أبوظبي تستهدف استثمار 22 مليار دولار في قطاع الطاقة الإماراتي

تستهدف إمارة أبوظبي، عاصمة الإمارات، استثمار 80 مليار درهم (21.78 مليار دولار)، في قطاع الطاقة، خلال العقود الثلاثة المقبلة، في إطار الخطط الرامية للتحول إلى الطاقة النظيفة.

وأعلنت دائرة الطاقة في أبوظبي أنه سيجري الكشف عن سياسة جديدة للهيدروجين في الإمارة، خلال العام الجاري، موضحة أن الطاقة النظيفة والمتجددة ستشكل أكثر من 90% من الاستثمارات المستهدفة في قطاع الطاقة بحلول 2050. وقال وكيل دائرة الطاقة، أحمد الرميثي، إن الدائرة تتبنى نهجًا متطورًا نحو توظيف السياسات المبتكرة لتحقيق تطلعات إمارة أبوظبي نحو مستقبل أكثر استدامة.

استثمارات الهيدروجين
كشف الرميثي عن أن الدائرة تعمل حاليًا على تطوير “سياسة للهيدروجين” وإطارها التنظيمي، خلال العام الجاري، بما في ذلك سياسة تنظيمية لإصدار شهادات الهيدروجين منخفض الكربون بجانب المعايير الفنية وإجراءات الترخيص الخاصة بها.

وقال الرميثي إنه مع ظهور الهيدروجين باعتباره خيار طاقة نظيفة تعتمد أبوظبي على مواردها وقدراتها لتشكيل إستراتيجية وطنية للهيدروجين وتصبح رائدة في سوق الهيدروجين الدولية، حسبما ذكرت وكالة أنباء الإمارات. وأضاف أن الهيدروجين سيصبح في المستقبل القريب وقودًا جديدًا ونظيفًا للعديد من الأنشطة الحيوية والثقيلة مثل النقل والطائرات والشحن وإنتاج الصلب وغيرها.

وأحرزت أبوظبي تقدمًا ملحوظًا في مجال الهيدروجين مستفيدة من وفرة مصادر الطاقة الشمسية وزيادة الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة. وتمثلت إحدى المبادرات المهمة في إطلاق ائتلاف للهيدروجين في عام 2020 لتعزيز الريادة الدولية في مجال الهيدروجين وتطوير الاقتصاد المحلي للهيدروجين.

وأوضح الرميثي أن الإمارة تتمتع بميزة تنافسية تؤهلها لأداء دور أكبر في مجال الهيدروجين عالميًا؛ نظرًا لوجود احتياطيات ضخمة من المركبات الحاملة للهيدروجين مثل الغاز الطبيعي بالإضافة إلى قدراتها الصناعية الكبيرة عبر سلسلة الطاقة وتمتعها ببنية تحتية متطورة وخبرات واسعة في التصدير وموقعها المركزي بين أسواق الطلب الكبيرة إضافة إلى قدراتها التمويلية ومرونتها ووجود الأطر التنظيمية المناسبة لجذب الاستثمار الأجنبي.

وقال إنه وفي إطار إعلان الإمارات إطلاق خريطة طريق لإنتاج الهيدروجين، خلال اجتماعات قمة المناخ كوب 26، تعمل دائرة الطاقة بشكل وثيق مع جميع أصحاب المصلحة للاستفادة من مواردنا وقدراتنا لجعل الإمارة مركزًا عالميًا رائدًا للهيدروجين وأن نصبح شريكًا تجاريًا وموردًا رئيسًا للهيدروجين إلى العالم.

السيارات الكهربائية
قال وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي إن السيارات الكهربائية تُعَد محورًا مهمًا لإمارة أبوظبي في سبيل تعزيز الاستدامة البيئية لتخفيف الانبعاثات الضارة الناتجة عن السيارات التي تعمل بالوقود الأحفوري. وأضاف أن الدائرة أطلقت مؤخرًا سياسة تنظيمية للبنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية في الإمارة تحدد معايير إنشاء شبكة شحن المركبات الكهربائية في جميع أنحاء أبوظبي في المواقف العامة والخاصة والمنزلية، بما في ذلك مبادئ ملكية وتركيب وإدارة معدات شحن المركبات الكهربائية إلى جانب متطلبات توفير خدمة الشحن.

