تتفق ألمانيا وفرنسا على العمل بشكل أوثق معًا بشأن تقنيات التحول الاستراتيجي في مجال الطاقة

يعد إنشاء خلايا البطارية والهيدروجين الصديق للبيئة من تقنيات تحويل الطاقة التي ترغب فرنسا وألمانيا في التعاون بشكل أوثق لتطويرها في المستقبل القريب. بعد المناقشة، أصدر وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك ونظيره الفرنسي برونو لو مير بيانًا مشتركًا حثا فيه أيضًا على قوة جديدة في الإستراتيجية الصناعية الأوروبية. وصدر البيان ردا على الاجتماع.

وبحسب البيان، “نطالب بسياسة صناعية للاتحاد الأوروبي تمكن شركاتنا من البقاء في المنافسة العالمية، لا سيما من خلال الريادة التكنولوجية”. وتوصلوا إلى توافق في الآراء بشأن أهمية تضافر الجهود للاستثمار المشترك في البنية التحتية العابرة للحدود، وطالبوا باستجابة قوية من الاتحاد الأوروبي لقانون خفض التضخم الذي أقرته الولايات المتحدة، وأكدوا من جديد عزمهم على العمل بشكل وثيق معًا بشأن المواد الخام. من أجل تعزيز الاستقلال الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي.

كما وافق الوزراء على “منصة أوروبية جديدة لتقنيات التحول” بهدف زيادة طاقات الإنتاج الصناعي في مجالات طاقة الرياح، والخلايا الكهروضوئية الشمسية، والمحللات الكهربائية، والشبكات الكهربائية، والكابلات، والمضخات الحرارية. وبحسب هابيك ، “نحتاج إلى مرافق إنتاج صناعي إضافية هنا في الاتحاد الأوروبي حتى نتمكن من تلبية الطلب المتزايد من الإنتاج المحلي”. يشمل هذا المطلب توريد المواد الخام والمكونات.

في وقت سابق من هذا الشهر، شدد السياسيون وممثلو الأعمال من فرنسا وألمانيا على الحاجة إلى تعاون سليم ومكثف للحفاظ على التقدم في العمل المناخي، وتحول الطاقة، وحماية الوحدة الأوروبية. جاء ذلك بعد تقارير عن خلافات وخلافات بين أكبر دولتين عضوين في الاتحاد الأوروبي. في خضم أزمة الطاقة والحرب المستمرة التي تشنها روسيا في أوكرانيا، أعطى أعضاء البرلمان من كلا البلدين كلمتهم بأن التعاون الفرنسي الألماني لا يزال مستمراً.

سلطنة عمان تعلن في كوب 27 تطورات مبشرة بمشروعات الهيدروجين الأخضر

دشّنت سلطنة عمان، على هامش مشاركتها في فعاليات قمة المناخ كوب 27، التي انطلقت فعالياتها في مصر، اليوم الأحد 6 نوفمبر/تشرين الثاني (2022)، الإستراتيجية الوطنية للانتقال المنظّم إلى خطة الحياد الكربوني والسياسة الوطنية البيئية للطاقة. وترتكز إستراتيجية سلطنة عمان على عدد من المحاور؛ أبرزها الاستثمار في الهيدروجين الأخضر، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة. ترأّس وزير الطاقة والمعادن، سالم بن ناصر العوفي، وفد السلطنة المشارك في قمة المناخ كوب 27، التي تستضيفها شرم الشيخ خلال المدة من 6 إلى 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. ويضم وفد سلطنة عمان كلًا من وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية الشيخ خليفة بن علي الحارثي، ورئيس هيئة البيئة الدكتور عبدالله بن علي العمري، ورئيس هيئة الطيران المدني المهندس نايف بن علي العبري.

أهداف سلطنة عمان
أكد العوفي أن مشاركة بلاده في فعاليات مؤتمر كوب 27 تأتي انطلاقًا من إيمانها بأهمية اتخاذ إجراءات منسقة بالشراكة مع العالم لتقليل الاحتباس الحراري إلى مستويات أقل من 2 درجة مئوية، وإذا أمكن وضع حد له عند 1.5 درجة مئوية أعلى من مستويات ما قبل الصناعة، وهو تبنٍّ لاتفاقية باريس من قِبل 196 دولة، والتي دخلت حيز التنفيذ في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2016. وقال إن العالم يهدف إلى الوصول إلى ذروة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على مستوى العالم في أقرب وقت ممكن لتحقيق عالم محايد مناخيًا بحلول منتصف القرن، وقد تعهّدت دول مختلفة بتقديم مساهمات محددة وطنيًا من أجل ضمان التحول في الطاقة وتقليل الانبعاثات”. وأضاف وزير الطاقة العماني :”اتخذنا خطوات مهمة نحو الحد من الانبعاثات الكربونية، من خلال اعتماد سلطنة عمان -بتوجيهات سامية- إعلان تحقيق الحياد الكربوني عام 2050، وإنشاء مركز عمان للاستدامة، بناء على مخرجات مختبر إدارة الكربون، واستمرارًا لهذه الجهود”.

