شل مصر تدرس ربط محطات معالجة الغاز ومرافق الإسالة بنظام كهربائي موحد

تعكف شركة شل مصر على بحث مشروع لربط محطات معالجة وحقول ومرافق إسالة بنظام كهربائي موحّد، بدلًا من توزيعها على مرفقين، وتهدف تلك الخطوة إلى توفير الإمدادات وخفض الانبعاثات.

وفازت شركة بكتل الأميركية بعقد مقاولة لإعداد دراسة المشروع المشترك بين شل والشركة المصرية للغاز الطبيعي “إيغاز” وبتروناس، بحسب ما نشره موقع إنرجي فويس. وجاءت تلك الخطوة عقب أشهر قليلة من استحواذ شركة “بي جي” التابعة لشركة شل العالمية في مصر على منطقة امتياز “المنطقة 3” الواقعة بدلتا النيل، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

إزالة الكربون
أبدى وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا ترحيبه بتوافق خطوات قطاع النفط والغاز في القاهرة مع الأهداف الإستراتيجية للبلاد، بالإسراع في التخلص من الكربون وخفض استهلاك الكهرباء. وأضاف أن إقبال الشركاء (في إشارة لشركة شل مصر) على تنفيذ تلك المبادئ بما يتوافق مع أولويات الحكومة، أصبح موضع اهتمام.

بدوره، أكد الرئيس القطري لشركة شل مصر خالد قاسم، أن مشروع ربط مرافق معالجة الغاز بالحقول ومحطات الإسالة عبر نظام كهربائي موحد يدعم الاعتماد على كهرباء أكثر نظافة تعزز من موقع مصر بصفتها مركز طاقة إقليميًا. بجانب ذلك، أشار قاسم إلى أن المشروع قيد الدراسة من قبل شركة “بكتل” الأميركية يحشد الجهود لدعم طموحات كفاءة الطاقة في مصر.

وأوضح رئيس شركة شل مصر أن منح الشركة الأميركية وشركة “إنبي” الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية المصرية وشركة “بتروجت” المصرية أيضًا عقد دراسة دمج النظام الكهربائي لمنشآت المعالجة والإسالة والحقول في مرفق واحد يأتي ضمن اتفاق موقّع مع وزارة البترول المصرية خلال العام الجاري (2022)، حول إزالة الكربون من القطاع.

تفاصيل المشروع
تُجري شركة “بكتل” الأميركية -بموجب العقد- دراسة الهندسة والتصميم الأمامية للمشروع بالتعاون مع شركات مصرية، بموجب إسناد شركة شل مصر وشركة الغاز الطبيعي “إيغاس” وبتروناس لها، ومن المقرر الانتهاء منها العام الجاري (2022). وتفصيليًا، يستهدف المشروع إنشاء نظام ربط كهربائي موحد يجمع بين المحطات البرية لمعالجة الغاز بالحقول البحرية العميقة في غرب الدلتا ومحطة الغاز المسال المصرية “إدكو”.

وتعمل هذه المرافق على نظامي كهرباء بمرفقين منفصلين، ويؤدي دمجهما في نظام واحد إلى توفير إمدادات الكهرباء وخفض الانبعاثات في آن واحد، وتسمح عملية الدمج بتطوير توربينات مولدات الغاز، للوصول إلى تقنية أكثر كفاءة للمحطتين. يشار إلى أن محطة إسالة الغاز المصرية “إدكو” تتّسع لقدرة تسييل سنوية تبلغ 7.2 مليون طن، عبر خطَّي إنتاج.

ويأتي مشروع شركة شل مصر و”إيغاز” ضمن برنامج موسع تتبنّاه وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، بالتنسيق مع “بكتل” الأميركية وشركتي “إنبي” و”بتروجت”، لتخليص مرافق النفط والغاز من الكربون.

زيادة الصادرات.. وخفض الكهرباء
كشفت القاهرة، في شهر أغسطس/آب الماضي (2022)، النقاب عن خطّتها لزيادة صادرات الغاز المسال من محطتي “إدكو” و”دمياط”، غير أن زيادة الطلب على الوقود في محطات الكهرباء تشكّل عائقًا أمام خطط التصدير الطموحة.