وأوضح أن تلك السياسة تضمن التخطيط المتكامل لرفع جاهزية شبكة توزيع الكهرباء وتأهيل المباني لشحن المركبات الكهربائية على المديين القصير والبعيد؛ ما يُسهم في تعزيز مساعي أبوظبي نحو تعزيز قطاع السيارات الكهربائية في أبوظبي لتحقيق مستهدفات الإمارة بالإضافة إلى دعم مبادرة الإمارات الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

استثمارات قطاع الطاقة
قال وكيل دائرة الطاقة إن الاستثمارات في قطاع توليد الكهرباء لعام 2021 فقط بلغت نحو 18 مليار درهم (4.9 مليار دولار) في مصادر الطاقة المتنوعة، ومن المتوقع وصول حجم الاستثمارات حتى عام 2025 إلى 50 مليار درهم (13.61 مليار دولار)، ونستهدف مضاعفة حجم الاستثمارات ليصل إلى نحو 80 مليار درهم (21.78 مليار دولار) حتى عام 2050.

وأشار إلى الاستثمارات في الطاقة النظيفة والمتجددة تشكل أكثر من ثلثي إجمالي الاستثمارات في القطاع. وأكد الرميثي أن أبوظبي تزخر بمزيج هائل من الطاقة يتمثل في الكهرباء المولدة من مصادر أحفورية وعلى رأسها الغاز الطبيعي، فضلًا عن الطاقة المتجددة التي تتجسد غالبيتها العظمى من الطاقة الشمسية، وأخيرًا الطاقة النظيفة التي تمتلكها من خلال نصيب أبوظبي من الطاقة المولدة من محطات براكة للطاقة النووية.

وأضاف أن توليد الكهرباء من المصادر التقليدية وخاصة عن طريق الغاز الطبيعي في أبوظبي لا يزال يحظى بنسبة كبيرة في إمدادات الطاقة في أبوظبي؛ إذ أسهم توليد الكهرباء عن طريق الغاز الطبيعي بنسبة 86.64% من إجمالي الكهرباء المولدة في الإمارة خلال عام 2021.

الطاقة النظيفة
أكد أن الإمارة تمتلك العديد من مشروعات إنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة الرائدة مثل محطة نور أبوظبي التي أسهَمت في تنوع القدرة الإنتاجية الإجمالية للإمارة من الطاقة المتجددة إلى ما يقارب 6% عام 2021 وكذلك أسهم التشغيل التجاري لأولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية في رفع القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة والمتجددة للإمارة بمقدار 7% لتصل لإجمالي 13% عام 2021، بالإضافة إلى التشغيل التجاري لثاني محطات براكة مؤخرًا في مارس/آذار 2022 والذي سيُسهِم في رفع النسبة.

قال الرميثي: مع تشغيل مزيد من مشروعات الطاقة المتجددة مستقبلًا مثل مشروع الظفرة للطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تبلغ 2 غيغاواط بالإضافة إلى تشغيل محطات براكة بالكامل؛ فمن المتوقع بحلول عام 2025 أن تصل نسبة الكهرباء المولدة من المصادر المتجددة إلى 7%، وبنسبة 47% من مصادر الطاقة النظيفة من خلال الطاقة النووية.

ويستمر التحوّل نحو مصادر الطاقة المتجددة والتقليدية الأكثر كفاءة في أبوظبي؛ تماشيًا مع المستهدفات الوطنية والحكومية في قطاع الطاقة ومساهمة إمارة أبوظبي في المبادرة الإستراتيجية الوطنية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

الحياد المناخي
تعمل دائرة الطاقة في أبوظبي على دعم جهود الإمارات في تحقيق الحياد الكربوني؛ إذ ستؤدي دورًا كبيرًا بصفتها مسؤولة عن تطوير القطاع وفق أسس مستدامة. وأشار الرميثي إلى أن دائرة الطاقة أعلنت، خلال قمة المناخ كوب 26، 9 مشروعات قائمة وقيد التخطيط تركز على توليد الطاقة النظيفة من الطاقتين الشمسية والنووية وإمداد نظم إنتاج المياه بالكهرباء عبر تقنية التناضح العكسي وتبني سياسات لتحفيز كفاءة الطاقة من أجل خفض الانبعاثات الناتجة عن توليد الكهرباء وإنتاج المياه بما لا يقل عن 50% خلال السنوات الـ10 المقبلة.