مشروعات الهيدروجين
أعلن وزير الطاقة العماني، خلال تدشينه الإستراتيجية الوطنية لسلطنة عمان للانتقال المنظم إلى خطة الحياد الكربوني والإعلان عن تدشين السياسة الوطنية البيئية للطاقة، بدء مرحلة التأهيل المسبق للمستثمرين الراغبين في المشاركة في الجولة الأولى لفرص الاستثمار في مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر من خلال منصة شركة هيدروجين عمان “هايدروم”. وقال إن ذلك يأتي انطلاقًا من خططنا للتحول في الطاقة نحو الحد من انبعاثات الكربون، ولتحقيق التوازن بين التنمية المستدامة والحد من تداعيات تغير المناخ، والاستفادة من التكنولوجيا النظيفة، وتنويع مصادر الطاقة، ومن خلال ما أعلنته الوزارة، في وقت سابق، عن الفرص والحوافز الموجهة للاستثمار في قطاع الهيدروجين الأخضر.

جناح سلطنة عمان في مؤتمر المناخ
من المقرر أن يستضيف جناح سلطنة عمان في مؤتمر المناخ كوب 27 عددًا من البرامج والاجتماعات؛ لمناقشة موضوعات التغير المناخي والحياد الكربوني، والاستثمار في قطاع الطاقة الخضراء، وغيرها من الموضوعات ذات الارتباط. ويمثل قطاع الطاقة في العالم 75% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ويعول على الطاقة المتجددة في إزالة الكربون من حصة كبيرة من استهلاك الطاقة في العالم في المستقبل. ويأتي قطاع إنتاج الهيدروجين في التطور ليتيح استجابة مثلى يمكنها أن تحقق بشكل كبير تطلعات العالم لمصادر طاقة جديدة ومتعددة الاستخدامات وخالية من الكربون.

أهداف قمة المناخ
تركز قمة المناخ كوب 27 على 4 أهداف رئيسة، وهي التخفيف والتكيف والتمويل والتعاون، من خلال اتحاد الدول المشاركة في التخفيف والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى أقل من 2 درجة مئوية والعمل بجد للحفاظ على هدف 1.5 درجة مئوية على قيد الحياة. كما يطمح مؤتمر شرم الشيخ للمناخ إلى تنفيذ دعوة ميثاق غلاسكو لمراجعة المساهمات المحددة وطنيًا للبلدان المشاركة، وإنشاء برنامج عمل طموح بشأن التخفيف، والتكيف مع أحداث الطقس المتغيرة من موجات الحر والفيضانات وحرائق الغابات وغيرها، والدعوة للعمل العالمي المعزز بشأن التكيف مع أهمية إظهار الإرادة السياسية اللازمة لإحراز التقدم نحو تعزيز المرونة ومساعدة المجتمعات الأكثر ضعفًا. وتسعى قمة كوب 27 إلى دفع الدول المتقدمة لإحراز تقدم في تمويل العمل المناخي، مع المضي قدمًا في جميع البنود المتعلقة بالتمويل على جدول الأعمال. كما سيركز المؤتمر على التعاون لتعزيز الاتفاق وتسهيله في المفاوضات لتحقيق نتائج ملموسة بطريقة متوازنة؛ إذ سيساعد تقدم الشراكة والتعاون في تحقيق الأهداف الموضوعة لضمان تبنّي العالم نموذجًا اقتصاديًا أكثر مرونة واستدامة.

تحول الطاقة
تُولي سلطنة عمان اهتمامها بقضية تحول الطاقة تواكبًا مع العالم؛ لتقليل الانبعاثات الكربونية، كما تعمل على تعزيز سياسات القيمة المحلية المضافة، وتوطين الصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين. وتعمل سلطنة عمان في إطار إستراتيجية أمن الطاقة على تخطيط متكامل لموارد الطاقة التقليدية والمتجددة؛ بما يدعم مسارات التنويع الاقتصادي والنمو محليًا وعالميًا. ويُعَد تطوير قطاع الهيدروجين المتجدد والأخضر في سلطنة عمان، والترويج للطاقة المتجددة والهيدروجين النظيف إحدى الأذرع الرئيسة لنزع الكربون عن قطاعات الطاقة والصناعة والنقل. وتدرك سلطنة عمان أن الشراكة ضرورية لتحقيق هدفها في القطاع؛ لإرساء مكانة السلطنة على خريطة تطوير إنتاج الهيدروجين النظيف واستخدامه؛ إذ تعمل وتنسق من خلال التحالفات أو فرق العمل المشتركة في عدد من الجهات الحكومية ومشغّلي النفط والغاز والمؤسسات التعليمية والبحثية بالإضافة إلى المواني؛ بما يدعم إنتاج الهيدروجين ونقله والاستفادة منه محليًا وتصديره.

