تهدف مراجعة استراتيجية الهيدروجين الألمانية إلى ترسيخ الهدف لمضاعفة قدرة التحليل الكهربائي بحلول عام 2030

وفقًا لتقرير في صحيفة المرآة اليومية الخلفية، تخطط وزارة الاقتصاد الألمانية (BMWK) لمراجعة إستراتيجيتها الوطنية للهيدروجين قبل الموعد المحدد من أجل ترسيخ الأهداف لمضاعفة قدرة التحليل الكهربائي في البلاد بحلول عام 2030. هذه القدرة مطلوبة من أجل قسّم الماء إلى هيدروجين وأكسجين. وبحسب مسودة اطلعت عليها الصحيفة، تعتزم وزارة الاقتصاد تعزيز هدف بناء محطات توليد بقدرة إجمالية قدرها 10 جيجاوات بحلول عام 2030، كما جاء في اتفاق الائتلاف الحكومي. تم إدخال هذا الهدف في الاستراتيجية التي تم تقديمها في عام 2020. وفقًا للتقارير الواردة في خلفية تاجشبيجل، ستأخذ الخطة المجددة في الاعتبار الهيدروجين الأزرق، وهو H2 الناتج من الغاز الطبيعي مع الكربون الذي تم جمعه خلال عملية الإنتاج. وفقًا للاستراتيجية، “سيحتاج الهيدروجين الأزرق أيضًا إلى الدعم والاستيراد” طوال فترة الانتقال.

من المفترض أن تتم مراجعة الإستراتيجية الوطنية للهيدروجين كل ثلاث سنوات، ولكن نظرًا لحدوث تغيير في الحكومة وأزمة طاقة منذ تقديمها لأول مرة، فإن وزارة الاقتصاد تعيد تقييم الاستراتيجية قبل الجدول الزمني والتخطيط للاستراتيجية الجديدة لتكون كذلك. المعتمدة في يناير 2023. سيؤدي ذلك إلى تحديث العدد الإجمالي لمراجعات الاستراتيجية. تحتوي إعادة التصميم أيضًا على خطط لخطوط أنابيب وطنية إضافية، ومفاهيم لتخزين الهيدروجين، وطرق الاستيراد، والبنية التحتية الدولية لإنتاج الهيدروجين وتوزيعه. برز إنتاج الهيدروجين من خلال استخدام مصادر الطاقة المتجددة، التي تُعرف أحيانًا باسم “الهيدروجين الأخضر”، كوقود حيوي في الجهود المبذولة لتلبية طموحات المناخ الخالية من الصفر. يتمتع الغاز المحايد مناخيًا بفرصة جيدة ليصبح التكنولوجيا المفضلة لصناعات إزالة الكربون التي يكون من الصعب للغاية تقليل الانبعاثات فيها، مثل قطاع الصناعات الثقيلة وصناعة الطيران.

تتفق ألمانيا وفرنسا على العمل بشكل أوثق معًا بشأن تقنيات التحول الاستراتيجي في مجال الطاقة

يعد إنشاء خلايا البطارية والهيدروجين الصديق للبيئة من تقنيات تحويل الطاقة التي ترغب فرنسا وألمانيا في التعاون بشكل أوثق لتطويرها في المستقبل القريب. بعد المناقشة، أصدر وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك ونظيره الفرنسي برونو لو مير بيانًا مشتركًا حثا فيه أيضًا على قوة جديدة في الإستراتيجية الصناعية الأوروبية. وصدر البيان ردا على الاجتماع.

وبحسب البيان، “نطالب بسياسة صناعية للاتحاد الأوروبي تمكن شركاتنا من البقاء في المنافسة العالمية، لا سيما من خلال الريادة التكنولوجية”. وتوصلوا إلى توافق في الآراء بشأن أهمية تضافر الجهود للاستثمار المشترك في البنية التحتية العابرة للحدود، وطالبوا باستجابة قوية من الاتحاد الأوروبي لقانون خفض التضخم الذي أقرته الولايات المتحدة، وأكدوا من جديد عزمهم على العمل بشكل وثيق معًا بشأن المواد الخام. من أجل تعزيز الاستقلال الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي.

كما وافق الوزراء على “منصة أوروبية جديدة لتقنيات التحول” بهدف زيادة طاقات الإنتاج الصناعي في مجالات طاقة الرياح، والخلايا الكهروضوئية الشمسية، والمحللات الكهربائية، والشبكات الكهربائية، والكابلات، والمضخات الحرارية. وبحسب هابيك ، “نحتاج إلى مرافق إنتاج صناعي إضافية هنا في الاتحاد الأوروبي حتى نتمكن من تلبية الطلب المتزايد من الإنتاج المحلي”. يشمل هذا المطلب توريد المواد الخام والمكونات.

في وقت سابق من هذا الشهر، شدد السياسيون وممثلو الأعمال من فرنسا وألمانيا على الحاجة إلى تعاون سليم ومكثف للحفاظ على التقدم في العمل المناخي، وتحول الطاقة، وحماية الوحدة الأوروبية. جاء ذلك بعد تقارير عن خلافات وخلافات بين أكبر دولتين عضوين في الاتحاد الأوروبي. في خضم أزمة الطاقة والحرب المستمرة التي تشنها روسيا في أوكرانيا، أعطى أعضاء البرلمان من كلا البلدين كلمتهم بأن التعاون الفرنسي الألماني لا يزال مستمراً.

الهيدروجين يتصدر استثمارات بـ30 مليار دولار في زيارة ولي العهد السعودي إلى كوريا

تصدّرت مشروعات الهيدروجين والطاقة والبتروكيماويات استثمارات بقيمة 30 مليار دولار وقّعتها الرياض وسول، على هامش زيارة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى كوريا الجنوبية. ووصل الأمير محمد بن سلمان إلى كوريا الجنوبية، مساء أمس الأربعاء، وأجرى في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 17 نوفمبر/تشرين الثاني، جلسة مباحثات مع الرئيس الكوري يون سيوك يول، ورئيس الوزراء هان دوك سو، والتقى عددًا من رجال الأعمال والمسؤولين في العاصمة سول.

تعزيز التعاون
قال ولي العهد السعودي، خلال جلسة المباحثات مع الرئيس الكوري، إن الزيارة تأتي تزامنًا مع مرور 60 عامًا على إنشاء العلاقات بين المملكة وكوريا؛ بما يؤكد رغبة بلدينا في الاستمرار في ترسيخ أسس العلاقة التاريخية والعمل على استكمال الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون في جميع المجالات. وشدد على سعي بلاده، بالتعاون مع كوريا، إلى تكثيف العمل المشترك لمواجهة كل ما يهدد الأمن والسلم الدوليين ويؤثر في أمن الطاقة وسلامة سلاسل الإمداد. وأشار إلى أن العلاقة بين البلدين شهدت تطورًا كبيرًا، خلال العقود الـ6 الماضية، معربًا عن تطلع المملكة إلى رفع وتيرة التنسيق الاستثماري وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتأكيد على أهمية الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية الواعدة والمتاحة للتعاون بين البلدين. من جانبه، أعرب رئيس كوريا عن تطلع بلاده إلى توسيع وتطوير التعاون الثنائي والاستثمار في مجالات النمو الجديدة والمشروعات الضخمة مثل نيوم والصناعات الدفاعية والطاقة المستقبلية مثل الهيدروجين والثقافة والسياحة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس”.

