باكستان ستريم.. مسار جديد لدعم صادرات الغاز الروسي إلى آسيا

يعدّ خط أنابيب “باكستان ستريم” أحد المشروعات الهادفة إلى دعم صادرات الغاز الروسي باتجاه الدول الآسيوية. وفي هذا الإطار، أعرب سفير باكستان في روسيا، شوكت علي خان، عن أمل بلاده أن يبدأ بناء خط أنابيب الغاز الذي يربط إسلام آباد بموسكو خلال العام المقبل (2023). بدأ الغاز الروسي خلال المدة الأخيرة البحث عن جهات جديدة في أعقاب عزم دول الاتحاد الأوروبي تنويع الإمدادات بعيدًا عن موسكو في أعقاب عزو أوكرانيا، وعدم السماح بالضخ في نورد ستريم 2 الذي تمّ قبل نحو عام.

إمدادات الغاز الروسي
أكد الدبلوماسي الباكستاني اهتمام بلاده بإمدادات الغاز الطبيعي المسال من روسيا، متوقعًا أن يربط خط أنابيب الغاز “لباكستان ستريم” البنية التحتية لمحطات الغاز المسال في مواني كراتشي وغوادار في جنوب باكستان بالمحطات الكهربائية والمنشآت الصناعية في منطقة البنغاب شمال البلاد.

ومن المتوقع أن يتجاوز طول خط الأنابيب “باكستان ستريم” للمشروع نحو 1.1 ألف كيلومتر، وستبلغ قدرته ما يصل إلى 12.3 مليار متر مكعب سنويًا. وتمتلك روسيا عدّة خطوط لتصدير الغاز إلى أوروبا، من بينها نورد ستريم 1، و2، وشبكة خطوط أنابيب عبر أوكرانيا، إضافة إلى خط يامال أوروبا، وترك ستريم وبلو ستريم، إذ كانت تزوّد القارة العجوز بنحو 40% من احتياجاتها.

وأعادت روسيا خلال المدة الماضية إحياء عدد من مشروعات خطوط الغاز مع دول آسيا، وفي مقدّمتها الصين، التي وقّعت معها اتفاقية طويلة الأجل في فبراير/شباط الماضي، لمدة 30 عامًا، تتضمن إنشاء خط جديد للغاز. كان عملاق الغاز الروسي غازبروم قد بدأ دراسة للجدوى في 2020 لمشروع خط الأنابيب “باور أوف سيبريا-2″، الذي سيضخ ما يصل إلى 50 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا إلى الصين عبر منغوليا.

الاتفاق مع باكستان
وُقِّعَت الاتفاقية بين حكومتي روسيا وباكستان بشأن تنفيذ مشروع بناء خط أنابيب الغاز “باكستان ستريم” في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015، وتقضي الوثيقة باستخدام المواد والتكنولوجيات والخدمات الروسية، إلّا أن الإطار الزمني لتنفيذ المشروع مُدِّدَ عدّة مرات. وفي 28 مايو/أيار 2021، وقّع وزير الطاقة الروسي نيكولاي شولغينوف، وسفير باكستان في روسيا، وثيقة تتيح بدء تنفيذ مشروع إنشاء خط أنابيب “باكستان ستريم” في المستقبل القريب.

شدد السفير الباكستاني على أن بلاده تَعُدّ المشروع إستراتيجيًا، ومن حيث الإرادة السياسية للأحزاب لا توجد عقبات أمام تنفيذه، حسبما ذكرت وكالة تاس الروسية. وأوضح أن العقبات التي قد تواجه المشروع مسائل إجرائية وقانونية ومالية وليست حرجة، إذ إن الأساس هو كون مشروع “باكستان ستريم” لا يزال على المسار الصحيح من حيث الإرادة السياسية للحكومتين.

Neutrinovoltaic – من مصادر الطاقة اللامركزية صغيرة الحجم إلى اختراقات الطاقة الهائلة

يعد التحول إلى مصدر طاقة أكثر صداقة للبيئة وكفاءة وفعالية من حيث التكلفة أحد أهم التحديات التي تواجه البشرية في القرن الحادي والعشرين. هناك قدر هائل من الوعود في كل من الشبكات الإقليمية وكذلك في الأنظمة الصغيرة جدًا المستقلة والتي تُعرف باسم “أنظمة النيوترينو فولتيك”. في أنظمة الطاقة اللامركزية والخلوية، يكون التوازن بين إمدادات الطاقة والطلب عليها تم بالفعل على المستوى المحلي.

فوائد استخدام الإشعاع غير المرئي لإنتاج الطاقة
حقيقة أن مصادر الطاقة الأولية لدينا لا تزال تعتمد بشكل أساسي على الوقود الأحفوري هي واحدة من المشاكل الرئيسية في إمدادات الطاقة لدينا. تشكل مصادر الطاقة المتجددة أقل من 15٪ فقط من مزيج الطاقة، مما يجعل التغيير السريع في الاتجاه صعبًا. تشير هذه النسبة إلى أن تغير المناخ سيؤدي في النهاية إلى الاحتباس الحراري. في ألمانيا، لن يكون الأمر كذلك حتى عام 2038 قبل أن يتم إغلاق محطات الطاقة التي تعمل بالفحم، ولن يساعد تشجيع التنقل الكهربائي في تقليل الانبعاثات كثيرًا أيضًا لأنه، حتى لو لم تنبعث من السيارات الكهربائية أي ملوثات مباشرة، فإن الطاقة الإضافية التي تنتجها تتطلب أسباب مداخن محطات الطاقة الكبيرة لتدخين أكثر عنفًا. بحلول عام 2038. سيكون من الضروري الاستمرار في استخدام الوقود الأحفوري لتوليد الكهرباء من أجل الحفاظ على المستويات الحالية للتنقل، مما يضيف إلى العبء البيئي الهائل بالفعل. لا تتأثر الكمية الإجمالية للانبعاثات بالتغيرات في مواقع الانبعاثات.