طاقة الرياح البحرية في فيكتوريا الأسترالية تحصد استثمارات بـ 30 مليار دولار

وقع اختيار ولاية فيكتوريا الأسترالية على طاقة الرياح البحرية خلال رحلة تخليها عن محطات الكهرباء العاملة بالفحم بصفتها استثمارًا رئيسًا يفوق المشروعات المتجددة الأخرى، في إطار مساعي الولاية للوفاء بالتعهدات المناخية وخطط تحول الطاقة. وخصّصت حكومة الولاية الجانب الأكبر من استثمارات الطاقة النظيفة -المستهدفة بحلول عام 2035- لمشروعات الرياح، وتعتزم إنشاء هيئة حكومية، للتركيز على دعم أهدافها في هذا النطاق، وفق صحيفة رينيو إيكونومي. ويفوق حجم إنفاق حكومة ولاية فيكتوريا على طاقة الرياح البحرية الحجم المخصص لبقية مصادر الطاقة النظيفة، بما يشمل الطاقة الشمسية والهيدروجين والطاقة الكهرومائية، بحسب ما اطلعت عليه مصادر الطاقة المتخصصة.

مخصصات طاقة الرياح البحرية
قاربت استثمارات طاقة الرياح البحرية المستهدفة في ولاية فيكتوريا الأسترالية حاجز 30 مليار دولار، للتخلص من محطات الكهرباء العاملة بالفحم، وتعتمد الولاية عليها بصورة كبيرة لرفع حصة الطاقة المتجددة بمزيج الكهرباء إلى 95% بحلول عام 2035. وتُخطط الولاية في الأساس لتنفيذ إنجازات مرحلية تتعلق بالوصول إلى 2 غيغاواط من الرياح البحرية عام 2032، و4 غيغاواط في 2035، و9 غيغاواط بحلول 2040، ويُسهم حجم الإنفاق المُعلن بتحقيق تلك المستهدفات، لا سيما أنها تفوق الرياح البرية والطاقة الشمسية وغيرها من المصادر المتجددة الأخرى. وحتى نهاية عام 2040، خصّصت الولاية 9 مليارات دولار للإنفاق على مشروعات طاقة الرياح البرية، وما يزيد على 4 مليارات دولار لمشروعات الطاقة الشمسية على الأسطح، بالإضافة إلى 2.2 مليار دولار لمشروعات البطاريات والتخزين. وكانت الحكومة المركزية برئاسة أنتوني ألبانيز وحكومة ولاية فيكتوريا قد اتفقتا قبل أيام على الالتزام بخطة مشتركة لدعم مشروعات الطاقة المتجددة في الولاية وإعادة الربط الكهربائي اللازم، وشمل الاتفاق إنفاق 20 مليار دولار دفعة أولى لتحقيق هذه الأهداف.

خطط التنفيذ
يُخصّص الجانب الأكبر من استثمارات الطاقة المتجددة لدعم مشروعات طاقة الرياح البحرية من عام 2028 حتى 2040، على أن يُركز على تلك الاستثمارات خلال السنوات الـ5 بين عامي 2030 و2035، وفق نتائج تحليلية توصلت إليها شركة “بي دبليو سي”. وتُشير البيانات إلى أن حجم الإنفاق الإجمالي على الرياح البحرية في ولاية فيكتوريا الأسترالية يتجاوز حجم الإنفاق الإجمالي على التقنيات المتجددة الأخرى، ومن ضمنها الرياح البرية والتخزين والطاقة الشمسية وغيرها. وبخلاف منطقة غيبسلاند الشهيرة بإنتاج طاقة الرياح البحرية، ظهرت على الساحة عروض تتجاوز سعتها 10 غيغاواط، وتشمل عرضًا من شركة “فينا إنرجي” المستقلة الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، يتضمّن مشروعًا يحمل اسم “بلو مارلين” بسعة 2 غيغاواط. وأعلنت حكومة فيكتوريا عزمها إنشاء هيئة حكومية جديدة تقدم الدعم اللازم لتطوير الصناعة، جنبًا إلى جنب مع تخصيص حجم استثمار كبير للإنفاق على المشروعات، كما وقع اختيارها على ميناء هاستينغز بصفته منفذًا لتلك المشروعات وإحدى وسائل توفير الوظائف الخضراء. وبجانب الوظائف، قررت الولاية الواقعة جنوب شرق أستراليا استثمار ما يقرب من 6 ملايين دولار، لدعم الجانب البحثي عبر إنشاء مركز تدريب للعاملين في وظائف صناعة طاقة الرياح البحرية والبرية.

Neutrinovoltaic – بفضل مجموعة نيوترينو للطاقة، أصبحت تكنولوجيا الغد موجودة اليوم!

يعد التحول إلى مصدر طاقة أكثر استدامة وفعالية وبأسعار معقولة من بين أكثر القضايا إلحاحًا في القرن الحادي والعشرين. على الرغم من أن خلايا النيوترينو فولتيك هي تقنية طاقة جديدة نسبيًا، إلا أنها تكتسب شعبية في المجتمع العلمي. تم الجمع بين الكلمتين النيوترينو والخلايا الكهروضوئية لإنشاء المصطلحات التي تُعرف الآن باسم النيوترينو فولتيك. إنه يشير إلى أحدث التقنيات الخضراء التي تمكن من استخدام النيوترينو وغيرها من الأشكال غير المرئية من الطيف الإشعاعي الكوني والطبيعي لإنتاج الطاقة الكهربائية على نحو مستدام.