استثمارات ضخمة
وقّعت السعودية اتفاقيات استثمار بقيمة 30 مليار دولار مع شركات كورية جنوبية، في عدد من المجالات؛ في مقدمتها الهيدروجين والطاقة وصناعة الدفاع ومشروعات البناء، على هامش زيارة ولي العهد السعودي. وقال وزير الاستثمار السعودي، خالد بن عبدالعزيز الفالح، إن الصفقات الموقّعة، اليوم الخميس، بلغت قيمتها 30 مليار دولار، حسبما ذكرت وكالة رويترز. وأعلنت وزارة الصناعة في كوريا الجنوبية أن عددًا من الشركات، بما في ذلك سامسونغ وبوسكو هولدينغ، وقّعت أكثر من 20 اتفاقية مع نظيراتها السعودية في مجالات مثل التعاون في مجال الطاقة والسكك الحديدية والمواد الكيميائية والأدوية والألعاب.

مشروع لإنتاج الهيدروجين والأمونيا
من بين الاتفاقيات، وقّعت شركة كوريا إلكتريك باور “كيبكو” و4 شركات كورية أخرى مذكرة تفاهم مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي لبناء وتشغيل مصنع لإنتاج الهيدروجين والأمونيا في المملكة. ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة المشروع نحو 6.5 مليار دولار، وسيبدأ بناء المصنع في عام 2025 حتى عام 2029، وينتج المصنع 1.2 مليون طن من الهيدروجين الأخضر والأمونيا، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الكورية. وتتكون الشركات الـ5 من مؤسسة كوريا للطاقة الكهربائية “كيبكو” ومؤسسة كوريا للطاقة الجنوبية والمؤسسة الكورية للنفط وشركة بوسكو لصناعة الصلب وشركة سامسونغ سي آند تي. ويشمل هذا المشروع بناء المصنع وتشغيله لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا لمدة 20 سنة، والذي تبلغ مساحته 396 ألف متر مربع في مدينة ينبع السعودية على ساحل البحر الأحمر. كشفت وزارة الصناعة الكورية عن أن اتفاقية أخرى هي مذكرة تفاهم هيونداي روتيم مع المملكة العربية السعودية للتعاون في مشروع سكة حديد للمنطقة الاقتصادية ومدينة نيوم التي تبلغ تكلفتها 500 مليار دولار. وقال وزير التجارة الكوري الجنوبي، لي تشانغ يانغ: “ستدعم الحكومة الكورية الجنوبية بنشاط التنفيذ الناجح للمشروعات التعاونية التي تطبق الهندسة المعمارية الكورية الحديثة في مدينة نيوم”.

أكبر مشروع بتروكيماويات
من جهة أخرى أعلنت شركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، أضخمَ استثمار لها في البتروكيماويات في كوريا الجنوبية. وتخطط عملاق النفط السعودي لاستثمار 7 مليارات دولار في مصنع أولسان التابع لشركة إس أويل الكورية التي تستحوذ على غالبية أسهمها لإنتاج المزيد من المنتجات البتروكيماوية عالية القيمة. يهدف المشروع، الذي يُعرف باسم شاهين وتبلغ قيمته 26 مليار ريال (7 مليارات دولار)، لاستخدام تقنية مبتكرة لأول مرة لتحويل النفط الخام إلى مواد أولية للبتروكيماويات، وسيمثّل ذلك أول تسويق لتقنية تحويل النفط الخام إلى كيماويات بالتكسير الحراري من أرامكو السعودية ولوموس تكنولوجيز؛ ما يزيد من إنتاج البتروكيماويات ويقلل تكاليف التشغيل. ويقع المشروع الجديد في الموقع الحالي لمجمع (إس أويل) في أولسان، ومن المقرر أن تكون للمشروع القدرة على إنتاج ما يصل إلى 3.2 مليون طن من البتروكيماويات سنويًا. كما سيشمل المشروع منشأة لإنتاج بوليمرات عالية القيمة، ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ المشروع في عام 2023 ويكتمل بحلول عام 2026.

قمة المناخ.. بدء التشغيل التجريبي لمصنع الهيدروجين الأخضر في مصر

شهدت قمة المناخ كوب 27 اليوم الثلاثاء 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2022 الإعلان عن بدء التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من مصنع الهيدروجين الأخضر في العين السخنة في جمهورية مصر العربية. أعلن ذلك “فيرتيغلوب” الشراكة الاستراتيجية بين شركتي “أو سي آي” وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) خلال حفل شهده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء مملكة النرويج جوناس جار ستوري. وفق ما نشرته وكالة الأنباء الإماراتية (وام). وأقيم الحفل على هامش الدورة السابعة والعشرين من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ كوب 27 المنعقدة في مدينة شرم الشيخ المصرية. ويتم تطوير وتشغيل مصنع “مصر للهيدروجين الأخضر” من جانب شركاء المشروع، شركة فيرتيغلوب وسكاتك إيه إس، وأوراسكوم للإنشاء، وصندوق مصر السيادي. ويشكل هذا المشروع خطوة مهمة في تطوير منظومة متكاملة للهيدروجين الأخضر في مصر وقارة أفريقيا.

السيسي: سنصدّر الهيدروجين الأخضر إلى مختلف القارات
في كلمته التي ألقاها خلال حفل تدشين المرحلة الأولى من مصنع الهيدروجين الأخضر في العين السخنة، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن المشروع العملاق لإنتاج الهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يعد من أهم المواقع الجغرافية على مستوى العالم؛ “حيث سيمكننا من تصدير الهيدروجين الأخضر بسهولة إلى أوروبا ومختلف القارات الأخرى”. وأشار السيسي إلى أن مصـر اتخذت العديـد مـن الإجـراءات لتعزيـز الاستفادة من الإمكانيات الهائلـة مـن الطاقات المتجددة التي تمتلكهـا البلاد، وذلـك مـن خـلال تشجيع القطـاع الخـاص علـى الاستثمار فـي مجـال إنشاء وتملـك وتشغيل محطات إنتـاج وبيـع الكهرباء المنتجـة مـن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وأضاف -في كلمته التي نشرها المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية المصرية على صفحته في فيسبوك- أن الدولة المصرية تحرص على تذليل أية عقبات معوقة لتلك الاستثمارات ووضع خارطة طريق لزيادة نسبة تلك الاستثمارات خلال السنوات المقبلة. وفي ختام كلمتـه شدد السيسي علـى أن مصر لـن تـدخر جهداً في سبيل تشجيع الاستثمار في مشروعات الطاقة الخضراء والوقود الأخضر لمـا يمثلـه التحـول الأخضـر مـن فرصـة واعـدة لتحقيق التنمية الاقتصادية فـي مصـر. كما ثمّن كافة الجهود مـن أجـل نجـاح قمة المناخ كوب 27 في “الخروج بتوصيات ناجحـة قـادرة على إظهار وحدة المجتمع الدولي ضد تهديد وجودي لا يمكننا التغلب عليه إلا من خلال العمل الجماعي والتنفيذ الفعال”.