من المتوقع أن تُسهِم المشروعات الحالية من الطاقة النظيفة والمتجددة في تخفيض كبير في حجم الانبعاثات الكربونية. وأوضح وكيل دائرة الطاقة أن إجمالي القدرة الإنتاجية المتاحة من الكهرباء لقطاع الطاقة في إمارة أبوظبي بلغ 17 ألفًا و727 ميغاواط، وبلغ إجمالي الكهرباء المولدة 92 ألفًا و567 غيغاواط/ساعة. وأشار إلى أن أبوظبي حققت هدف توليد نحو 13% من إجمالي الكهرباء من مصادر الطاقة النظيفة 6% من الطاقة الكهروضوئية و7% من الطاقة النظيفة خلال عام 2021.

وأوضح أن خطط المستقبل بالنسبة لدائرة الطاقة في أبوظبي تتمثل في أهمية العمل على إصدار المزيد من السياسات واللوائح التنظيمية التي تساعد على تحقيق أعلى معدلات كفاءة الطاقة والعمل على توظيف تلك الجهود في تأمين احتياجات الإمارة من المياه والكهرباء الآن وفي المستقبل مع تقديم أفضل الخدمات للمتعاملين.

وأضاف أن الاستدامة تُعَد ركيزة مهمة لجهود دائرة الطاقة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يتوافق مع التوجهات الحكومية لتحقيق الحياد المناخي؛ فقطاع الطاقة ركيزة مهمة للوصول إلى الحياد المناخي.

الكشف عن أول توربينات رياح بحرية منتجة للهيدروجين في العالم

لتنفيذ مشروع أول توربينات رياح بحرية منتجة للهيدروجين، فقد منحت الحكومة البريطانية شركة الطاقة فاتنفول السويدية المتعددة الجنسيات تمويلًا بـ 9.3 مليون جنيه إسترليني (11.66 مليون دولار أميركي).

المشروع العالمي الأول من نوعه، من المقرر تنفيذه في في مزرعة الرياح التابعة لشركة فاتنفول قبالة مدينة أبردين في إسكتلندا. ويهدف مشروع أول توبينات رياح بحرية إلى تطوير توربينات الرياح المنتجة للهيدروجين.

سيبدأ العمل في المشروع على الفور، بهدف إنشاء أول توربينات رياح بحرية منتجة للهيدروجين وتشغيلها في وقت مبكر من عام 2025، حسبما أورد موقع “أبردين لايف”. وستنتج المنشأة 8 ميغاواط، وستكون قادرة على إنتاج ما يكفي من الهيدروجين يوميًا لتشغيل حافلة الهيدروجين لما يقرب من 15 ألف ميل (24 كيلومترًا).

 

مشروع هيدروجين توربين 1
يهدف مشروع هيدورجين توربين 1 “أو “إتش تي 1” إلى أن يكون أول مشروع في العالم لاختبار الدمج الكامل لإنتاج الهيدروجين مع توربينات الرياح البحرية.

علاوة على ذلك، سيعمل مشروع “إتش تي 1” على تحديد عمليات التطوير والموافقة لمشروعات الهيدروجين واسعة النطاق في الموقع نفسه مع مزارع الرياح البحرية لتسريع التطوير المستقبلي، حسبما نشر موقع شركة فاتنفول في 19 مايو/أيار الجاري.

وحصلت شركة فاتنفول على 9.3 مليون جنيه إسترليني في تمويل الابتكار من صندوق “من زيرو بورتفوليو لوو كربون هيدروجين سبلاي 2” التابع لوزارة الأعمال والطاقة والإستراتيجية الصناعية في بريطانيا. وسيُستَخدَم التمويل لتطوير أول توربينات رياح بحرية منتجة للهيدروجين في العالم، مع وضع المحلل الكهربائي مباشرة على التوربينات العاملة الحالية.