أحد أخطر التحديات التي تواجه إمدادات الطاقة لدينا هو أن مصادر الطاقة الأولية لدينا لا تزال تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري. تمثل مصادر الطاقة المتجددة أقل من 15٪ من إجمالي استخدام الطاقة في هذا السيناريو، مما يجعل التحول السريع أمرًا صعبًا. نتيجة لهذه النسبة، سيؤدي تغير المناخ إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض على المدى الطويل. ليس من المتوقع أن يتم إغلاق محطات الطاقة التي تعمل بالفحم في ألمانيا حتى عام 2038، وحتى تشجيع التنقل الكهربائي ليس وسيلة فعالة للحد من الانبعاثات. هذا يرجع إلى حقيقة أنه على الرغم من أن السيارات الكهربائية لا تنبعث منها أي ملوثات بشكل مباشر، فإن مداخن محطات الطاقة الكبيرة تدخن بشكل أكثر عنفًا من أجل توفير هذه الطاقة الإضافية. إن التمسك بمستوى النقل الحالي سوف يستلزم استمرار استخدام الوقود الأحفوري لتوليد الطاقة، الأمر الذي من شأنه أن يضيف إلى العبء البيئي الكبير بالفعل. عند نقل الانبعاثات إلى مكان جديد، تظل الكمية الإجمالية المنبعثة كما هي.

تعد أنظمة النيوترينو فولتيك جزءًا مهمًا من انتقال الطاقة على المدى القريب لأنها ستدعم بشكل كبير مصادر الطاقة المستدامة الأخرى. “تتمتع أنظمة النيوترينو فولتيك بميزة توفير الطاقة بالقرب من الاستهلاك وبالتالي يتم توظيفها دائمًا بشكل مباشر من قبل العميل عبر مسافة قصيرة بسبب تكاملها المحلي.” لذلك، قد يكون هناك انخفاض كبير في العبء على شبكات الطاقة فوق الإقليمية، وسيقل الطلب على إنشاء شبكة جديدة تدريجيًا. من خلال تقليل الحاجة إلى النقل غير الفعال لمسافات طويلة ومنع إجبار مرافق الطاقة المتجددة على الإغلاق بسبب ازدحام الشبكة، تزداد حصة الطاقة المتجددة.

أحد أكبر التحديات التي تواجه تشغيل الأنظمة المستقلة هو ضمان إمداد موثوق وفعال للطاقة. يعد الإمداد المستقر للطاقة في الشبكات اللامركزية أكثر صعوبة في الحفاظ عليه مقارنة بالشبكات المركزية التي تدعمها محطات الطاقة التقليدية واسعة النطاق بسبب التقلبات، أي تقلبات المحطات المتجددة باستخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية، والتي عادة ما يكون لها سعة تخزين واحتياطي منخفضة. ومع ذلك، فإن إمكانات تكنولوجيا النيوترينو فولتيك لا حدود لها. على سبيل المثال، لا تواجه خلايا النيوترينو فولتيك نفس العقبات التي تواجهها مصادر الطاقة المتجددة الأخرى من حيث الكفاءة والموثوقية.

يمكن إنتاج طاقة النيوترينو باستمرار حتى عندما لا تكون الشمس مشرقة والرياح لا تهب. هذه ميزة كبيرة، لأنها تتيح للتكنولوجيا إنتاج الطاقة بشكل مستمر، على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. نظرًا لحقيقة أن النيوترينو تمر عبر جميع المواد الطبيعية والطبيعية تقريبًا مع القليل من المقاومة، فقد يتم نشر أجهزة النيوترينو فولتيك في الداخل والخارج، وكذلك تحت الماء. تستمر النيوترينو في قصف الأرض بشكل مستقل عن الظروف المناخية، مما يجعل تكنولوجيا النيوترينو فولتيك أول ابتكار إنساني للطاقة المستدامة بالكامل.

ميزة أخرى رائعة حول طاقة النيوترينو هي أنها مصدر للطاقة لا تتطلب أنظمة تخزين الطاقة. حتى على نطاق متواضع، تتمتع تكنولوجيا النيوترينو فولتيك بالقدرة على تخفيف عبء مصادر الطاقة المتجددة التي تعتمد على التخزين. حتى إذا كانت طاقة النيوترينو تلبي 10 بالمائة فقط من احتياجات الطاقة لشبكة الطاقة المتجددة، فإنها تلغي الحاجة إلى تخزين 10 بالمائة من كهرباء هذا النظام في البطاريات.

اللامركزية هي جوهر جاذبية تكنولوجيا النيوترينو فولتيك. بينما لا يمكن إنتاج الطاقة من الوقود الأحفوري إلا في المناطق الحضرية ومعظم الأسر تفتقر إلى الألواح الشمسية أو توربينات الرياح، يمكن دمج أجهزة النيوترينو فولتيك مباشرة في الهواتف المحمولة والأجهزة والمركبات والقوارب، مما يجعل تخزينها أو تبديدها غير ضروري عن طريق نقلها حول المدينة.