ومنذ ذلك الحين، يتابع مجلس الوزراء المصري عن كثب تفعيل إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء عبر خطوات تنفيذية ترمي في نهاية الأمر إلى زيادة صادرات الغاز المصرية. ويُشير التصميم التالي إلى نسبة حصص الأسواق المستوردة للغاز المسال المصري من مجمع دمياط العام الماضي (2021)، بحسب بيانات صادرة عن منظمة الأقطار العربية المصدّرة للبترول “أوابك” وبيانات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتعكف القاهرة على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من إمكانات وموارد الغاز الطبيعي الأكثر أهمية في البلاد حاليًا، إذ كشف مجلس الوزراء قدرته على توفير إمدادات غاز بمعدل أكبر، بما يتوافق مع أهداف زيادة الصادرات. وكشفت بيانات منظمة الأقطار العربية المصدّرة للبترول “أوابك” أن صادرات الغاز المصرية بلغت 1.9 مليون طن خلال الربع الأول من العام الجاري (2022). وللمضي قدمًا في خطط تصدير الغاز بكميات أكبر؛ تبنّت القاهرة خطة قومية تهدف إلى ترشيد استهلاك الكهرباء.

أكبر شركة لصناعة الأغذية في جنوب أفريقيا تبني 4 محطات طاقة شمسية

مع تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء في جنوب أفريقيا، تعتزم أكبر شركة لصناعة الأغذية في البلاد توليد الكهرباء في مشروعاتها من مصادر متجددة للطاقة. وتعاني جنوب أفريقيا منذ بداية العام الجاري (2022) انقطاعات متكررة للكهرباء، بسبب اضطرار شركة الكهرباء الحكومية إسكوم إلى خفض الأحمال؛ نتيجة مشكلات عدّة، من بينها السرقات التي تتعرّض لها الشبكة من مافيا الفحم، بحسب ما رصدته منصّة الطاقة المتخصصة.

وأعلنت شركة تايغر براندز -أكبر شركة لصناعة الأغذية في أفريقيا- اعتزامها تركيب محطات طاقة شمسية في 4 مواقع تصنيعية بحلول أوائل العام المقبل (2023)، بهدف تقليل الاعتماد على شركة الكهرباء المملوكة للحكومة الجنوب أفريقية، وفقًا لموقع بيزنس تك.

خطط الشركة لخفض الانبعاثات
تتطلّع الشركة التي تتخذ من (جوهانسبرغ) مقرًا لها إلى الحصول على 65% من الكهرباء لمصانعها في جنوب أفريقيا من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030. وتخطّط الشركة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 45% بحلول العام ذاته، وتحقيق الحياد الكربوني بالكامل بعد عقدين من الزمان.

وتتعرّض شركة إسكوم -المسؤولة عن توليد معظم الكهرباء في جنوب أفريقيا- لانقطاعات متكررة في التيار الكهربائي منذ عام 2008، لأن معظم محطاتها القديمة التي تفتقر إلى الصيانة لم تعد قادرة على تلبية الطلب. واتخذت الحكومة عدة خطوات لتقليل الإجراءات البيروقراطية لمشروعات توليد الكهرباء في القطاع الخاص، ما يمهّد الطريق لمثل هذه المبادرات.

وفي نهاية يوليو/تموز من العام الجاري (2022)، أعلن الرئيس الجنوب أفريقي، سيريل رامافوزا، إطلاق خطة لعلاج أزمة الطاقة في البلاد قريبًا. وتعتمد جنوب أفريقيا على الفحم بصفة رئيسة في توليد الكهرباء، وتهدف شركة إسكوم -أكبر مصدر للغازات المسببة للاحتباس الحراري في أفريقيا- إلى خطة بقيمة 10 مليارات دولار لإغلاق أغلب محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم بحلول عام 2050.

