عملاقة توربينات الرياح سيمنس جاميسا تخسر 936 مليون دولار في 2022

سجلت شركة سيمنس جاميسا الألمانية خسارة قياسية خلال العام المالي المنتهي في 30 سبتمبر/أيلول (2022)، بلغت نحو 940 مليون يورو (935.65 مليون دولار). جاءت نتائج الأعمال السلبية لعملاقة صناعة توربينات الرباح، على الرغم من الإيرادات التي بلغت 613 مليون يورو (610.16 مليون دولار) من بيع الأعمال التجارية في جنوب أوروبا، بحسب البيان الصحفي الذي اطلعت عليه منصة الطاقة. سجلت شركة سيمنس جاميسا، في العامين الماضيين، خسارة إضافية بقيمة 1.5 مليار يورو (1.49 مليار دولار)، وتراجعت المبيعات 3.8% إلى 9.8 مليار دولار، وذلك على خلفية الانقطاعات المستمرة للإمدادات والتوترات الجيوسياسية وموجات الإصابات الجديدة بفيروس كورونا وارتفاع أسعار المواد الخام.

نتائج أعمال سيمنس جاميسا في 2022
بلغت إيرادات صانعة توربينات الرياح الألمانية خلال المدة من أكتوبر/تشرين الأول 2021 إلى سبتمبر/أيلول 2022 نحو 9.814 مليار يورو (9.77 مليار دولار)، بنسبة تراجع 4% على أساس سنوي. وتراجعت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب قبل وتكلفة الشراء وقبل التكامل وإعادة الهيكلة نحو 581 مليون يورو (578.03 مليون دولار). تعكس الأرقام عدم استقرار الإمدادات والتأخير في تنفيذ المشروع، والتحديات المتعلقة بارتفاع تكاليف منصة “سيمنس جاميسا 5 إكس”، وانخفاض نشاط التصنيع، وتعطّل المكونات والإصلاحات في المنصات البرية القديمة. وأشار البيان الصحفي للشركة إلى تعويض هذا التأثير جزئيًا من خلال البيع الناجح لأصول التطوير المتجددة في جنوب أوروبا. وبحسب بيان نتائج أعمال سيمنس جاميسا في 2022 -الذي اطلعت عليه منصة الطاقة- فقد أنهت الشركة السنة المالية بخسارة صافية قدرها 940 مليون يورو، مقابل خسارة 627 مليون يورو (624.10 مليون دولار) في السنة المالية 2021.

نتائج سيمنس جاميسا في الربع الرابع
في الربع الرابع من السنة المالية 2022، بلغت إيرادات سيمنس جاميسا 3.372 مليار يورو (3.36 مليار دولار)، بزيادة 17.8% على أساس سنوي. وبلغت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب واحتساب تكلفة الشراء، وقبل التكامل وإعادة الهيكلة 375 مليون يورو (373.27 مليون دولار) بهامش أرباح قبل خصم الفوائد والضرائب بنسبة 11.1%. علاوة على ذلك، سجلت الشركة أرباحًا صافية قدرها 286 مليون يورو في الربع من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول الماضي، بحسب بيان نتائج أعمال سيمنس جاميسا في 2022. ارتفع عدد الطلبات من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول بنسبة 53% على أساس سنوي، إلى 4.405 مليار يورو، من بينها 1.566 مليون يورو في الخارج بنسبة زيادة 76% على أساس سنوي، و1.743 مليون يورو في الداخل -ضعف الرقم المسجل في المدة نفسها من العام الماضي-، مدعومًا بالتخلص من الأصول في جنوب أوروبا، و1.097 مليون يورو في الخدمة بتراجع 3% على أساس سنوي. وبدءًا من 30 سبتمبر/أيول 2022، بلغ صافي الدين الإجمالي نحو 1.232 مليار يورو، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة. وتمتلك سيمنس جاميسا 4.402 مليار يورو في شكل خطوط تمويل إلزامية، ويبلغ إجمالي السيولة 4.029 مليار يورو، بما في ذلك الأصول النقدية في الموازنة العمومية في نهاية السنة المالية 2022.

تحديات 2022
أشارت شركة تصنيع توربينات الرياح سيمنس جاميسا الألمانية، في بيانها الصحفي، بمناسبة اختتام السنة المالية 2022، إلى المصاعب والتحديات التي واجهتها، وسط تراكم الأعمال. كما أشارت الشركة الألمانية إلى أن السنة المالية 2022 كانت معقدة، وجاءت في سياق ظروف اقتصادية وجيوسياسية شديدة الصعوبة، وبدعم من التزام أوروبا بحماية استقلال الطاقة وزيادة الالتزامات العالمية للحدّ من تغير المناخ. واتخذت الشركة خطوات حاسمة للتخفيف من وطأة الظروف الصعبة لتحقيق الاستقرار في الأعمال ونمو مربح على المدى الطويل، من خلال إطلاق نموذج تشغيل جديد وبرنامج “ميسترال” الإستراتيجي لتسريع تعافي الشركة، حسب تقرير اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

أداء الشركة في 2022
أظهر أداء شركة سيمنس جاميسا لصناعة توربينات الرياح خلال السنة المالية 2022 اختلالات السوق الناجمة عن الاضطرابات المستمرة في سلسلة التوريد. وتفاقمت تلك الاضطرابات بسبب موجات تفشّي وباء كوفيد-19 الإضافية، والضغط التصاعدي على أسعار عناصر الإنتاج والشحن، وفقًا لما نشر موقع شركة سيمنس جاميسا (Siemens Gamesa) في 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وشهد أداء الشركة تحديات داخلية شملت تصنيع منصة “سيمنس جاميسا 5 إكس” البرّية، إذ كان التقدم أبطأ مما هو مخطط له، والتكاليف الإضافية المتعلقة بتعطل وإصلاح المكونات في المنصات البرية القديمة. وقد أثّرت جميع هذه العوامل في تصنيع وتنفيذ وتسليم المشروعات قيد التنفيذ، بحسب بيان نتائج أعمال سيمنس جاميسا في 2022.