ومع ذلك، فإن قطاع الطاقة ليس الوحيد الذي يستفيد من الإمكانات غير المحدودة للنيوترينو؛ تتمتع صناعة التنقل الكهربائي أيضًا بمزايا كبيرة. في حين أن غالبية مستخدمي السيارات الكهربائية لا يزالون يستمدون الطاقة من مقبس كهربائي، فإن أي شيء يتم تشغيله بواسطة تقنية خلايا النيوترينو فولتيك يستمد الطاقة من البيئة. نظرًا لأن محرك الاحتراق الداخلي لم يتم تصميمه لهذا النوع من الطاقة، فلم يهتم به أحد حتى الآن. ومع ذلك، بالنسبة للمركبة الكهربائية، فإن الطاقة المحيطة تشبه مضخة الوقود الثابتة، واندفاع الأشعة الكونية اللانهائي من الشمس والضوء والنيوترونات وغيرها من الإشعاعات غير المرئية.

حقق مشروع Car Pi نجاحًا باهرًا بفضل مجموعة نيوترينو للطاقة المرموقة في برلين، ألمانيا. تعمل الشركة جاهدة على تطوير وبناء وتصنيع Car Pi إلى سيارة فريدة من نوعها تستمد طاقتها ببساطة من البيئة – مستقلة تمامًا عن الكهرباء “غير الشريفة” التي تأتي من احتراق الوقود الأحفوري. جعل هذا الاختراع أحد أكثر المهام طموحًا التي قامت بها البشرية على الإطلاق، وهو يقترب من أن يصبح حقيقة.

تولد هذه السيارة الاستثنائية طاقتها الخاصة من خلال تسخير النيوترينو وغيرها من الإشعاعات غير المرئية، مما يجعلها أول سيارة في العالم لا تتطلب إعادة الشحن في محطة شحن عادية، وبدلاً من ذلك تسحب ما تحتاجه لتدور بشكل دائم، سواء كانت متحركة أم لا. اعتمادًا على الظروف، فإن مجرد ترك السيارة بالخارج لمدة ساعة واحدة يمكن أن يوفر ما يصل إلى 100 كيلومتر من المدى.

ليست السيارات الكهربائية هي الوحيدة التي ستستفيد بفضل النيوترينو وغيرها من الإشعاعات غير المرئية. بعد نجاح مشروع Car Pi، ستنتقل مجموعة نيوترينو للطاقة إلى مشروع Nautic Pi كخطوتها التالية. لغرض تكييف التكنولوجيا مع اليخوت والقوارب الكهربائية، سيتم توظيف أكثر من ألف مهندس، وسيتم استثمار أكثر من مليار دولار. سيمكن ذلك هذه السفن من الإبحار في المحيطات دون استخدام قطرة واحدة من الوقود الأحفوري، ولن تكون مطلوبة لتخزين الطاقة في البطاريات.

طاقة النيوترينو هي طاقة المستقبل الحقيقية، وذلك بفضل عمل مجموعة نيوترينو للطاقة وتقنيتها النيوترينو فولتيك الرائعة. تمتلك البشرية الآن حلاً موثوقًا طال انتظاره لمعضلة الطاقة الحالية. نأمل أن نعيش في عالم أفضل وأكثر صداقة للبيئة في السنوات القادمة نتيجة لجهودهم وجهود الآخرين الذين نأمل أن يسيروا على خطىهم.

حريق في محطة للطاقة الشمسية بهولندا.. والسبب موجة الحر الأوروبية

تشهد القارّة الأوروبية ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة، وبلغ تأثيرها أشُدّه في هولندا مع اشتعال حريق في محطة للطاقة الشمسية.

فقد فوجئ سكان مدينة سان فان غينت بمقاطعة زيلاند الهولندية بحريق يوم الثلاثاء 19 يوليو/تموز (2022) في مشروع للطاقة الشمسية تابع لشركة شل، حسبما نشرت موقع بي في ما غازين.

وكشفت فرق الإطفاء المحلية أن النيران اشتعلت في العشب المحيط بمحطة الطاقة الشمسية، وأسهم العشب الجاف والرياح العاتية في تأجّج الحريق. وأرجعت التقارير سبب الحادث إلى ارتفاع درجات الحرارة الشديد هذا الأسبوع في أوروبا، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

تفاصيل الحادث
قالت وكالة السلامة الهولندية، إن فرق الإطفاء تمكّنوا من السيطرة على حريق في محطة للطاقة الشمسية خلال ساعتين، إذ بلغت المساحة التي طالتها النيران نحو 5 آلاف متر مربع.

وأضافت أن الحريق تسبّب في اشتعال العشب تحت الألواح الشمسية، إلذا أن الألواح نفسها لم تتأثر بالحادث. وأفادت التقرير أن الأضرار التي لحقت بالمحطة كانت محدودة، واستطاعت شركة شل إعادة توصيل الألواح الشمسية بشبكة الكهرباء بعد ظهر الأربعاء 20 يوليو/تموز (2022).

وقالت شركة شل إن سبب الحريق لم يُعرف بعد، والتحقيقات ما تزال جارية، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة. وباتت موجات الحر الشديدة أزمة تلاحق أوروبا، وارتفعت درجات الحرارة في هولندا إلى أكثر من 37 درجة مئوية يوم الثلاثاء 19 يوليو/تموز (2022).