محطات الطاقة الشمسية
تبدأ شركة (تايغر براندز) بإنشاء محطات الطاقة الشمسية بمواقعها في هينمان ميل في مدينة فري ستيت، وكينغ فوودز في الشمال الغربي، بالإضافة إلى مصانع المشروبات والعناية الشخصية والمنزلية في جوتنغ حيث تقع جوهانسبرغ وبريتوريا. وتستكشف أكبر شركة لصناعة الأغذية في جنوب أفريقيا، بدائل للطاقة الشمسية في توليد الكهرباء، بما في ذلك الغاز الحيوي، وطاقة الرياح، والبطاريات والهيدروجين.

وقال رئيس التصنيع في الشركة، ديريك ماكيرنان: “نريد التأكد من أننا نقيّم متطلبات كل موقع على حدة، واختيار مصدر توليد الكهرباء الذي يناسب كل موقع على أفضل وجه مع إزالة جميع أشكال إهدار الطاقة”. وكان رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، قد قال في نهاية يوليو/تموز الماضي، إن الشركات الخاصة سُيسمح لها ببناء محطات كهرباء بأي طاقة إنتاجية دون الحاجة إلى إصدار تراخيص لتلبية احتياجاتها الخاصة وبيع الفائض للشبكة الوطنية.

“وستُركّب محطات الطاقة الشمسية وحلول الطاقة المتجددة الأخرى في 35 موقعًا من مواقع تصنيع تايغر براندز في جميع أنحاء جنوب أفريقيا بحلول عام 2030، بدءًا من المواقع الـ4، التي ستولّد 2 ميغاواط من الكهرباء، ما يوفر ما لا يقل عن ثلث استخدام أكبر شركة لصناعة الأغذية في جنوب أفريقيا من الكهرباء”، بحسب موقع أي أو إل.

مصر توقع 3 اتفاقيات لدعم التنقيب عن الذهب والمعادن

وقّعت مصر 3 مذكرات تفاهم جديدة مع شركات عالمية، لدعم خطّتها في التنقيب عن الذهب والمعادن وتأهيل العاملين، بما يحقق الأهداف الرامية لزيادة إيرادات القطاع.

جاء التوقيع على الاتفاقيات الجديدة بين الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية ومؤسسات وشركات عالمية، ضمن فعاليات منتدى مصر للتعدين الذي انطلق اليوم الإثنين 4 يوليو/تموز 2022.

تستهدف الاتفاقيات تطوير الكوادر البشرية ودعم البنية الأساسية لمواقع التعدين والتعاون المتبادل مع كبريات الشركات العالمية بقطاع النفط والغاز للوقوف على فرص استكشاف المعادن المهمة لتلبية الطلب على تنفيذ مشروعات تحول الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.

تأهيل العاملين
شمل التوقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الثروة المعدنية وغرفة التجارة الأميركية للتعاون في مجال تدريب وبناء قدرات العنصر البشري في مجال التعدين والتنقيب عن الذهب.

من المقرر أن تقوم الغرفة الأميركية بدعم تنفيذ رؤية وزارة البترول لتطوير وتحديث قطاع التعدين من خلال تقديم برنامج تدريبي من مركز التدريب والتطوير التابع للغرفة لكوادر هيئة الثروة المعدنية، ويستهدف تنمية الخبرات بشأن الرؤى وإستراتيجيات العمل والنواحي الاقتصادية الخاصة بالاستثمارات والشركات والمؤسسات العالمية في مجال التعدين.

تحول الطاقة
كما وُقِّعَت مذكرة تفاهم للتعاون مع شركة إيني الإيطالية في مجال المعادن الخاصة بمشروعات انتقال الطاقة. وتهدف المذكرة إلى اكتشاف الفرص المحتملة للمعادن المستخدمة في عملية انتقال الطاقة ومشروعات الطاقة النظيفة بمناطق التعاون، مثل الليثيوم والنيكل والكوبالت والمنجنيز والغرافيت. وبموجب المذكرة، سيجري تبادل المعلومات والبيانات الجيولوجية ودراسة وتقييم التنفيذ بمناطق التعدين، وتقديم البيانات والخدمات الفنية.

