قمة المناخ.. وزير سعودي يحدد 4 مراحل لتحقيق “المدن المستدامة”

على هامش فعاليات قمة المناخ كوب 27 المنعقدة بمدينة شرم الشيخ في مصر، ناقش وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان السعودي ماجد بن عبد الله الحقيل سبل الوصول إلى المدن المستدامة. وقال الوزير، خلال جلسة حوارية اليوم الأحد 13 نوفمبر/تشرين الثاني (2022)، إن الوصول إلى المدن المستدامة يتطلب تطبيق 4 مراحل، تتمثل في الفكرة والتصميم والتخطيط، ثم الاستدامة في التشغيل وأعمال الصيانة، وفق بيان للوزارة حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة. وخلال الجلسة التي جاءت ضمن جلسات مبادرة السعودية الخضراء، على هامش قمة المناخ، شدد الوزير الحقيل على أن المملكة تعمل على تحقيق التنمية الحضرية وتنفيذ المدن الصديقة للبيئة، بجانب تحقيق كل ما يسهم في رفاهية مواطنيها، من حدائق ومتنزهات وغيرها.

تنفيذ المدن المستدامة
قال وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان السعودي ماجد بن عبد الله الحقيل، إن تنفيذ المدن المستدامة دائمًا ما يعدّ تحديًا كبيرًا، مشيرًا إلى مشروع مكافحة التصحر الذي يستهدف تقليل التكلفة الخاصة بالصيانة للمناطق الريفية، لكي لا تصبح صيانتها أعلى. وأوضح أن المملكة العربية السعودية تتبنى إستراتيجيات وتراقب مؤشرات أدائها وتوافقها مع أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة، والتي تسهم في تحسين جوانب الحياة، وفق التصريحات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة. وأكد أن بلاده تمتلك رؤية لتمكين القطاع الخاص والجمعيات الأهلية وجمعيات المجتمع المدني، بالإضافة إلى أنها تعمل على عملية التحول الأخضر من خلال تلك المؤسسات. ولفت الوزير، في الجلسة المنعقدة على هامش قمة المناخ، إلى أن نحو 35% من تعداد السكان في المملكة، تتراوح أعمارهم بين 35 و40 عامًا، وهم يرغبون ويعملون على المشاركة في تحقيق الازدهار والتطوير لبلادهم، وهو ما يدعم الجهات الحكومية في تحقيق هذا الهدف.

السعودية الخضراء
في 23 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي 2021، أطلق ولي العهد السعودي، رئيس اللجنة العليا للسعودية الخضراء، الأمير محمد بن سلمان، النسخة الأولى للمنتدى السنوي لمبادرة السعودية الخضراء، والذي يتبنّى إطلاق المبادرات البيئية الجديدة، ومتابعة أثر المبادرات المعلنة سابقًا. وخصصت الحكومة السعودية استثمارات بأكثر من 700 مليار ريال (186.2 مليار دولار أميركي)، بهدف تنمية الاقتصاد الأخضر، وتوفير فرص عمل وتمويل استثماري كبير للقطاع الخاص، وذلك في إطار رؤية المملكة 2030. ولتحقيق هذا الغرض، أعلنت السعودية توجّهها للانضمام إلى عدّة تحالفات دولية، من بينها الاتحاد العالمي للمحيطات، واتفاقية الرياضة من أجل العمل المناخي، وتحالف القضاء على النفايات البلاستيكية في المحيطات والشواطئ.

تعويضات الكربون تشق طريقها إلى سوق أبو ظبي.. الإمارات تستعد لكوب 28

تفتح الإمارات المجال أمام تعويضات الكربون في إطار مواصلة تنفيذ أهدافها المناخية المستهدفة بحلول منتصف القرن (2050)، وضمن إجراءات استعداداتها لاستضافة قمة المناخ كوب 28، العام المقبل (2023). وخلال الأسابيع القليلة المقبلة تبدأ سوق أبوظبي العالمية إطلاق عملية التداول الطوعية في هذا السياق، على أن تُدار عملية ائتمانات الكربون في الدولة الواقعة جنوب غرب آسيا من قبل بورصة “إير كاربون” ومقرها سنغافورة، بحسب ما نقلته بلومبرغ. وأزيح الستار عن هذا التوجه خلال انعقاد فعاليات قمة المناخ كوب 27 في مدينة شرم الشيخ المصرية، والتي بدأت من 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري وتستمر حتى 18 من الشهر ذاته، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