زيادة حجم الأعمال المتراكمة
وقّعت سيمنس جاميسا طلبيات بقيمة 11.598 مليار يورو (11.538 مليار دولار) في الأشهر الـ 12 الماضية، ما زاد من حجم الأعمال المتراكمة للشركة إلى 35.051 مليار يورو، أي بزيادة 2.509 مليار يورو على أساس سنوي. وتُظهر الأرقام القياسية مرة أخرى أن سيمنس جاميسا في وضع جيد لإطلاق إمكانات نمو مصادر الطاقة المتجددة، والتي تحركها الحاجة إلى تأمين استقلال الطاقة ومعالجة حالة الطوارئ المناخية. قال الرئيس التنفيذي للشركة، يوشين إيكهولت: “إن إطلاق برنامج ميسترال يمهّد الطريق لتحقيق نمو مربح وتحقيق رؤية الشركة طويلة المدى، مشيرًا إلى أن الشركة ما تزال متأثرة بارتفاع التضخم واضطرابات سلسلة التوريد والمخاطر الجيوسياسية.

برنامج إستراتيجية ميسترال
وضع برنامج ميسترال الإستراتيجي، الذي أطلقته سيمنس جاميسا، في مايو/أيار، خطة تفصيلية واضحة للشركة لإطلاق إمكاناتها طويلة الأجل. وبجزء من الجهد الأولي لتحقيق الاستقرار في الأعمال، حددت الشركة نموذجًا تشغيليًا جديدًا، مع تركيز واضح على العمليات والتنظيم الضعيف، وسيكون ساريًا بدءًا من 1 يناير/كانون الثاني 2023. ونفّذت سيمنس جاميسا مراجعة تنظيميّة لتحديد أوجه التآزر عبر العديد من الوظائف، وتعديل أثرها التصنيعي وقدرتها لتتناسب مع متطلبات السوق. نتيجة لذلك، ستتأثر نحو 2900 وظيفة بالسنة المالية 2025 في جميع أنحاء الشركة، منها 1900 في أوروبا.

طاقة الرياح البحرية في فيكتوريا الأسترالية تحصد استثمارات بـ 30 مليار دولار

وقع اختيار ولاية فيكتوريا الأسترالية على طاقة الرياح البحرية خلال رحلة تخليها عن محطات الكهرباء العاملة بالفحم بصفتها استثمارًا رئيسًا يفوق المشروعات المتجددة الأخرى، في إطار مساعي الولاية للوفاء بالتعهدات المناخية وخطط تحول الطاقة. وخصّصت حكومة الولاية الجانب الأكبر من استثمارات الطاقة النظيفة -المستهدفة بحلول عام 2035- لمشروعات الرياح، وتعتزم إنشاء هيئة حكومية، للتركيز على دعم أهدافها في هذا النطاق، وفق صحيفة رينيو إيكونومي. ويفوق حجم إنفاق حكومة ولاية فيكتوريا على طاقة الرياح البحرية الحجم المخصص لبقية مصادر الطاقة النظيفة، بما يشمل الطاقة الشمسية والهيدروجين والطاقة الكهرومائية، بحسب ما اطلعت عليه مصادر الطاقة المتخصصة.

مخصصات طاقة الرياح البحرية
قاربت استثمارات طاقة الرياح البحرية المستهدفة في ولاية فيكتوريا الأسترالية حاجز 30 مليار دولار، للتخلص من محطات الكهرباء العاملة بالفحم، وتعتمد الولاية عليها بصورة كبيرة لرفع حصة الطاقة المتجددة بمزيج الكهرباء إلى 95% بحلول عام 2035. وتُخطط الولاية في الأساس لتنفيذ إنجازات مرحلية تتعلق بالوصول إلى 2 غيغاواط من الرياح البحرية عام 2032، و4 غيغاواط في 2035، و9 غيغاواط بحلول 2040، ويُسهم حجم الإنفاق المُعلن بتحقيق تلك المستهدفات، لا سيما أنها تفوق الرياح البرية والطاقة الشمسية وغيرها من المصادر المتجددة الأخرى. وحتى نهاية عام 2040، خصّصت الولاية 9 مليارات دولار للإنفاق على مشروعات طاقة الرياح البرية، وما يزيد على 4 مليارات دولار لمشروعات الطاقة الشمسية على الأسطح، بالإضافة إلى 2.2 مليار دولار لمشروعات البطاريات والتخزين. وكانت الحكومة المركزية برئاسة أنتوني ألبانيز وحكومة ولاية فيكتوريا قد اتفقتا قبل أيام على الالتزام بخطة مشتركة لدعم مشروعات الطاقة المتجددة في الولاية وإعادة الربط الكهربائي اللازم، وشمل الاتفاق إنفاق 20 مليار دولار دفعة أولى لتحقيق هذه الأهداف.

خطط التنفيذ
يُخصّص الجانب الأكبر من استثمارات الطاقة المتجددة لدعم مشروعات طاقة الرياح البحرية من عام 2028 حتى 2040، على أن يُركز على تلك الاستثمارات خلال السنوات الـ5 بين عامي 2030 و2035، وفق نتائج تحليلية توصلت إليها شركة “بي دبليو سي”. وتُشير البيانات إلى أن حجم الإنفاق الإجمالي على الرياح البحرية في ولاية فيكتوريا الأسترالية يتجاوز حجم الإنفاق الإجمالي على التقنيات المتجددة الأخرى، ومن ضمنها الرياح البرية والتخزين والطاقة الشمسية وغيرها. وبخلاف منطقة غيبسلاند الشهيرة بإنتاج طاقة الرياح البحرية، ظهرت على الساحة عروض تتجاوز سعتها 10 غيغاواط، وتشمل عرضًا من شركة “فينا إنرجي” المستقلة الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، يتضمّن مشروعًا يحمل اسم “بلو مارلين” بسعة 2 غيغاواط. وأعلنت حكومة فيكتوريا عزمها إنشاء هيئة حكومية جديدة تقدم الدعم اللازم لتطوير الصناعة، جنبًا إلى جنب مع تخصيص حجم استثمار كبير للإنفاق على المشروعات، كما وقع اختيارها على ميناء هاستينغز بصفته منفذًا لتلك المشروعات وإحدى وسائل توفير الوظائف الخضراء. وبجانب الوظائف، قررت الولاية الواقعة جنوب شرق أستراليا استثمار ما يقرب من 6 ملايين دولار، لدعم الجانب البحثي عبر إنشاء مركز تدريب للعاملين في وظائف صناعة طاقة الرياح البحرية والبرية.

أول محطة رياح بحرية عائمة في العالم تنفذها اليابان

بدأت اليابان بناء أول محطة رياح بحرية عائمة في العالم قبالة شاطئ مدينة غوتو بمحافظة ناغازاكي. المشروع، الذي يُعَد الأول من نوعه، ينفذه تحالف من عدة شركات يابانية، ويحمل اسم “غوتو فلوتنغ وند فارم إل إل سي” بطاقة توليدية تصل إلى 16.8 ميغاواط. يتولى تنفيذ مشروع أول محطة رياح بحرية عائمة في العالم تحالف تقوده شركة تودا كوربوراشن، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة. وشرع التحالف في نقل 8 أساسات عائمة من نوع (إس بي آيه آر) على متن بارجة متخصصة إلى موقع مزرعة الرياح البحرية تمهيدًا لبدء أعمال التركيب، وفقًا لموقع أوفشور وند.

