انتخابات بريطانيا المحلية.. حزب المحافظين بزعامة جونسون يخسر معاقل تاريخية

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات المحلية في بريطانيا تراجع حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء بوريس جونسون وخسارته لمعاقل تاريخية، وتحقيق أحزاب المعارضة وعلى رأسها العمال مكاسب لا سيما في المجالس المحلية بالعاصمة لندن.

وفقد حزب المحافظين 53 مقعدا في المجالس المحلية، بينما فازت المعارضة العمالية بالمجالس المحلية لويستمنستر في لندن حيث كان المحافظون يهيمنون منذ إنشائها في 1964 -والتي تحتضن البرلمان وقصر باكنغهام- وبارنيت وواندسوورث “المجلس المفضل” لرئيسة الوزراء الراحلة مارغريت تاتشر.

كما فاز حزب العمال بساوثهامبتون (جنوب)، لكن خارج العاصمة حقق الحزب كما يبدو من النتائج حتى الآن مكاسب محدودة، بينما يبدو أداء أحزاب أصغر جيدا.

ولا تزال عمليات الفرز متواصلة في إنجلترا، ولم تبدأ بعد عمليات الفرز بعد في أسكتلندا وويلز.

وتكتسب هذه الانتخابات أهمية لأنها تأتي على خلفية أزمة معيشة وارتفاع فواتير الطاقة، إضافة إلى الفضائح السياسية وعلى رأسها فضيحة “بارتي غيت” التي اتهم خلالها رئيس الوزراء وأعوانه بخرق قواعد الحجر الصحي أثناء الجائحة.

 

انتقادات واختبار
ويواجه المحافظون وهم في السلطة منذ 12 عاما انتقادات بسبب دعمهم غير الكافي للأسر التي يخنقها التضخم الذي سيتجاوز هذا العام 10%، حسب البنك المركزي.

وستقدم الحصيلة الإجمالية المقرر إعلانها في وقت لاحق اليوم الجمعة أهم صورة للرأي العام، منذ فوز جونسون بأكبر أغلبية لحزب المحافظين منذ أكثر من 30 عاما في الانتخابات العامة عام 2019.

والاقتراع المحلي أول اختبار انتخابي لجونسون منذ أن أصبح أول زعيم بريطاني في الذاكرة الحية يخالف القانون أثناء توليه منصبه.

وتم تغريمه الشهر الماضي بسبب حضوره تجمع عيد ميلاد في مكتبه في عام 2020، بما يخالف قواعد التباعد الاجتماعي المعمول بها آنذاك للحد من انتشار كوفيد-19.

وقال جون كيرتس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ستراثكلايد “هذه النتائج تؤكد أن المحافظين عانوا قدرا من رفض الناخبين”.

وستقرر الانتخابات التي أجريت يوم الخميس الفوز بما يقرب من 7 آلاف مقعد في المجالس المحلية، بما في ذلك جميع المقاعد في لندن وأسكتلندا وويلز، وثلث المقاعد في معظم أنحاء إنجلترا.