تتمتع كل من الشبكات الصغيرة والنباتات المستقلة بالكامل بتأثير كبير
إلى حد كبير تساعد مصادر الطاقة المستدامة الأخرى، تعد أنظمة النيوترينو فولتيك مكونًا أساسيًا لتحول الطاقة القادم. يمكن للمنازل والشركات الحصول على الطاقة إما من الشبكة الرئيسية أو من الشبكات اللامركزية الأصغر التي تعمل بشكل مستقل عن الشبكة الرئيسية. “الميزة الرئيسية لأنظمة النيوترينو فولتيك هي أنها تولد الكهرباء بالقرب من مكان استخدامها، وبالتالي يتم استخدام الطاقة بشكل مستمر من قبل العميل على مسافة قصيرة نسبيًا.” لذلك، قد يكون هناك انخفاض كبير في العبء الواقع فوق الإقليمي شبكات الطاقة، والطلب على إنشاء شبكة جديدة يجب أن ينخفض تدريجياً. يوضح هولجر ثورستن شوبارت، الرئيس التنفيذي لمجموعة نيوترينو للطاقة، أنه من خلال تجنب النقل لمسافات طويلة والإغلاق المبكر لمحطات الطاقة المتجددة بسبب ازدحام الشبكة، تزداد حصة الطاقة المتجددة.

التحديات في تشغيل الأنظمة المستقلة التي تعمل بالطاقة المتجددة
لكن الحفاظ على مصدر طاقة موثوق وفعال يمثل تحديًا كبيرًا للأنظمة المستقلة. من الصعب الحفاظ على إمدادات الطاقة المستقرة في الشبكات اللامركزية مقارنة بالشبكات المركزية التي تدعمها محطات الطاقة التقليدية واسعة النطاق بسبب التقلبات أو التقلبات في المحطات المتجددة التي تستخدم طاقة الرياح والطاقة الشمسية، والتي عادةً ما يكون لها سعة تخزين واحتياطي منخفضة. لكن الأستاذ الدكتور ر.ستراوس ، أستاذ الفيزياء وعضو المجلس الاستشاري العلمي الدولي مجموعة نيوترينو للطاقة، يقول إنه “باستخدام تقنية خلايا النيوترينو فولتيك، تعمل هذه الأنظمة بشكل مستقل 365/24، مثل الخلية الشمسية التي ستستمر في العمل حتى بشكل كامل. الظلام “.

إن تحويل الطاقة الإشعاعية غير المرئية، وجعلها قابلة للاستخدام، والترويج والإبلاغ عن إمكانيات استخدامها هي المهام الموكلة لمجموعة نيوترينو للطاقة. هدفها هو العمل مع الشركات لتطوير السلع والنماذج الأولية للاستخدام اليومي. ما يسمى بـ “مكعبات طاقة النيوترينو” و “خلايا طاقة النيوترينو” و “أنظمة النيوترينو فولتيك” (محطات الطاقة الصغيرة للنيوترينو المستقلة). تشير المعرفة كما هي الآن إلى أن الكهرباء المولدة من خلايا الطاقة المتجددة الجديدة هذه ستكون أرخص بكثير من النفقات التقليدية مقابل كيلو واط ساعي مماثل من شبكة الكهرباء الحالية. وذلك لأن “مصدر الإشعاع غير المرئي للمواد الخام” لا يكلف شيئًا، وهو متاح دائمًا وفي كل مكان، وسيتم التخلص من تكاليف إنشاء الشبكة وصيانتها في النهاية. الشيء الوحيد المتبقي ليقلق المستهلك هو العناية بالمعدات التقنية المستخدمة في عملية تحويل الطاقة.

حلول إمداد الطاقة للبلدان النامية والناشئة
النيوترينو فولتيك، على حد تعبير شوبارت، “ليس فقط جزءًا مهمًا من انتقال الطاقة في المستقبل، ولكنه أيضًا لبنة أساسية في بناء إمدادات الطاقة المستقبلية الأساسية في البلدان الصاعدة والنامية. توفر أنظمة النيوترينو فولتيك بديلاً للمواقع البعيدة خارج الشبكة لأنها قد تعمل بشكل مستقل تمامًا في وضع معزول وليست متصلة بالشبكة فقط. تعتبر خلايا النيوترينو فولتيك مكونًا أساسيًا لإنشاء إمدادات طاقة أساسية في البلدان الناشئة والنامية، حيث من غير العملي بناء بنية تحتية مركزية للطاقة باهظة الثمن، خاصة في المناطق الريفية قليلة السكان، حتى على المدى الطويل، كما يؤكد الرئيس التنفيذي. هذا بالإضافة إلى مساهمتها في تحول الطاقة في البلدان المتقدمة.

أول قرية تعمل بالطاقة الشمسية في الهند.. والمواطنون يبيعون الكهرباء

أعلنت الهند أول قرية تعمل بالطاقة الشمسية بالكامل في البلاد، تعزيزًا لجهود الحكومة نحو نشر الطاقة المتجددة. وصرّح رئيس الوزراء ناريندرا مودي بأن قرية موديرا في منطقة ميهسانا بولاية غوجارات أصبحت أول قرية تعمل بالطاقة الشمسية في الهند.

وقال رئيس الوزراء -في كلمته-، إن الحكومة تقدّم مساعدة مالية لتوليد الكهرباء باستخدام الألواح الشمسية على الأسطح، ورُكِّبَت مئات الآلاف من المضخات الشمسية في جميع أنحاء البلاد لأغراض الري، وفق ما نقلته صحيفة “هندوستان تايمز” المحلية.

كان مودي قد وصل إلى ولاية غوجارات -مسقط رأسه- يوم الأحد (9 أكتوبر/تشرين الأول)، في زيارة تستغرق 3 أيام لإطلاق مشروعات متنوعة تزيد قيمتها عن 14.600 كرور روبية (1.8 مليار دولار أميركي).

موديرا أول قرية تعمل بالطاقة الشمسية
وفقًا لحكومة ولاية غوجارات، رُكِّبَ أكثر من 1000 لوح شمسي على منازل قرية موديرا، لتوليد الكهرباء على مدار الساعة للقرويين. وقد استثمرت الحكومة المركزية وحكومة الولاية أكثر من 80 كرور روبية (9.7 مليون دولار) في المشروع، مع تخصيص الدولة 12 هكتارًا من المساحة للمشروع، بحسب بيان صادر عن حكومة ولاية غوجارات.