كما وُقِّعَت مذكرة تفاهم لتطوير قدرات العاملين في مجال المختبرات التعدينية، بين الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية وشركة مسلاب لتطوير العاملين بالهيئة على أعمال الاختبار الشامل لفحص الذهب والمعادن الأساسية لعينات التربة والصخور والحفر في مرسى علم.

إصلاح قطاع التعدين
كان وزير البترول والثروة المعدنية، طارق الملا، قد أكد أن الإصلاح والتطوير الذي يشهده قطاع التعدين في مصر يثمر فرصًا استثمارية واعدة. ودعا الملا في كلمته خلال افتتاح أعمال المنتدى مستثمري صناعة التعدين عالميًا ومحليًا لاقتناص تلك الفرص، والاستثمار في القطاع الواعد، في ظل التوجّه لتحويل مصر لوجهة تعدينية على مستوى عالمي، باستغلال ما يتوافر لها من مقومات تنافسية.

وأوضح أن بلاده تمتلك طبيعة جيولوجية متميزة، مع وافر أنواع عديدة من المعادن، فضلًا عن مصادر الطاقة والكوادر التعدينية المتميزة، والبنية الأساسية من شبكات الطرق والنقل والمطارات والمواني المطلّة على اثنين من أهم طرق التجارة البحرية عالميًا.

المثلث الذهبي
دعا وزير البترول والثروة المعدنية الشركات العالمية للمشاركة في الاستثمار بمناطق امتياز شركة شلاتين من أجل التنقيب عن الذهب والمعادن، بعد تحقيقها كشف إيقات للذهب الذي يُعدّ كشفًا متميزًا يؤكد وجود احتياطيات من الذهب في هذه المناطق، علاوة على الفرص الاستثمارية المتاحة بمنطقة المثلث الذهبي.

ويعدّ منتدى مصر للتعدين حدثًا رائدًا في مجال التعدين بمشاركة جمع مميز من شركات التعدين المحلية الدولية والمستثمرين الذين يتطلعون إلى القيام بأعمال تجارية في مصر وشمال أفريقيا وخبراء صناعة التعدين.

السعودية تنفذ مشروعًا طموحًا لترشيد استهلاك الكهرباء

تُنفذ السعودية مشروعًا طموحًا لترشيد استهلاك الكهرباء، يتشارك فيه العديد من الجهات الحكومية، ضمن مساعي المملكة لخفض الانبعاثات من قطاع الطاقة.

وفي هذا الإطار، استكملت كل من الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة “ترشيد”، ووزارة النقل والخدمات اللوجستية، المرحلة الأولى من مشروع استبدال مصابيح إنارة الطرق في كل من المنطقة الشرقية والمدينة المنورة ومنطقة نجران ومنطقة القصيم ومحافظة جدة.

وجرى الانتهاء من المرحلة الأولى للمشروع بتحقيق ترشيد استهلاك الكهرباء يصل إلى أكثر من 60% من الاستهلاك السابق، من خلال إحلال أكثر من 54 ألف مصباح تقليدي بمصابيح “ليد” المرشّدة للطاقة، التي تتماشى مع المواصفات القياسية الصادرة عن الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وكذلك المعايير العالمية التي تهدف إلى ترشيد استهلاك الكهرباء ورفع كفاءة الطاقة.

تعمل الشركة الوطنية السعودية لخدمات كفاءة الطاقة “ترشيد” على خطة لترشيد استهلاك الكهرباء في المملكة، بمقدار 25 مليار ريال سعودي (6.656 مليار دولار أميركي)، بحلول عام 2030.

خفض الانبعاثات
أكد نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس بدر بن عبدالله الدلامي، أن المشروع سيُسهِم في تحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تهدف للارتقاء بمؤشر جودة الطرق في المملكة للمركز السادس عالميًا، وخفض الانبعاثات الكربونية بنحو 25%.

وقال إن التعاون مع “ترشيد” أتت ثماره بشكل فعّال وكان الدافع الرئيس لإنجاز المرحلة الأولى من المشروع، وإن العمل قائم على استكمال المراحل المتبقية.

