قمة المناخ.. بدء التشغيل التجريبي لمصنع الهيدروجين الأخضر في مصر

شهدت قمة المناخ كوب 27 اليوم الثلاثاء 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2022 الإعلان عن بدء التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من مصنع الهيدروجين الأخضر في العين السخنة في جمهورية مصر العربية. أعلن ذلك “فيرتيغلوب” الشراكة الاستراتيجية بين شركتي “أو سي آي” وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) خلال حفل شهده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء مملكة النرويج جوناس جار ستوري. وفق ما نشرته وكالة الأنباء الإماراتية (وام). وأقيم الحفل على هامش الدورة السابعة والعشرين من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ كوب 27 المنعقدة في مدينة شرم الشيخ المصرية. ويتم تطوير وتشغيل مصنع “مصر للهيدروجين الأخضر” من جانب شركاء المشروع، شركة فيرتيغلوب وسكاتك إيه إس، وأوراسكوم للإنشاء، وصندوق مصر السيادي. ويشكل هذا المشروع خطوة مهمة في تطوير منظومة متكاملة للهيدروجين الأخضر في مصر وقارة أفريقيا.

السيسي: سنصدّر الهيدروجين الأخضر إلى مختلف القارات
في كلمته التي ألقاها خلال حفل تدشين المرحلة الأولى من مصنع الهيدروجين الأخضر في العين السخنة، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن المشروع العملاق لإنتاج الهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يعد من أهم المواقع الجغرافية على مستوى العالم؛ “حيث سيمكننا من تصدير الهيدروجين الأخضر بسهولة إلى أوروبا ومختلف القارات الأخرى”. وأشار السيسي إلى أن مصـر اتخذت العديـد مـن الإجـراءات لتعزيـز الاستفادة من الإمكانيات الهائلـة مـن الطاقات المتجددة التي تمتلكهـا البلاد، وذلـك مـن خـلال تشجيع القطـاع الخـاص علـى الاستثمار فـي مجـال إنشاء وتملـك وتشغيل محطات إنتـاج وبيـع الكهرباء المنتجـة مـن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وأضاف -في كلمته التي نشرها المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية المصرية على صفحته في فيسبوك- أن الدولة المصرية تحرص على تذليل أية عقبات معوقة لتلك الاستثمارات ووضع خارطة طريق لزيادة نسبة تلك الاستثمارات خلال السنوات المقبلة. وفي ختام كلمتـه شدد السيسي علـى أن مصر لـن تـدخر جهداً في سبيل تشجيع الاستثمار في مشروعات الطاقة الخضراء والوقود الأخضر لمـا يمثلـه التحـول الأخضـر مـن فرصـة واعـدة لتحقيق التنمية الاقتصادية فـي مصـر. كما ثمّن كافة الجهود مـن أجـل نجـاح قمة المناخ كوب 27 في “الخروج بتوصيات ناجحـة قـادرة على إظهار وحدة المجتمع الدولي ضد تهديد وجودي لا يمكننا التغلب عليه إلا من خلال العمل الجماعي والتنفيذ الفعال”.

إنجاز في وقت قياسي
قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي ورئيس مجلس إدارة فيرتيغلوب إن تشغيل مشروع “مصر للهيدروجين الأخضر” يعد خطوة مهمة ضمن جهود الاستفادة من إمكانات الهيدروجين وأنواع الوقود الحاملة له. وأضاف في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الإماراتية أن هذا المشروع يمثّل استجابةً عملية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة بأقل انبعاثات، مشيرًا إلى أن تطوير أول مصنع متكامل لإنتاج الهيدروجين الأخضر في إفريقيا في وقتٍ قياسي يعكس ما يمكن إنجازه من خلال تضافر الجهود لتحقيق الطموحات المشتركة. وأكد الجابر ثقته بأن “فيرتيغلوب” ستواصل الاستفادة من خبراتها في مجال الهيدروجين والأمونيا لتوفير كميات إضافية من الوقود منخفض الكربون لتلبية الحاجة العالمية لتبنّي مسار واقعي نحو إنشاء منظومة للطاقة منخفضة الانبعاثات.