تداولات الكربون في الإمارات
كشفت مسؤولة التمويل المستدام في سوق أبوظبي العالمية، مرسيدس فيلا مونسيرات، عن أنه، خلال الأسابيع المقبلة، تبدأ السوق تداولات تعويضات الكربون الطوعية. وأضافت مونسيرات، على هامش مشاركتها في قمة المناخ كوب 27، أن شركات تمويل ضخمة وكذا شركات للسلع ستشارك في تلك السوق. تفتح الإمارات المجال أمام تعويضات الكربون في إطار مواصلة تنفيذ أهدافها المناخية المستهدفة بحلول منتصف القرن (2050)، وضمن إجراءات استعداداتها لاستضافة قمة المناخ كوب 28، العام المقبل (2023). وخلال الأسابيع القليلة المقبلة تبدأ سوق أبوظبي العالمية إطلاق عملية التداول الطوعية في هذا السياق، على أن تُدار عملية ائتمانات الكربون في الدولة الواقعة جنوب غرب آسيا من قبل بورصة “إير كاربون” ومقرها سنغافورة، بحسب ما نقلته بلومبرغ. وأزيح الستار عن هذا التوجه خلال انعقاد فعاليات قمة المناخ كوب 27 في مدينة شرم الشيخ المصرية، والتي بدأت من 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري وتستمر حتى 18 من الشهر ذاته، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

تداولات الكربون في الإمارات
كشفت مسؤولة التمويل المستدام في سوق أبوظبي العالمية، مرسيدس فيلا مونسيرات، عن أنه، خلال الأسابيع المقبلة، تبدأ السوق تداولات تعويضات الكربون الطوعية. وأضافت مونسيرات، على هامش مشاركتها في قمة المناخ كوب 27، أن شركات تمويل ضخمة وكذا شركات للسلع ستشارك في تلك السوق. وقالت مونسيرات إن هناك إقبالًا واسعًا على تداولات تعويضات الكربون في صورة ائتمانات وسندات خضراء، غير أن هناك مخاوف في الوقت ذاته حول نقص الجوانب المعرفية حوله. وكشفت عن أن إصدار السندات الخضراء لائتمانات تعويضات الكربون في سوق أبوظبي العالمية بحلول مطلع العام المقبل (2023) قد يلقى دعمًا من الاتفاق على القواعد والمعايير الجديدة. وأشارت إلى أن انتقال الطاقة لا يهدف إلى معاقبة المتورطين في إطلاق الانبعاثات، لكنه يُركز على التخلص من أسباب إطلاقها.

دولة خضراء أم مُنتجة للنفط؟
كون الإمارات دولة مُنتجة للنفط والغاز لا ينفي جهودها نحو خفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن (2050) وفق مستهدفاتها المعلنة سابقًا، وهو المعنى الذي أكّده رئيس الدولة، محمد بن زايد، خلال مشاركته في قمة المناخ كوب 27 بمصر. وقال محمد بن زايد، حينها: “الإمارات دولة منتجة للطاقة وستواصل الإنتاج ما دامت استمرت أسواق العالم بالحاجة للنفط والغاز”، ورغم ذلك فقد شدد على مواصلة التركيز على خفض انبعاثات قطاع الطاقة. ووفق البيانات، تستثمر أبوظبي مليارات الدولارات لتطوير إنتاج الوقود الأحفوري وزيادته، جنبًا إلى جنب مع تخصيصها ما يقارب 165 مليار دولار لاستثمارات الطاقة النظيفة. ونفت مسؤولة التمويل المستدام في سوق أبوظبي العالمية، مرسيدس فيلا مونسيرات، أي تناقض بين إصرار الإمارات على مواصلة إنتاج النفط والغاز والاستعداد لاستضافة الانعقاد المقبل لقمة المناخ كوب 28 في (2023). وقالت إن ائتمانات تعويضات الكربون الطوعية التي تطلقها سوق أبوظبي العالمية، في وقت قريب، ستخضع للتشغيل من قِبل بورصة “إير كاربون”، وستتيح للشركات شراء ائتمانات لتعويض إطلاقها للانبعاثات.