توربينات المزرعة
تشير التصميمات الهندسية لمشروع أول محطة رياح بحرية عائمة في العالم إلى أن هذه المزرعة ستضم 8 توربينات رياح من نوع هيتاشي بقدرة توليدية في حدود 2.1 ميغاواط لكل توربين. ومن المقرر أن تُثَبَّت التوربينات على حوامل هجينة الصنع مدعمة بـ 3 نقاط إرساء عائمة على أن يبدأ تشغيلها بالكامل بحلول يناير/كانون الثاني 2024، وفقًا لتقديرات تحالف تودا كوربوراشن. يخطط التحالف لتوصيل الكهرباء الناتجة عن أول محطة رياح بحرية عائمة في العالم بالشبكة الوطنية اليابانية للكهرباء بسعر 36 ينًا يابانيًا لكل كيلوواط/ساعة (0.24 دولارًا أميركيًا) حتى نهاية عمرها الافتراضي بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2043.

مشروعات الرياح البحرية
تتكون اليابان من سلسلة جزر بحرية تمتد على مساحة 378 ألف كيلومتر مربع شرق آسيا بين المحيط الهادئ وبحر اليابان، ويتمتع موقعها الجغرافي بمنطقة اقتصادية بحرية طويلة تُعَد سابع أكبر منطقة بحرية خالصة في العالم، بما يمثل بيئة مناسبة لمشروعات طاقة الرياح البحرية. ويقود التحالف الفائز بتنفيذ أول محطة رياح بحرية عائمة في العالم شركة تودا كوربوراشن بالشراكة مع عدة شركات محلية؛ أبرزها: إنوس كوربوراشن، أوساكا غاز إندكس كوربوراشن، إضافة إلى شركتي كنساي إليكتريك باور، وشيبو إلكتريك باور. وتخطط اليابان لتوريد 10 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية بحلول عام 2030، تزداد إلى 30 و45 غيغاواط بحلول 2040، في إطار طموحات إستراتيجية للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول 2050.

الكهرباء في اليابان
تعتمد اليابان في الوقت الحالي على مصادر الطاقة النظيفة في توليد الكهرباء بنسبة 25%، وتستهدف زيادتها إلى 38% بحلول 2030، وفقًا لتقارير رصدتها منصة الطاقة المتخصصة. وتشجع الحكومة شركات القطاع الخاص المحلي والأجنبي على الاستثمار في مزارع الرياح البحرية بوصفها أحد المرتكزات الرئيسة في خطة 2030. وأعلنت الحكومة اليابانية، في ديسمبر/كانون الأول (2021)، اختيار عدة شركات متخصصة لتشغيل 3 مشروعات جديدة لطاقة الرياح البحرية في البلاد عبر مزاد شهد منافسة قوية. وتشير تقديرات المجلس العالمي لطاقة الرياح إلى أن اليابان لديها إمكانات تؤهلها لتوليد 424 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية العائمة بمعدل 3 أضعاف إمكاناتها على التوليد من القيعان الثابتة، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة. وتتوقع شركة كوبنهاغن أوفشور بارتنرز باليابان أن تصبح طوكيو من أكبر مناطق إنتاج طاقة الرياح البحرية العائمة بقدرات قد تصل إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2050. وتتوافق هذه التوقعات مع تقديرات أخرى لشركة أبحاث الطاقة وود ماكنزي حول ارتفاع حجم فرص الاستثمار في الرياح البحرية العائمة إلى 58 مليار دولار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

أمير قطر: سنساعد أوروبا بالغاز.. لكن لن نعوّض الإمدادات الروسية

كشف أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني عن أن الغاز القطري ربما يشكّل مساعدة جيدة لأوروبا، لكنه لن يكون تعويضًا لإمدادات الطاقة الروسية، التي تسبب نقصها في أزمة كبيرة للقارة العجوز. وقال الأمير تميم بن حمد آل ثاني -في تصريحات لصحيفة “لو بوان” الفرنسية، اليوم الأربعاء 14 سبتمبر/أيلول (2022)-: إن دولة قطر جازفت واستثمرت في قطاع الغاز في ثمانينيات وتسعينيات القرن الـ20، لأنها علمت أنه سيكون مصدرًا ذا أهمية للطاقة في المستقبل.

وأضاف أمير قطر: “كررنا الأمر نفسه قبل عدة سنوات، من خلال زيادة إنتاج الغاز المسال، رغم أن التوجه في ذلك الوقت عالميًا كان يميل إلى التخلص من مصادر الوقود الأحفوري والتركيز على المصادر المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح”.

الغاز القطري والطاقة النظيفة
أكد أمير قطر تميم بن حمد أن الغاز يُعد أحد مصادر الطاقة النظيفة، وهو مهم للمرحلة الانتقالية القادمة، إذ إن الحرب في أوروبا تجعل الأمور معقدة بصفة غير مسبوقة، إلا أن الأزمة كانت موجودة مسبقًا.

وأوضح الأمير أن الدوحة تصدًر الغاز القطري إلى دول آسيا بصورة أساسية، وإلى دول أوروبا بناء على اتفاقيات طويلة الأمد، بجانب اتفاقيات البيع الفوري، وفق التصريحات التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وأضاف: “نسعى إلى مساعدة دول أوروبا، وسنزوّدها بالغاز القطري خلال السنوات المقبلة، لكن من يظن أن بإمكاننا تعويض الغاز الروسي مخطئ، لأنه مصدر مهم في السوق العالمية”. وتابع: “أنتم تعتقدون أن الغاز، والغاز الطبيعي المسال على وجه الخصوص، سيحافظ على دوره المحوري في سوق الطاقة الدولية.. هذا صحيح، فهو سيؤدي دورًا بالغ الأهمية في المدة الانتقالية، وفي تنويع مصادر الطاقة على المدى الطويل، كما أنه مصدر للطاقة النظيفة”.

وشدد الأمير على أن بلاده استثمرت كثيرًا من الأموال في تكنولوجيا احتجاز الكربون والحد من الاحتراق، ولكن يجب ألا ينسى أحد أن قطر تتحدث عن مشكلاتها، في حين هناك مليار شخص في العالم اليوم لا يحصلون على الكهرباء.