وأصدرت البلاد تحذيرات تفيد بأن الحرارة الشديدة يمكن أن تشكّل تهديدًا على كبار السن والأطفال ومرضى الجهاز التنفسي، وحثّت على اتخاذ التدابير كافة عن طريق تقليل المجهود البدني والإكثار من شرب المياه، والبقاء في الظل لمواجهة خطر الجفاف.

محطة سان فان غينت
بدأت شركة “سولار إنرجي وركس” تطوير محطة للطاقة الشمسية في مدينة ساس فان غينت، إلّا أن شركة شل استحوذت عليها العام الماضي، ويتماشى ذلك مع خطّتها لتصبح جزءًا من تحوّل الطاقة في هولندا.

ووفقًا لموقع شركة شل، تغطي المحطة مساحة تبلغ 24.2 هكتارًا، بسعة تصل إلى 30 ميغاواط، وبلغت التكلفة نحو 31 مليون دولار، وتتكون من 55 ألف وحدة شمسية. وانتهت الشركة من عمليات البناء، وبدأت التشغيل الرسمي لمحطة الطاقة الشمسية في 9 مارس/آذار (2022)، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وقالت الشركة، إن المحطة موقعها مناسب، إذ اختارت منطقة صناعية لم يعد من الممكن استخدامها للزراعة، ويمكن للحيوانات ممارسة أنشطتها. علاوة على ذلك، حافظت شركة شل على بركة كبيرة في وسط المحطة، لتوفير بيئة مناسبة للنباتات والحيوانات، كما تضع حياة الطيور في الحسبان، وتولي اهتمامًا إضافيًا بالأشجار التي تطوّق المحطة.

شل.. والطاقة الشمسية
في الوقت الراهن، تعمل شركة شل على تعزيز مكانتها في قطاع الطاقة المتجددة، وخصوصًا الطاقة الشمسية، بجميع أنحاء العالم.

وتمتلك الشركة الآن 4 محطات للطاقة الشمسية في هولندا، فإلى جانب محطة ساس فان غينت، لدى الشركة محطة للطاقة الشمسية في بلدة موردايك، تتكون من 76 ألف من الألواح الشمسية بقدرة 27 ميغاواط، ومحطة في هيرنفين بقدرة 14 ميغاواط، ومحطة في إيمين بقدرة 12 ميغاواط. بالإضافة إلى ذلك، تعمل شركة شل على تطوير محطة في بوتينديك تجمع بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

مصر توقع 3 اتفاقيات لدعم التنقيب عن الذهب والمعادن

وقّعت مصر 3 مذكرات تفاهم جديدة مع شركات عالمية، لدعم خطّتها في التنقيب عن الذهب والمعادن وتأهيل العاملين، بما يحقق الأهداف الرامية لزيادة إيرادات القطاع.

جاء التوقيع على الاتفاقيات الجديدة بين الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية ومؤسسات وشركات عالمية، ضمن فعاليات منتدى مصر للتعدين الذي انطلق اليوم الإثنين 4 يوليو/تموز 2022.

تستهدف الاتفاقيات تطوير الكوادر البشرية ودعم البنية الأساسية لمواقع التعدين والتعاون المتبادل مع كبريات الشركات العالمية بقطاع النفط والغاز للوقوف على فرص استكشاف المعادن المهمة لتلبية الطلب على تنفيذ مشروعات تحول الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.

تأهيل العاملين
شمل التوقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الثروة المعدنية وغرفة التجارة الأميركية للتعاون في مجال تدريب وبناء قدرات العنصر البشري في مجال التعدين والتنقيب عن الذهب.

من المقرر أن تقوم الغرفة الأميركية بدعم تنفيذ رؤية وزارة البترول لتطوير وتحديث قطاع التعدين من خلال تقديم برنامج تدريبي من مركز التدريب والتطوير التابع للغرفة لكوادر هيئة الثروة المعدنية، ويستهدف تنمية الخبرات بشأن الرؤى وإستراتيجيات العمل والنواحي الاقتصادية الخاصة بالاستثمارات والشركات والمؤسسات العالمية في مجال التعدين.

تحول الطاقة
كما وُقِّعَت مذكرة تفاهم للتعاون مع شركة إيني الإيطالية في مجال المعادن الخاصة بمشروعات انتقال الطاقة. وتهدف المذكرة إلى اكتشاف الفرص المحتملة للمعادن المستخدمة في عملية انتقال الطاقة ومشروعات الطاقة النظيفة بمناطق التعاون، مثل الليثيوم والنيكل والكوبالت والمنجنيز والغرافيت. وبموجب المذكرة، سيجري تبادل المعلومات والبيانات الجيولوجية ودراسة وتقييم التنفيذ بمناطق التعدين، وتقديم البيانات والخدمات الفنية.

كما وُقِّعَت مذكرة تفاهم لتطوير قدرات العاملين في مجال المختبرات التعدينية، بين الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية وشركة مسلاب لتطوير العاملين بالهيئة على أعمال الاختبار الشامل لفحص الذهب والمعادن الأساسية لعينات التربة والصخور والحفر في مرسى علم.