من جانبه، أوضح العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لشركة “ترشيد”، وليد بن عبدالله الغريري، أن آلية العمل بدأت من إجراء دراسات فنيّة على الطرق الواقعة ضمن نطاق مشروع كل منطقة؛ إذ شملت الدراسة المسوحات الميدانية متضمنة القياسات الفنية اللازمة لتحديد مستوى الإضاءة المناسب للطرق، ومن ثم تطبيق المعايير الدولية والمواصفات السعودية لضمان تحقيق مستويات الإضاءة المثلى.

وأوضح أنه مع انتهاء المشروع؛ فإنه من المتوقع ترشيد استهلاك الكهرباء بنحو 104 ملايين كليوواط/ساعة سنويًا من إجمالي الاستهلاك؛ أي ما يعادل أكثر من 60% من استهلاك الكهرباء السابق.

استبدال المصابيح
قال الغريري إن نسبة الوفر المتوقعة تساوي استهلاك أكثر من 166 ألف برميل نفط مكافئ سنويًا، وتفادي 68 ألف طن من الانبعاثات الكربونية الضارة سنويًا؛ أي ما يوازي الأثر البيئي لزراعة نحو 1.1 مليون شتلة.

يُذكر أن ترشيد تستهدف من خلال المشروع استبدال أكثر من 90 ألف مصباح في المرحلة الثانية في كل من العاصمة المقدسة والمنطقة الشرقية ومحافظة الطائف ومنطقة الرياض ومنطقة عسير ومنطقة الباحة، وذلك خلال العام الجاري 2022.

وتسعى ترشيد في رسالتها إلى خدمة هدف الاستدامة الإستراتيجية للمملكة المنبثقة من رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحقيق وفورات كبيرة في الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية. كما تخطط “ترشيد” من خلال البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة “سييب”، إلى توفير 8 تيراواط في القطاع العام وحده؛ أي ما يعادل 2.5 مليار ريال سعودي (670 مليون دولار) سنويًا.

النقل البري يتطلع إلى حلول كهربة الطرق السريعة لخفض الانبعاثات

يعدّ قطاع النقل البري واحدًا من أبرز التحديات التي تعرقل جهود خفض الانبعاثات في قطاع النقل بصفة عامة. وتعدّ عربات النقل البري والشاحنات المصدر الأسرع نموًا للطلب على النفط في العالم، ومن المتوقع أن تشكّل نحو 15% من الزيادة المتوقعة من الانبعاثات العالمية حتى عام 2050، حسبما ذكر منتدى النقل الدولي. ومع تطوير تقنيات الطرق السريعة للشاحنات، فإنه لم يعد هناك حاجة للتزود بالوقود أو التوقف لإعادة الشحن، وهو ما يُنظر إليه بأنه أكبر خطوة لإزالة الكربون عن النقل البري السريع.

 

تقنيات النقل والشحن
يعدّ توصيل الشاحنات الكهربائية بخطوط الطاقة العلوية في طرق النقل السريعة، الطريق الأكثر كفاءة في استخدام الطاقة للشحن البري دون انبعاثات. يسمح هذا النظام للشاحنات بسحب الطاقة الكهربائية من الخطوط العلوية المكهربة، إذ يمكن أن تصل سرعة الشاحنة إلى 90 كيلومترًا في الساعة.

تتولى ألمانيا والسويد الريادة في تقنية كهربة طرق قطاع النفل البري من خلال عدد من المشروعات التجريبية، ففي ألمانيا أنفقت الحكومة 70 مليون يورو (77 مليون دولارًا أميركيًا) لتطوير شاحنات يمكنها استخدام هذا النظام. يُجمع عدد من الخبراء بضرورة أن تتدخل الحكومات للتشجيع على ضخّ الاستثمارات اللازمة في البنية التحتية.