العقوبات على قطاع الطاقة الروسي
علّق أمير قطر تميم بن حمد على العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي، مشددًا على ضرورة التعامل معها بحذر، لأنها تجعل الأمور معقدة بالنسبة إلى العالم كله. وأضاف: “في حالة العقوبات الروسية تحديدًا، لا يسعني تقييم مدى صواب القرار الأوروبي من عدمه، لكن جميعنا نرى المشكلات التي تسبب بها نقص إمدادات الطاقة في قارة أوروبا الآن”.

وتابع: “الأهم من ذلك أن الجميع يعانون الوضع الحالي، سواء على مستوى الطاقة أو على المستوى الغذائي، لذا هناك ضرورة لإنهاء الحروب الروسية الأوكرانية والتوصل إلى حل”.

السويد تعتمد على محطة كهرباء تعمل بالنفط لمواجهة أزمة الطاقة

تتجه السويد إلى الاعتماد بصفة منتظمة على محطة كهرباء تعمل بالنفط، لتجنب خطر انقطاع الكهرباء بجنوب البلاد، في ظل ندرة توليد طاقة الرياح وعمليات الانقطاع في الطاقة النووية.

وتخطط شركة الطاقة الألمانية يونيبر لزيادة عدد الموظفين في محطة كارلسهامن القديمة لتوليد الكهرباء، التي يعود تاريخها إلى 50 عامًا وتعمل بالنفط، لمواجهة أزمة الطاقة المتفاقمة، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.

ويهدف اللجوء إلى المحطة -التي كانت تُستخدم من حين إلى آخر فقط في الماضي- بصفة منتظمة للمساعدة في سد النقص في جنوب السويد، بعد إيقاف تشغيل العديد من المفاعلات النووية خلال السنوات القليلة الماضية.

نقص الكهرباء في جنوب السويد
تهيمن الطاقة الكهرومائية على نظام الكهرباء في السويد، وتقع بصورة رئيسة في شمال البلاد، والطاقة النووية في الجنوب، وتمثّل ما يقرب من 50% و25% على التوالي من إنتاج الكهرباء، وفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وقال المتحدث باسم شركة يونيبر، توربيورن لارسون: “أصبحت كارلسهامن منشأة أكثر أهمية للمساعدة في ضمان إمدادات الكهرباء في جنوب السويد وفي الدول المجاورة لنا”.

وأضاف: “لكي نتمكّن من تلبية جميع التوقعات والطلبات في المحطة، نحتاج إلى تعيين 10 موظفين آخرين أو نحو ذلك”. ووفقًا للارسون، يعمل في محطة كارلسهامن -التي تبلغ طاقتها 660 ميغاواط- نحو 50 شخصًا حاليًا. وقال: “نحن بحاجة للاستعداد لتقديم أسهامات أكثر انتظامًا، وقد أنتجنا كهرباء أكثر مما أنتجناه خلال العام الماضي بأكمله”.

العودة إلى أكثر الطرق تلويثًا
تقترب أسعار الكهرباء في جنوب السويد من مستوى قياسي، مدفوعة بنقص الإمدادات بصفة أساسية، بالإضافة إلى مستويات الأسعار الأعلى بكثير في باقي أنحاء القارة الأوروبية منذ أن جرى ربط الأسواق. وكانت محطة كارلسهامن -التي تحرق زيت الوقود الثقيل وتعود إلى أوائل السبعينيات- تعمل بصفة منتظمة إلى حدٍ ما في أغسطس/آب.

وأصبحت المحطة جزءًا من احتياطي شبكة الكهرباء السويدية، من منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني إلى منتصف مارس/آذار، وهو أحدث دليل على تراجع مكافحة الاحترار العالمي في ظل أزمة الطاقة التاريخية في أوروبا. ويُعد حرق النفط مصدرًا موثوقًا لتوليد الكهرباء، ولكنه من بين أكثر الطرق تلويثًا، ويُضاف إلى الاستخدام المتزايد للفحم اللازم لتلبية الطلب في المنطقة.

الطلب العالمي على النفط
أوضح لارسون أن المحطة تستخدم ما بين 50 و70 طنًا من الوقود في الساعة؛ ما يعادل نحو 9 آلاف برميل يوميًا على مدار 24 ساعة كاملة، وفقًا لحسابات بلومبرغ. ورغم أن الحجم صغير في سياق سوق النفط العالمية، فإنه يؤكد الاتجاه المستمر للمستهلكين نحو حرق المزيد من النفط لتوليد الكهرباء، مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي إلى مستويات قياسية.

وقد رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب العالمي على النفط خلال عامي 2022-2023، مستشهدة بالتحول إلى النفط في توليد الكهرباء بوصفه أحد الأسباب وراء الزيادة. وتوقعت وكالة الطاقة -في تقريرها الشهري عن سوق النفط الصادر في 11 أغسطس/آب- نمو الطلب على النفط عالميًا بنحو 2.1 مليون برميل يوميًا في 2022، بزيادة 380 ألف برميل يوميًا عن التقديرات السابقة. كما رفعت وكالة الطاقة تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط في العام المقبل (2023) بنحو 500 ألف برميل يوميًا مقارنة بتقييمات الشهر الماضي.

وقف مفاعل نووي رئيس
سيصبح الاعتماد على محطة كارلسهامن أكثر أهمية، بعد أن أعلنت شركة فاتنفول السويدية عن انقطاع مطول لأحد المفاعلات الذرية اليوم الأربعاء (31 أغسطس/آب). وقالت فاتنفول -أكبر مرفق في المنطقة- إن مفاعلها “رينهالس 4” لن يعود للعمل حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، ما يعني تأخر إعادة التشغيل لمدة شهرين تقريبًا، في وقت تشتد الحاجة إليه.

ويقع المفاعل في منطقة الأسعار نفسها مثل كارلسهامن، إذ تقترب الأسعار من المستويات القياسية. وحذّر وزير الطاقة السويدي خاشيار فارمانبار، من أن نقص الكهرباء في جنوب السويد قد يؤدي إلى توتر الوضع هذا الشتاء، إذ إن أزمة الطاقة في المنطقة تزداد سوءًا، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.