إصلاح قطاع التعدين
كان وزير البترول والثروة المعدنية، طارق الملا، قد أكد أن الإصلاح والتطوير الذي يشهده قطاع التعدين في مصر يثمر فرصًا استثمارية واعدة. ودعا الملا في كلمته خلال افتتاح أعمال المنتدى مستثمري صناعة التعدين عالميًا ومحليًا لاقتناص تلك الفرص، والاستثمار في القطاع الواعد، في ظل التوجّه لتحويل مصر لوجهة تعدينية على مستوى عالمي، باستغلال ما يتوافر لها من مقومات تنافسية.

وأوضح أن بلاده تمتلك طبيعة جيولوجية متميزة، مع وافر أنواع عديدة من المعادن، فضلًا عن مصادر الطاقة والكوادر التعدينية المتميزة، والبنية الأساسية من شبكات الطرق والنقل والمطارات والمواني المطلّة على اثنين من أهم طرق التجارة البحرية عالميًا.

المثلث الذهبي
دعا وزير البترول والثروة المعدنية الشركات العالمية للمشاركة في الاستثمار بمناطق امتياز شركة شلاتين من أجل التنقيب عن الذهب والمعادن، بعد تحقيقها كشف إيقات للذهب الذي يُعدّ كشفًا متميزًا يؤكد وجود احتياطيات من الذهب في هذه المناطق، علاوة على الفرص الاستثمارية المتاحة بمنطقة المثلث الذهبي.

ويعدّ منتدى مصر للتعدين حدثًا رائدًا في مجال التعدين بمشاركة جمع مميز من شركات التعدين المحلية الدولية والمستثمرين الذين يتطلعون إلى القيام بأعمال تجارية في مصر وشمال أفريقيا وخبراء صناعة التعدين.

شيفرون تحذر من التأثير السلبي لارتفاع أسعار الوقود في تحول الطاقة

حذّرت شركة شيفرون من أن ارتفاع أسعار الوقود قد يؤثّر سلبًا في الدعم الشعبي لانتقال الطاقة، في ظل تهافت الدول على البحث عن مصادر بديلة لإمدادات النفط والغاز الروسية المنبوذة بسبب الهجوم على أوكرانيا، حسب رويترز.

ويشهد العالم طفرة غير مسبوقة في أسعار النفط، والتي تخطّت حاجز 130 دولارًا للبرميل في وقت سابق من العام الجاري، بدعم من التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتراجع المعروض أمام الطلب.

وقال الرئيس التنفيذي لعملاق النفط والغاز الأميركية، مايكل ويرث، إن خطة أوروبا لمضاعفة استخدام الوقود المتجدد، بعد الارتفاعات القياسية في أسعار المحروقات، قد يكون لها تأثير سلبي قصير المدى، يتمثل في زيادة الأسعار، وإبطاء تحول الطاقة، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

 

تعزيز مصادر الطاقة المتجددة
تؤمن المفوضية الأوروبية أن الحل الأفضل لتقليل الاعتماد على واردات الطاقة الروسية هو تعزيز مصادر الطاقة المتجددة من 40% إلى 45% من إجمالي إمدادات توليد الكهرباء، بحلول عام 2030.

وفي سبيل تقليل الطلب على الغاز بنحو 9 مليارات متر مكعب، يهدف الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز سعة الطاقة الشمسية إلى 320 غيغاواط بحلول عام 2025، ثم 600 غيغاواط نهاية العقد. وأضاف ويرث: “إن هذه التأثيرات السلبية قد تؤدي إلى تآكل الدعم الشعبي، الذي يعدّ ضروريًا لانتقال الطاقة، “هناك نوع من التناقض”.

وتعدّ أسعار الديزل والبنزين من أهم الموضوعات الانتخابية في دول مختلفة من العالم، بما في ذلك انتخابات الكونغرس الأميركي، والصراع الرئاسي في البرازيل، وكلاهما ينطلقان في وقت لاحق من هذا العام. وتتعرض إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لضغوطات عديدة لخفض أسعار الوقود، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، والمقرر إجراؤها خلال 5 أشهر من الآن.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، إن استمرار أسعار الديزل عند سعر 6 دولارات للغالون وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي الذي يقترب من 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، يمكن أن يكون له تداعيات سلبية على صانعي السياسات في الولايات المتحدة الأميركية.

 

خفض انبعاثات الكربون
دعا ويرث إلى اتّباع سياسة تحفّز على خفض انبعاثات الكربون، بدلًا من تقييد إمدادات النفط والغاز، حتى تكون مصادر الوقود المتجدد مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح قادرة على الإحلال محلّ الوقود الأحفوري التقليدي.

وارتفعت انبعاثات الكربون من قطاع الطاقة في الولايات المتحدة أكثر من 6%، من 296 مليون طن متري، إلى 4.9 مليار طن متري، مع تعافي النشاط الاقتصادي من تداعيات وباء كورونا، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتستهدف الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050. ودافع ويرث عن الحاجة إلى وجود آلية لتسعير الكربون في الولايات المتحدة مماثلة لتلك المحددة في أوروبا.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، قد توقّع في وقت سابق من الشهر الجاري، أن تظل أسعار النفط والوقود مرتفعة، لكنه حذّر من تقييد الصادرات لضمان الإمدادات الأميركية، بحسب رويترز.