إنجاز في وقت قياسي
قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي ورئيس مجلس إدارة فيرتيغلوب إن تشغيل مشروع “مصر للهيدروجين الأخضر” يعد خطوة مهمة ضمن جهود الاستفادة من إمكانات الهيدروجين وأنواع الوقود الحاملة له. وأضاف في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الإماراتية أن هذا المشروع يمثّل استجابةً عملية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة بأقل انبعاثات، مشيرًا إلى أن تطوير أول مصنع متكامل لإنتاج الهيدروجين الأخضر في إفريقيا في وقتٍ قياسي يعكس ما يمكن إنجازه من خلال تضافر الجهود لتحقيق الطموحات المشتركة. وأكد الجابر ثقته بأن “فيرتيغلوب” ستواصل الاستفادة من خبراتها في مجال الهيدروجين والأمونيا لتوفير كميات إضافية من الوقود منخفض الكربون لتلبية الحاجة العالمية لتبنّي مسار واقعي نحو إنشاء منظومة للطاقة منخفضة الانبعاثات.

مصر على خريطة الهيدروجين العالمية
من جانبه، قال ناصف ساويرس رئيس مجلس الإدارة شركة أو سي آي إن في، والنائب التنفيذي لرئيس مجلس إدارة شركة فيرتيغلوب إن هذا المشروع يمثل مرحلة رئيسية حقيقية تضع مصر وأفريقيا -بقوة- على الخريطة بصفتهما من أفضل الأماكن في العالم لتطوير مركز للهيدروجين الأخضر. وأوضح أن ذلك يأتي بفضل وفرة الأراضي المتاحة ووفرة مصادر الطاقة المتجددة والمصادر الهائلة للعمالة الماهرة، و”موقعنا المتميز على مفترق الطرق العالمية”. أما الرئيس التنفيذي لشركتي فيرتيغلوب و أو سي آي إن في أحمد الحوشي فقد قال إن هذا المشروع “خطوة إضافية كبيرة نحو تحقيق إستراتيجيتنا العالمية لإزالة الكربون ومرحلة رئيسية مهمة لشركة “فيرتيغلوب”، إذ إنه يمثل الخطوة الأولى ضمن خطوات عديدة لتنفيذ خريطة الطريق الهيدروجينية الخاصة بنا”. وأكد أنهم يهدفون إلى تلبية الطلب على الهيدروجين والأمونيا منخفضة الكربون، بعد أن أصبحت الحاجة إلى مصادر طاقة مستدامة أكثر إلحاحًا. بدوره، قال تارييه بيلسكوج، الرئيس التنفيذي للمالك المشترك والمُنتج الرائد للطاقة المتجددة شركة سكاتك إن الأمر الأكثر أهمية في هذا المشروع أنه يمثل انفراجة في إنتاج الهيدروجين الأخضر في منطقة تحظى بموقع استراتيجي. فيما قال الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للإنشاء، الشريكة في المشروع أسامة بشاي إن بناء هذا المشروع الحديث، تم من قبل مهندسين مصريين على الأراضي المصرية، معبرًا عن سعادته ببدء رحلة تؤدي دورًا مهمًا في التنمية الصناعية المستدامة في مصر. من جهته، قال الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي أيمن سليمان، إن هذا المشروع يبرز التحول من مرحلة الوعود إلى التنفيذ؛ “إذ يفي بالوعد الذي قطعته مصر على نفسها أمام العالم بإنشاء مركز إقليمي للطاقة الخضراء وتحويل منطقة قناة السويس إلى محور أخضر”.

إكسون موبيل توقع أكبر اتفاقية تجارية لالتقاط الكربون وتخزينه

وقّعت شركة إكسون موبيل أكبر اتفاقية تجارية من نوعها مع “سي إف إندستريز”، الشركة العالمية الرائدة في تصنيع منتجات الهيدروجين والنيتروجين، لالتقاط وتخزين ما يصل إلى 2 مليون طن متري من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا بشكل دائم، من مجمعها الصناعي في ولاية لويزيانا.

ومن المقرر بدء المشروع في أوائل عام 2025، والذي يدعم أهداف ولاية لويزيانا الأميركية في تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وفق ما رصدته منصّة الطاقة المتخصصة. وستستثمر إس إف إندستريز 200 مليون دولار لبناء وحدة تجفيف وضغط ثاني أكسيد الكربون بمنشأة “دونالدسونفيل” في ولاية لويزيانا، لنقل وتخزين ثاني أكسيد الكربون الذي يُلتَقَط، وفقًا لبيان صحفي على الموقع الإلكتروني لشركة إكسون موبيل. وستقوم إكسون بعد ذلك بنقل ثاني أكسيد الكربون الذي تمّ التقاطه وتخزينه بشكل دائم في مخزن جيولوجي آمن تمتلكه في أبرشية “فيرميليون”.

نقل ثاني أكسيد الكربون وتخزينه
وقّعت إكسون موبيل اتفاقية مع “إنلينك ميدستريم” لاستعمال شبكة النقل الخاصة بها؛ لتوصيل ثاني أكسيد الكربون إلى المخزن الجيولوجي الدائم. يعادل التقاط 2 مليون طن متري من الانبعاثات سنويًا استبدال ما يقرب من 700 ألف مركبة كهربائية بالسيارات التي تعمل بالبنزين. وقال الرئيس التنفيذي لشركة سي إف إندستريز، توني ويل: “يسرّ شركتنا التعاون مع إكسون موبيل من خلال اتفاقية التقاط وتخزين ثاني أكسيد الكربون؛ ما يسّرع من خطانا نحو إزالة الكربون، ويدعم أهداف لويزيانا والولايات المتحدة المناخية”.

وأضاف: “تضمن هذه الاتفاقية أن نظل في طليعة تطوير اقتصاد الطاقة النظيفة؛ نظرًا لأننا نستفيد من تقنية احتجاز الكربون وتخزينه التي أثبتت جدواها”. كما قال: “ستكون شركة سي إف إندستريز أولى الشركات في السوق، التي تمتلك كميات كبيرة من الأمونيا الزرقاء، سيمكّننا ذلك من توفير مصدر طاقة منخفض الكربون للصناعات التي تواجه صعوبة في التحول الأخضر”.

من جانبه، قال رئيس شركة “إكسون موبيل لو كاربون سوليشونز”، دان أمّان: “يمثّل هذا المشروع الرائد تقدمًا واقعيًا واسع النطاق في رحلة إزالة الكربون من الاقتصاد العالمي”. وأضاف: “تقدّم إكسون موبيل حلًا مهمًا وقابلًا للتطوير لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ونحن مستعدون لتقديم الخدمة نفسها للعملاء الصناعيين الكبار الآخرين في ولاية لويزيانا وحول العالم”. وتابع أمّان: “لقد شجعنا الزخم الذي نشهده لبناء مشروعات من هذا النوع، بفضل السياسات الداعمة، مثل قانون الحدّ من التضخم”.