قمة المناخ.. المغرب يتعاون مع مصر في الطاقة المتجددة وإدارة المخلفات

وقّع مصر والمغرب اتفاقية جديدة على هامش فعاليات قمة المناخ كوب 27، لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة المتجددة وإدارة المخلفات. تأتي مذكرة التفاهم في إطار إيمان مصر والمغرب بضرورة تضافر الجهود العربية المشتركة على المستويين الوطني والعربي، والتعاون المشترك في المجال الفني لحماية البيئة. وفي هذا الإطار، وقّعت وزيرة البيئة المصرية، المنسقة الوزارية مبعوثة قمة المناخ ياسمين فؤاد، مع وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية ليلى بنعلي، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة. وأكدت وزيرة البيئة المصرية أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي في إطار إدراك البلدين تشابه المشكلات البيئية ذات الطابع الفني في المؤتمرات والمحافل البيئية الدولية والإقليمية، بما يخدم مصالحهما لبلوغ الهدف النبيل في إطار التعاون المشترك. وأعربت مبعوثة قمة المناخ كوب 27 عن سعادتها بالتعاون مع وزيرة الانتقال الطاقي المغربية ليلى بنعلي فيما يخص مبادرة المخلفات 50 لعام 2050.

تفاصيل التعاون
أوضحت ياسمين فؤاد أن مذكرة التفاهم تعمل على تعزيز التعاون بين الجانبين في عدد من المجالات البيئية، وتشمل الإطار المؤسسي والتشريعي للبيئة والتنمية المستدامة، وتقييم الأثر البيئي للمشروعات، والتكيف والتخفيف من التغيرات المناخية وتطوير الطاقات المتجددة. كما تشمل مذكرة التفاهم التعاون في التدبير المندمج للمناطق الساحلية ومكافحة التلوث البحري، بالإضافة إلى الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة والخطرة العابرة للحدود بجميع أنواعها، والتدبير المندمج للمحميات الطبيعية وحفظ التنوع البيولوجي وإعادة تأهيل النظم البيئية. وأضافت أن مجالات التعاون المشترك بين البلدين تتضمّن -أيضًا- التخطيط البيئي للتنمية المستدامة للمناطق الحضرية والقروية، ومؤشرات البيئة والتنمية المستدامة، والتربية البيئية من أجل التنمية المستدامة، بالإضافة إلى التكنولوجيا الحديثة والابتكار البيئي، والاقتصادات البيئية والاستثمار في المشروعات البيئية، فضلًا عن مجالات أخرى تتعلق بحماية البيئة.

أوجه التعاون
أشارت الوزيرة المصرية إلى أن تنفيذ أنشطة التعاون المشتركة تأتي من خلال تبادل الزيارات بين المسؤولين والخبراء الوطنيين في إطار بعثات أو دورات تدريبية، وتبادل المعلومات البيئية والوثائق والنشرات بصفه دورية. كما تتضمّن أوجه التعاون بين البلدين تشجيع الشراكة على مستوى الخبراء الفنيين وبين جميع الأطراف التي تعمل في مجال حماية البيئة بين البلدين، وتنفيذ دراسات ومشروعات بيئية مشتركة، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والاطلاع على الإستراتيجيات والسياسات البيئية في البلدين، وتنسيق المواقف بين البلدين من خلال الحضور والمشاركة في المؤتمرات والفعاليات الإقليمية والدولية وتبادل الآراء في اجتماعات جامعة الدول العربية، وجمعية الأمم المتحدة للبيئة وباقي المنظمات الدولية الرسمية وغير الرسمية. من جانبها، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي عمق العلاقات الثنائية بين مصر والغرب فيما يخص الحفاظ على البيئة، والتنسيق فيما يخص مؤتمر التنوع البيولوجي القادم في مونتريال بكندا، بالإضافة إلى المشروعات القائمة بين البلدين في مجال حماية البيئة.