وجاء في البيان: “يمكن لأهالي القرية توفير من 60% إلى 100% من فواتير الكهرباء الخاصة بهم، خلال هذا المشروع”. وقال البيان، إنّ جعْل موديرا أول قرية تعمل بالطاقة الشمسية في البلاد على مدار الساعة يتضمن تطوير محطة طاقة شمسية مثبتة على الأرض، وأكثر من 1300 نظام شمسي على الأسطح في المباني السكنية والحكومية.

الكهرباء مجانية.. وبيع أي كميات فائضة
قال رئيس الوزراء الهندي -خلال مخاطبته تجمعًا ضخمًا في موديرا-: “ستُعرف موديرا -التي ترتبط بمعبد الشمس- بخطواتها الواسعة في مجال الطاقة الشمسية.. إنه يوم عظيم بالنسبة لموديرا، إذ تقفز قفزة عملاقة نحو تسخير الطاقة الشمسية”.

وأكد ناريندرا مودي أن المواطنين في أول قرية تعمل بالطاقة الشمسية “ليسوا مضطرين الآن لدفع ثمن الكهرباء، لكن يمكنهم البدء في بيعها والربح منها”. واعتادت الحكومة إنتاج الكهرباء، وقام المواطنون بشرائها، لكن الدولة تبذل الآن جهودًا لضمان أن يتحول المواطنون إلى منتجين للكهرباء، على حدّ قول رئيس الوزراء.

وقال مودي: “المواطنون لا يحصلون فقط على الكهرباء المجانية، بل إنهم يكسبون المال عن طريق بيع الكهرباء الإضافية المتولدة.. هنا، يُعدّ أصحاب المنازل والمزارعون مولّدين ومستعملين للكهرباء”.

وأضاف: “مهما كانت الكهرباء الإضافية التي تُوَلَّد، فإنهم يبيعونها للحكومة، ليس فقط تخفيض فواتير الكهرباء الخاصة بهم إلى الصفر، بل يمكنهم -أيضًا- تحقيق بعض الدخل الإضافي من خلال بيع الكهرباء للحكومة”.

وشدد على أنه “عندما يتحدث الناس عن الطاقة الشمسية مستقبلًا، ستكون موديرا في المقدمة، إنه مكان يُشَغَّل فيه كل شيء باستخدام الطاقة الشمسية، سواء كانت الزراعة أو المرافق المنزلية”.

الكهرباء.. قاعدة اقتراع قبل الانتخابات
برزت الكهرباء بوصفها قاعدة اقتراع رئيسة قبل انتخابات ولاية غوجارات، إذ من المقرر إجراء انتخابات مجلس النواب في الولاية قريبًا. وتُعدّ الانتخابات حاسمة بالنسبة لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، الذي يهدف إلى الاحتفاظ بالسلطة في ولاية رئيس الوزراء مودي، في حين يأمل حزب المؤتمر الوطني بالفوز بعد البقاء خارج السلطة لمدة 27 عامًا في الولاية.

قال مودي: “احتلّت ولاية غوجارات المرتبة الأخيرة في البلاد بقطاع الزراعة.. ولهذا السبب اهتممتُ بها، لأنه إذا تقدّمت الزراعة، ستتقدّم قريتي؛ وإذا تقدّمت القرية، فلن تتخلّف غوجارات عن الركب أبدًا”. وشدد على أنه بسبب نقص الكهرباء والماء فشلت الأجيال السابقة في الاستفادة المثلى من إمكانات الولاية، لكن الجيل الحالي لديه فرص لا حدود لها، على حدّ قوله.

وأكد مودي أن الصناعة والسياحة ستؤديان إلى تنمية المنطقة، قائلًا: “لقد جذبت البنية التحتية الأفضل صناعات مختلفة، وجعلتها مركزًا للسيارات، لقد أصبحت مهسانا مركزًا للطاقة بمختلف الصناعات”. كما قال رئيس الوزراء: “الآن نصنع السيارات، والأيام ليست بعيدة عندما نصنع طائرات في الولاية”.

تحالف مصري يكشف عن تطورات مشروع محطة الطاقة الكهرومائية في تنزانيا

كشف تحالف مصري عن تطورات تنفيذ مشروع السد ومحطة الطاقة الكهرومائية التي يجري تنفيذها في تنزانيا. وفي هذا الإطار، احتفل التحالف المصري المكوّن من شركتي المقاولون العرب والسويدي إلكتريك أمس الخميس 6 أكتوبر/تشرين الأول (2022)، بحضور كبار مسؤولي الشركة التنزانية لتوريد الكهرباء “تانيسكو” المالكة للمشروع بالانتهاء من صب آخر مكعب من الخرسانة في جسم السد الرئيس بتنزانيا.

واستمرت الأعمال الإنشائية لسدّ يوليوس نيريري في تنزانيا على مدار 687 يومًا منذ تحويل مجرى النهر في 18 نوفمبر/تشرين الأول 2020. وكانت تنزانيا قد أعلنت -مؤخرًا- تأجيل تدشين مشروع سدّ يوليوس نيريري لتوليد الكهرباء من الطاقة الكهرومائية من ضفاف نهر روفيجي، لإنتاج 2115 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، إلى عام 2024، بعد أن واجه المشروع عددًا من التحديات.

احتجاز مياه روفيجي
قال وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصري عاصم الجزار إنه باكتمال الأعمال الإنشائية للسد الرئيس شرع التحالف في التجهيز لبدء احتجاز مياه نهر روفيجي خلف السد، الذي من المقرر له أن يستمر لمدة شهرين (بحسب توقعات الفيضان للعام الجاري).

وتتضمّن التحضيرات إنهاء تركيبات بوابات تصريف المياه العملاقة واختبارها على 3 مستويات في جسم السد، التي ستتحكم في توفير الحد الأدنى من التصرفات المائية للحفاظ على البيئة النهرية أسفل السد.

كما سيُتحكم في تصريف المياه الزائدة في حالات الفيضانات والحالات الطارئة في أثناء التشغيل، يلي ذلك بدء إجراءات هندسية شديدة الدقة لإغلاق نفق تحويل مجرى النهر إيذانًا بالبدء في ملء البحيرة التي ستتكون خلف السد على مساحة 158 ألف كيلومتر مربع بسعة تشغيلية 32.7 مليار متر مكعب وبسعة قصوى تصل إلى 34 مليار متر مكعب.