أهداف لويزيانا المناخية
قال الرئيس التنفيذي لشركة إنلينك، جيسي أرينيفاس: “تمتلك إنلينك نظامًا يتكون ممّا يزيد عن 4 آلاف ميل من خطوط الأنابيب الموجودة على الأرض في لويزيانا”. وأضاف: “إن استخدام هذه الشبكة الواسعة يمكّننا من تقديم الحل الأنسب والأكثر فاعلية من حيث التكلفة لنقل ثاني أكسيد الكربون، مع تأثير بيئي أقلّ بشكل ملحوظ”. “ولهذا السبب، فإن إنلينك في وضع فريد لتكون مزوّد النقل المفضل لثاني أكسيد الكربون في ممر نهر المسيسيبي في لويزيانا، الذي يعدّ مركزًا للنشاط الصناعي المهم لاقتصادنا”، وفقًا لرئيس الشركة جيسي أرينيفاس.

وتابع: “نحن نتطلع للعمل مع إكسون موبيل لمساعدة “سي إف إندستريز”، وولاية لويزيانا على تحقيق أهدافهما في الحياد الكربوني”. بدوره، قال حاكم ولاية لويزيانا، جون بيل إدواردز: “إعلان هذه الشراكة غير المسبوقة، واسعة النطاق ومنخفضة الكربون، اليوم، هو خطوة أساسية على طريق لويزيانا نحو مستقبل أكثر إشراقًا لمناخنا واقتصادنا وشعبنا”. وأضاف إدواردز: “إن التعاون والابتكار لتحقيق تقدّم في تكنولوجيا احتجاز الكربون وتخزينه على هذا النطاق يعدّ تأكيدًا لقدرة دولتنا على تنمية اقتصادنا دون التضحية بأهدافنا طويلة الأجل لخفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050”.

الأمونيا الزرقاء
تتوقع سي إف إندستريز بيع ما يصل إلى 1.7 مليون طن متري من الأمونيا الزرقاء سنويًا، وفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصّة الطاقة المتخصصة. ومن المتوقع أن ينمو الطلب على الأمونيا الزرقاء بشكل كبير بصفته مصدرًا للطاقة خاليًا من الكربون، سواء لاحتوائها على الهيدروجين أو كونها وقودًا بحدّ ذاتها؛ لأن مكونات الأمونيا، (النيتروجين والهيدروجين)، لا تصدر أيّ انبعاثات كربونية عند احتراقها. وتعمل إكسون موبيل لو كربون سوليشونز على تقديم تقنيات منخفضة الانبعاثات إلى السوق؛ ما يجعلها في متناول الصناعات التي يصعب إزالة الكربون منها في الولايات المتحدة وعلى الصعيد الدولي.

وبمجرد التقاط ثاني أكسيد الكربون، يُحقَن في تكوينات جيولوجية عميقة تحت الأرض من أجل تخزين آمن ودائم، وفي الولايات المتحدة تُنَظَّم جهود التخزين هذه من قبل الوكالات الحكومية والفيدرالية. ويعدّ احتجاز الكربون وتخزينه تقنية آمنة ومثبتة، ويمكنها أن تمكّن بعض القطاعات الأكثر إطلاقًا لثاني أكسيد الكربون من تقليل انبعاثاتها بشكل فاعل، وتشمل هذه الصناعات التصنيع وتوليد الكهرباء والتكرير والبتروكيماويات والصلب وتصنيع الأسمنت. ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، فإن تلبية هدف الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن الحالي (2050) تعني ضرورة زيادة سعة احتجاز الكربون وتخزينه إلى 1.7 مليار طن بحلول عام 2030.

النرويج تقتنص أكبر محلل كهربائي لإنتاج الهيدروجين في العالم

اقتنصت النرويج أكبر محلل كهربائي لإنتاج الهيدروجين في العالم، وتجري الاستعدادات على قدم وساق لتركيبه في مدينة “هيرويا”، بعدما انتهت عمليات تصنيعه في الصين، وشحنه قبل شهرين. وتتابع شركة “هيدروجين برو” -ومقرّها النرويج- عملية التركيب تمهيدًا لإنتاج هيدروجين نقي يمنح الصناعة مقياسًا جديدًا، حسبما نشرته مجلة بي في مغازين.

وبخلاف أكبر محلل كهربائي لإنتاج الهيدروجين في العالم المقرر تركيبه في النرويج، يشهد تركيب المحللات الكهربائية والتوسع في صناعة الهيدروجين طفرات في ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية، إذ تسعى القارة العجوز لتنويع مصادر الطاقة بعيدًا عن الغاز الروسي، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة. وفي التقرير التالي، نرصد تطورات جديدة لصناعة الهيدروجين في دول أوروبية عدّة، ومن ضمنها تفاصيل تركيب أكبر محلل كهربائي لإنتاج الهيدروجين في العالم.

أكبر محلل كهربائي في العالم
تستعد شركة “هيدروجين برو” النرويجية لتركيب أكبر محلل كهربائي لإنتاج الهيدروجين في العالم، عقب وصوله المنشأة المخصصة له في مدينة “هيرويا” النرويجية، وتبدأ عملية تجميع أجزائه وتركيبها في غضون أسابيع قليلة؛ تمهيدًا لاختباره. ومن المتوقع أن يُشكّل المحلل مقياسًا جديدًا لتصنيع الهيدروجين بقدرته على إنتاج 1100 متر مكعب/ساعة في ظل كثافة التيار الطبيعية، ويكافئ هذا المعدل 100 كيلوغرام/ساعة من الهيدروجين النقي.

وصُنّع أكبر محلل كهربائي لإنتاج الهيدروجين في العالم بمدينة تيانجن الصينية، وغادرت أجزاؤه موانيها في شهر يوليو/تموز الماضي (2022)، ويصل قطره إلى مترين. وبينما تمضي النرويج قدمًا في تركيب أكبر محلل كهربائي لإنتاج الهيدروجين في العالم، تُشارك أيضًا مع ألمانيا في مناقشات لإنشاء خط أنابيب ينقل الهيدروجين ضمن خطوات الدول الأوروبية للتخلي عن الغاز الروسي. وأبدت أوسلو رغبتها بالمشاركة في تطوير سوق الهيدروجين الألمانية بصورة خاصة، وفي أوروبا بصورة عامة، بصفته أحد صور الطاقة النظيفة، ويسهم في تخلّص الصناعات الثقيلة من الكربون.

الثاني بألمانيا.. وتعاون بلجيكي
يبدو أن القارة الأوروبية تسعى للتوسع في خطط الهيدروجين ضمن خطوات استغنائها عن الغاز الروسي، فبجانب استعدادات النرويج لتركيب واختبار أكبر محلل كهربائي لإنتاج الهيدروجين في العالم، أعلنت شركة سيمنس الألمانية تشغيل ثاني أكبر المحللات الألمانية في وقت قريب.