وسيؤدّي توافر كميات كبيرة من الهيدروجين الخالي من الوقود الأحفوري دورًا رئيسا في إزالة الكربون من الصناعة الثقيلة (على سبيل المثال: إنتاج الصلب والكيماويات والأسمدة وكذلك التكرير) والنقل الثقيل.

وسيختبر مشروع أول توربينات رياح بحرية إمكان الاندماج الكامل للمحلل الكهربائي المنتج للهيدروجين مع توربينات الرياح البحرية لأول مرة، لفحص استجابته في الوقت الفعلي لمصدر كهرباء متغير. وسيدرس المشروع طريقة إنتاج الهيدروجين الخالي من الوقود الأحفوري بأمان وبتكلفة منخفضة، إضافة إلى الخطوات الكفيلة بتسريع العملية التنظيمية، وتمكين الإنتاج التجاري على نطاق واسع وبسرعة كبيرة.

 

تقييم المشروع
قال وزير الطاقة البريطاني غريغ هاندز، إن بريطانيا تقود العالم في ابتكار الهيدروجين بفضل الجهود المثمرة لشركات مثل فاتنفول.

وأضاف أن الدعم الحكومي الذي تلقّته فاتنفول سيساعد على تعزيز تطوير الهيدروجين بوصفه وقود المستقبل النظيف والميسور التكلفة. بدورها، قالت مديرة شركة فاتنفول في بريطانيا، دانييل لين، إن من المرجح أن يكون وضع المحلل الكهربائي للهيدروجين على توربينات الرياح البحرية أسرع وأرخص طريقة لتوفير الهيدروجين الخالي من الوقود الأحفوري.

وأشارت إلى أن مشروع أول توربينات رياح بحرية منتجة للهيدروجين يهدف إلى تقليل الانبعاثات من الصناعات الثقيلة، مثل الفولاذ والكيماويات.

وقال الرئيس التنفيذي لميناء أبردين، بوب سانغينيتي، إن المشروع يعدّ تطورًا رائعًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر واستخدامه على اليابسة، ويعكس البراعة والمهارات التي تتمتع بها مدينة أبردين. وأشار إلى أن مشروع أول توربينات رياح بحرية منتجة للهيدروجين سيعزز سمعة مدينة أبردين بصفتها رائدة في إنتاج الهيدروجين النظيف، وسيحدد المسار لتطوير هذه القطاعات.

ألمانيا وأميركا تعززان تعاونهما في إمدادات الغاز الطبيعي المسال

عزّزت ألمانيا والولايات المتحدة تعاونهما في مجال الطاقة والمناخ، من الغاز الطبيعي المسال إلى الهيدروجين، في إطار تنويع الإمدادات بعيدًا عن روسيا.

ووقّعت الدولتان اتفاقية لتطوير ونشر تقنيات من شأنها تسريع انتقال الطاقة النظيفة، ولا سيما في مجال طاقة الرياح البحرية والمركبات عديمة الانبعاثات والهيدروجين.

جاء ذلك وفقًا لما أعلنه وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، والمبعوث الأميركي للمناخ جون كيري، على هامش مؤتمر وزراء الطاقة لمجموعة الـ7 في برلين.

 

تفاصيل توريد الغاز الطبيعي المسال
قال هابيك، في مؤتمر صحفي مشترك مع كيري، إن “هذه الشراكة ستشكل إطارًا للعديد من التفاصيل”، مشيرًا -على سبيل المثال- إلى شهادة الهيدروجين، حسبما نقلت منصة “إس آند بي غلوبال بلاتس”.

وأشار هابيك أيضًا إلى أن عقود الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل “من غير المرجح أن تكون أطول من 15 عامًا”؛ لأن قانون المناخ الألماني يحدّ من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون لعام 2040 عند 10% فقط من مستويات عام 1990، مع توقع انخفاض الطلب على الغاز الطبيعي بدءًا من نهاية هذا العقد.

وأضاف أن الشراكة في مجال الطاقة بين ألمانيا والولايات المتحدة تشمل توسيع نطاق توليد طاقة الرياح البحرية والتعاون في استخدام الهيدروجين في الإنتاج الصناعي.