قمة المناخ.. شركات برازيلية تعرض حلولًا مبتكرة لأزمة الطاقة والمناخ

استعرضت عدد من الشركات البرازيلية على هامش مشاركتها في قمة المناخ كوب 27، المنعقدة في مدينة شرم الشيخ المصرية، عدة حلول مبتكرة لأزمة الطاقة ومواجهة الانبعاثات الكربونية. وتسعى البرازيل لتكون سلسلة إمداد جديدة للعالم، بفضل جهود الشركات الصغيرة، التي تعمل على توفير منظومة طاقة نظيفة وآمنة ومتنوعة بصفة متزايدة. وستستعرض الشركات البرازيلية، على هامش قمة كوب 27، عددًا من الحلول للتغلب على تأثيرات الاحتباس الحراري عبر 40 جلسة حوارية. وتطرح الشركات البرازيلية خلال المناقشات حلولًا لتخفيض الانبعاثات الكربونية في سلاسلها الإنتاجية، والتدابير التعويضية لريادة الأعمال، والصناعة المسؤولة، وذكاء الطاقة، والتأثير الاجتماعي للطاقة، وتقنيات تحسين الأداء، بالإضافة إلى إبراز دور المرأة في مجال الطاقة والتقنيات الاجتماعية لترشيد استهلاك الطاقة.

البصمة الكربونية
أوضح رئيس شركة سيبراي، حاضنة الأعمال لدعم الشركات البرازيلية الصغيرة ومتناهية الصغر، كارلوس ميليس، أن السوق الدولية تدرك قوة الطاقة في البرازيل، ولديها الآن فرصة للتعرف على الحلول التي طوّرتها الشركات الصغيرة، والتي تعد المحرك الأساسي لبناء نظام طاقة يتعايش مع جميع المصادر والتقنيات. وأضاف ميليس “أن المنتج البرازيلي لديه واحدة من أقل البصمات الكربونية، ما يجذب الاستثمارات في العمليات لدينا، ما سيجعلنا نتجاوز الحدود، خاصة في الأعمال التجارية والزراعية مع الشركات الصغيرة”. ويتضمّن جدول سيبراي نحو 21 مشاركة خلال مؤتمر قمة كوب 27، وتحديدًا على مسرح سيبرا لريادة الأعمال داخل جناح البرازيل، بالإضافة إلى 19 مشاركة عبر تقنية الاتصال المرئي من أماكن برازيلية مختلفة.

الطاقة النظيفة
تركز الفعاليات على العديد من الموضوعات ومن بينها إستراتيجيات ومصادر تمويل الطاقة النظيفة في البرازيل، والبحث والتطوير والابتكار، ومشاركة الشباب في الطاقة، وإزالة الكربون في سلاسل الإنتاج الصناعية. ومن بين الموضوعات التي سيُركز عليها الوجود النسائي في سوق الطاقة، والتقنيات الاجتماعية لتقليل استهلاك المياه، بالإضافة إلى الحلول الإقليمية للمدن ذات الطاقات المتجددة. وتسلط منسقة مركز الطاقة في وحدة التنافسية في سيبراي، جوليانا فيريرا بورغيس، الضوء على النظام الإيكولوجي للابتكار في البرازيل، لما له من علاقة قوية بقطاع الطاقة. وأوضحت جوليانا أنها تستهدف توسيع الحوار وجذب الاستثمارات، إذ إن الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري يمثّل حلًا لقضايا الطاقة. وأشارت إلى أن شركتها ستقدم حلولًا مبتكرة مع البحث والتطوير والابتكار الذي طورته الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، وهو ما يعزّز دور البرازيل لتقديم الحلول المعقدة لدمج مصادر الطاقة.