مصر على خريطة الهيدروجين العالمية
من جانبه، قال ناصف ساويرس رئيس مجلس الإدارة شركة أو سي آي إن في، والنائب التنفيذي لرئيس مجلس إدارة شركة فيرتيغلوب إن هذا المشروع يمثل مرحلة رئيسية حقيقية تضع مصر وأفريقيا -بقوة- على الخريطة بصفتهما من أفضل الأماكن في العالم لتطوير مركز للهيدروجين الأخضر. وأوضح أن ذلك يأتي بفضل وفرة الأراضي المتاحة ووفرة مصادر الطاقة المتجددة والمصادر الهائلة للعمالة الماهرة، و”موقعنا المتميز على مفترق الطرق العالمية”. أما الرئيس التنفيذي لشركتي فيرتيغلوب و أو سي آي إن في أحمد الحوشي فقد قال إن هذا المشروع “خطوة إضافية كبيرة نحو تحقيق إستراتيجيتنا العالمية لإزالة الكربون ومرحلة رئيسية مهمة لشركة “فيرتيغلوب”، إذ إنه يمثل الخطوة الأولى ضمن خطوات عديدة لتنفيذ خريطة الطريق الهيدروجينية الخاصة بنا”. وأكد أنهم يهدفون إلى تلبية الطلب على الهيدروجين والأمونيا منخفضة الكربون، بعد أن أصبحت الحاجة إلى مصادر طاقة مستدامة أكثر إلحاحًا. بدوره، قال تارييه بيلسكوج، الرئيس التنفيذي للمالك المشترك والمُنتج الرائد للطاقة المتجددة شركة سكاتك إن الأمر الأكثر أهمية في هذا المشروع أنه يمثل انفراجة في إنتاج الهيدروجين الأخضر في منطقة تحظى بموقع استراتيجي. فيما قال الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للإنشاء، الشريكة في المشروع أسامة بشاي إن بناء هذا المشروع الحديث، تم من قبل مهندسين مصريين على الأراضي المصرية، معبرًا عن سعادته ببدء رحلة تؤدي دورًا مهمًا في التنمية الصناعية المستدامة في مصر. من جهته، قال الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي أيمن سليمان، إن هذا المشروع يبرز التحول من مرحلة الوعود إلى التنفيذ؛ “إذ يفي بالوعد الذي قطعته مصر على نفسها أمام العالم بإنشاء مركز إقليمي للطاقة الخضراء وتحويل منطقة قناة السويس إلى محور أخضر”.

السعودية تعلن موعد النسخة الثانية من قمة “الشرق الأوسط الأخضر” ومنتدى “السعودية الخضراء”

في خطوة جديدة لمساعي السعودية تجاه مكافحة التغير المناخي، أعلن ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا للسعودية الخضراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، انطلاق النسخة الثانية من “قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر” يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، و”منتدى مبادرة السعودية الخضراء” يومي 11 و12 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في مدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية. وستنطلق المناسبتان تحت شعار: “من الطموح إلى العمل”، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ كوب 27. حسبما نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس). وقدّم ولي العهد السعودي شكره للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية على استضافة الحدثين على أراضي جمهورية مصر العربية هذا العام، تزامنًا مع انعقاد قمة المناخ كوب 27.

محاور مناخية
قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن النسخة الثانية لقمّة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر تُعقد لِتُسلط الضوء على أبرز التحديات المناخية التي تواجه المنطقة وأبعادها عالميًا، من خلال منصة إستراتيجية تعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات وتباحث الأفكار بين رؤساء الدول ووزراء الحكومات المعنيين وصنّاع السياسات في دول المنطقة. وأكد أن ذلك يأتي بما يسهم في تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة. وأوضح أن انعقاد النسخة الثانية يأتي استكمالًا للنجاح الذي حققته القمة الأولى لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي استضافتها الرياض العام الماضي. وأضاف: “كما ستجمع النسخة الثانية من منتدى مبادرة السعودية الخضراء هذا العام نخبة من المتحدثين والخبراء وقادة الفكر لمناقشة التقدم المحرَز في تنفيذ المبادرات التي أعلنتها المملكة سابقًا لمواجهة التغير المناخي، ويعكس شعار المنتدى هذا العام رؤية المملكة الرامية إلى تحويل الطموح لواقع، من خلال تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات المناخية التي تطال العالم بأسره.