كما قال: “تتعلق الشراكة بشكل خاص بالرياح البحرية. تخطط الولايات المتحدة لتركيب الكمية نفسها من الرياح البحرية مثل ألمانيا، لتركيب سعة 30 غيغاواط بحلول عام 2030″، بحسب ما نقلته وكالة رويترز. من جانبه، كرر كيري تعهدًا مشتركًا بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لخفض انبعاثات الميثان العالمية بنسبة 30% في عام 2030، مقارنةً بمستويات عام 2020.

 

اتفاقية شراكة بين ألمانيا وأميركا
وقّعت شركة المرافق الألمانية آر دبليو إي -في 25 مايو/أيار- اتفاقية مبدئية مع سيمبرا إنفراستراكتشر الأميركية للتفاوض على صفقة مدتها 15 عامًا، لتوريد 2.25 مليون طن متري سنويًا من الغاز الطبيعي المسال الأميركي من مشروع بورت آرثر للغاز المسال.

واستأجرت آر دبليو إي وحدتين عائمتين للتخزين وإعادة تغويز الغاز لنشرها في شمال ألمانيا، جزءًا من خطط برلين للتخلص التدريجي من واردات الغاز الروسي.

كما استحوذت على حصة -إلى جانب الحكومة- في مشروع محطة الغاز الطبيعي المسال الألمانية في برونسبوتل.

 

إمدادات الغاز المسال وأسعاره
تعهّدت الولايات المتحدة بالفعل بما لا يقل عن 15 مليار متر مكعب من أحجام الغاز الطبيعي المسال الإضافية لأوروبا في عام 2022، وفقًا لبيان مشترك مع المفوضية الأوروبية صدر في 25 مارس/آذار.

بالنسبة لعام 2030، تعهّدت المفوضية الأوروبية بطلب الاتحاد الأوروبي نحو 50 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز المسال الأميركي الإضافي مع الأسعار التي تعكس أساسيات السوق طويلة الأجل، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى تقليل كثافة غازات الاحتباس الحراري في جميع البنية التحتية الجديدة للغاز المسال.

وسيشهد التحول السريع لبرلين وحدها في مجال الغاز المسال منذ الغزو الروسي لأوكرانيا ظهور نحو 30 مليار متر مكعب سنويًا من البنية التحتية لاستيراد الغاز المسال في ألمانيا بحلول الصيف المقبل، عبر 4 وحدات عائمة للتخزين وإعادة تغويز الغاز وخطط سريعة المسار لما لا يقل عن 3 محطات دائمة للغاز المسال.

يُذكر أن الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في أوروبا ارتفعت بشكل حاد، خلال الأشهر الأخيرة، مع تقييم بلاتس “دي إي إس” لأسعار شهر يوليو/تموز في شمال غرب أوروبا عند 22.117 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وفقًا لبيانات ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتي إنسايتس.

NEUTRINO ENERGY – طاقة النيوترينو ومحلول طاقة النيوترينو فولتيك

على نطاق عالمي، هناك حاجة متزايدة للطاقة الخضراء. تسعى العديد من البلدان الصناعية إلى التكنولوجيا المبتكرة والبدائل الصديقة للبيئة لتزويد نفسها بالطاقة الكهربائية النظيفة. في حالة الهيدروجين، كان هناك ارتفاع في الإنتاج العالمي. فيما يلي كيفية استخدام الهيدروجين: يستخدم 55 في المائة من إنتاجه لإنتاج الأمونيا، ويستخدم 25 في المائة في تكرير النفط، وأقل قليلاً من 10 في المائة لإنتاج الميثانول؛ يتم استخدام العشرة بالمائة المتبقية كوقود.

يواجه الهيدروجين تحديًا صعبًا للتغلب عليه في الوقت الحالي، وهذا هو حساب الإنتاج على المستوى الصناعي؛ الهيدروجين الناتج عن التحليل الكهربائي هو على الأقل ضعف تكلفة الهيدروجين الناتج عن الغاز الطبيعي. هذا هو السبب في أنها لم تكن مربحة حتى الآن. اليوم، تشهد مصادر إنتاج الطاقة المتجددة نموًا سريعًا، لكن ضعفها الرئيسي هو التقطع، حيث إنها لا تولد الكهرباء دائمًا عندما تكون في أمس الحاجة إليها؛ في بعض الأحيان، يولدون كهرباء أكثر مما يتطلبه النظام، وهنا يأتي دور الهيدروجين؛ يمكن استخدام فائض الكهرباء الناتجة عن الرياح والمنشآت الكهروضوئية لتوليد الهيدروجين الأخضر، والانبعاث الوحيد في الغلاف الجوي هو بخار الماء.