وتتعاون شركة سيمنس مع مرفق “إس دبليو دبليو ونسيدل” الألماني؛ لبدء تشغيل ثاني أكبر المحللات الكهربائية المستخدمة في إنتاج الهيدروجين ببرلين. وتبلغ سعة المحلل طبقًا لغشاء البوليمر 8.75 ميغاواط، ويُعتزم تركيبه في مدينة بافاريا. ومن جانب آخر، يجري تعاون بين بلجيكا الواقعة في أوروبا الغربية وبين ألمانيا، إذ وقّع ميناء “أنتويرب بروغ” البلجيكي -ثاني أكبر المواني الأوروبية- وميناء “دويسبورغ” الألماني اتفاقًا يتضمن استيراد وتخزين وتوزيع الهيدروجين الأخضر. وقالت الشركتان المشغلتان للميناءين، إن تعاونهما يهدف لتأهيل البلدين بصفتهما مركزًا محوريًا للهيدروجين في أوروبا

وتنظم اتفاقية التعاون البلجيكية-الألمانية في مجال الهيدروجين مسارات بناء سلسلة دولية لإمدادات الهيدروجين، وكذلك خطوط الأنابيب الداعمة لذلك. ويوضح التصميم أدناه أنواع الهيدروجين المختلفة طبقًا للمادة الخام المستخدمة لإنتاجه، وفق بيانات صادرة عن منظمة أوابك، ومعلومات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

توسعات فرنسية
لم تقتصر تطورات صناعة الهيدروجين في أوروبا على النرويج وتركيب أكبر محلل كهربائي لإنتاج الهيدروجين في العالم والتعاون الألماني-البلجيكي فقط، إذ كان لفرنسا الواقعة في أوروبا الغربية أيضًا نصيب من تلك الكعكة. وكان نشاط باريس في قطاع الهيدروجين هذه المرة خارج حدودها، إذ ذهب بعيدًا نحو القارة الأفريقية، بإبداء شركة “إتش دي إف إنرجي” الفرنسية عزمها تركيب محطة لإنتاج الكهرباء تعمل بالهيدروجين في ناميبيا عام 2024.

وتركّز محطة الهيدروجين على تزويد الشبكات بالكهرباء النظيفة، وقال مدير الشركة الفرنسية في دول أفريقيا الجنوبية نيكولاس ليكومت، إن شركته تستخدم الهيدروجين للتخزين في محطات الطاقة المتجددة. وأشار إلى أن محطات الطاقة المتجددة المعتمدة على الهيدروجين بصدد الانتشار في المغرب وجنوب أفريقيا وزيمبابوي عقب بدء تشغيل محطة ناميبيا.

تقنية لسيارات فورد.. ومحطة سويدية
من جانب آخر، أعلنت شركة “بلاستيك أومنيم” الفرنسية أنها تعكف على تطوير أوعية الضغط عالية الهيدروجين من النوع الرابع بقوة 700 بار لشركة فورد الأميركية لتصنيع السيارات، ما يعكس الجهود الأوروبية الداعمة لتوسعات صناعة الهيدروجين بصورها المختلفة، سواء لتوفير كهرباء نظيفة أو لتصنيع خلايا وقود السيارات. وتخطط شركة السيارات الأميركية لتزويد طراز شاحنة سوبر ديوتي “فورد إف-550” الكهربائية ذات محرك خلايا وقود الهيدروجين بالتقنيات التي تعمل الشركة الفرنسية على تطويرها بحلول نهاية العام المقبل (2023).

وفي العاصمة السويدية ستوكهولم، بدأت شركة تشغيل المواني إجراءات شراء محطة تعمل بوقود الهيدروجين لتزويد السيارات به، كما وقّعت المواني اتفاقًا لتوزيع الوقود النظيفة بحلول يناير/كانون الثاني العام المقبل (2023) بحدّ أقصى. وقال المدير التجاري لمواني ستوكهولم، جوهان والين، إن محطة الوقود تعدّ جانبًا من خطط تحوّل السيارات بالسويد، وخطوة جديدة نحو تزويدها بوقود الهيدروجين.

طرح أول مولد يعمل بالهيدروجين.. بديل مثالي لمولدات الديزل والبنزين

أطلقت شركة “إتش 2 إكس غلوبال” الناشئة أول مولد يعمل بالهيدروجين في السوق الأسترالية، لتوفير الكهرباء النظيفة للعديد من المؤسسات بدلًا من مولدات الديزل والبنزين، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وباعت الشركة الأسترالية -المتخصصة في تطوير معدات وخلايا الوقود الهيدروجينية- مولد الكهرباء إلى مركز “بامبلينغ إنداستري كلايمت تشينج”، وهي منشأة تعليمية وبحثية محايدة للكربون، توفر التدريب المهني لدعم صناعة البناء، وتعتمد على مزيج فريد من الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الحرارية الأرضية والألواح الشمسية، حسبما نشره موقع بي في ماغازين.

وينوي المركز استخدام هذا المولد في مركز التدريب العالي للهيدروجين بولاية كوينزلاند الأسترالية التابع له فور افتتاحه خلال شهر أكتوبر/تشرين الاول (2022)، وسيكون المركز أول منشأة مخصصة في أستراليا لإعداد القوى العاملة في البلاد لمستقبل الهيدروجين النظيف. وتدعم حكومة ولاية كوينزلاند مركز الهيدروجين، وتخطط لتدريب ما بين 600 و800 شخص سنويًا.

أهمية تطوير مولد يعمل بالهيدروجين
من المتوقع أن تؤدي المنتجات العاملة بالهيدروجين دورًا مهمًا في إزالة الكربون من الاقتصاد العالمي. وأعربت شركة “إتش 2 إكس غلوبال” عن سعادتها لبدء طرح المولد في السوق الأسترالية، واحتمال طرحه للجمهور في المستقبل القريب. وقالت الشركة إن المولد الجديد يعمل بقدرة 5 كيلوواط، ويتميّز بتوليد الكهرباء دون أن يخلف انبعاثات مضرة للبيئة.

ويعتمد المولد المعروف باسم “باور إتش 2” على خلايا الوقود الهيدروجينية، ويحتوي على خزان صغير لتخزين الهيدروجين. وطرحت الشركة أول مولد يعمل بالهيدروجين لتوفير الكهرباء النظيفة لأقسام الطوارئ في المستشفيات ومراكز رعاية المسنين، إلى جانب مواقع البناء والأشغال المتعلقة بالطرقات.

نقطة تحول
قال الرئيس التنفيذي لشركة “إتش 2 إكس غلوبال”، بريندان نورمان، إن بيع المولد يمثّل نقطة تحول في استخدام الطاقة المتجددة خلال حالات الطوارئ وتوفير الكهرباء خارج الشبكات. وأوضح أن الشركة عكفت على تطوير مجموعة من مولدات خلايا الوقود لتكون بديلًا لمولدات الوقود الأحفوري، والإسهام في انتقال الطاقة نحو الحياد الكربوني.