حلول الطاقة
شاركت شركة “إنرجيا دا كويساس” Energia das Coisas، المتخصصة في تقديم حلول الطاقة، في قمة المناخ كوب 27 بدعوة من حاضنة الأعمال سيبراي، لتعزيز دور الشركات البرازيلية الناشئة. وقال المؤسس، الرئيس التنفيذي للشركة المتخصصة في حلول الطاقة، رودريغو لاغريكا: “إننا نعمل على تقديم العديد من حلول الطاقة التي أصبحت مطلبًا عالميًا عقب التغيرات المناخية الأخيرة، كما أننا نعمل على فهم الثقافات واحتياجات البلدان المختلفة لتوفير أفضل الحلول لترشيد استهلاك الطاقة”. وأضاف الرئيس التنفيذي لـ”إنرجي غروب”، رافائيل زاناردو: “إننا نستهدف تنفيذ أجندة أعمال قمة كوب 27 على أرض الواقع من خلال تقديم العديد من حلول الطاقة التي تساعد الأعمال التجارية الكبيرة ذات الاستهلاك المعقد للطاقة للوصول إلى هدفها”. وتعمل شركة إنرجي غروب المتخصصة في مجال ذكاء الطاقة، بالشراكة مع سيبراي لتقديم حلول إلى الشركات الصغيرة من خلال قطاعات التكلفة والاستهلاك والتوليد.

خفض الانبعاثات
من المخطط أن يشارك زاناردو في جلسة ذكاء الطاقة التي تتناول “كيفية فصل النمو الاقتصادي عن انبعاثات الغاز.. إلى أين يتجه العالم”، خاصة فيما يتعلق بأرصدة الكربون. يُذكر أن هدف سيبراي في قمة كوب 27 هو خدمة الأعمال الصغيرة والمتناهية الصغر البرازيلية ودعمها في أكبر حدث عالمي في مجال المناخ والبيئة، بالإضافة إلى تعزيز الشركات الصغيرة البرازيلية، وتقديم عرض لمنتجاتها وخدماتها، التي تلبي الطلب العالمي على الطاقة. وتُعد قمة كوب 27 فرصة للتواصل مع أكبر المستثمرين في النظام البيئي للطاقة في العالم، إذ يُروّج لهذه المبادرة من قبل وزارة البيئة بالشراكة مع سيبراي وبدعم من الاتحاد الوطني البرازيلي للصناعة، والاتحاد البرازيلي للزراعة.

قمة المناخ.. بدء التشغيل التجريبي لمصنع الهيدروجين الأخضر في مصر

شهدت قمة المناخ كوب 27 اليوم الثلاثاء 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2022 الإعلان عن بدء التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من مصنع الهيدروجين الأخضر في العين السخنة في جمهورية مصر العربية. أعلن ذلك “فيرتيغلوب” الشراكة الاستراتيجية بين شركتي “أو سي آي” وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) خلال حفل شهده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء مملكة النرويج جوناس جار ستوري. وفق ما نشرته وكالة الأنباء الإماراتية (وام). وأقيم الحفل على هامش الدورة السابعة والعشرين من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ كوب 27 المنعقدة في مدينة شرم الشيخ المصرية. ويتم تطوير وتشغيل مصنع “مصر للهيدروجين الأخضر” من جانب شركاء المشروع، شركة فيرتيغلوب وسكاتك إيه إس، وأوراسكوم للإنشاء، وصندوق مصر السيادي. ويشكل هذا المشروع خطوة مهمة في تطوير منظومة متكاملة للهيدروجين الأخضر في مصر وقارة أفريقيا.

السيسي: سنصدّر الهيدروجين الأخضر إلى مختلف القارات
في كلمته التي ألقاها خلال حفل تدشين المرحلة الأولى من مصنع الهيدروجين الأخضر في العين السخنة، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن المشروع العملاق لإنتاج الهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يعد من أهم المواقع الجغرافية على مستوى العالم؛ “حيث سيمكننا من تصدير الهيدروجين الأخضر بسهولة إلى أوروبا ومختلف القارات الأخرى”. وأشار السيسي إلى أن مصـر اتخذت العديـد مـن الإجـراءات لتعزيـز الاستفادة من الإمكانيات الهائلـة مـن الطاقات المتجددة التي تمتلكهـا البلاد، وذلـك مـن خـلال تشجيع القطـاع الخـاص علـى الاستثمار فـي مجـال إنشاء وتملـك وتشغيل محطات إنتـاج وبيـع الكهرباء المنتجـة مـن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وأضاف -في كلمته التي نشرها المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية المصرية على صفحته في فيسبوك- أن الدولة المصرية تحرص على تذليل أية عقبات معوقة لتلك الاستثمارات ووضع خارطة طريق لزيادة نسبة تلك الاستثمارات خلال السنوات المقبلة. وفي ختام كلمتـه شدد السيسي علـى أن مصر لـن تـدخر جهداً في سبيل تشجيع الاستثمار في مشروعات الطاقة الخضراء والوقود الأخضر لمـا يمثلـه التحـول الأخضـر مـن فرصـة واعـدة لتحقيق التنمية الاقتصادية فـي مصـر. كما ثمّن كافة الجهود مـن أجـل نجـاح قمة المناخ كوب 27 في “الخروج بتوصيات ناجحـة قـادرة على إظهار وحدة المجتمع الدولي ضد تهديد وجودي لا يمكننا التغلب عليه إلا من خلال العمل الجماعي والتنفيذ الفعال”.