مواجهة التحديات البيئية
كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أطلق المبادرتين العام الماضي؛ تعزيزًا لجهود المملكة البيئية خلال السنوات السابقة وفق رؤية المملكة 2030، نظير رغبة المملكة الجادّة بمواجهة التحديات البيئية التي تمثلت في ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض نسبة الأمطار وارتفاع موجات الغبار والتصحر، وجزءًا من جهودها لتعزيز الصحة العامة ورفع مستوى جودة الحياة للمواطنين والمقيمين فيها. وتهدف مبادرة السعودية الخضراء إلى زراعة (10) مليارات شجرة في أنحاء المملكة خلال العقود القادمة، ورفع نسبة المناطق المحمية إلى (30%) من إجمالي مناطق المملكة، بالإضافة إلى تخفيض الانبعاثات الكربونية بمقدار (278) مليون طن سنويًا بحلول عام 2030م. وتسهم هذه المستهدفات الوطنية بتحقيق المستهدفات الإقليمية التي دعت إليها المملكة في قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والمتمثلة بتقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة بأكثر من (10%) من الإسهامات العالمية، وزراعة (50) مليار شجرة في المنطقة، وفق برنامج يعدّ أكبر البرامج لزراعة الأشجار في العالم.

جيب تغزو سوق السيارات الكهربائية في أوروبا وأميركا

تعتزم مجموعة ستيلانتس طرح أول سيارة كهربائية تحمل العلامة التجارية “جيب” بحلول العام المقبل (2023)، مع تزايد الطلب العالمي على السيارات عديمة الانبعاثات الكربونية.

وتضم ستيلانتيس -التي تعد أكبر سادس مُصنّع للسيارات في العالم- 15 علامة تجارية و19 طرازًا من السيارات الكهربائية عبر شركاتها كافة، وفق معلومات رصدتها منصّة الطاقة المتخصصة. وتخطّط جيب لبيع سيارتي دفع رباعي كهربائيتين بالكامل في أميركا الشمالية وأخرى في أوروبا خلال العامين المقبلين، وفقًا لصحيفة إيكونوميك تايمز الهندية.

سيارات جيب الكهربائية
تُعَد السيارات الكهربائية الجديدة، الأولى من نوعها من جيب، جزءًا من خطط شركة “ستيلانتيس” لتحويل نصف مبيعاتها في الولايات المتحدة وجميع مبيعاتها الأوروبية إلى سيارات كهربائية تعمل بالبطاريات بحلول عام 2030.

وسجلت الدول الأوروبية تفوقًا على الولايات المتحدة الأميركية في نسبة مبيعات السيارات الكهربائية خلال عام 2021 الماضي، إذ شكلت مبيعات السيارات الكهربائية في أميركا 4% من المبيعات الإجمالية للعام الماضي، في حين بلغت المبيعات الصينية 9%، وتفوقت المبيعات الأوروبية مسجلة 14%.

وتعهدت الشركة أن تكون سياراتها الجديدة قادرة تمامًا على السفر على الطرق الوعرة. وتشمل السيارات الجديدة، جيب ريكون، وهي سيارة دفع رباعي متوسطة الحجم في حجم سيارة “جيب رانجلر” ومنافستها من فورد “برونكو سبورت” التي تعمل بالبنزين. وستُنتج في مصنع في أميركا الشمالية -غير مُعلن مكانه-، ابتداء من عام 2024، ولم تكشف الشركة حتى الآن عن الأداء المتوقع للسيارة الجديدة ولا السعر المتوقع.

سيارة رياضية
ستبدأ جيب -أيضًا- تصنيع سيارة رياضية متعددة الاستخدامات، متوسطة الحجم تحمل اسم “واجونير إس” في عام 2024، التي يمكن أن تنطلق هي الأخرى على الطرق الوعرة. ومن المتوقع أن تسير السيارة “واجونير” 400 ميل (650 كيلومترًا) بشحنة واحدة، وتتمتع بقدرة 600 حصان، وستكون قادرة على السفر من صفر إلى 60 ميلًا في الساعة (100 كيلومتر في الساعة) في نحو 3.5 ثانية.

وستُصنّع -أيضًا- السيارة في أميركا الشمالية في مصنع لم يُكشف عنه بعد، ولم يُعلن سعر السيارة حتى الآن. وتعتزم الشركة إطلاق سيارة “جيب أفينجر” الرياضية متعددة الاستخدامات في أوروبا العام المقبل (2023)، وهي أول سيارة كهربائية بالكامل للعلامة التجارية.