تفاصيل السد
أعلن وزير الإسكان وصول السد الرئيس إلى ارتفاع 190 مترًا فوق سطح البحر على قاعدة مساحتها نحو 20 ألف متر مربع، وبطول يصل إلى 1033 مترًا عند القمة. وأكد الجزار أن المشروع يتقدم بنجاح رغم العديد من المعوقات الطبيعية، مستهدفًا اكتمال تركيب وحدات توليد الطاقة الكهرومائية الـ9 واختبارها، بدءًا من العام المقبل، محققًا حلم تنزانيا الذي بدأ في ستينات القرن الماضي.

ويعمل المشروع -الذي تصل تكلفته إلى 2.9 مليار دولار- على تأمين احتياجات تنزانيا من الكهرباء وإنهاء معاناة مواطنيها من الانقطاع المتكرر للتيار، وتأمين احتياجات العديد من القرى والمدن من الطاقة. ومن المتوقع أن يضاعف مشروع محطة الطاقة الكهرومائية القدرات الكهربائية على الشبكة التنزانية، كما سيتيح التحكم في الفيضانات التي تسببت في وفاة الآلاف وفقدهم سنويًا أغلبهم من الأطفال في تنزانيا.

أهداف أخرى للمشروع
يعمل المشروع على الحد من تكوّن المستنقعات الموسمية التي تُعَد السبب الرئيس لانتشار أمراض خطيرة، علاوة على استدامة التصرفات المائية اللازمة للزراعة وأنشطة الصيد النهري.

وكان التحالف المصري المكون من شركتي المقاولون العرب والسويدي إلكتريك قد تقدم لمناقصة عالمية طرحتها حكومة تنزانيا لصالح الشركة التنزانية لتوريد الكهرباء (تانيسكو)، لتصميم مشروع سد يوليوس نيريري لتوليد الكهرباء من الطاقة الكهرومائية وتنفيذه بقدرة إجمالية 2.115 ميغاواط في مضيق شتيجلر على نهر روفيجي في غابة سيلوس بمقاطعة موروجورو في جمهورية تنزانيا.

واختير عرض التحالف المصري بصفته أفضل العروض الفنية والمالية وتوقيع عقد المشروع بقيمة 2.9 مليار دولار بتاريخ 12 ديسمبر/كانون الأول 2018، في احتفال خاص أُقيم بحضور الرئيس التنزاني الراحل ونائبته (الرئيسة التنزانية الحالية) ورئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي.

توليد الكهرباء من الطاقة النووية يتراجع إلى أدنى مستوى في 4 عقود

انخفضت معدلات توليد الكهرباء من الطاقة النووية العام الماضي (2021) إلى أدنى مستوى في 40 عامًا، وفق تقرير حديث عن الصناعة، حسبما ذكرت وكالة رويترز، اليوم الأربعاء 5 أكتوبر/تشرين الأول. أشار التقرير العالمي السنوي للصناعة النووية إلى أن توليد الكهرباء من المفاعلات النووية تراجع إلى أقلّ من 10% في إجمالي الكهرباء من كل المصادر الأخرى في 2021.

تنظر الكثير من الدول إلى الطاقة النووية بصفتها مصدرًا مهمًا ونظيفًا من أجل مواجهة أزمة التغير المناخي، وزيادة الإمدادات، عقب غزو روسيا لأوكرانيا وفرض عقوبات غربية عليها واضطراب أسواق الوقود العالمية، وارتفاع الأسعار القياسي، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

إنتاج المحطات النووية
قال التقرير، إن توليد الكهرباء من الطاقة النووية تراجع إلى 2653 تيراواط/ساعة في 2021، ليمثّل 9.8% فقط من إجمالي الكهرباء المولّدة عالميًا، وهو أدنى مستوى منذ عام 1980. ورغم أن أنصار الطاقة النووية يطالبون بزيادة استثماراتها، كونها منخفضة الكربون، ما يساعد على علاج أزمة تغير المناخ، فإن العديد من المفاعلات حول العالم تقترب من نهايتها بسبب تهالكها وانتهاء عمرها الافتراضي، كما تواجه المحطات تحت الإنشاء تأخيرات متواصلة في استكمالها.

وكان الاتحاد الأوروبي قد صنّف الطاقة النووية والغاز ضمن الاستثمارات المستدامة، التي يمكن الاعتماد عليها في مجال تحقيق تحول الطاقة، وصولًا إلى الحياد الكربوني في 2050. وظهرت أهمية الطاقة النووية بعد أزمة الطاقة التي تواجهها أوروبا والعالم بسبب غزو روسيا لأوكرانيا، وما نجم عنه من ارتفاع حادّ للأسعار، وزيادة معدلات التضخم إلى مستويات قياسية. لذلك تراجعت دولة مثل ألمانيا عن خطة إغلاق آخر 3 مفاعلات نووية كان مقررًا لها أن تُنفَّذ قبل نهاية العام الجاري (2022). واستحوذت كل من أميركا والصين على أعلى كميات من الكهرباء النووية المولّدة، العام الماضي.

تراجع عدد المفاعلات
تراجع عدد المفاعلات النووية العاملة في 2021 بنحو 4 مفاعلات عن العام السابق له (2020) و27 مفاعلًا عن عام 2002، ووصل إجمالي المفاعلات قيد التشغيل إلى 411 مفاعلًا. يُذكر أن أكبر عدد من المفاعلات النووية قيد التشغيل كان في 2002، ووصل إلى 438 مفاعلًا. وتزامن بطء تنفيذ مشروعات المفاعلات الجديدة مع تقادم الموجودة الذي يبلغ عمرها الافتراضي نحو 31 عامًا، ما تضطر الدول إلى إغلاقها، وإخراجها من عمليات توليد الكهرباء.

وأرجأت الدول المختلفة تنفيذ نصف المفاعلات تحت الإنشاء على الأقلّ، والتي يبلغ عددها نحو 53 مفاعلًا. وبينما دخلت 5 وحدات الخدمة لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية في النصف الأول من العام الجاري (2022)، توقّف تشغيل 8 العام الماضي (2021).