وقال فارمانبار -في إفادة صحفية اليوم الأربعاء-: “نرى خطر حدوث إجهاد على نظام الكهرباء هذا الشتاء، وسيكون لخروج رينهالس 4 عن الشبكة تأثير كبير. الخطر الأكبر ليس الانقطاعات، ولكن الأسعار المرتفعة للغاية”. وشدد على أن الانقطاع المخطط له في مفاعل فورسمارك-1 التابع لـ فاتنفول في المدّة من 4 سبتمبر/أيلول إلى 8 أكتوبر/تشرين الأول، سيجعل الوضع أسوأ.

أكبر مشروعات الرياح في العالم تشهد إعلان موعد التدشين الرسمي

من شأن أكبر مشروعات الرياح في العالم -وهي مشروعات الرياح البحرية في بحر الشمال- لتغيير ملامح منطقة التنقيب التي اشتهرت بإنتاجها الغزير من الوقود الأحفوري على مدار السنوات الماضية.

وتُولي شركة إكوينور النرويجية في الآونة الحالية اهتمامًا بمشروعات الطاقة المتجددة في بحر الشمال؛ ما يوفر الدعم للسوق الأوروبية، ويسهم في ضمان أمن الطاقة بها، لا سيما أن القارة العجوز تمرّ بمرحلة حرجة تخلو من إمدادات الغاز الروسي، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتنظر الشركة النرويجية إلى مشروعيها في بحر الشمال “دوغر بنك” و”هايوايند تامبن” بصفتهما امتدادًا لخبرتها في قطاع الرياح البحرية، في حين تستعد تلك المشروعات لدخول حيز التشغيل خلال العام الجاري (2022) والمقبل (2023)، بحسب ما أعلنته الشركة اليوم الثلاثاء 30 أغسطس/آب في موقعها الإلكتروني.

مزرعتا الرياح البحرية
تقع مزرعتا الرياح البحرية في بحر الشمال، وتعكف شركة إكوينور النرويجية على نقل المشروعين من مرحلة البناء إلى استعدادات التشغيل خلال العامين المقبلين، وأعلنت تطورات كلٍّ منهما.

وتوصف مزرعة “دوغر بنك” بأنها أكبر مشروعات الرياح في العالم، وشهدت نقلة نوعية في شهر يوليو/تموز من العام الجاري (2022)، بعدما ثُبِّتَ أول أساساتها. وتُشير التوقعات إلى بدء تلقّي أول إمدادات الكهرباء من “دوغر بنك” خلال النصف الثاني من العام المقبل (2023)، بينما يمكن لمزرعة الرياح البحرية في بحر الشمال بدء عملياتها التجارية بصورة تدريجية.

ويقسم الإنتاج التجاري للمزرعة إلى 3 مراحل: “دوغر بنك إيه عام 2024″، و”دوغر بنك بي عام 2025″، و”دوغر بنك سي عام 2026”. أمّا مزرعة “هايوايند تامبن” الواقعة في بحر الشمال والتابعة لإكوينور أيضًا، فتعدّ أولى مزارع الرياح العائمة وأكبرها في العالم، التي تزوّد منصات النفط والغاز بالكهرباء النظيفة فور اكتمال البناء وبدء التشغيل.

ومن المقرر أن تعمل إنشاءات توربينات مزرعة “هاوايند تامبن” بمرحلتين: 7 توربينات العام الجاري (2022)، وتثبيت 4 توربينات العام المقبل (2023). وشهدت المزرعة تطوًرا مهمًا في الآونة الأخيرة، بعدما مُدَّت توصيلاتها البحرية الأولى ورُبِطَت بحقل “غولفيكس إيه” النفطي.

بحر الشمال وأمن الطاقة الأوروبي
قال نائب الرئيس التنفيذي للطاقة المتجددة في الشركة النرويجية بال إتريهيم، إن مشروعي الرياح البحرية في بحر الشمال على وشك الانطلاق؛ ما يسمح لشركته بتعزيز إمدادات السوق الأوروبية بالكهرباء النظيفة.

وأضاف أن منطقة بحر الشمال تؤدي دورًا رئيسًا في خطط انتقال الطاقة الأوروبية وضمان أمن الإمدادات، بها حتى منتصف القرن (2050). وأشار إلى أن تلك المنطقة تتحول إلى مركز موسّع للطاقة يعتمد على إمكانات الرياح البحرية ذات المستوى العالمي، بعدما اقتصرت لسنوات طويلة على إنتاج النفط والغاز.

وأوضح أن الموقع المتميز لبحر الشمال يضمن لأوروبا تحقيق أهداف الحصول على إمدادات موثوقة ومستدامة بأسعار ملائمة، مضيفًا أن شركة إكوينور يمكنها تعزيز إمدادات الطاقة المتجددة إلى دول القارة العجوز، لا سيما أن مشروعات ضخمة مثل مزرعتي الرياح البحرية في بحر الشمال تشهد تطورات مهمة.

ورغم تطلعات الشركة النرويجية بدعم الأسواق الأوروبية وتعزيزها بإمدادات الطاقة المتجددة، فإنها تولي اهتمامًا خاصًا بالصعيد المحلي، إذ منحت 60% من عقد مزرعة “هايوايند تامبن” لمورّدين نرويجيين.

مركز لتوليد الكهرباء
لم تقتصر مشروعات إكوينور النرويجية بقطاع الرياح البحرية في بحر الشمال على مزرعتي “دوغر بنك” و”هايوايند تامبن” فقط -وهما أكبر مشروعات الرياح في العالم- إذ تملك الشركة منشآت أخرى، مثل مزرعتي “ترولفيند” و”أوتسيرا نورد”.

وتبلغ قدرة مزرعة ترولفيند البحرية العائمة 1 غيغاواط، ويُحتمل دخولها حيز التشغيل عام 2027، ويُخطط لإسهامها في تزويدها منصات النفط والغاز في بحر الشمال بالكهرباء. وتسهم تلك المشروعات في إضفاء ميزة تنافسية لمشروعات الرياح البحرية النرويجية بالتوازي مع تمتّعها بأسعار ملائمة، كما تضمن تطوّر محفظة شركة إكوينور بما يضمن انتظام سلسلة التوريد.

وأوضح النائب الأول لرئيس قطاع الطاقة المتجددة في بحر الشمال بشركة إكوينور، ترين بوروم بوجسن، أن استثمارات بحر الشمال ركيزة أساسية لنشاط شركته في قطاع الرياح البحرية. وتعهّد بوجسن بتحويل مشروعات الرياح البحرية في بحر الشمال إلى “مركز” يمكنه توليد الكهرباء للقارة الأوروبية خلال سنوات عدّة مقبلة.