بدأت المزيد والمزيد من الشركات في اعتبار هذا النهج عمليًا، لا سيما في ضوء ارتفاع أسعار الطاقة والزيادة المتوقعة في انبعاثات الكربون في الكوكب. يمكن استخدام تخزين الهيدروجين هذا لتوفير الحرارة للمنازل ووسائل النقل العام، مما يخفف من عبء السوق المثقل بالفعل بمحركات الاحتراق الداخلي.

يمكن تشغيل مركبات الهيدروجين بواسطة محرك احتراق مماثل لمحركات البنزين، ولكن أفضل بديل هو خلية الوقود. ما هي مزاياها على البطاريات التقليدية؟ الإجابة قدمها العالم فيرنر ديوالد ، رئيس مجلس إدارة منظمة خلايا الوقود الألمانية الهيدروجين. تتمثل الفائدة والاختلاف الأساسيين بين بطاريات الهيدروجين والبطاريات الكهربائية في أن سعتها التخزينية أعلى بكثير، ويمكن نقلها ببساطة شديدة، وستلعب دورًا أكبر كلما أصبح الوصول إلى المزيد من الطاقة المتجددة. ومع ذلك، فمن المعروف أنه من أجل الحصول على طاقة الرياح، يجب أن تكون الرياح موجودة، ومن أجل الحصول على الطاقة الكهروضوئية، يجب أن يكون ضوء الشمس موجودًا. إن المطلوب حقًا هو إمداد مستمر بالطاقة على مدار 24 ساعة في اليوم، 365 يومًا في السنة؛ في هذا الصدد، سيلعب الهيدروجين دورًا متزايد الأهمية في المستقبل. هناك بعض الاهتمام بتكنولوجيا خلايا الوقود والهيدروجين لأن الهدف هو الحصول على سيناريو أكثر فائدة من حيث إزالة الكربون عن البيئة.

 

محلول طاقة النيوترينو فولتيك

إلى حد كبير لكيفية استخدام طاقة الرياح لدفع ريش الدوار، تطلق النيوترينو سطحًا كثيفًا للغاية في التذبذبات الذرية عندما تصطدم. في طبقات متعددة من مادة الجرافين النانوية المشبعة بالتفريغ العالي، تعمل مادة خاصة على تضخيم الاهتزازات دون الذرية التي تسببها النيوترينو إلى رنين. في البداية، كانت المشكلة في التقاط مسارات النيوترينو هي ابتكار مادة فائقة القدرة على توجيه وإبطاء عبور النيوترينو ووضعها في اهتزازات دقيقة عبر هندسة دقيقة. ومع ذلك، نظرًا للاختراقات التي حققها أعظم علماء المواد في العالم من أشهر المؤسسات في العالم، فقد تم تحقيق التحسينات الأساسية لبناء وإنتاج المواد النانوية المناسبة لتوليد الطاقة الكهربائية من خلال تسخير مرور النيوترينو.

تتبلور هذه الابتكارات الرائعة في مؤسسة مجموعة نيوترينو للطاقة في برلين، ألمانيا، بقيادة الدكتور هولجر ثورستن شوبارت، وتُبذل جهود هائلة نحو إنتاج الأجهزة الكهربائية التي تستخدم تكنولوجيا النيوترينو فولتيك.

ستكون الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والساعات وغيرها من الأجهزة قادرة على الاعتماد على هذه التقنية، ونتيجة لهذه التطورات، ستتمكن هذه الأجهزة من العمل بدون مقابس لأنها ستكون قادرة على العمل بشكل مستمر باستخدام تكنولوجيا النيوترينو فولتيك، والتي ستعمل توسيع قدرتها على العمل بشكل لا يصدق في أي ظرف من الظروف وفي أي مكان، حتى في الأماكن التي لا توجد فيها شبكة كهرباء تقليدية.

لا شك أن تكنولوجيا النيوترينو فولتيك هي المستقبل