حجم الاستثمارات
بلغت استثمارات مشروعات الطاقة النووية في 2021 نحو 24 مليار دولار، تمثّل 6.5% من إجمالي استثمارات مشروعات الطاقة، باستثناء الوقود الأحفوري البالغة 366 مليار دولار. وتخسر الطاقة النووية أرضًا جديدة في حلبة المنافسة مع مشروعات الطاقة المتجددة، عند حساب التكلفة الاقتصادية، التي ترتفع للأولى، وتنخفض للثانية.

على سبيل المثال، هبطت تكلفة توليد الميغاواط/ساعة من الطاقة الشمسية في 2021 إلى 36 دولارًا فقط، مقارنة بـ 359 دولارًا في 2009، ومن الرياح إلى 38 دولارًا من 135 دولارًا. بينما ارتفعت تكلفة الميغاواط/ساعة من الطاقة النووية بنسبة 36%، لتبلغ 167 دولارًا مقارنةً بـ 123 دولارًا في 2009.

وتُعدّ فرنسا أكبر دول العالم اعتمادًا على الطاقة النووية، إذ تغطي 70% من احتياجاتها، من خلال 56 مفاعلًا -ثاني أكبر عدد بعد أميركا- لكنها اضطرت إلى إغلاق نصفها خلال الأشهر الأخيرة؛ بسبب أعمال الصيانة أو تدهور أحوالها، حسبما ذكرت “سي إن بي سي”.

وأدى ذلك إلى انخفاض توليد الكهرباء من الطاقة النووية إلى أدنى مستوى في 30 عامًا، في وقت تواجه فيه قارة أوروبا أسوأ أزمة طاقة خلال عقود، ما ألقى بفرنسا في خضم تلك الأزمة، بعدما كانت ثروتها من المفاعلات تجعلها بوضع أفضل من جاراتها في الاتحاد.

تخفيض إمدادات الغاز الروسي إلى مولدوفا يدفعها إلى محطات النفط

تدرس دولة مولدوفا توليد الكهرباء من محطات الطاقة التي تعمل بالنفط، في ظل نقص إمدادات الغاز الروسي بنحو الثلث وارتفاع الأسعار العالمية جرّاء زيادة الطلب ونقص المعروض.

وخفّضت روسيا إمدادات الغاز الطبيعي إلى مولدوفا، اليوم السبت 1 أكتوبر/تشرين الأول (2022)، بنحو 30%، بحسب ما رصدته منصّة الطاقة المتخصصة. كانت عملاق الطاقة الروسية غازبروم -التي تسيطر عليها الدولة- حذّرت الدولة الواقعة في شرق أوروبا بين أوكرانيا ورومانيا، يوم الجمعة 30 سبتمبر/أيلول (2022) من خفض الإمدادات، وفقًا لرويترز.

وتعاني مولدوفا، التي تعد واحدة من أفقر دول أوروبا، ارتفاع أسعار الطاقة ومعدلات التضخم، التي أشعلت فتيل الاحتجاجات الشعبية وهددت بإطاحة عرش الرئيسة مايا ساندو وحكومة رئيسة الوزراء ناتاليا غافريليتا، وذلك بعدما خرجت مظاهرات حاشدة ضدهم. وكانت أسعار الطاقة في الدولة البالغ عدد سكانها 3.5 مليون شخص، قد ارتفعت بنسبة 29% خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وقفزت معدلات التضخم عند 34.3%.

أسباب خفض إمدادات الغاز الروسي
قال نائب رئيس الوزراء، أندريه سبينو، إن قطع إمدادات الغاز الروسي يرجع إلى مشكلات فنية، وإن بلاده ستطلب من غازبروم زيادة الإمدادات. وأضاف سبينو، في مؤتمر صحفي، اليوم السبت 1 أكتوبر/تشرين الأول (2022)، “أن غازبروم كشفت عن سبب تقليص إمدادات الغاز في وقت متأخر للغاية، مشيرًا إلى أن المشكلات الفنية لا يمكن اعتبارها “سببًا موضوعيًا”.

وأكد أندريه سبينو أن الوضع مشابه لما حدث في أكتوبر/تشرين الأول (2021)، عندما قُطِعَت -أيضًا- الإمدادات الروسية عن مولدوفا خلال هذا الشهر. وأوضح أن الفارق هو أن شركة الغاز الطبيعي المملوكة للدولة (مولدوفاغاز)، تمتلك الآن عقدًا مُلزمًا مع غازبروم، يتعين على الشركة الروسية الوفاء به. وتشتري دولة مولدوفا الغاز الروسي من عملاق الطاقة “غازبروم”، بموجب عقد خماسي أُبرِم العام الماضي (2021).

زيت الوقود
قال رئيس الوزراء، أندريه سبينو، إن مولدوفا لديها نحو 53.5 مليون متر مكعب من الغاز في مخازن تحت الأرض في أوكرانيا ورومانيا يمكن استخدامها. وأضاف سبينو أن بلاده تخطط لتوفير الغاز عبر استخدام زيت الوقود في محطات توليد الكهرباء لديها، ويقدّر الطلب السنوي لمولدوفا على الغاز الطبيعي بنحو 1.3 مليار متر مكعب.

ويتكون زيت الوقود من بقايا تقطير النفط الخام، ويُستَخدم بشكل أساسي للغلايات البخارية في محطات توليد الكهرباء. وصرح مدير شركة “مولدوفاغاز”، فاديم سيبان، في وقت سابق، بأن شركته دفعت 23.9 مليون دولار لشركة غازبروم، لتغطية ما تبقى من مستحقات متأخرة لإمدادات الغاز الروسي في سبتمبر/أيلول (2022)، وتسوية ديون بقيمة 35.9 مليون دولار.

إعادة تشغيل 3 من محطات الفحم في ألمانيا خلال أيام

تستعد ألمانيا إلى إعادة تشغيل 3 من محطات الفحم المتوقفة أول شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لدعم إمدادات الكهرباء في فصل الشتاء، حسبما ذكرت وكالة رويترز، نقلًا عن المتحدث الرسمي للحكومة. وأوضح المتحدث أن شركة توليد الكهرباء الألمانية “آر دبليو إي” أنهت عمليات التجهيز لمحطات “نيوراث سي” و”نيدراسم إي وإف”، وتضع اللمسات الأخيرة لإعادة التشغيل.