وقال مسؤولون في الشركة، إن سيارة جيب أفينجر الصغيرة، التي يبلغ مداها 250 ميلاً (400 كيلومتر) لكل شحنة، لن تُباع في الولايات المتحدة، وأكدوا أنها مناسبة بصورة أفضل لأوروبا، إذ توجد سوق قوية للمركبات صغيرة الحجم. وسيُكشف النقاب عن أفينجر رسميًا في 17 أكتوبر/تشرين الأول (2022) في معرض باريس للسيارات، وستصل إلى صالات العرض أوائل العام المقبل (2023).

سيارات الدفع الرباعي
تخطط جيب -أيضًا- لتقديم 4 سيارات دفع رباعي كهربائية بالكامل في أميركا الشمالية وأوروبا بحلول نهاية عام 2025. وقال الرئيس التنفيذي للعلامة التجارية، كريستيان مونييه، إن جيب في طريقها لتصبح العلامة التجارية الرائدة لسيارات الدفع الرباعي عديمة الانبعاثات في جميع أنحاء العالم.

وتعتزم دول الاتحاد الأوروبي حظر بيع السيارات الجديدة التي تعمل بالبنزين والديزل بدءًا من 2035، وتستهدف الإدارة الأميركية نشر 50% من المركبات الكهربائية على الطرق بحلول عام 2030، مقابل 50% لصالح السيارات التقليدية وسيارات محركات الاحتراق الداخلية، بحسب التقارير التي اطّلعت عليها منصّة الطاقة المتخصصة.

مخاطر مشروعات الهيدروجين.. إعلان أول تأمين في العالم

لم تكن مخاطر مشروعات الهيدروجين بعيدة عن أعين واحدة من كبرى شركات التأمين العالمية، والتي أعلنت خطوة غير مسبوقة، من شأنها دعم انتشار تلك الصناعة الناشئة. فقد كشفت شركة “مارش” الرائدة عالميًا في وساطة التأمين وإدارة المخاطر، اليوم الإثنين 22 أغسطس/آب (2022)، إطلاق أول تأمين ضد مخاطر الهيدروجين على مستوى العالم.

وفي هذا الصدد، قالت الشركة -التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها-، إنها تتعاون مع شركتي “أميركان إنترناشونال غروب” و”ليبرتي سبيشيالتي ماركتس”، لتقديم تغطية تأمينية تصل إلى 300 مليون دولار مخصصة لمشروعات الهيدروجين، حسب وكالة رويترز. وأوضحت أن التسهيلات ستكون متاحة للمنظمات متعددة الجنسيات والشركات الأصغر، وستغطي مخاطر مشروعات الهيدروجين الأزرق والأخضر الجديدة والحالية، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

فقد أثار التحول العالمي لإزالة الكربون زخمًا قويًا في صناعة الهيدروجين، إذ يقدّم خيارات متعددة للانتقال نحو الاقتصاد النظيف، بصفته وقودًا لوسائل النقل، ولتوليد الكهرباء، وبديلًا محتملًا للوقود الأحفوري في صناعات مثل الصلب والبتروكيماويات، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

مخاطر الهيدروجين
قال الرئيس العالمي لقسم الطاقة والكهرباء في شركة مارش سبيشيالتي، أندرو جورج، إن التسهيلات تعدّ تطورًا مهمًا لصناعة التأمين، وستسهم في تسريع الانتقال نحو الطاقة المتجددة. وتابع: “نظرًا للتطور السريع لصناعة الهيدروجين العالمية، وخاصة الهيدروجين الأخضر، لتلبية الطلب، ستحدّ التسهيلات من صعوبة الحصول على خيارات نقل المخاطر للمشغّلين، وتعزيز ثقة المستثمرين والمقرضين في تحقيق الأطر الزمنية الطموحة للمشروع”.

وأضافت الشركة أن عملاءها يمكنهم اختيار التغطية لمرحلة بدء التشغيل، أو اختيار سياسة مخاطر مشتركة تمتد إلى العام الأول من العمل. علاوة على ذلك، ستوفر الشركة خيارات لجميع مخاطر الأضرار التي تلحق بالممتلكات في مرحلة البناء والتشغيل، وتشمل -أيضًا- الشحن البحري، والأعطال، و المسؤولية العامة ( الطرف الثالث)، واحتمال تأخير بدء التشغيل.