وتوقّع رئيس ثاني أكبر شركة منتجة للنفط في الولايات المتحدة، تراجعَ الإنتاج الروسي من الخام الأسود خلال الأشهر المقبلة، بدعم من العقوبات الغربية وحظر التأمين على السفن التي تحمل نفط موسكو.

الضريبة المفاجئة على شركات النفط والغاز في بحر الشمال تهدد تحول الطاقة

“فرض ضريبة مفاجئة على أرباح شركات النفط والغاز في بحر الشمال يهدد الاستثمارات الجديدة، خاصة في مجال تحول الطاقة”، تحذير أطلقته الرئيسة التنفيذية لأكبر مُنتج في المملكة المتحدة شركة “هاربور إنرجي”، ليندا كوك.

وتعالت الأصوات المنادية بفرض ضريبة مفاجئة -غير متوقعة- على أرباح شركات النفط والغاز في بحر الشمال، ثم اقترحها حزب العمال لتوجيه حصيلتها لدعم فواتير الطاقة على المنازل بنحو 200 جنيه إسترليني (244 دولارًا أميركيًا)، لتخفيف ضغط ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية.

ويُقصد بالضريبة المفاجئة أنها تُفرض لمرة واحدة على قطاع حقق أرباحًا ضخمة، وتستهدف الشركات التي استفادت من أمر لم تكن مسؤولة عنه، وقد حدث ذلك لشركات النفط والغاز في بحر الشمال، إذ حققت أرباحًا قياسية من أسعار وصلت إلى مستويات قياسية أيضًا.

 

أمن الطاقة
قالت الرئيسة التنفيذية لشركة هاربور إنرجي، ليندا كوك، إن فرض ضريبة مفاجئة على أرباح شركات النفط والغاز في بحر الشمال يقلّص قدرة القطاع على جذب استثمارات ضرورية لتحقيق تحول الطاقة وأمنها.

وأضافت -في كلمتها بمؤتمر شركات الطاقة البحرية بالمملكة المتحدة (أوه إي يو كيه) السنوي في “أبردين”، صباح أمس الثلاثاء الموافق 24 مايو/أيار- قائلة: “إن مثل هذه الضريبة لها تؤثر سلبًا في الاستثمارات المستقبلية في بحر الشمال”.

وأشارت تقارير إلى أن وزارة المالية تعد لفرض ضريبة مفاجئة على شركات توليد الكهرباء وكذلك النفط والغاز في بحر الشمال، حسبما ذكر موقع “إنرجي فويس”.

 

معارضة جونسون
تعارض الحكومة -بقيادة بوريس جونسون- فرض ضريبة على أرباح شركات النفط والغاز في بحر الشمال، للأسباب ذاتها التي ذكرتها رئيسة شركة هاربور إنرجي، وفق تصريحات سابقة لجونسون، رغم أنها ليست المرة الأولى التي يُفرض فيها هذا النوع من الضرائب.

وأضافت لوك أن فرض ضريبة إضافية، يعني أن شركة مثل هاربور إنرجي ستكون لديها تدفقات نقدية أقل متاحة لإعادة الاستثمار، في وقت يسعى فيه المسؤولون إلى تشجيع القطاع على زيادة إنتاج النفط والغاز المحلي، وضخ استثمارات في مشروعات تحول الطاقة.

وفي نهاية الشهر الماضي، وجّه وزير الأعمال بالمملكة المتحدة، كواسي كوارتنغ، خطابًا إلى شركات بحر الشمال، يدعوها إلى استثمار أرباحها في زيادة إنتاج النفط والغاز المحلي، ومشروعات الطاقة النظيفة، حسب ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ورغم أن وزير الأعمال أكد رفضه فرض ضريبة مفاجئة، فإنه أشار إلى أن الأمر متروك لوزير المالية، وقد هدد الأخير بفرض الضريبة في حال رفض الشركات إعادة استثمار أرباحها في المشروعات المذكورة.

 

الملاءة المالية
قالت الرئيسة التنفيذية لشركة هاربور إنرجي في المملكة المتحدة، إن فرض ضريبة مفاجئة سيضعف ملاءة شركات النفط والغاز في بحر الشمال المالية، ويحد من قدرتها على التمويل عبر القروض أو زيادة رأس المال بطرح الأسهم في البورصة.

وتابعت: “إن عبئُا ضريبيًا إضافيًا يضع صعوبات أمام المشروعات الجديدة في سداد مستحقات تكلفة التمويل -سعر الفائدة على القروض- خاصة أنها تواجه أزمة ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الخامات”.

وأضافت أن الاستثمارات المتوقعة في مجالات النفط والغاز ومشروعات تحول الطاقة تُقدر بـ200 – 250 مليار جنيه إسترليني (260 مليارًا – 325 مليار دولار أميركي) حتى 2030، وستصبح تلك المجهودات مهددة بفرض ضريبة مفاجئة.

يُذكر أن شركة هاربور إنرجي تأسست عام 2014 تحت اسم “كريساور”، ونمت لتصبح أكبر منتج في بحر الشمال، ويبلغ إنتاجها 195 ألفًا – 210 آلاف برميل يوميًا.