وتعاني برلين أزمة شح طاقة كبيرة، بسبب ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية عقب غزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي، وفرض عقوبات غربية على موسكو، التي كانت تزوّد ألمانيا بأكثر من 50% من احتياجاتها من الغاز، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

محطات الفحم في ألمانيا
تبلغ قدرة محطات الفحم الـ3 -التي تعتزم ألمانيا إعادة تشغيلها أول الشهر المقبل- 292 ميغاواط، و295 ميغاواط، و299 ميغاواط، ليقترب إجمالي الكهرباء المولدة منها ليلامس 900 ميغاواط (0.9 غيغاواط). وتحتاج برلين إلى توفير 80 غيغاواط بحد أقصى في منتصف الشتاء المقبل، لتلبية الطلب.

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس، في يوليو/تموز الماضي، إن بلاده مضطرة إلى إعادة تشغيل 16 محطة توليد كهرباء تعمل بالوقود الأحفوري، منها محطات الفحم بصورة مؤقتة ولمدة قصيرة. كما وافق على تمديد عمل 11 محطة أخرى، ورغم ذلك أكد شولتس أن بلاده ما تزال متمسكة بتحقيق الحياد الكربوني، ومكافحة تغير المناخ.

وقال: “بسبب الهجوم الروسي الوحشي على أوكرانيا، أصبحنا مضطرين إلى الاعتماد على بعض محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالوقود الأحفوري، والتي خرجت من الخدمة، ولكن هذا الأمر سيكون لمدة قصيرة جدًا”.

وسائل أخرى
تلجأ ألمانيا إلى وسائل أخرى، بالإضافة إلى إعادة تشغيل محطات الفحم، لتعويض شح الواردات من موسكو، إذ تسعى لزيادة استيراد الغاز من جاراتها الأوروبيات. وقال رئيس هيئة تنظيم الكهرباء في ألمانيا كلاوس مولر، خلال قمة الغاز “هاندلسبلات”: “إن الأمر يتعلّق بتنويع مصادرنا لتوفير الغاز”.

وأضاف أن بلاده تستقبل المزيد من شحنات الغاز القادمة من النرويج وهولندا وبلجيكا بالإضافة إلى فرنسا، حسبما ذكرت وكالة رويترز -أيضًا- في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء الموافق 27 سبتمبر/أيلول. كما أعلنت برلين، مطلع الشهر الجاري، تراجعها عن خطة التخلي الكامل عن محطات الطاقة النووية مع نهاية العام الجاري (2022)، إذ تعتزم تمديد عمل مفاعلين حتى أبريل/نيسان 2023.

وكانت ألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد أوروبي، قد بدأت تنفيذ خطة التخلص من المحطات النووية عام 2011، عندما قررت المستشارة السابقة أنغيلا ميركل -بعد كارثة فوكوشيما اليابانية- تفكيك جميع المحطات بحلول نهاية 2022.

الفحم الإيراني يبدأ التدفق إلى أسواق باكستان

بدأ الفحم الإيراني يتدفق إلى أسواق باكستان لتعزيز محطات توليد الكهرباء المتضررة من الفيضانات المدمرة التي تتعرّض لها الأخيرة، وفق مصدر مسؤول في طهران. وقال عضو غرفة التجارة علي ريجي ميرجافه، إن البلدين لم يحددا حجم الفحم الذي ستحصل عليه باكستان، ولكن هذه الصادرات تُنفذ في إطار عمليات بنظام المقايضة، حسبما ذكر موقع برس تي في.

وتعرّضت باكستان إلى فيضانات مدمرة خلال الشهرين الماضيين، قتلت ودمرت آلاف الأشخاص والمنازل، وهي الكارثة الطبيعية التي أرجع بعض المحللين أسبابها إلى تغير المناخ، وأشار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إليها في اجتماع له أمس الأربعاء الموافق 21 سبتمبر/أيلول في الإطار ذاته، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

صادرات سنوية
قال عضو غرفة التجارة في طهران علي ريجي ميرجافه، إن صادرات الفحم الإيراني إلى باكستان قد تبلغ 0.5 مليون طن متري سنويًا. وأضاف أن صادرات الفحم الإيراني بدأت التدفق إلى باكستان، بعد الفيضانات التي حطمت جزءًا كبيرًا من بنية محطات الطاقة التحتية، وفقدت كثير منها الوقود المُخزّن لديها.

ورغم أن مكتب رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، كان قد أعلن مطلع شهر سبتمبر/أيلول الجاري، عودة التيار الكهربائي إلى 46 محطة توزيع من أصل 81 محطة متضررة من الفيضانات، فإنه أشار إلى أن الكهرباء منقطعة حتى الآن في 35 محطة توزيع أخرى، انتظارًا لانحسار مياه الفيضانات.

وأوضح البيان -الصادر عن مكتب رئيس الوزراء، حينها- أن 881 وحدة تغذية بقوة 11 كيلو فولت تأثرت بالأمطار الموسمية والفيضانات؛ ما انعكس سلبًا على إمدادات الكهرباء لـ975 ألف مستهلك، وأن الحكومة أتمت صيانة 475 وحدة من وحدات التغذية الكهربائية المتضررة. وما يزال نحو خُمْس محطات إقليم السند، ومحطتان في إقليم بلوشستان، مغمورة بمياه الفيضانات التي يبلغ ارتفاعها بين 91.44 و121.92 سنتيمترًا.

سوق باكستان
أسالت الفيضانات لعاب الدولتين العدوتين للغرب والمستهدفتين بعقوباته الاقتصادية، طهران وموسكو، حول إمكان تحول باكستان إلى سوق سهلة لمنتجاتهما، فبالإضافة إلى الفحم الإيراني، تنافس الدولة الفارسية روسيا على تصدير الغاز إلى إسلام آباد. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح في منتصف شهر سبتمبر/أيلول الجاري، بأن بلاده يمكنها تأمين إمدادات الغاز إلى باكستان عبر خطوط الأنابيب.