وأشارت الرئيسة العالمية لقسم الطاقة في شركة “ليبرتي سبيشيالتي ماركتس”، ليزلي هاردينغ، إلى أن هذه الخطوة تعدّ نموذجًا آخر على كيفية توفير الشركة الخبرة الرائدة في الصناعة لتقييم مخاطر مشروعات الهيدروجين الناشئة، وتحديد حجمها، والتأمين عليها. بينما يرى رئيس قسم الطاقة والبناء بشركة أميركان إنترناشونال غروب في المملكة المتحدة، جيمس لانغدون، أن هذا الحل المبتكر يعدّ واحدًا من المبادرات التي تعمل عليها الشركة مع عملائها وشركائها لدعم انتقال الطاقة والالتزام بتحقيق الحياد الكربوني.

مصدر حاسم
تأتي خطوة التأمين ضد مخاطر مشروعات الهيدروجين في وقت يخطط فيه العالم لتحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن، في محاولة للحدّ من ظاهرة الاحتباس الحراري. ويُنظر إلى الهيدروجين -وخاصة الهيدروجين الأخضر باستخدام مصادر الطاقة المتجددة- على أنه مصدر حاسم لتحقيق هذه الأهداف.

وسبق أن أعلن الساسة في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس/آب (2022)، إنفاق 430 مليار دولار، يتضمن دعمًا لمشروعات الطاقة المتجددة، مثل الهيدروجين، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة. ومن المتوقع أن يتجاوز الاستثمار في مبادرات الهيدروجين الأخضر والأزرق نحو 150 مليار دولار أميركي بحلول عام 2025، إذ تتسابق شركات الطاقة التقليدية والحكومات والصناعات للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بخفض الكربون. ومع ذلك، فقد وجد المشغّلون صعوبة في الحصول على التأمين المناسب لهذه التقنيات الجديدة والناشئة.

يُنتَج الهيدروجين الأزرق من الغاز الطبيعي، والهيدروجين الأخضر من مصادر الطاقة المتجددة، إذ يعدّ مصدرًا لتوفير وقود مرن منخفض الانبعاثات لقطاعات النقل والكهرباء، وسيُستخدم في العمليات الصناعية المختلفة. ومن المتوقع أن يشكّل الهيدروجين من الطاقة المتجددة ومنخفض الكربون 5% فقط من مزيج الطاقة النهائي العالمي بحلول 2050، ولا يكفي ذلك لتحقيق أهداف المناخ، وفقًا لتقرير صادر في يونيو/حزيران (2022) من شركة استشارات الطاقة العالمية “دي إن في”، ومقرّها النرويج. ويجب أن تصل مساهمة الهيدروجين إلى 13% لتنفيذ اتفاقية باريس والحدّ من ظاهرة الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة بحلول عام 2050.

تنزانيا تختبر أول قطار كهربائي بسرعة 160 كيلومترًا في الساعة

بدأت تنزانيا اختبارات تشغيل أول قطار كهربائي في البلاد، ضمن مساعي الحكومة في خفض الانبعاثات الكربونية، الناجمة عن الوقود الأحفوري. وتستهدف الدولة الواقعة في شرق أفريقيا خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 30% إلى 35% بحلول عام 2030، عبر تقليص الاعتماد على الديزل والفحم في توليد الكهرباء، بحسب بيانات اطّلعت عليها منصّة الطاقة المتخصصة.

ويمكن أن تصل سرعة القطار الكهربائي في تنزانيا إلى 160 كيلومتر/ساعة، كما أظهر اختبار تشغيل على خط السكك الحديدية القياسية “إس غي آر” بين دار السلام وموروغورو، بحسب موقع ذا إيست أفريكان، المعني بشؤون الطاقة في أفريقيا.

أول قطار كهربائي في تنزانيا
تعدّ هذه الاختبارات الأولى من نوعها، للمشروع الطموح، الذي تتبنّاه تنزانيا منذ أبريل/نيسان 2017، ويعدّ خط دار موروغورو والبالغ طوله 300 كيلومتر، المرحلة الأولى من مشروع السكك الحديدية القياسية، الذي من المتوقع أن يصل إلى مدينة موانزا على ضفاف بحيرة فيكتوريا، وكيغوما على الشواطئ الشمالية الشرقية لبحيرة تانغانيقا على 5 مراحل.