وقد تتضمن مشروعات الرياح البحرية في بحر الشمال سيناريو يرمي إلى ربط الكهرباء المنتجة من تلك المشروعات بمرافق برية، ما يزيد احتمالات مضاعفة حجم المشروع، وإمكان تطوير إمدادات الكهرباء مع المشروعات الكهرومائية.

تفكيك مزرعة رياح عملاقة في ألمانيا رغم أزمة الكهرباء

دفعت أسباب فنية واعتبارات السلامة نحو تفكيك مزرعة رياح تابعة لمرفق “آر دبليو إي” للكهرباء في ألمانيا، وأُعلن توقُّف المزرعة عن العمل لمدة قد تمتدّ لأشهر عدّة. كان التوربين رقم 4 ضمن توربينات المزرعة -البالغ عددهم 6 توربينات- قد أُغلق قبل عام بعد اكتشاف وجود أضرار، وفق ما نشرته منصة رينيوز بيز. ودفع قرار تفكيك المزرعة نحو تعطّل تسليمها من قبل الشركة المُصنّعة، في حين تستعد الشبكة الألمانية لمشروع جديد بديل للمزرعة يخضع للربط مع الشبكة خلال العام المقبل (2023).

عيوب توربينات مزرعة الرياح
تعكف شركة “نوردكس” المُصنّعة للتوربينات على تفكيك مزرعة رياح ألمانية تحمل اسم “جوشن إيه 44 إن” المكونة من 6 توربينات، بعدما واجهت بعض توربيناتها مشكلات فنية ألحقت الضرر بها. وعلى إثر العيوب الفنية التي رُصِدَت، لن تجري عملية تسليم المشروع من شركة “نوردكس” المُصنّعة للتوربينات طبقًا لخطط شركة الكهرباء الألمانية “آر دبليو إي”.

وكان أحد التوربينات قد أُغلق في شهر أغسطس/آب من العام الماضي (2021)، لوجود عيوب في البرج الخاص به، وأغلقت الشركة التوربينات الـ5 الأخرى بالنظر لاعتبارات وتدابير السلامة. واتفقت شركة نوردكس المُصنّعة على خطة تفكيك مزرعة رياح “جوشن إيه 44 إن”، بالتنسيق مع مرفق الكهرباء الألماني “آر دبليو إي” الذي أقرّ بوجود عيوب في هيكل أبراج المزرعة.

وتتضمن خطة تفكيك التوربينات الموجودة بالمزرعة بالكامل، وإزالة الأبراج الخرسانية بطريقة آمنة، في حين أكد المدير التنفيذي لشركة نوردكس في ألمانيا، كارستن بروغي مان، أن اعتبارات السلامة تشكل أولوية لشركته، لا سيما أنه سبق تفكيك توربينات مزرعة رياح مماثلة في مدن ألمانية عدّة.

خريطة التفكيك الزمنية
تبدأ عملية التفكيك خلال شهر أغسطس/آب الجاري، وتركّز الخطوة الأولى على إحاطة 5 أبراج خرسانية بطوقين من الصلب وتوفير الاستقرار الخارجي لهم، لحين تفكيك شفرات وأبراج التوربينات. وفي مرحلة لاحقة -لم يُعلن موعدها بعد- تُهدَم الأبراج الخرسانية كافة ضمن خطة هدم مدروسة، مع التركيز على مراعاة طبيعة الضرر الذي لحق بالتوربين رقم 4 “التوربين السادس”، ووضع خطة منفصلة له.

وبالتوازي مع عملية تفكيك مزرعة رياح تابعة لشركة “آر دبليو إي”، تمّ الاتفاق على بدء مشروع جديد عقب انتهاء عملية التفكيك، توفر إمدادات كهرباء نظيفة قادرة على تلبية طلب ما يُقدَّر بنحو 26 ألف أسرة، فور تشغيلها. وتُشير ملامح خطة مزرعة الرياح الجديدة المطروحة إلى ربط توربيناتها الـ6 (البالغة سعتها 27 ميغاواط) بالشبكة، العام المقبل (2023).

اللافت للنظر، أن عملية تفكيك مزرعة رياح في ألمانيا تتزامن مع محاولات تأمين إمدادات كهرباء كافية لتلبية الطلب على الإنارة والتدفئة خلال فصل الشتاء، في الوقت الذي تشهد فيه إمدادات الغاز الروسي لأكبر الاقتصادات الأوروبية عبر خط نورد ستريم 1 اضطرابًا.

بدائل الغاز الروسي
عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، اعتمدت وزارة الاقتصاد والمناخ الألمانية -في أبريل/نيسان الماضي- خطة تضمنت حزمة مقترحات، من شأنها تعزيز الطاقة المتجددة وطاقة الرياح، في محاولة لخفض الاعتماد على إمدادات الطاقة الروسية.

ويأتي تفكيك مزرعة رياح “جوشن إيه 44 إن” واستبدال خطة لمزرعة أخرى بسعة 27 ميغاواط بها، بحلول العام المقبل، لتعكس حرص برلين على توفير إمدادات كهرباء تُبحر بعيدًا عن الوقود الأحفوري. وبصورة إجمالية، احتلّ إنتاج طاقة الرياح 6.6% من مزيج الكهرباء العالمي، العام الماضي (2021)، ارتفاعًا من مستوياته البالغة 3.5%، عام 2015.

ورغم ضغوط أزمة الطاقة، تكافح الدول الأوروبية لعدم العودة للاعتماد إلى الفحم والوقود الأحفوري بمعدلات عالية، كما كان في السابق، ورغم إحياء عدد من محطات الكهرباء العاملة بالفحم في ألمانيا مؤخرًا، فإنها تسعى لإحداث توازن مع مشروعات الطاقة المتجددة.

مشروعات طاقة الرياح تدعم قدرات توليد الكهرباء في سلطنة عمان

تعمل سلطنة عمان على تقييم إقامة مشروعات جديدة لطاقة الرياح، في إطار جهودها لتكثيف إسهام موارد الطاقة المتجددة في قدرة البلاد على توليد الكهرباء. ويجري تقييم الأجزاء الساحلية التي تجتاحها الرياح في سدح بمحافظة ظفار، ورأس مدركة في محافظة الوسطى، لقدرتها على استضافة مشروعات مزارع الرياح، بحسب ما نقلته منصة “عمان أوبزرفر”.