كيف تعمل؟
يمكن للكهرباء المأخوذة مباشرة من الشبكة تشغيل محركات الشاحنات الكهربائية مباشرةً، وكذلك شحن البطاريات الموجودة على متنها، وتوجد طرق مختلفة لتوصيل الكهرباء إلى الشاحنات خلال التنقل، منها:

  • أنظمة التسلسل باستخدام خطوط الكهرباء العلوية، والشاحنات المزودة بالبانتوغراف، وهذا النهج مألوف في القطارات.
  • أنظمة الحث اللاسلكي من خلال استخدام ملفات مثبتة أسفل الأسفلت، والتي تنقل الكهرباء إلى السيارة دون اتصال مباشر.
  • قضبان كهربائية في الطريق، إذ تمتد ذراع متحرك من الشاحنة إلى السكة.

يشار أيضًا إلى الطرق المجهزة بأيٍّ من هذه التقنيات باسم الطرق السريعة الإلكترونية أو الطرق الكهربائية أو الممرات المكهربة، ويمكن تجهيز شاحنات المستقبل ببطارية صغيرة نسبيًا لتغطية الطريق من -وإلى- الطرق المكهربة.

في المراحل الأولى من بدء التشغيل، يمكن تغطية هذه المسافات بمحرك احتراق في الشاحنات الهجينة.

 

فوائد تقنيات قطاع النقل
تعدّ الشاحنات الكهربائية إلى حدّ بعيد خيارًا يحقق مبدأ الكفاءة في الشحن البري، من ناحية استخدام الطاقة بشكل أكثر كفاءة، واستخدام خلايا وقود الهيدروجين. ويُنظر إلى تقنيات الطريق السريع الكهربائية بأنها أكثر كفاءة من استخدام الشاحنات التي تعمل بالبطاريات فقط، لأن بعض الطاقة تُفقَد عند شحن البطاريات وتفريغها.

ووفقًا لوزارة البيئة الألمانية، تتمتع الشاحنات التي تعمل بالبطاريات بكفاءة إجمالية تبلغ 62%، مقارنة بنسبة 77% لأنظمة الطرق الكهربائية، و29% فقط لشاحنات خلايا الوقود الهيدروجينية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن شاحنات الطرق السريعة الإلكترونية أخفّ وزنًا، لأنها لا تحتاج إلى بطاريات ثقيلة، وهو ما يعني أن بإمكانها حمل المزيد من البضائع – مما يجعل كفاءتها لكل حمولة أعلى-، كما يستهلك تصنيع البطاريات الكثير من الطاقة والموارد.

 

سلبيات التقنية الجديدة
وعلى الرغم من وجود العديد من المزايا لكهربة الطرق السريعة لقطاع النقل البري، فإن هناك عددًا من التحديات والسلبيات، من بينها ضرورة توفر البنية التحتية الضرورية، والتي ستتطلب استثمارًا مقدمًا كبيرًا يبلغ نحو مليوني يورو (2.15 مليون دولار) لكل كيلومتر من الطرق.

وفي حال عدم توفر البنية التحتية، فإن شركات النقل لن تلجأ إلى الاستعانة بالشاحنات المجهزة بالتقنيات الحديثة، وهو ما يجعل خطط الاستثمار بخفض انبعاثات النقل البري في مهب الريح.

 

أبرز الدول
افتتحت السويد أول طريق كهربائي في العالم على امتداد طريق سريع في عام 2016، باستخدام خط علوي، كما بدأت مشروعات تجريبية لاختبار تقنيات الطرق السريعة الإلكترونية الأخرى. وأكملت تركيب أول طريق عامّ كهربائي لاسلكي في العالم في ديسمبر/كانون الثاني 2020، إذ رُكِّبَت ملفات نحاسية بطول 1.5 مترًا تحت الأسفلت بين المطار ومركز المدينة.

وتختبر السويد أيضًا تكنولوجيا السكك الحديدية الكهربائية على طريق يمتدّ لمسافة كيلومترين وفي ألمانيا، تعدّ تجارب البلاد باستخدام الأسلاك العلوية أكثر تقدمًا، وتحظى بدعم قوي من وزارة البيئة.