وأضاف أن المولد عبارة عن حل جاهز للاستخدام دون التسبب في إصدار أي انبعاثات، مشيرًا إلى قرب حصول الشركة على الاعتمادات المطلوبة للمولد بهدف طرحه للجمهور. ويعتقد نورمان أن المولدات التي تعمل بخلايا الوقود الهيدروجينية -التي ستكون متاحة بأحجام تتراوح من 2 كيلوواط إلى 100 كيلوواط- مثالية، كونها نظامًا كهربائيًا احتياطيًا للمستشفيات والشركات. وتابع: “مولدات إتش 2 إكس مناسبة لتحل محل مولدات البنزين والديزل، ويسمح ذلك للأفراد لاستخدام خلايا وقود هيدروجينية خالية من الانبعاثات”.

بيع مولدات الهيدروجين
أشرف على عملية البيع شركة “بيور هيدروجين”، التي تتخذ من سيدني مقرًا لها، وتمتلك حصة بنسبة 23% في شركة “إتش 2 إكس غلوبال”. وأشاد المدير الإداري لشركة بيور هيدروجين، سكوت براون، بالمولد الجديد، موضحًا أنه يحتوي على خلايا الوقود الهيدروجينية ومجموعة نقل القدرة، إذ استغرق تطويرهما عدة سنوات.

وقال: “هذه التكنولوجيا في طليعة ثورة الهيدروجين، ومن الرائع رؤية تطبيقها تجاريًا”. وتتوقع الشركة – المدرجة في بورصة إيه إس إكس- أن تتلقى قرابة 55 ألف دولار من بيع المولد وتوريد الهيدروجين في السنة الأولى. ورغم أن صفقة بيع “باور إتش 2” هي الأولى في أستراليا، قالت شركة “إتش 2 إكس” إنها باعت مولدات إلى ماليزيا وهولندا.

شركات أخرى
من بين الشركات التي خطّطت لتصنيع مولد يعمل بالهيدروجين هي شركة جنرال موتورز العملاقة. وتهدف الشركة إلى استبدال المولدات التي تعمل بالبنزين والديزل بمولد يعمل بالهيدروجين خالٍ من الانبعاثات. ويساعدها في ذلك أن الهيدروجين يُعد العنصر الأكثر وفرة على سطح الكوكب، لا سيما مع جهودها المضنية التي تبذلها للابتعاد عن محركات الاحتراق الداخلي الملوثة للبيئة.

وفي مطلع العام الجاري (2022)، قالت الشركة إنها ستبدأ بيع المولدات العاملة بالهيدروجين لعملائها التجاريين والعسكريين فقط، لكنها تخطط لطرح إصدارات للاستخدام المنزلي في المستقبل. وأضافت أن هذ المولدات يمكن استخدامها بسرعة في أثناء الكوارث، أو يمكنها دعم الشبكة الكهربائية في المناطق التي تعاني انقطاع التيار الكهربائي. وتخطط جنرال موتورز لتقديم هذه المولدات بأحجام متعددة لاستخدامات مختلفة، وستتراوح قدراتها بين 60 كيلوواط و600 كيلوواط.

مخاطر مشروعات الهيدروجين.. إعلان أول تأمين في العالم

لم تكن مخاطر مشروعات الهيدروجين بعيدة عن أعين واحدة من كبرى شركات التأمين العالمية، والتي أعلنت خطوة غير مسبوقة، من شأنها دعم انتشار تلك الصناعة الناشئة. فقد كشفت شركة “مارش” الرائدة عالميًا في وساطة التأمين وإدارة المخاطر، اليوم الإثنين 22 أغسطس/آب (2022)، إطلاق أول تأمين ضد مخاطر الهيدروجين على مستوى العالم.

وفي هذا الصدد، قالت الشركة -التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها-، إنها تتعاون مع شركتي “أميركان إنترناشونال غروب” و”ليبرتي سبيشيالتي ماركتس”، لتقديم تغطية تأمينية تصل إلى 300 مليون دولار مخصصة لمشروعات الهيدروجين، حسب وكالة رويترز. وأوضحت أن التسهيلات ستكون متاحة للمنظمات متعددة الجنسيات والشركات الأصغر، وستغطي مخاطر مشروعات الهيدروجين الأزرق والأخضر الجديدة والحالية، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

فقد أثار التحول العالمي لإزالة الكربون زخمًا قويًا في صناعة الهيدروجين، إذ يقدّم خيارات متعددة للانتقال نحو الاقتصاد النظيف، بصفته وقودًا لوسائل النقل، ولتوليد الكهرباء، وبديلًا محتملًا للوقود الأحفوري في صناعات مثل الصلب والبتروكيماويات، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

مخاطر الهيدروجين
قال الرئيس العالمي لقسم الطاقة والكهرباء في شركة مارش سبيشيالتي، أندرو جورج، إن التسهيلات تعدّ تطورًا مهمًا لصناعة التأمين، وستسهم في تسريع الانتقال نحو الطاقة المتجددة. وتابع: “نظرًا للتطور السريع لصناعة الهيدروجين العالمية، وخاصة الهيدروجين الأخضر، لتلبية الطلب، ستحدّ التسهيلات من صعوبة الحصول على خيارات نقل المخاطر للمشغّلين، وتعزيز ثقة المستثمرين والمقرضين في تحقيق الأطر الزمنية الطموحة للمشروع”.

وأضافت الشركة أن عملاءها يمكنهم اختيار التغطية لمرحلة بدء التشغيل، أو اختيار سياسة مخاطر مشتركة تمتد إلى العام الأول من العمل. علاوة على ذلك، ستوفر الشركة خيارات لجميع مخاطر الأضرار التي تلحق بالممتلكات في مرحلة البناء والتشغيل، وتشمل -أيضًا- الشحن البحري، والأعطال، و المسؤولية العامة ( الطرف الثالث)، واحتمال تأخير بدء التشغيل.

وأشارت الرئيسة العالمية لقسم الطاقة في شركة “ليبرتي سبيشيالتي ماركتس”، ليزلي هاردينغ، إلى أن هذه الخطوة تعدّ نموذجًا آخر على كيفية توفير الشركة الخبرة الرائدة في الصناعة لتقييم مخاطر مشروعات الهيدروجين الناشئة، وتحديد حجمها، والتأمين عليها. بينما يرى رئيس قسم الطاقة والبناء بشركة أميركان إنترناشونال غروب في المملكة المتحدة، جيمس لانغدون، أن هذا الحل المبتكر يعدّ واحدًا من المبادرات التي تعمل عليها الشركة مع عملائها وشركائها لدعم انتقال الطاقة والالتزام بتحقيق الحياد الكربوني.

مصدر حاسم
تأتي خطوة التأمين ضد مخاطر مشروعات الهيدروجين في وقت يخطط فيه العالم لتحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن، في محاولة للحدّ من ظاهرة الاحتباس الحراري. ويُنظر إلى الهيدروجين -وخاصة الهيدروجين الأخضر باستخدام مصادر الطاقة المتجددة- على أنه مصدر حاسم لتحقيق هذه الأهداف.

وسبق أن أعلن الساسة في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس/آب (2022)، إنفاق 430 مليار دولار، يتضمن دعمًا لمشروعات الطاقة المتجددة، مثل الهيدروجين، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة. ومن المتوقع أن يتجاوز الاستثمار في مبادرات الهيدروجين الأخضر والأزرق نحو 150 مليار دولار أميركي بحلول عام 2025، إذ تتسابق شركات الطاقة التقليدية والحكومات والصناعات للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بخفض الكربون. ومع ذلك، فقد وجد المشغّلون صعوبة في الحصول على التأمين المناسب لهذه التقنيات الجديدة والناشئة.