كما تشمل الدراسات أجزاء من الدقم (في محافظة الوسطى) وجعلان بني بوعلي (في محافظة جنوب الشرقية)، التي جرى إعدادها لاستثمارات جديدة في مشروعات الرياح في سلطنة عمان. وتهدف سلطنة عمان إلى تأمين إسهام بنسبة 10% من مصادر الطاقة المتجددة في احتياجاتها من الكهرباء بحلول عام 2025، وترتفع إلى 39% بحلول عام 2040، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

طاقة الرياح في سلطنة عمان
يُعد تحديد المواقع المناسبة لتطوير مزارع الرياح، بالإضافة إلى مشروعات الطاقة الشمسية، جزءًا من ولاية الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه، وهي المشتري الوحيد لجميع مخرجات مشروعات الكهرباء والمياه. وأعلنت الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه -وهي جزء من مجموعة نماء- أنها أحرزت تقدمًا في جهود تقييم موارد الرياح.

وأوضحت الشركة -في تقريرها السنوي لعام 2021 الذي نُشر مؤخرًا- أنها “أكملت بنجاح المرحلة الأولى من محطات رصد تقييم موارد الرياح في مواقع الدقم (المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم) وجعلان بني بوعلي، وبدأت بنجاح المرحلة الثانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2021 في موقعي رأس مدركة وسدح”.

وأضافت: “ستستمر المحطات الجديدة في جمع البيانات لمدة عام على الأقل. وستُستخدم البيانات الأرضية لتقييم جدوى مشروعات الرياح المستقبلية في عمان. إنه بمثابة جزء من تنفيذ خطة تطوير الطاقة المتجددة”. ويُعد جمع بيانات موارد الرياح الشاملة أمرًا أساسيًا لإضفاء الطابع المصرفي على أي مشروع للرياح، كما أوضحت الشركة. ووفقًا للمنظمة الأم مجموعة نماء، من المحتمل أن تبدأ عملية تأهيل المطورين لمشروعات طاقة الرياح المقترحة في الدقم وجعلان بني بوعلي خلال العام الجاري (2022).

أكبر مشروع رياح في الخليج
تعمل مزرعة الرياح التجارية الوحيدة في سلطنة عمان حاليًا في هرويل بمحافظة ظفار. وجرى تشغيل مزرعة طاقة الرياح في سلطنة عمان بقدرة 50 ميغاواط و13 توربينًا -التي تديرها شركة كهرباء المناطق الريفية (تنوير)، وهي أيضًا جزء من مجموعة نماء- في عام 2019، ما يساعد على تخفيف اعتماد المحافظة على توليد الكهرباء بالغاز.

وتُوصف محطة ظفار -التي تبلغ مساحتها 1900 هكتار (19 كيلومترًا مربعًا)- بأنها الأكبر في توليد الكهرباء عبر طاقة الرياح بمنطقة الخليج العربي، وفقًا لوكالة الأنباء العمانية. وبدأت الأعمال الإنشائية للمحطة في الربع الأول من 2018، بتكلفة 100 مليون دولار، ومموّلة بالكامل من قبل صندوق أبوظبي للتنمية.

مشروعات الطاقة المتجددة في عمان
أصدرت الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه -في أواخر أبريل/نيسان- بيان السنوات الـ7، الذي يغطي التوقعات في الإطار الزمني 2021-2027. وكشف البيان عن الحاجة إلى مشروع رابع للطاقة الشمسية الكهروضوئية، بالإضافة إلى شراء 3 مشروعات قائمة على طاقة الرياح على الأقل خلال هذه المدّة.

وأوضحت الشركة -في بيانها- أنها تخطط لإنشاء مزرعة رياح تبلغ قدرتها نحو 100 ميغاواط في ولاية جعلان بني بوعلي في محافظة جنوب الشرقية، ضمن النظام المترابط الرئيس. وفي ولاية الدقم، تخطّط الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه لشراء ما لا يقل عن مشروعين لطاقة الرياح بسعات تتراوح بين 160 و200 ميغاواط. وفي محافظة ظفار، تهدف الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه إلى تطوير مزرعة لطاقة الرياح بقدرة نحو 100 ميغاواط “ظفار 2″، بجوار أول مشروع لطاقة الرياح في البلاد “ظفار 1” في هرويل.

تأميم شركة كهرباء فرنسا يثير قلق أكبر مشروعات الرياح البحرية في أيرلندا

امتد تأثير قرار تأميم شركة كهرباء فرنسا “إي دي إف” خارج حدود البلاد، إذ طال مشروعات الطاقة المتجددة في أيرلندا التي تشارك بها الشركة، وأبرزها أكبر مشروعات الرياح البحرية التابع للحكومة.

وأثارت تلك الخطوة القلق حول مصادر توليد الكهرباء الأيرلندية، لا سيما أنها تتزامن مع محاولات حثيثة للدول الأوروبية لتوفير إمدادات بديلة للغاز الروسي ومصادر تضمن الحصول على الكهرباء والتدفئة خلال فصل الشتاء، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

ومن جانب آخر، أكد مطوّر مشروع مزرعة الرياح البحرية -الأكبر ضمن 6 مشروعات حكومية في الطاقة المتجددة- أن عملية التأميم لن تؤثّر في المشروع الذي أُطلق عليه “كودلينغ وايند بارك”، بحسب ما نُشر في صحيفة آيرش إكسامينر.

شركة الكهرباء الفرنسية في أيرلندا
سعت فرنسا إلى اتخاذ تدابير عدّة لضمان أمن الطاقة، بعدما توقفت إمدادات الغاز الروسي عن دول الاتحاد الأوروبي، وكثّفت من تلك الإجراءات في الآونة الأخيرة، بمحاولة لتوفير الإمدادات اللازمة لتلبية الطلب خلال فصل الشتاء. ويشمل قرار تأميم الشركة الفرنسية، محطات الكهرباء والمولدات النووية المحلية، وكذلك المشروعات التي تملك الشركة حصصًا بها خارج البلاد.

وتملك الشركة نصف حصص المشروع الأكبر ضمن 6 مشروعات لطاقة الرياح البحرية التي تعوّل عليها أيرلندا لتوفير مستهدفات إمدادات الكهرباء المولدة عبر المصادر المتجددة بحلول نهاية العقد (2030). وفي محاولة لاحتواء مخاوف تأثّر تلك المشروعات، أكد المتحدث باسم شركة “إي دي إف رينيوبلز أيرلاند” أن تداعيات التأميم الشامل للشركة لصالح الحكومة الفرنسية لن تطال مشروع “كودلينغ” أو التوسعات المستقبلية للشركة في دبلن.