وتوقع عضو غرفة التجارة في طهران علي ريجي ميرجافه، أن تنمو قيمة التبادل التجاري مع باكستان بمقدار 3 أضعاف خلال المستقبل القريب بصورة عامة لتبلغ 5 مليارات دولار أميركي، وليست في صادرات الفحم الإيراني فقط. وأشار -في تصريحات لوكالة “إل إن إيه نيوز” المحلية شبه الرسمية- إلى أن الاتفاقات التجارية بين البلدين لم تدخل جميعها حيز التنفيذ بعد، ما يسمح بزيادة مساحة التبادل التجاري.

وأوضح أن إيران تصدر إلى باكستان منتجات نفطية وسلعًا زراعية، وتستورد مقابلها من إسلام آباد أرزًا وفاكهة. وتابع أنه سيبدأ تنفيذ اتفاق مقايضة بين البلدين في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، تصدر من خلاله إيران العنب والتفاح، وتحصل مقابلهما على عنب باكستاني.

أكبر محطة للطاقة الشمسية في فيتنام تتلقى صدمة غير متوقعة

تلقت أكبر محطة للطاقة الشمسية في فيتنام، صدمة غير متوقعة على الإطلاق، بعد إعلان السلطات خفض استهلاك الكهرباء منها بقدرة 450 ميغاواط، وبذلك تواجه خطط الطاقة المتجددة الطموحة في الدولة تحديًا صعبًا.

وأعلنت السلطات الفيتنامية، الثلاثاء 13 سبتمبر/أيلول (2022)، خفض معدل استخدام الكهرباء المولدة من أكبر مزرعة للطاقة الشمسية بنسبة 40%، بسبب عدم وجود آلية تسعير مطبقة، حسبما نشرت وكالة رويترز. وتمثّل هذه الخطوة ضربة قوية لجهود البلاد لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، ومساعيها لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050. وتسعى فيتنام إلى زيادة القدرة المركبة لتوليد الكهرباء مع التركيز على مصادر الطاقة المتجددة، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

آلية التسعير
وفقًا لبيان الحكومة الفيتنامية، ستخفّض شركة الكهرباء المملوكة للدولة “إي في إن” معدل استهلاك الكهرباء إلى 278 ميغاواط من 450 ميغاواط في محطة الطاقة الشمسية “ترونغ نام-ثوان نام” بمقاطعة ننه ثوان. وقالت الشركة إن وقف استهلاك الكهرباء الذي بدأ سريانه من 1 سبتمبر/أيلول (2022)، جاء بسبب عدم وجود آلية تسعير.

وقال نائب الرئيس التنفيذي للشركة نغوين آنه تاي، إنه لا يمكنهم الاستفادة من هذه الحصة دون موافقة السلطات على تعرفة التغذية الكهربائية. وآلية التسعير الحالية البالغة 9.35 سنتًا أميركيًا للكيلوواط/ساعة، قابلة للتطبيق فقط لأول 2000 ميغاواط من سعة الطاقة الشمسية في المقاطعة. وطلبت شركة ترونغنام غروب من وزارة الصناعة والتجارة وشركة “إي في إن” استئناف استخدام محطة الطاقة الشمسية بكامل طاقتها، لمساعدة المستثمرين في تغطية تكاليف الاستثمار وتجنُّب الإفلاس، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

عقبات تواجه الطاقة المتجددة
قال المحلل المتخصص في شؤون الطاقة نغوين ثان سون إن مطوري الطاقة المتجددة في فيتنام عادةً ما يواجهون عقبات وتحديات تتعلق باللوائح المحلية وعلاقتهم مع شركة “إي في إن”. وأوضح أن الحكومة تحتاج إلى فصل عمليات نقل الكهرباء عن شركة “إي في إن”، وتسريع تحول قطاع الكهرباء نحو نظام السوق.

وفي غضون ذلك، قال المبعوث الرئاسي الأميركي للمناخ جون كيري الأسبوع الماضي في هانوي، إن معدل استخدام فيتنام لمصادر الطاقة المتجددة المثبتة منخفض جدًا. وكانت شركة “إي في إن” قد حثت المواطنين في مارس/آذار (2022) على ترشيد الاستهلاك، محذرة من نقص في الكهرباء نتيجة شح إمدادات الفحم.

أكبر محطة للطاقة الشمسية في فيتنام
في عام 2020، افتتحت شركة “ترونغنام” محطة الطاقة الشمسية “ترونغ نام-ثوان نام” بقدرة 450 ميغاواط، وظل المشروع قيد التشغيل منذ أكثر من 22 شهرًا. وطوّعت شركة “إي في إن” قدرات المشروع بأكملها للاتصال بالشبكة الوطنية.

لذا، فإن وقف استهلاك 40% من سعة المشروع يعني أنه سيعمل بنسبة 60% فقط، وسيؤدي ذلك إلى عدم قدرة المستثمرين على سداد القروض. وتأمل الدولة الواقعة جنوب شرق آسيا تعزيز مشروعات الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الفحم في مزيج الطاقة، إلى جانب مشروعات الغاز المسال. ولتحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050، تحتاج فيتنام إلى زيادة مشروعات الطاقة المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وتستهدف الدولة الآسيوية زيادة قدرة الطاقة الشمسية إلى 18.6 غيغاواط، وطاقة الرياح إلى 18 غيغاواط بحلول عام 2030.

كما تعتمد البلاد على توليد الكهرباء من الطاقة الكهرومائية بدرجة كبيرة، إذ تُعَد موطنًا لعدد من الأنهار الكبرى، لكن موثوقية الطاقة المائية في توليد الكهرباء تتأثر بالجفاف ونقص المياه. ومن المرجح أن يُسهم توسيع القدرة لمصادر الطاقة المتجددة غير المائية في تقليل اعتماد البلاد على الفحم، وتقليل انبعاثات الكربون، إلى جانب دعم سعة الكهرباء المولدة.

