من أن حزمة الـ5 مليارات جنيه إسترليني، لم تُمَرَّر إليهم بشكل كامل، وأن أسعار الوقود في بعض المدن ما زالت أعلى مما هي عليه في مدن أخرى مجاورة”.

وطلب كوارتنغ من الهيئة الحصول على تقرير أولي لنتائج التحقيق، بحلول 7 يوليو/تموز المقبل، بالإضافة إلى دراسة طويلة الأجل حول كيفية تعزيز المنافسة في السوق وزيادة الشفافية للمستهلكين بشأن الأسعار. وفي الوقت نفسه، حثت مجموعات سائقي السيارات الحكومة على خفض رسوم الوقود بشكل أكبر أو سن تخفيض مؤقت في ضريبة القيمة المضافة على الوقود، بحسب موقع سكاي نيوز.

وتفرض المملكة المتحدة نوعين من الضرائب على البنزين؛ هما رسوم الوقود وضريبة القيمة المضافة. ويُفرض رسم وقود حاليًا بقيمة 52.95 بنسًا لكل لتر من البنزين الخالي من الرصاص. وتؤثر ضريبة القيمة المضافة -التي تُفرَض بمعدل 20%- في كل من السعر الأساسي للوقود ورسوم الوقود.

القلق يجتاح سائقي المملكة المتحدة
قال الرئيس التنفيذي لهيئة المنافسة والأسواق، أندريا كوزيلي: “تمثل الزيادة في أسعار الوقود، في الأسابيع الأخيرة، مصدر قلق لملايين السائقين في جميع أنحاء المملكة المتحدة؛ لذلك نحن نتفهم قلق الحكومة بشأن أن خفض رسوم الوقود لا يُمَرَّر إلى السائقين”.

وارتفعت أسعار البنزين في بريطانيا بنحو 11 بنسًا خلال مايو/أيار الماضي، وهو ثاني أكبر ارتفاع شهري مسجل في البلاد، بحسب بيانات النادي الملكي للسيارات. وسجل معدل التضخم في المملكة المتحدة أعلى مستوى له في 40 عامًا، عند 9% في أبريل/نيسان الماضي، وسط توقعات بوصوله إلى 10% قبل نهاية العام.