وأضاف أن شركته -بالتعاون مع شركائها- تُسهم في تطوير إمكانات أيرلندا في قطاع الرياح البحرية. وبخلاف مزرعة الرياح البحرية، تتوسع شركة “ووكسفورد سولار” التابعة لشركة “إي دي إف رينيوبلز أيرلاند” الفرنسية (ذراع شركة كهرباء فرنسا للطاقة المتجددة في أيرلندا) خطط تطوير 8 مواقع في الدولة الواقعة شمال غرب أوروبا، ومزرعة رياح برية.

مزرعة كودلينغ للرياح البحرية
بموجب قرار التأميم، تؤول نصف أصول أكبر مزارع الرياح البحرية التابعة للحكومة الأيرلندية “كودلينغ وايند بارك” بالإضافة إلى مشروعات أخرى للطاقة المتجددة، من بينها المشروعات الشمسية ومشروعات الرياح البرية لصالح شركة كهرباء فرنسا. وتشمل الخطط الحكومية في أيرلندا تطوير 6 مشروعات بحرية لتزويد الشبكة بإمدادات ضخمة من كهرباء الطاقة المتجددة بحلول نهاية العقد (2030)، وتأتي مزرعة “كولينغ” على رأس تلك المشروعات.

ويُتوقع أن يسهم المشروع في توليد ما يتراوح بين 900 ميغاواط و1.5 غيغاواط من الكهرباء، بما يعادل بناء 3 محطات كبرى تعمل بالغاز. ويبلغ إسهام مزرعة “كودلينغ” ضعف الإنتاج المتوقع من ثاني أكبر مشروعات الرياح البحرية في البحر الأيرلندي، وهي مزرعة تعود ملكيتها إلى الشركة الفرنسية بالتعاون مع شركة “فريد أولسن” النرويجية.

وتزداد حدة المخاوف من تداعيات تأميم شركة كهرباء فرنسا على المشروعات الأيرلندية باحتساب رفع الحكومة طموحاتها لمشروعات الرياح البحرية إلى ما يتراوح بين 5 و7 غيغاواط، حتى تتمكن من تحقيق هدفها الرامي إلى إسهام المصادر المتجددة بحصّة قدرها 80% ضمن مزيج الكهرباء في غضون السنوات الـ8 المقبلة.

الرئاسة المصرية توجه بتعزيز خطط الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر

حظيت الطاقة المتجددة وإستراتيجية الطاقة الجديدة والمستدامة في مصر باهتمام الرئاسة والوزراء، قبيل ما يقرب من 3 أشهر على انعقاد قمة الأمم المتحدة للتغير المناخي كوب 27 بمدينة شرم الشيخ المصرية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وفي هذا الإطار، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تعزيز الخطط الوطنية الرامية لزيادة حصة الطاقة المتجددة وتنويع مصادر إمدادات الكهرباء والطاقة وتوطيد صناعة أجهزة التحليل الكهربائي المستخدمة في إنتاج الهيدروجين الأخضر.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية أن رئيس البلاد عبد الفتاح السيسي، التقى اليوم الأحد 7 أغسطس/آب، عددًا من ممثلي الحقائب الوزارية المختلفة لمتابعة إستراتيجية الدولة حول الطاقة الجديدة والمستدامة، بحسب ما ورد على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”.

جهود الطاقة المتجددة
تواصل القاهرة جهودها لتنفيذ إستراتيجيات متكاملة من شأنها تعزيز أهداف رفع حصة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الكهرباء المصري، بحسب ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة. حضر اللقاء الرئاسي كل من: رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمد شاكر، وزير البترول والثروة المعدنية المهندس طارق الملا، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد، وزير المالية الدكتور محمد معيط.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تابع خلال لقاءه بالوزراء اليوم إستراتيجية الدولة للطاقة الجديدة والمستدامة، وكذا التغذية الكهربائية للمشروعات القومية التنموية. وناقش الوزراء مع الرئيس السيسي تطورات خطط إنتاج الكهرباء من الطاقة الجديدة والمتجددة، في إطار الإستراتيجيات المصرية التي تطمح لزيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 42%، بحلول عام 2035.

وتسعى الإدارة المصرية إلى تحقيق أقصى استفادة من موارد وإمكانات الطاقة الجديدة في القاهرة، وفي هذا الإطار ناقش لقاء اليوم أحدث مستجدات توليد الكهرباء من الطاقة الجديدة والمتجددة. وتضمنت مسارات الطاقة الجديدة في مصر الاستفادة من إمكانات طاقة الرياح والطاقة الشمسية التي جذبت اهتمام شركات القطاع الخاصة والخبرة الأجنبية.

طاقة الرياح والهيدروجين الأخضر
ناقش اجتمع الرئاسة المصرية وعدد من الوزراء، اليوم، جهود تعزيز قدرة توليد توربينات الرياح عبر الاستعانة بتوربينات فائقة الارتفاع من شأنها توفير قدرة إنتاجية عالية، للاستفادة من المناطق ذات سرعة الرياح العالية بأنحاء البلاد كافة.

وفي سياق متصل، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تعزيز الخطط الوطنية الرامية لزيادة حصة الطاقة النظيفة وتنويع مصادر إمدادات الكهرباء والطاقة. وتشمل عملية التطوير إدراج الهيدروجين الأخضر ضمن عناصر منظومة الطاقة المتكاملة، للحاق بركب التطور العالمي في مجالات تغير المناخ والتحول إلى الاقتصاد الأخضر.

وتطرق الاجتماع إلى تعاون القاهرة مع خبرات دولية يمكنها دعم تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لتوليد الهيدروجين الأخضر اعتمادًا على الطاقة المتجددة، بتعاون وزارتي الكهرباء والبترول المصريتين مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

وأوضح بيان المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن اهتمام القاهرة والقطاع الخاص والخبرات العالمية بتطوير مشروعات الهيدروجين الأخضر باعتباره مصدرًا مستقبليًا للطاقة اقترن بتوطين صناعة أجهزة التحليل الكهربائي العنصر الرئيس في عملية التوليد وتطوير الصناعة.

الربط الكهربائي
تابع لقاء الرئاسة المصرية والوزراء أحدث تطورات مشروعات الربط الكهربائي مع السعودية واليونان وقبرص. وتناول اللقاء الإجراءات التنفيذية لتأمين التغذية الكهربائية للمشروعات القومية التنموية، ودعا الرئيس السيسي إلى سرعة الانتهاء من مشروعات إمداد خطوط التغذية للمشروعات الزراعية. وركز الاجتماع على دور التغذية الكهربائية في عمليات استصلاح الأراضي والأعمال الكهربائية في محطات رفع المياه المستخدمة في القطاع الزراعي.