يُنتَج الهيدروجين الأزرق من الغاز الطبيعي، والهيدروجين الأخضر من مصادر الطاقة المتجددة، إذ يعدّ مصدرًا لتوفير وقود مرن منخفض الانبعاثات لقطاعات النقل والكهرباء، وسيُستخدم في العمليات الصناعية المختلفة. ومن المتوقع أن يشكّل الهيدروجين من الطاقة المتجددة ومنخفض الكربون 5% فقط من مزيج الطاقة النهائي العالمي بحلول 2050، ولا يكفي ذلك لتحقيق أهداف المناخ، وفقًا لتقرير صادر في يونيو/حزيران (2022) من شركة استشارات الطاقة العالمية “دي إن في”، ومقرّها النرويج. ويجب أن تصل مساهمة الهيدروجين إلى 13% لتنفيذ اتفاقية باريس والحدّ من ظاهرة الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة بحلول عام 2050.

توليد الهيدروجين من الميثانول.. مشروع أوروبي يكافح انبعاثات الشحن البحري

وجد القائمون على بناء السفن وتشغيلها ضالّتهم في مشروع “هاي-ميث-شيب” لتوليد الهيدروجين من الميثانول الذي عكف معهد الأبحاث التطبيقية الألمانية “فراونهوفر” على تطويره، في محاولة لكبح جماح انبعاثات قطاع النقل البحري.

ويسهم المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي في مكافحة أعمدة الدخان الناجم عن عمليات احتراق زيت الوقود في الهواء المرافق لرحلات النقل البحري والشحن، وذلك من خلال طرحه رحلات بحرية خضراء خالية من الانبعاثات.

وقُدِّرت انبعاثات قطاع النقل البحري بنحو 144 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون عام 2019، في حين تُشير بيانات الوكالة الأوروبية للبيئة إلى وقوف النقل البحري وراء 3% من إجمالي الانبعاثات الكربونية في الاتحاد، بحسب الموقع الإلكتروني لمعهد فراونهوفر الألماني.

بديل لانبعاثات النقل البحري
نظرًا لكون انبعاثات النقل البحري هي الأسرع نموًا في العالم، فقد كان السعي إلى خفضها هو الدافع وراء محاولات البحث عن أنظمة تشغيل تكون صديقة للبيئة، وهو التقنية الرئيسة التي يقوم عليها مشروع “هاي-ميث-شيب” بتوليد الهيدروجين من الميثانول، بحسب ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ولتقنية توليد الهيدروجين من الميثانول مزايا عدّة، أبرزها أنها لا تشترط حمل السفينة خزان هيدروجين ضخمًا؛ ما يُكسب الرحلات حالةً من الأمان، وفي الوقت ذاته يرى القائمون على المشروع أنه سيجذب اهتمام السفن السياحية أيضًا. وفي ظل نمو حجم التبادل التجاري ونقل الصادرات، يتعين على القائمين على صناعة النقل البحري التوسع ببدائل صديقة للبيئة توفر وقودًا آمنًا للسفن العاملة بزيت الوقود أو الديزل.

ودفع ذلك نحو مطالبة البرلمان الأوروبي لشركات الشحن البحري -عام 2020- إلى خفض انبعاثاتها بمعدلات متسارعة؛ استجابة للضغوط المفروضة على صناعة النقل البحري التي تهدد مسيرة انتقال الطاقة والصفقة الخضراء في أوروبا.

مشروع توليد الهيدروجين من الميثانول
برز مشروع “هاي-ميث-شيب” لتوليد الهيدروجين من الميثانول حلًا أمثل لإنقاذ عمليات الشحن البحري خلال رحلة انتقال الطاقة، لا سيما مع وجود خطط لتطبيق تقنية المشروع على صناعات كيميائية أخرى.

وأجرت شركة “شيب سوليوشنز إيميشن” لتطوير تقنيات تشغيل السفن اختبارًا تشغيليًا بنطاق محدود في مدينة إنسبروك النمساوية بإشراف من مركز كفاءة المحركات، لاختبار جدوى تقنية المشروع الأوروبي.

وكشف الرئيس التنفيذي للشركة أن الاختبار أكد إمكان توليد الهيدروجين من الميثانول، بما يوفر وقودًا نظيفًا للسفن. وجاء انطلاق فكرة توليد الهيدروجين من الميثانول لتوفير وقود سفن الشحن البحري بعدما حاول باحثو معهد فراونهوفر الألماني ابتكار مصدر وقود يخفض الانبعاثات، ويكون مصدرًا آمنًا في الوقت ذاته.

وحول تقنية عمل المشروع بصورة تفصيلية، يستخدم مشروع “هاي-ميث-شيب” الميثانول حاملًا للهيدروجين السائل، وتُزوّد السفن بالميثانول قبيل الانطلاق من الموانئ. وقبل بدء عملية الإبحار، تجري عملية معالجة لتوليد الهيدروجين من الميثانول اعتمادًا على البخار، وينتج عن تلك التفاعلات وقود نظيف خالٍ من الانبعاثات.

مزايا مزدوجة
بإتمام تلك التقنية بالصورة التي توصّل الباحثون إليها، وأثبتت الاختبارات جدواها، يحمل المشروع الأوروبي فائدة مزدوجة؛ إذ يعمل على خفض انبعاثات الشحن البحري، ويطرح تطويرًا لفكرة مرافقة خزّان هيدروجيني مضغوط كبير الحجم على متن السفن لتوفير وقود نظيف لها؛ لكنه قد يعرّضها لأخطار.

ويعدّ المفاعل حجر الزاوية الرئيس لنظام المشروع؛ إذ إن الخطوات الأولى تبدأ بمزج الميثانول بالماء، ثم تبخيره بالحرارة والاحتفاظ به بالمفاعل سابق التسخين، وخلال تلك المرحلة يُحول مزيج الميثانول والماء إلى هيدروجين وثاني أكسيد الكربون.

وهنا يأتي دور التقنيات المتقدمة لمعهد فراونهوفر بتطوير غشاء مغطى بالكربون، يمكن أن تستقر بمسامه الدقيقة جزئيات الهيدروجين، حتى تتمكن من فصل جزيئات غاز ثاني أكسيد الكربون. وبتلك التقنية، يمكن الحصول على هيدروجين بمستوى نقاء يتجاوز 90% ويمكن ضخّه بالمحرك لتشغيل السفن دون انبعاثات.

تحديات تقنية
يعتمد مشروع توليد الهيدروجين من الميثانول على جانبين يحققان الاستفادة القصوى من إمكاناته، أولهما: استخدام حرارة المحرك لتسخين المفاعل، وثانيهما: الاستفادة في الوقت ذاته من ثاني أكسيد الكربون بعد فصله عن جزئيات الهيدروجين وإعادته للحالة السائلة، لاستخدامه في تصنيع الميثانول وإعادة العملية بتقنياتها مرة أخرى.