إنجاز في وقت قياسي
قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي ورئيس مجلس إدارة فيرتيغلوب إن تشغيل مشروع “مصر للهيدروجين الأخضر” يعد خطوة مهمة ضمن جهود الاستفادة من إمكانات الهيدروجين وأنواع الوقود الحاملة له. وأضاف في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الإماراتية أن هذا المشروع يمثّل استجابةً عملية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة بأقل انبعاثات، مشيرًا إلى أن تطوير أول مصنع متكامل لإنتاج الهيدروجين الأخضر في إفريقيا في وقتٍ قياسي يعكس ما يمكن إنجازه من خلال تضافر الجهود لتحقيق الطموحات المشتركة. وأكد الجابر ثقته بأن “فيرتيغلوب” ستواصل الاستفادة من خبراتها في مجال الهيدروجين والأمونيا لتوفير كميات إضافية من الوقود منخفض الكربون لتلبية الحاجة العالمية لتبنّي مسار واقعي نحو إنشاء منظومة للطاقة منخفضة الانبعاثات.

مصر على خريطة الهيدروجين العالمية
من جانبه، قال ناصف ساويرس رئيس مجلس الإدارة شركة أو سي آي إن في، والنائب التنفيذي لرئيس مجلس إدارة شركة فيرتيغلوب إن هذا المشروع يمثل مرحلة رئيسية حقيقية تضع مصر وأفريقيا -بقوة- على الخريطة بصفتهما من أفضل الأماكن في العالم لتطوير مركز للهيدروجين الأخضر. وأوضح أن ذلك يأتي بفضل وفرة الأراضي المتاحة ووفرة مصادر الطاقة المتجددة والمصادر الهائلة للعمالة الماهرة، و”موقعنا المتميز على مفترق الطرق العالمية”. أما الرئيس التنفيذي لشركتي فيرتيغلوب و أو سي آي إن في أحمد الحوشي فقد قال إن هذا المشروع “خطوة إضافية كبيرة نحو تحقيق إستراتيجيتنا العالمية لإزالة الكربون ومرحلة رئيسية مهمة لشركة “فيرتيغلوب”، إذ إنه يمثل الخطوة الأولى ضمن خطوات عديدة لتنفيذ خريطة الطريق الهيدروجينية الخاصة بنا”. وأكد أنهم يهدفون إلى تلبية الطلب على الهيدروجين والأمونيا منخفضة الكربون، بعد أن أصبحت الحاجة إلى مصادر طاقة مستدامة أكثر إلحاحًا. بدوره، قال تارييه بيلسكوج، الرئيس التنفيذي للمالك المشترك والمُنتج الرائد للطاقة المتجددة شركة سكاتك إن الأمر الأكثر أهمية في هذا المشروع أنه يمثل انفراجة في إنتاج الهيدروجين الأخضر في منطقة تحظى بموقع استراتيجي. فيما قال الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للإنشاء، الشريكة في المشروع أسامة بشاي إن بناء هذا المشروع الحديث، تم من قبل مهندسين مصريين على الأراضي المصرية، معبرًا عن سعادته ببدء رحلة تؤدي دورًا مهمًا في التنمية الصناعية المستدامة في مصر. من جهته، قال الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي أيمن سليمان، إن هذا المشروع يبرز التحول من مرحلة الوعود إلى التنفيذ؛ “إذ يفي بالوعد الذي قطعته مصر على نفسها أمام العالم بإنشاء مركز إقليمي للطاقة الخضراء وتحويل منطقة قناة السويس إلى محور أخضر”.