هل يحصل المغرب على الغاز الروسي من بوابة إسبانيا؟.. بيان حديث يثير الجدل

أثار بيان حديث حول زيادة واردات إسبانيا من الغاز الروسي بما يتجاوز الضعف خلال شهر أغسطس/آب الماضي، الجدل حول هوية الغاز المصدر من مدريد باتجاه الرباط.

ففي الوقت الذي تراجعت فيه صادرات الغاز الجزائري إلى إسبانيا بصورة كبيرة خلال الشهر الماضي -في ظل الخلاف بين البلدين على ضوء التقارب المغربي الإسباني- سجلت صادرات الطاقة الروسية إلى مدريد قفزة كبيرة. وأظهرت بيانات مشغل شبكة الغاز الإسبانية “إيناغاز” يوم الإثنين 12 سبتمبر/أيلول، تغيرات كبيرة في تركيبة موردي الغاز الطبيعي في إسبانيا خلال الفترة الأخيرة.

صادرات الغاز الروسي لإسبانيا
على الرغم من الحرب في أوكرانيا، زادت واردات إسبانيا من الغاز الروسي بنسبة 23% هذا العام مقارنة بالعام الماضي (2021)، إذ اشترت مدريد نحو 32770 غيغاواط/ساعة من موسكو في أول 8 شهور من 2022. وخلال أغسطس/آب من هذا العام (2022)، ضاعفت إسبانيا حجم وارداتها من الغاز الروسي مقارنة بأرقام أغسطس/آب 2021.

في المقابل، صدرت الجزائر التي تعد المورد الرئيس للغاز، أقل من ربع الواردات التي استقبلها إسبانيا، وجاءت الولايات المتحدة بصفتها المصدر الرئيس. وأشارت بيانات إيناغاز إلى أن واردات إسبانيا خلال الشهر الماضي من روسيا بلغت 4505 غيغاواط/ساعة مقارنة بـ 2228 غيغاواط في نفس الفترة من العام الماضي، مستحوذة على نسبة 11.8% من إجمالي الواردات مقارنة بـ8-10% المعتادة.

صادرات الغاز الجزائري
انخفضت صادرات الغاز الجزائري من 12.432 ألف غيغاواط/ساعة إلى 9.127 ألف غيغاواط/ساعة، فيما شهدت صادرات الولايات المتحدة أكبر زيادة خلال أغسطس/آب، إذ ارتفعت من 5241 غيغاواط/ساعة إلى 10074 غيغاواط/ساعة.

وأوضحت بيانات إيناغاز أنه حتى الآن هذا العام، اشترت إسبانيا ما يقرب من 97 ألف غيغاواط/ ساعة من الولايات المتحدة- بزيادة 269% عن نفس الوقت في عام 2021. وعادةً ما تستخدم العديد من الدول الأوروبية وحدات القياس غيغاواط وتيراواط في تعاملاتها (غيغاواط/ساعة = 3.2 مليون قدم مكعبة غاز)، و(تيراواط/ساعة = 3.2 مليار قدم مكعبة غاز).

التصدير في الاتجاه العكسي
تأتي الزيادة الكبيرة من روسيا والولايات المتحدة لتعويض انخفاض الواردات من الجزائر، والتي تراجعت بنحو 40% في عام 2022 مقارنة بالعام الماضي. يعد خط الأنابيب المغاربي-الأوروبي الخط الرئيس لنقل الغاز الطبيعي عبر المغرب إلى شبه الجزيرة الأيبيرية، ومع توقف الإمدادات عمدت الجزائر إلى تصدير الغاز إلى إسبانيا عبر خط “ميدغاز”، ووقعت اتفاقية مع الرباط لاستخدام الأنبوب في الاتجاه العكسي.

كانت الجزائر قد أوقفت الصادرات عبر خط أنابيب المغرب العربي الأوروبي في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، بعد انهيار العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والجزائر، في ضربة كبيرة لإمدادات الغاز الإسبانية. هددت الجزائر بوقف جميع صادراتها إلى إسبانيا في حالة تحويل الخط إلى الاتجاه العكسي، إذ تشترط على مدريد عدم بيغ الغاز لطرف ثالث.

من جانبها، أعلنت إسبانيا أن الغاز المصدر باتجاه المغرب لن يكون جزائريًا، ما دفع العديد إلى التساؤل حول هوية الغاز إذ تستحوذ 5 دول (الولايات المتحدة، الجزائر ونيجيريا وفرنسا وروسيا)، على الحصة الأكبر من حجم واردات الغاز التي تستقبلها مدريد.

الصادرات الإسبانية
حرصت إسبانيا على تزويد المغرب باحتياجاته من الغاز، عبر خط الأنابيب الذي كان مخصصًا لتصدير الغاز الجزائري، إذ بدأت الضخ العكسي مع نهاية يونيو/حزيران الماضي. وحافظت إسبانيا على شحنات مستمرة إلى المغرب خلال أغسطس/آب، على الرغم من أنها توقفت عن تصدير الغاز إلى شمال أوروبا.

كان المغرب قد وقّع، مؤخرًا، اتفاقية مع إسبانيا تقضي باستعمال خط أنابيب غاز المغرب العربي وأوروبا في الاتجاه العكسي، من أجل الاستفادة من البنية التحتية التي يوفرها خط الأنابيب في تأمين احتياجاته المتزايدة من الغاز لتوليد الكهرباء وتشغيل المصانع.

ووفقًا لبيانات إيناغاز، سجلت الصادرات الإسبانية إلى المغرب متوسط 18.7 غيغاواط/ساعة (59.84 مليون قدم مكعّبة) يوميًا التي سُلّمت في 15 أغسطس/آب، و11.4 غيغاواط/ساعة (36.48 مليون قدم مكعّبة) يوميًا في 19 أغسطس/آب.

وكانت مدريد قد زودت الرباط بنحو 0.5 غيغاواط/ساعة (1.6 مليون قدم مكعّبة) من الغاز الطبيعي في 1 أغسطس/آب، وزادت الشحنات إلى 1 غيغاواط/ساعة (3.2 مليون قدم مكعّبة) يوميًا في 2 أغسطس/آب. وفي 5 أغسطس/آب، انتقلت إسبانيا مباشرةً إلى ذروة بلغت 31.5 غيغاواط/ساعة (100.8 مليون قدم مكعّبة) يوميًا.