وتبلغ كثافة توليد الهيدروجين من الميثانول ضعف كثافة الهيدروجين السائل الذي كان يرافق رحلات الشحن البحري بخزّانات ضمن محاولات خفض الانبعاثات. ويمكن للمشروع الجديد التمتع بمستوى أمان أكبر من التجارب السابقة لانخفاض حجم خزانات الميثانول إلى نصف خزّانات الهيدروجين السابقة؛ ما يجعله أكثر تجنبًا للمخاطر البيئية، حتى إذا واجهت تلك الخزّانات تسريبًا.

ولم يخلُ المشروع الأوروبي لتوليد الهيدروجين من الميثانول من التحديات؛ إذ عكف باحثو المعهد الألماني على توسعة الأغشية المحتضنة لجزئيات الهيدروجين من طولها المتعارف عليه من 105 ميلليمترات إلى 500 ميلليمتر. وأتاح توسعة الغشاء لهذه المستويات قدرة دفع للمحرك تصل إلى 1 ميغاواط، ويهدف الباحثون لتطويرها إلى ما يزيد عن 20 ميغاواط.

الطاقة النظيفة محور شراكة إستراتيجية جديدة بين الإمارات وألمانيا

تعمل الإمارات وألمانيا على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة النظيفة وإنتاج الهيدروجين، ضمن مساعي البلدين لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.

وفي هذا الإطار، وقعت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإماراتية، وشركة “ليندي” الألمانية، مذكرة تفاهم، لعقد شراكة إستراتيجية طويلة المدى لتطوير مشروعات طموحة داعمة للإستراتيجية الوطنية للطاقة 2050 ومبادرة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي.

وتركز الشراكة على 4 مجالات رئيسة، تتمثل في ابتكار طرق عملية واقتصادية لنقل الهيدروجين، واحتجاز الكربون وتخزينه وإنتاج الهيدروجين الأخضر بالتحليل الكهربائي وتقنية استخراج الهيدروجين من الغاز الطبيعي عند مزجه للنقل، إلى جانب المشروعات المعززة لجهود الإمارات لمواصلة تحقيق أهداف التنمية المستدامة، واتفاق باريس للتغير المناخي.

وجاء التوقيع على مذكرة التفاهم خلال الزيارة التي يقوم بها وفد برئاسة وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول شريف العلماء، إلى ألمانيا، تستمر لمدة 4 أيام، يلتقي خلالها عددًا من مسؤولي قطاع الطاقة في ألمانيا، ومسؤولي كبريات الشركات العالمية في مجال الطاقة النظيفة.

كفاءة الطاقة
أكد العلماء أن مذكرة التفاهم تهدف إلى تبادل الخبرات التي تُسهم في رفع كفاءة الطاقة، والابتكارات والتكنولوجيا في الطاقة النظيفة، وكذلك التعاون العلمي والفني في جميع جوانب اقتصاد الهيدروجين. وأكد أن الطاقة النظيفة ركيزة أساسية وأولوية ضمن خطط الإمارات، كونها تتماشى مع طموحات الدولة نحو تحقيق الحياد الكربوني، ومساعيها الطموحة للريادة العالمية في مجال الطاقة النظيفة، خاصة الهيدروجين.

وأوضح أن بلاده تسعى لتسريع وتيرة الاعتماد على أحدث الممارسات والتكنولوجيا المستدامة من حيث مشروعات الطاقة النظيفة العملاقة، باعتبارها من الممكنات الحقيقية لتحقيق تطلعات حكومة الإمارات، ومستهدفاتها للخمسين عامًا المقبلة. بدوره قال نائب الرئيس التنفيذي لشركة ليندي، يورجن نوفيكي: تتمتع الشركة بحضور طويل الأمد في الإمارات، ونحن ملتزمون بدعم أهداف الدولة الطموحة لتحقيق الحياد الكربوني، ومساعيها الطموحة للريادة العالمية في مجال الطاقة النظيفة، خاصة الهيدروجين.

تطوير تقنيات الطاقة الجديدة
التقى وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، على هامش توقيع مذكرة التفاهم، مع المتدربات المواطنات في الشركة، واطلع على مخرجات التدريب، وأثنى على جهودهن ومثابرتهن للاستمرار في التعلم وأخذ الخبرات المطلوبة في مجال الهيدروجين.

كما التقى العلماء عددًا من المسؤولين الألمان والقائمين على كبرى الشركات العاملة في قطاع الطاقة النظيفة، لبحث سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، وتأكيد أهمية مواصلة تفعيل شراكة الطاقة الإماراتية الألمانية التي أطلقت عام 2017.

وواصل وفد الدولة لقاءاته المتعددة، إذ اجتمع في مقر وزارة ولاية بافاريا، مع مسؤولي شركة الهيدروجين البافارية، بهدف تسريع منظومة نقل المعرفة وعقد شراكات مع الأطراف المعنية، للتوصل إلى حلول عملية للتحديات المشتركة المرتبطة بالهيدروجين، وتعزيز تطوير الشبكة العالمية للهيدروجين “البنية التحتية وسلاسل القيمة وسلاسل التوريد”.

الطلب على الهيدروجين
في السياق ذاته، استضافت سفارة الإمارات في ألمانيا اجتماعًا رفيع المستوى بين روّاد قطاع الأعمال وحكومة البلدين، لبحث زيادة حجم تجارة الهيدروجين بين البلدين، وحدد شريف العلماء، وعدد من المسؤولين الألمان، 3 متطلبات رئيسة لفتح آفاق الاستفادة من الهيدروجين، وتعظيم الاعتماد عليه مصدرًا لطاقة المستقبل، تتمثل في:

  • ضرورة تحفيز الطلب على الهيدروجين النظيف في مختلف القطاعات.
  • وجوب تطوير البنية التحتية لتمكين المستخدم النهائي من الوصول إلى الهيدروجين.
  • تعزيز التكلفة التنافسية، من خلال تسريع وتيرة ابتكار الحلول وزيادة انتشار الهيدروجين النظيف.

    كما تحدث المجتمعون عن أهمية الشراكة الإماراتية الألمانية ودورها في تعزيز مكانة البلدين في قطاع الطاقة، خاصة النظيفة، واطلعوا على خريطة طريق الإمارات لتحقيق الريادة في مجال الهيدروجين، وهي خطة وطنية شاملة تهدف إلى دعم الصناعات المحلية منخفضة الكربون، والمساهمة في تحقيق الحياد المناخي وتعزيز مكانة الدولة بصفتها مصدرًا للهيدروجين وفرص الأعمال التي توفرها، وكذلك التعرف إلى الإستراتيجية الوطنية الألمانية للهيدروجين التي تهدف إلى خفض الانبعاثات.

ومن المتوقع أن يصل الطلب على الهيدروجين النظيف إلى 3 ملايين طن متري سنويًا بحلول عام 2030، مع توفير نحو 60% من هذه الكمية عن طريق الاستيراد، مع احتمال ارتفاع الطلب على الهيدروجين في ألمانيا إلى أكثر من 11 مليون طن متري سنويًا بحلول عام 2050.