ويُقدَّر حجم استثمارات البنية التحتية للمرحلة الأولى من القطار الكهربائي بنحو 71.1 مليار شلن تنزاني ( 30.7 مليون دولار أميركي). ومن المخطّط إضافة محطات إلى رواندا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية، بجزء من الخطة الرئيسة للسكك الحديدية في شرق أفريقيا.

وبمجرد بدء الخدمة، ستختصر القطارات الكهربائية، التي تعمل بمتوسط سرعة 160 كيلومترًا في الساعة، الوقت بين دار السلام وموروغورو، إلى نحو ساعتين من الرحلة الحالية التي تستغرق 4 ساعات بالحافلة، و5 ساعات بالقطار الذي يسير على خطوط السكك الحديدية القديمة. وشارك المتحدث باسم الحكومة التزانية، يوم الأحد الماضي 3 يوليو/تموز، مقطعًا قصيرًا على وسائل التواصل الاجتماعي، للقطار الكهربائي خلال تشغيله تجريبيًا.

واشتُرِيَ محرّكا قاطرة كهربائيان من قبل شركة البناء التركية، يابي ميركيزي، لاستخدامها في عملية الاختبار. وحصلت الشركة التركية على عقد من الحكومة بقيمة 1.92 مليار دولار لبناء 422 كيلومترًا من السكك الحديدية القياسية، بحسب موقع نيوز غانا.

أسباب تأخر تشغيل القطار
تهدف تنزانيا إلى استبدال نظام السكك الحديدية القديم نسبيًا والأقلّ كفاءة، ومع ذلك فإن التأخير في استكمال سدّ يوليوس نيريري، الذي من المفترض أن ينتج الكهرباء اللازمة لتشغيل القطار الكهربائي، تسبّب في تأجيل تشغيل أول قطار كهربائي في البلاد.

وتأجّل مشروع سدّ يوليوس نيريري لتوليد الكهرباء من ضفاف نهر روفيجي، والذي كان من المقرر أن يبدأ تشغيله الشهر الماضي؛ لإنتاج 2115 ميغاواط من الطاقة الكهربائية. وبحسب المسؤولين، فقد أُعيد تمديد الجدول الزمني لبناء السدّ، وحُدِّدَ عام 2024 موعدًا لإنهائه.

وستُستَكمَل خطوط السكك الحديدية بخطوط طاقة علوية لتزويد القطارات والعربات بالكهرباء؛ وتمتد المرحلة الثانية من القطار الكهربائي والتي تغطي 422 كيلومترًا، من موروغورو إلى ماكوتوبورا، ومُدِّدَ الخط إلى تابورا، على بعد 294 كيلومترًا في المرحلة الثالثة.

وستربط المرحلة الرابعة بين تابورا وإيساكا، عبر خط يصل طوله إلى 130 كيلومترًا، سيتفرّع إلى موانزا وكيغوما. وبمجرد اكتماله، تأمل تنزانيا أن يقلّل الخط الجديد من الازدحام على الطرق، ويقلّل تكلفة الشحن بنسبة 40%.

خفض الانبعاثات الكربونية
وقّعت وزارة الأشغال والنقل التنزانية، العام الماضي، اتفاقية مع شركة “هيونداي روتيم” الكورية الجنوبية، لتوصيل 42 قطارًا كهربائيًا. وتُظهر الأرقام الصادرة عن لوحة معايير وسلامة السكك الحديدية في المملكة المتحدة، أن بعض قاطرات الديزل ينبعث منها أكثر من 90 غرامًا من ثاني أكسيد الكربون لكل راكب لكل كيلومتر، مقارنة بنحو 45 جرامًا للقطار الكهربائي.

وتبلغ سعة القطارات الكهربائية 600 راكب في المتوسط؛ ما يعني أن تنزانيا ستخفض نحو 16 آلاف و200 كيلو غرام من ثاني أكسيد الكربون لكل رحلة ذهابًا وإيابًا لكل قطار. وفي عام 2019، بلغت البصمة الكربونية في تنزانيا 12 مليون طن متري وفقًا للبنك الدولي.

ويسهم قطاع النقل العالمي بنحو 22% من إجمالي الانبعاثات الكربونية وفقًا لوكالة البيئة الأوروبية، وتشير الدراسات إلى أن تلوث الهواء يتسبّب في أكثر من 3.2 مليون حالة وفاة مبكرة سنويًا في جميع أنحاء العالم.